أجهزة تتبع الغلوكوز في الدم «ترند» جديد... كيف تساعد الأصحاء على تحسين صحتهم؟

كيف تعمل أجهزة مراقبة الغلوكوز (Halfpoint Images)
كيف تعمل أجهزة مراقبة الغلوكوز (Halfpoint Images)
TT

أجهزة تتبع الغلوكوز في الدم «ترند» جديد... كيف تساعد الأصحاء على تحسين صحتهم؟

كيف تعمل أجهزة مراقبة الغلوكوز (Halfpoint Images)
كيف تعمل أجهزة مراقبة الغلوكوز (Halfpoint Images)

وافقت مؤخراً إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على بيع أجهزة مراقبة الغلوكوز من دون وصفة طبية، مما قد يفتح الباب أمام الأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري لشراء هذه الأجهزة، بحسب تقرير أعدته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.

وذكرت الصحيفة، أنه خلال السنوات الماضية، اعتاد مرضى السكري على استخدام أجهزة مراقبة لتتبع تقلبات الغلوكوز في الدم، المعروفة باسم «CGM»، لكن هل هذه الأجهزة حقاً مفيدة بالنسبة لغير المصابين بالمرض، لمراقبة تقلبات الغلوكوز لديهم في محاولة لتحسين صحتهم؟

بداية، كيف تعمل أجهزة مراقبة الغلوكوز؟

وشرحت الصحيفة في هذا المجال أن جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر «CGM»، هو جهاز صغير يتم توصيله بالجسم عبر الذراع أو المعدة، حيث يستخدم إبرة صغيرة لقياس مستويات الغلوكوز.

وأضافت: «يتيح الجهاز قراءات كل بضعة دقائق عبر التطبيقات الذكية، لمعرفة مدى تأثير الأطعمة والتمارين الرياضية والعوامل الأخرى على مستويات الغلوكوز، خاصة أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات تؤدي بشكل عام إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم».

وجاءت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على شراء جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز «CGM»، والمسمى «Stelo»، الذي صنعته شركة «Dexcom»، لأي شخص بالغ لا يخضع للعلاج بالإنسولين.

وفي حين لم تحدد الشركة تكلفة الجهاز، الذي تقول إنه مخصص للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، والذين لا يستخدمون الإنسولين، أشارت الصحيفة إلى أن تكلفة أجهزة مراقبة الغلوكوز تزيد عن 1000 دولار سنوياً، من دون التغطية التأمينية.

وبحسب الأطباء، فإن الأشخاص المهووسين بصحتهم أو الذين لديهم علاقة غير صحية بالطعام، يجب أن يتجنبوا أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، حيث يخطئ المستخدمون في تفسير تقلبات الغلوكوز الطبيعية على أنها غير صحية، مما يسبب القلق ويدفعهم إلى تقييد بعض الأطعمة.

ووفق الصحيفة، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان الأشخاص الأصحاء سيستفيدون من استخدام جهاز مراقبة الغلوكوز على المدى الطويل، لكنها أكدت أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري، وأولئك الذين يرغبون في العمل مع أطبائهم لإجراء تغييرات في نمط حياتهم، قد يجدون ذلك مفيداً.

إلى ذلك، أوضح أطباء أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تكتشف العلامات المبكرة لمقاومة الإنسولين، وربما تساعد الأشخاص الأصحاء على تجنب مرض السكري من النوع الثاني.

وفي هذا المجال، قالت أخصائية الغدد الصماء في جامعة نيويورك لانغون هيلث، الدكتورة بريندا دورسيلي: «إذا حددنا هؤلاء المرضى، فيمكننا اقتراح تعديلات على نمط الحياة، بالإضافة إلى البدء في تناول أدوية لإنقاص الوزن».

أيضاً، ذكرت «وول ستريت جورنال» أن جزءاً من الارتباك بالنسبة للأشخاص للأصحاء الذين يستخدمون جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز هو أنه ليس من الواضح دائماً كيف تبدو تقلبات الغلوكوز الطبيعية، إذ يمكن أن يستجيب الأشخاص بشكل مختلف لنفس الأطعمة بناء على عوامل، مثل ما تناولوه سابقاً، أو مدى جودة نومهم، أو مدى ممارستهم للتمارين الرياضية، أو الأدوية التي يتناولونها.

وشرحت أخصائية التغذية السريرية وباحثة مرض السكري في جامعة أكسفورد، نيكولا غيس، أن العديد من الأطعمة التي تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي، مثل الفواكه والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، يمكن أن ترفع نسبة السكر في الدم، لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نتوقف عن تناولها.

في حين لا توصي الجمعية الأميركية لطب الغدد الصماء، بإجراء مراقبة مستمرة للسكر في الدم، للأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، قال اختصاصي الغدد الصماء، الدكتور سكوت إيزاك لـ«وول ستريت جورنال»، إنه لا يصف هذه الأجهزة للأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري.

تغييرات صحية

ووفق بعض الأطباء والباحثين، فإن ارتداء جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز، من دون الإفراط في تحليل البيانات، يمكن أن يساعد في تحفيز المرضى على إجراء تغييرات صحية.

وفي إحدى الدراسات التي أجريت عام 2020، التي تناولت الأشخاص المصابين بداء السكري، أفاد ما يقرب من نصف مستخدمي أجهزة تتبع الإنسولين أن بيانات زيادات نسبة السكر في الدم، دفعتهم أكثر نحو القيام بأنشطة بدنية.

ويقول برانت ماكويتي، استشاري عمليات الرعاية الصحية في وارينتون بولاية فيرجينيا، الذي لا يعاني من مرض السكري، إن استخدام الجهاز لمدة 4 سنوات تقريباً، ساعده في اتخاذ بعض الخيارات الصحية.


مقالات ذات صلة

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.