الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية
TT

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات... أنواعها وفوائدها وآثارها الجانبية

الكربوهيدرات مادة مغذية يحولها جسمك إلى غلوكوز لتمنحك الطاقة اللازمة لأداء وظائفك؛ وهي واحدة من المغذيات الأساسية الثلاثة لجسم الإنسان، إلى جانب البروتينات والدهون.

وتتكون هذه المركبات العضوية من ذرات الكربون والهيدروجين والأكسجين، وتشكل السكريات المختلفة والنشويات والألياف.

تعمل الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة، حيث تغذي أنشطتنا اليومية ووظائف الجسم. وهي تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم وهي مصدر الطاقة المفضل للدماغ.

وبالإضافة إلى الطاقة، تساهم الكربوهيدرات أيضًا في الهياكل الخلوية ويمكن العثور عليها في مجموعة واسعة من الأطعمة، بدءا من الحبوب والفواكه إلى الخضروات ومنتجات الألبان، ما يؤثر على خياراتنا الغذائية وصحتنا العامة، وذلك وفق تقرير نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

ما هي الأنواع المختلفة من الكربوهيدرات؟

يمكن تصنيف الكربوهيدرات، مصدر الطاقة الأساسي للجسم، إلى نوعين رئيسيين: الكربوهيدرات البسيطة (السكريات) والكربوهيدرات المعقدة (النشويات والألياف).

ما هي الكربوهيدرات البسيطة؟

وهي السكريات سريعة الهضم الموجودة في الأطعمة مثل سكر المائدة (السكروز)، وسكريات الفاكهة (الفركتوز)، وسكريات الحليب (اللاكتوز). وهي توفر طاقة سريعة ولكنها يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم إذا تم استهلاكها بشكل مفرط.

ما هي الكربوهيدرات المعقدة؟

الكربوهيدرات المعقدة تتكون من سلاسل أطول من جزيئات السكر وتوجد في الأطعمة مثل الحبوب والبقوليات والخضروات النشوية. حيث توفر الطاقة والألياف المستدامة، ما يعزز صحة الجهاز الهضمي.

الألياف الغذائية

هي نوع فرعي من الكربوهيدرات المعقدة، فالألياف الغذائية لا يمكن تفكيكها بالكامل بواسطة الإنزيمات الهضمية البشرية. وهي تساعد في عملية الهضم وتنظم نسبة السكر في الدم وتعزز الشعور بالشبع. وتشمل المصادر الغنية بالألياف الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

لماذا تحتاج الكربوهيدرات؟

الكربوهيدرات هي عنصر غذائي أساسي ضروري للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم. فهي بمثابة المصدر الأساسي للطاقة. وعند استهلاكها، يتم تقسيم الكربوهيدرات إلى الغلوكوز، الذي يغذي الخلايا والأنسجة والأعضاء. وهذه الطاقة حيوية للأنشطة البدنية، من المهام اليومية البسيطة إلى التدريبات المكثفة.

علاوة على ذلك، تلعب الكربوهيدرات دورًا حاسمًا في وظائف المخ؛ فالغلوكوز المشتق من الكربوهيدرات هو مصدر الوقود الأساسي للدماغ، ويدعم العمليات المعرفية والتركيز واليقظة العقلية.

كما تساهم الكربوهيدرات في صحة الجهاز الهضمي. فالألياف الغذائية، وهي نوع من الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، تساعد في حركة الأمعاء المنتظمة، وتمنع الإمساك وتدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

بشكل عام، الكربوهيدرات ضرورية للطاقة ووظائف المخ وصحة الجهاز الهضمي والأداء البدني.

ما هي الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات؟

توجد الكربوهيدرات في العديد من الأطعمة، خاصة على شكل سكريات ونشويات وألياف.

وتشمل المصادر الشائعة للكربوهيدرات ما يلي:

الحبوب: كالخبز والمعكرونة والأرز والشوفان والحبوب.

البقوليات: كالفول والعدس والبازلاء

الفواكه: كالتفاح والموز والبرتقال والتوت

الخضروات: كالبطاطا والجزر والبروكلي والسبانخ

الألبان: كالحليب والزبادي

ما هي الكربوهيدرات التي تعتبر غير صحية أو «سيئة»؟

تعتبر الكربوهيدرات البسيطة، والتي توجد غالبًا في الوجبات الخفيفة السكرية والمشروبات السكرية والأطعمة المصنعة، غير صحية. فهي تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في مستويات السكر في الدم، ما يساهم في زيادة الوزن ومشاكل صحية مثل مرض السكري.

ما هي الكربوهيدرات الجيدة؟

أنواع الكربوهيدرات التي تعتبر جيدة هي الكربوهيدرات المعقدة. وتوجد بشكل عام في الأطعمة الكاملة غير المصنعة وتوفر طاقة مستدامة إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

هل يمكنك إنقاص الوزن عن طريق تناول الكربوهيدرات؟

نعم، يمكنك إنقاص الوزن أثناء تناول الكربوهيدرات. إن مفتاح فقدان الوزن هو الحفاظ على نقص السعرات الحرارية، حيث تستهلك سعرات حرارية أقل مما تحرقه.

تعتبر الكربوهيدرات مصدرًا للطاقة ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.

يمكن أن يساعد اختيار الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الغنية بالألياف والمواد المغذية، في السيطرة على الجوع وتوفير الطاقة المستدامة، ما يسهل الحفاظ على نقص السعرات الحرارية.

ومع ذلك، من الضروري مراقبة الكميات والمقادير وإجمالي السعرات الحرارية.

ماذا يحدث لجسمك إذا لم تتناول ما يكفي من الكربوهيدرات؟

إذا كنت لا تأكل ما يكفي من الكربوهيدرات فقد يواجه جسمك العديد من العواقب. إذ تعتبر الكربوهيدرات مصدرًا أساسيًا للطاقة للجسم، وعندما تكون غير كافية، يمكن أن تؤدي إلى التعب والضعف وانخفاض الأداء البدني والعقلي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يبدأ الجسم في تحطيم البروتين والدهون للحصول على الطاقة، ما قد يتسبب في فقدان العضلات وإنتاج الكيتون، الأمر الذي يؤدي إلى حالة تعرف باسم «الكيتوزية».

يمكن أن يؤثر نقص الكربوهيدرات لفترة طويلة سلبًا على عملية التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني، ما يؤدي إلى اختلالات مثل مقاومة الأنسولين. لذا

من الضروري تضمين كمية مناسبة من الكربوهيدرات في نظامك الغذائي لدعم مستويات الصحة والطاقة بشكل عام.

 

ما هي الآثار الجانبية للإفراط في تناول الكربوهيدرات؟

الإفراط في استهلاك الكربوهيدرات، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والبسيطة، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة. حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات السكرية إلى زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

كما يمكن أن تسبب الأنظمة الغذائية عالية الكربوهيدرات ارتفاعًا سريعًا وانهيارًا في مستويات السكر في الدم، ما يؤدي إلى تقلب المزاج والتعب والرغبة الشديدة في تناول الطعام.

بالإضافة إلى ذلك، قد يفتقر النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات المكررة إلى العناصر الغذائية الأساسية والألياف، ما يساهم في نقص التغذية ومشاكل في الجهاز الهضمي.

ما مقدار الكربوهيدرات التي يجب أن أتناولها يوميًا؟

يختلف تناول الكربوهيدرات اليومي الموصى به بناءً على عوامل فردية مثل العمر ومستوى النشاط والأهداف الصحية.

ووفقًا للمبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين في المتوسط يجب أن يهدف البالغون إلى الحصول على حوالى 45-65 في المائة من السعرات الحرارية اليومية من الكربوهيدرات. ويُترجم هذا عادةً إلى 225-325 غرامًا من الكربوهيدرات في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.


مقالات ذات صلة

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

شراب الشعير مشروب طبيعي قد يساعد في التخفيف من حصى الكلى ودعم صحة المسالك البولية، بفضل خصائصه المدرّة للبول والمهدئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
TT

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فمن بين الأطعمة التي لاقت اهتمام الباحثين بشكل كبير في هذا الشأن، الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب، لما تحتويه من مركبات نباتية قوية تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف المرتبط بتطور السرطان.

وفيما يلي أبرز 5 أنواع من هذه الخضراوات، ثبت أنها يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون:

البروكلي

يحتوي البروكلي على مركبات كبريتية تُعرف باسم «الغلوكوزينولات»، تتحول داخل الجسم إلى مواد مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البروكلي ينخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 17 في المائة.

كما يحتوي كوب واحد فقط من البروكلي النيء 90 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين ج، وهو عنصر غذائي ذو خصائص قوية مضادة للسرطان.

القرنبيط

قد يُساعد القرنبيط في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون لاحتوائه مستويات عالية من المركبات المُكافحة للسرطان، بما في ذلك الغلوكوزينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية.

ويُعدّ القرنبيط غنياً أيضاً بالألياف وفيتامين ج وحمض الفوليك، وكلها عناصر تلعب دوراً مهماً في الوقاية من السرطان.

على سبيل المثال، يغطي كوب واحد من القرنبيط 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك. وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول حمض الفوليك في النظام الغذائي قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.

الملفوف

يحتوي الملفوف كثيراً من المركبات النباتية والعناصر الغذائية، مثل الغلوكوزينولات وفيتامين «ج»، التي قد تحمي من أنواع كثيرة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون.

ويحتوي الملفوف الأحمر الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية ذات فاعلية كبيرة في مكافحة السرطان ومضادة للالتهابات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الملفوف كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة نحو 24 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

الكالي

يُصنف الكالي ضمن الخضراوات الورقية الداكنة، وهو غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى الألياف والمركبات النباتية التي تساعد في حماية الخلايا وتقليل مؤشرات تلف الحمض النووي المرتبطة بسرطان القولون.

اللفت السويدي

بالإضافة إلى احتوائه الغلوكوزينولات، يُعدّ اللفت السويدي غنياً بالألياف وفيتامين «ج».

ويغطي كوب واحد من اللفت السويدي المهروس أكثر من 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للألياف، و50 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج».

ويُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، فالألياف تُعزز صحة الأمعاء بشكل عام، وتزيد من إنتاج المركبات الواقية، مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتحدّ من مدة تعرّض بطانة الأمعاء للمركبات المسببة للسرطان.


متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
TT

متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)

من الطبيعي أن يشرب الكثيرون الماء في أثناء تناول الطعام، لكن تنتشر حول هذه العادة معتقدات متضاربة بشأن تأثيرها على الهضم؛ فالبعض يرى أن شرب الماء مع الأكل يساعد على الشعور بالشبع وتجنّب الإفراط في الطعام، بينما يحذّر آخرون من أنه قد يخفِّف العصارات الهاضمة ويبطئ عملية الهضم.

وسط هذه الآراء المتباينة، حسم خبراء الصحة والتغذية الجدل، مؤكدين أن الاعتدال هو مفتاح الفائدة. وأوضحوا أن هناك حالات صحية معينة قد يكون من الأفضل فيها الفصل بين السوائل والوجبات، مشيرين إلى أن القرار لا يعتمد على عادة عامة بقدر ما يرتبط بالحالة الصحية لكل شخص، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوصي الإرشادات الصحية العامة بشرب نحو لترين من الماء يومياً، أي ما يعادل 8 أكواب تقريباً، لكن السؤال الذي يتكرَّر كثيراً: هل يؤثر شرب الماء في أثناء الوجبة سلباً على عملية الهضم؟

توضِّح طبيبة طب الأسرة الأميركية، أرشبريت ساران، أن احتساء الماء بهدوء مع الطعام لا يؤدي إلى إبطاء الهضم أو إضعاف الإنزيمات الهاضمة، كما يعتقد البعض.

وتضيف أن الجسم مُصمَّم لمعالجة الطعام بكفاءة؛ فالطعام ينتقل عبر المريء إلى المعدة حيث تعمل الإنزيمات الهاضمة بشكل طبيعي، بينما يسهم الماء في تليين الطعام وتسريع انتقاله عبر الجهاز الهضمي، ولا يعيق هذه العملية. وتشدد ساران على أن المشكلة قد تظهر فقط عند شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، أما الرشفات المعتدلة فلا تسبب أي خلل يُذكر.

من جانبها، تشبه اختصاصية التغذية الأميركية، ماكنزي بلير، الجهاز الهضمي بالنهر، موضحة أن وجود كمية كافية من السوائل يساعد الطعام على الانسياب بسلاسة داخل الأمعاء.

وتقول إن الامتناع عن شرب الماء في أثناء الوجبات لن يضر الجسم مباشرة، لكنه قد يحرم من عامل مهم يُسهّل حركة الهضم وتليين الطعام. كما تنفي الاعتقاد الشائع بأن الماء يخفف العصارات الهاضمة، مؤكدة أن ذلك غير صحيح علمياً، وأن الماء يسهم فعلياً في دفع الطعام بسلاسة عبر القناة الهضمية.

ويلجأ بعض الأشخاص إلى شرب كوب من الماء قبل الأكل أو في أثنائه لتقليل كمية الطعام المتناولة. ووفقاً للخبراء، فإن لهذه الفكرة أساساً علمياً، إذ يمكن للماء أن يعزز إشارات الشبع ويساعد الشخص على الإحساس بالامتلاء بوتيرة مناسبة، ما يقلل من الإفراط في الأكل.

ورغم أن شرب الماء في أثناء الوجبات آمن لمعظم الأشخاص، فإن هناك فئات يُنصح لها بالفصل بين السوائل والطعام لتجنب الانزعاج أو تفاقم الأعراض. من أبرزها المصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي، حيث قد يؤدي شرب الماء مع الطعام إلى زيادة الضغط داخل البطن، ما يفاقم أعراض الحموضة والارتجاع. ويُنصح هؤلاء المرضى بتناول الماء قبل الوجبة أو بعدها بدلاً من شربه في أثناء الأكل.

أما الأشخاص الذين خضعوا لجراحات المعدة، فإن شرب الماء أثناء الأكل قد يسبب لهم شعوراً مبكراً بالامتلاء، ما قد يقلل من كمية الطعام التي يحتاج إليها الجسم. وفي هذه الحالة، يُفضَّل شرب الماء قبل أو بعد الوجبة لتفادي شعور بعدم الراحة.


دواء جديد يقلل نوبات الصرع عند الأطفال

متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
TT

دواء جديد يقلل نوبات الصرع عند الأطفال

متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)

كشفت نتائج تجربة سريرية دولية، قادها باحثون من كلية لندن الجامعية في بريطانيا، عن نجاح دواء تجريبي جديد يُعرف باسم «زوريفونيرسن» في خفض نوبات الصرع لدى الأطفال، بشكل كبير.

وأوضح الباحثون أن الدواء لا يقتصر على السيطرة على الأعراض، بل يعالج الخلل الجيني المسؤول عن مرض متلازمة درافيت. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «New England Journal of Medicine».

ومتلازمة درافيت هي حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع، وتتميز بنوبات صرع شديدة ومتكررة تبدأ عادةً في السنة الأولى من العمر، ويصعب السيطرة عليها بالأدوية التقليدية.

وإلى جانب النوبات، يعاني الأطفال المصابون تأخراً في الكلام وصعوبات في التعلم، إضافة إلى مشاكل في الحركة والتوازن، نتيجة خلل في جين «SCN1A» المسؤول عن تنظيم النشاط الكهربائي بالخلايا العصبية. كما قد يواجه الأطفال المصابون مخاطر صحية تشمل اضطرابات النمو العصبي والمعرفي، وفي بعض الحالات الوفاة المبكرة بسبب النوبات أو مضاعفاتها، مما يجعل إدارة الحالة تحدياً كبيراً للأطباء والأُسر.

وتفشل العلاجات الحالية في السيطرة على النوبات لدى معظم المرضى، كما لا توجد أدوية معتمَدة لمعالجة التأثيرات الإدراكية والسلوكية المرتبطة بالحالة.

وشارك في التجربة السريرية 81 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاماً في بريطانيا والولايات المتحدة، وكان متوسط عدد النوبات قبل العلاج 17 نوبة شهرياً. وتلقّى الأطفال جرعات تصل إلى 70 ميلليغراماً من دواء «زوريفونيرسن»، إما كجرعة واحدة أو مع جرعات إضافية، خلال ستة أشهر.

ومن بين المشاركين، واصل 75 طفلاً المشاركة في دراسات متابعة على مدى 20 شهراً تقريباً، حيث تلقّوا العلاج كل أربعة أشهر. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين حصلوا على جرعة 70 ملغ شهدوا انخفاضاً في النوبات تراوح بين 59 و91 في المائة، مقارنة بالفترة التي سبقت بدء العلاج.

ومن بين المشاركين في التجربة، الطفل فريدي، البالغ من العمر ثماني سنوات من مدينة هدرسفيلد البريطانية، والذي كان يعاني أكثر من 12 نوبة ليلية قبل بدء العلاج في عام 2021. وبعد تلقّي الدواء، تراجعت النوبات إلى نوبة أو اثنتين خفيفتين تستمران لثوانٍ معدودة كل ثلاثة إلى خمسة أيام. وقالت والدته إن التجربة «غيّرت حياتنا بالكامل»، مضيفة: «أصبح لدينا، الآن، أسلوب حياة لم نكن نظن أنه ممكن، والأهم أن فريدي يستطيع الاستمتاع بحياته».

وللمرة الأولى، أشارت النتائج إلى إمكانية تقليل التأثيرات المعرفية والسلوكية المرتبطة بالمرض، إذ تحسّنت جودة حياة الأطفال المشاركين على مدار ثلاث سنوات، بينما كانت معظم الآثار الجانبية للعلاج خفيفة.

ويمتلك الإنسان عادةً نسختين من جين «SCN1A»، إلا أن معظم المصابين بمتلازمة درافيت لديهم خلل في إحدى النسختين، ما يؤدي إلى إنتاج غير كافٍ من البروتين الضروري لوظيفة الخلايا العصبية. ويعمل «زوريفونيرسن» على تعزيز إنتاج البروتين من النسخة السليمة من الجين؛ بهدف استعادة الوظيفة الطبيعية للخلايا العصبية، ومعالجة السبب الجيني الكامن وراء المرض.