للتغلب على السمنة... عليك اتباع هذه القواعد

السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
TT

للتغلب على السمنة... عليك اتباع هذه القواعد

السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)
السمنة مرضٌ مزمن (أرشيفية - رويترز)

لسنوات؛ تلقى المصابون بالسمنة النصيحة الأساسية نفسها: «تناولوا طعاماً أقل، وتحركوا أكثر». ورغم بساطة هذه النصيحة، فإنها ليست فقط غير فعالة لكثيرين، بل قد تكون مضللة ومدمرة للغاية.

وفقاً لموقع «ساينس أليرت» الطبي، فالسمنة ليست مجرد أمر متصل بالإرادة... إنها حالة معقدة ومزمنة ومتكررة، وتؤثر على نحو 26.5 في المائة من البالغين في إنجلترا، و22.1 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و11 عاماً.

يقدر تقرير جديد أن العدد المتنامي بسرعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة يكلف المملكة المتحدة 126 مليار جنيه إسترليني سنوياً. يشمل هذا 71.4 مليار جنيه إسترليني من انخفاض جودة الحياة والوفيات المبكرة، و12.6 مليار جنيه إسترليني من تكاليف علاج هيئة الخدمات الصحية الوطنية، و12.1 مليار جنيه إسترليني من البطالة، و10.5 مليار جنيه إسترليني من الرعاية غير الرسمية.

ويدعو نشطاء حماية الغذاء وخبراء الصحة إلى اتخاذ إجراءات حكومية عاجلة، بما فيها توسيع ضريبة السكر لتشمل مزيداً من المنتجات، وتقييد إعلانات الوجبات السريعة، وفرض إعادة صياغة الأطعمة فائقة التصنيع.

وقال هنري ديمبلبي، المؤلف لتقرير مستقل بتكليف حكومي بعنوان: «الاستراتيجية الوطنية للغذاء»، محذراً: «لقد أنشأنا نظاماً غذائياً يُسمّم سكاننا ويُفلس الدولة».

ودون تغيير كبير في السياسات، فمن المتوقع أن ترتفع هذه التكاليف إلى 150 مليار جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2035. ورغم ذلك، فإن نهج المملكة المتحدة لا يزال يُصوّر السمنة على أنها مشكلة تتعلق بأسلوب الحياة، ويمكن معالجتها من خلال التركيز على المسؤولية الشخصية. لكن هذا الإطار يتجاهل الصورة الكبرى.

عوامل مسؤولة عن السمنة

نحن نُدرك الآن أن السمنة متعددة العوامل... فالجينات، وتجارب الطفولة، والأعراف الثقافية، والحرمان الاقتصادي، والصحة النفسية، والأمراض العقلية، وحتى نوع الوظيفة، كلها عوامل تلعب أدواراً.

هذه ليست أموراً يُمكن تغييرها ببساطة باستخدام جهاز تتبع اللياقة البدنية وأطباق السلطة.

هذا المنظور الأوسع ليس جديداً. في عام 2007، بيّن تقرير «فورايست»، الصادر عن حكومة المملكة المتحدة، شبكة العوامل المعقدة الكامنة وراء ارتفاع معدلات السمنة، واصفاً كيف تُعزز «البيئات الحديثة» زيادة الوزن بشكل نشط.

يشير مصطلح «البيئة المُسبِّبة للسمنة» إلى العالم الذي نعيش فيه. إنه عالمٌ تُباع فيه الأطعمة عالية السعرات الحرارية ومنخفضة القيمة الغذائية بأسعار معقولة وفي كل مكان، حيث أُقصي النشاط البدني من الحياة اليومية؛ من المدن التي تعتمد على السيارات، إلى أوقات الفراغ التي تهيمن عليها الشاشات.

لا تؤثر هذه البيئات على الجميع بالتساوي. فالناس في المناطق الأكبر حرماناً أعلى عرضة بشكل ملحوظ للظروف التي تُسبب السمنة، مثل «الصحارى الغذائية (المناطق التي يصعب فيها الحصول على طعام مغذٍّ وبأسعار معقولة)»، وسوء وسائل النقل العام، ومحدودية المساحات الخضراء. في هذا السياق، تُصبح زيادة الوزن استجابة بيولوجية طبيعية لبيئة غير طبيعية.

لماذا لا يُجدي نفعاً مبدأ «تناولْ طعاماً أقل وتحرَّك أكثر»؟

على الرغم من الوعي المتنامي بهذه القضايا النظامية، فإن معظم استراتيجيات مكافحة السمنة في المملكة المتحدة لا تزال تُركز على تغيير السلوك الفردي، غالباً من خلال برامج إدارة الوزن التي تُشجع الناس على تقليل السعرات الحرارية وممارسة مزيد من التمارين الرياضية.

ورغم أهمية تغيير السلوك، فإن التركيز عليه وحده يُرسخ فكرةً خطيرةً مفادها بأن من يعانون من زيادة الوزن هم ببساطة كسالى أو يفتقرون إلى قوة الإرادة.

تؤجج هذه الفكرة وصمة الوزن، التي قد تكون ضارةً للغاية. ومع ذلك، تُظهر البيانات صلةً واضحةً بين ارتفاع معدلات السمنة والحرمان، خصوصاً بين الأطفال.

من الواضح أن كثيرين ما زالوا لا يفهمون دور العوامل الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية في تشكيل خطر السمنة. ويؤدي سوء الفهم هذا إلى إصدار الأحكام والشعور بالعار والوصمة، خصوصاً للأطفال والأسر المعرضة للخطر أصلاً.

كيف تتغلب على السمنة؟

بدلاً من النصائح البالية واللوم، نحتاج إلى نهجٍ شاملٍ، خالٍ من وصمة العار، ومستندٍ إلى العلم؛ لرعاية المصابين بالسمنة؛ نهجٍ يعكس الإرشادات الحالية من «المعهد الوطني للصحة» وتوصيات «تحالف صحة السمنة»... فهناك أمور عدة يجب فعلها.

1-مرض مزمن يتطلب دعماً مستمراً

يجب أن نُدرك أن السمنة مرضٌ مزمن. السمنة ليست فشلاً في قوة الإرادة، بل هي حالة طبية متكررة وطويلة الأمد. كما هي الحال مع داء السكري أو الاكتئاب. يتطلب الأمر دعماً منظماً ومستمراً، وليس حلولاً مؤقتة أو حميات غذائية قاسية.

2-تعزيز الرعاية الشاملة

علينا التصدي لوصمة الوزن بشكل مباشر. فالتمييز القائم على الوزن منتشر على نطاق واسع في المدارس، وأماكن العمل، وحتى في مؤسسات الرعاية الصحية. نحتاج إلى تدريب المهنيين للحد من التحيز، وتعزيز الرعاية الشاملة، واعتماد لغة تركز على الشخص ولا تصمه. يجب التصدي للممارسات التمييزية والقضاء عليها.

3- خطط علاجية فردية

تقديم دعم شخصي متعدد الأبعاد. يجب أن تُصمم خطط العلاج لتناسب حياة كل شخص، بما في ذلك خلفيته الثقافية، وتاريخه النفسي، وسياقه الاجتماعي. ويشمل ذلك اتخاذ القرارات بشكل مشترك، والمتابعة الدورية، والدعم المتكامل للصحة النفسية.

4-تغيير البيئة

التركيز على تغيير البيئة، وليس فقط الأشخاص. يجب أن نحوّل التركيز إلى الأنظمة والهياكل التي تجعل الخيارات الصحية صعبة للغاية. وهذا يعني الاستثمار في طعام مغذٍّ وبأسعار معقولة؛ وتحسين فرص ممارسة النشاط البدني؛ ومعالجة عدم المساواة من الجذور.

حان وقت التغيير الجذري

السمنة لا تقتصر على ما يأكله الناس أو عدد مرات ممارستهم الرياضة، بل إنها تتشكل بفعل العوامل البيولوجية، والخبرة والبيئة التي نبنيها بشأن الناس. إن عَدّها فشلاً شخصياً لا يتجاهل عقوداً من الأدلة فحسب، بل يضرّ أيضاً بالأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم.

إذا أردنا الحد من الوصمة الاجتماعية، وتحسين النتائج الصحية، وتجنب أزمة بقيمة 150 مليار جنيه إسترليني، فلا بد من نهاية عصر «تناول طعاماً أقل، وتحرك أكثر». ما نحتاجه بدلاً من ذلك هو نهجٌ جريء، ورحيم، وقائم على الأدلة؛ نهجٌ ينظر إلى الشخص بشكل كُليّ والعالم الذي يعيش فيه.


مقالات ذات صلة

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
TT

المشي حافياً في المنزل... هل مفيد أم مضر؟

المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)
المشي حافياً يعني عدم ارتداء حذاء أو جوربين (بكساباي)

هل يضر خلع الحذاء والمشي حافياً على الأرضيات الصلبة بصحة القدمين؟ قد لا يكون ذلك مريحاً دائماً، لكن الأطباء يقولون إن له بعض الفوائد.

ووفق «قاموس كامبريدج» وخبراء؛ من أطباء القدم إلى أطباء الجلد، يعني المشيُ حافياً عدمَ ارتداء حذاء أو جوربين.

وقال روبرت كونينيلو، وهو اختصاصي معتمد في طب القدم: «المشي حافياً يعني ملامسة الجلد الأرض مباشرة. وأي شيء آخر يُعدّ ارتداءً للحذاء؛ لأنه حتى الجوارب تغيّر آلية الحركة».

فوائد المشي حافياً في المنزل

قال كونينيلو: «أنا من الداعمين بقوة للمشي حافياً في المنزل»، موضحاً أن هذه الممارسة «تعزز قوة العضلات الداخلية في القدم».

وبيّن أن الفائدة الأساسية تكمن في تقوية عضلات القدم، التي تميل إلى الضعف «مع التقدم في العمر وارتداء الأحذية»، لافتاً إلى أن هذه العضلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحركة العامة، وبالتالي؛ فإن تدهورها قد يسهم في تراجع القدرة على الحركة مع العمر.

وأضاف: «كثير من الحالات المرضية التي أراها في عملي تعود إلى عدم القدرة على تفعيل هذه العضلات للحركات الطبيعية والكفاءة الأيضية».

من جهتها، وافقت هانا كوبلمان، المختصة في الأمراض الجلدية، على هذا التقييم، مشيرة إلى أن للمشي حافياً في المنزل فوائد إضافية للبشرة.

وقالت: «المشي حافياً يسمح للجلد بالتنفس؛ مما قد يساعد على منع تراكم الرطوبة وتقليل خطر العدوى الفطرية مثل (قدم الرياضي)».

وأضافت أن هناك فائدة غير مباشرة تتعلق بالتحفيز الحسي والرفاه العام؛ إذ إن «الشعور بملمس الأسطح المختلفة تحت القدم يمكن أن يكون مهدئاً ومريحاً؛ أشبه بجلسة تدليك انعكاسي مصغّرة».

وختمت: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في الجلد أو القدم، يمكن أن يكون ذلك وسيلة طبيعية للتواصل مع البيئة وتعزيز اليقظة الذهنية».

باختصار، المشي حافياً في منزل نظيف قد يقوّي القدمين على المدى الطويل، ويقلل من بعض مشكلات الجلد، ويوفّر نوعاً من التدليك الطبيعي المريح.

ما السلبيات المحتملة؟

إحدى سلبيات المشي حافياً زيادة التعرّض للمهيّجات أو مسببات الحساسية الموجودة على الأرضيات، مثل الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة أو مواد التنظيف، كما أشارت كوبلمان. وبالنسبة إلى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الإكزيما، فقد يشكّل ذلك مصدرَ قلق كبيراً.

ورغم إقرار كونينيلو بمخاطر مشابهة - مثل التعرّض لمسببات الأمراض كالفطريات في البيئات الرطبة - فإنه شدّد على أن «النظافة الجيدة يمكن أن تحدّ من هذه المخاطر».

ونصح قائلاً: «اغسل قدميك بانتظام، وجفّفهما جيداً، واستخدم المرطّب».

ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالمشي حافياً احتمال الانزلاق على الأسطح الملساء أو الرطبة، أو الدوس على أجسام صلبة وحادة قد تسبب إصابات. وكما يعلم كثيرون ممن اصطدموا في أصابعهم أو داسوا على قطع صغيرة، فقد تكون هذه الحوادث مؤلمة جداً.

وتلفت كوبلمان إلى أن المصابين بالسكري أو ضعف الدورة الدموية أكبر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ إذ «حتى الإصابة البسيطة في القدم قد تؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة».

وأشارت كوبلمان إلى أنه رغم أن المشي حافياً قد يساعد على تقوية العضلات، فإن تكراره على الأسطح الصلبة قد يؤدي إلى إجهاد القدم أو الإصابة بـ«التهاب اللفافة الأخمصية»، وهي حالة يحدث فيها التهاب في النسيج الذي يربط عظم الكعب بأصابع القدم.

وأضافت: «مع مرور الوقت، قد يؤدي غياب التوسيد إلى زيادة الضغط على المفاصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلاتٍ في القدم أو المفاصل».

حالات يفضَّل فيها ارتداء الحذاء أو الجوربين

ورغم أن كونينيلو يدعم المشي حافياً بشكل عام، فإنه ينصح بارتداء ما يدعم القدم عند القيام بأنشطة تتطلب الوقوف فترات طويلة، مثل الطهي.

وقال: «عند الوقوف حافياً لفترات طويلة، فقد يتعرض جزء معين من القدم لضغط مفرط»، مضيفاً: «حتى الطهاة المحترفون يستفيدون عادةً من ارتداء حذاء يساعد على توزيع الوزن على كامل القدم».

ولشرح الفكرة، قدّم مثالاً: «إذا اكتسبت بعض القوة في عضلاتك الأساسية عبر تمارين مثل الـ(بلانك)، فلن أنصحك بزيادة الوقت أو الأوزان بشكل كبير وبسرعة».

وبالطبع، هناك حل وسط: الجوارب.

وفق كونينيلو، «لا مشكلة في ارتداء الجوارب»، لكنها تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشي حافياً؛ إذ «تصبح هناك طبقة فاصلة بين القدم والأرض».

وأضافت كوبلمان أن الجوارب قد توفر «حماية بسيطة من الخدوش أو مسببات الحساسية، مع إبقاء القدمين في

حالة مرتاحة نسبياً»، كما تقلل من التلامس المباشر مع الأسطح التي قد تحتوي بكتيريا أو مهيجات.

وبالنظر إلى الإيجابيات والسلبيات، فإن المشي حافياً داخل المنزل - خصوصاً على أرضيات نظيفة ومعتنى بها - يُعدّ آمناً ومفيداً بشكل عام، ما لم يكن الشخص يعاني حالات جلدية مثل الصدفية أو الإكزيما أو «قدم الرياضي»، التي قد تتفاقم بوجود البكتيريا.


لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.