10 أطعمة منخفضة السعرات الحرارية لكن تُشعرك بالشبع

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة منخفضة السعرات الحرارية لكن تُشعرك بالشبع

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)

تُوفّر الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية ملجأ لمن يسعون لاتباع حمية غذائية أو إنقاص الوزن، خصوصاً إذا كانت مشبعة. ويقدم تقرير لمجلة «هيلث» 10 أطعمة العديد منها غني بالعناصر الغذائية، بينما يقلّ محتواها عن 100 سعرة حرارية.

وتكمن قيمة هذه الأطعمة في قدرتها على إشباع الجوع من دون زيادة كبيرة في إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

1. البيض

السعرات الحرارية: 72 سعرة حرارية لكل بيضة كبيرة

البيض غني بالبروتين، بنحو 6 غرامات لكل بيضة كبيرة. ويُحفّز البروتين جسمك على إفراز هرمونات تُساعد على كبح الشهية، وإبطاء عملية الهضم، والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. لهذا السبب، يُساعد تناول بيضة أو اثنتين على كبح الجوع، سواءً تناولتها وجبةً خفيفةً أو وجبة فطور مُشبعة.

يحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين د، والكولين، وفيتامينات ب.

البيض غني بالبروتين؛ 6 غرامات لكل بيضة كبيرة (رويترز)

2. الزبادي اليوناني قليل الدسم

السعرات الحرارية: 146 سعرة حرارية لكل حصة (7 أونصات)4

مقارنةً بالزبادي اليوناني كامل الدسم، يحتوي الزبادي قليل الدسم على سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة. وما يجعله مُشبِعاً هو محتواه البروتيني المتميز، حيث يوفر أكثر من ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي.

وأثبت البروتين الموجود في الزبادي اليوناني أنه يُحفّز إفراز هرمونات الشبع، مما يُساعدك على الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

يمكنك جعل الزبادي اليوناني قليل الدسم أكثر إشباعاً وحلاوةً طبيعيةً من خلال تناوله مع التوت الغني بالألياف (وهو طعام آخر في هذه القائمة)، الذي يُضيف أيضاً جرعة من مضادات الأكسدة (جزيئات تُساعد على منع تلف الخلايا).

أثبت البروتين الموجود في الزبادي اليوناني أنه يُحفّز إفراز هرمونات الشبع (رويترز)

3. جبن قريش قليل الدسم

السعرات الحرارية: 180 سعرة حرارية لكل كوب

يحتوي كوب واحد من الجبن القريش على 25 غراماً من البروتين، وهو وجبة خفيفة مُرضية للغاية بحد ذاته.

وأكثر من نصف السعرات الحرارية في الجبن القريش تأتي من البروتين، مما يُساعد على دعم الحفاظ على العضلات ويُبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول.

كم أن تناول الجبن القريش مع التوت أو الخوخ يعزز الشعور بالشبع مع إضافة حلاوة طبيعية وعناصر غذائية إضافية.

4. الخضراوات الورقية

السعرات الحرارية: 5 إلى 9 سعرات لكل كوب

يمكنك تناول حصة كبيرة من الخضراوات الورقية مقابل سعرات حرارية قليلة. تشتهر الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، بقيمتها الغذائية الرائعة، حيث توفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية مثل فيتامينات K، C، وA.

وتساعد الألياف الموجودة في الخضراوات الورقية على الشعور بالشبع، حيث تُبطئ عملية الهضم وتُقلل من الجوع.

أضف الخضراوات الورقية إلى السلطات، أو العصائر، أو الشطائر للحصول على كمية أكبر من دون سعرات حرارية إضافية.

5. فشار مُنفوخ بالهواء

السعرات الحرارية: 30 لكل كوب

يُضفي الفشار المُنفوخ بالهواء قرمشةً وحبوباً كاملةً وأليافاً، وكل ذلك نحو 30 سعرة حرارية لكل كوب.

وقد تُساعد الألياف الموجودة في الفشار على الشعور بالشبع والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات. يصبح وجبة خفيفة لذيذة ومنخفضة السعرات الحرارية عند تحضيره سادة أو مع رشة من الأعشاب والتوابل اللذيذة.

ويحتوي الفشار على كميات كبيرة من حمض الفينول، وهو مضاد للأكسدة يُحارب الأمراض.

6. دقيق الشوفان

السعرات الحرارية: 150 لكل نصف كوب

الشوفان حبوب كاملة معروفة بمحتواها من الألياف القابلة للذوبان، خصوصًا بيتا غلوكان، الذي يدعم صحة القلب ويمنح شعوراً بالشبع طويل الأمد. وفي نصف كوب، ستحصل على نحو 13 في المائة من احتياجاتك اليومية من الألياف.

يُقدم التوت طريقة منعشة لإشباع رغبتك في تناول الحلويات دون إضافة سكر أو سعرات حرارية عالية (رويترز)

7. التوت

السعرات الحرارية: 30 إلى 40 سعرة حرارية لكل نصف كوب

الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأحمر وأنواع التوت الأخرى حلوة المذاق بشكل طبيعي، ومنخفضة السعرات الحرارية، وغنية بمضادات الأكسدة المُحاربة للأمراض مثل فيتامين C والأنثوسيانين (الأصباغ التي تُعطي التوت لونه الغني).

مع 30 - 40 سعرة حرارية لكل في نصف كوب، يُقدم التوت طريقة منعشة لإشباع رغبتك في تناول الحلويات دون إضافة سكر أو سعرات حرارية عالية. بفضل محتواه العالي من الماء والألياف، يُشعرك التوت بالشبع ويدعم صحة الهضم.

8. البطيخ

السعرات الحرارية: 25 سعرة حرارية لكل نصف كوب

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي، وتحتوي نصف كوب منها على 25 سعرة حرارية فقط. يتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة من ماء، مما يجعله مُشبعاً.

ويحتوي أيضاً على مضادات أكسدة مثل الليكوبين وفيتامين C، التي تدعم صحة القلب ووظائف المناعة.

9. الكرفس

السعرات الحرارية: 18 سعرة حرارية لكل ساقين كبيرتين.

الكرفس وجبة خفيفة منخفضة السعرات الحرارية ذات قرمشة مُرضية. يُعرف الكرفس بأنه يتكون في معظمه من الماء، مما يعزز الشعور بالشبع، خصوصاً عند تناوله مع أطعمة أخرى مُشبعة مثل زبدة الجوز أو الحمص.

على الرغم من أن الكرفس يحتوي على سعرات حرارية قليلة، فإنه مصدر جيد للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك حمض الفوليك (الذي يدعم نمو الخلايا ويساعد الجسم على تكوين الحمض النووي) وفيتامين k.

يوفر كميات أقل من البوتاسيوم، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، وتوازن السوائل، ووظائف العضلات، والمنغنيز، الذي يدعم صحة العظام، والتمثيل الغذائي، ووظيفة مضادات الأكسدة، والألياف.

10. الكوسا

السعرات الحرارية: 27 سعرة حرارية لكل كوب، مقطعة شرائح

الكوسا من الخضراوات قليلة السعرات الحرارية، وتحتوي على أكثر من 90 في المائة من الماء، مما يجعلها مُرطبة بشكل طبيعي ومثالية لإضافة حجم إلى الوجبات من دون زيادة السعرات الحرارية بشكل كبير.

ويحتوي كوب واحد من الكوسا على 27 سعرة حرارية فقط، بالإضافة إلى جرعة جيدة من الألياف، وفيتامين C، والبوتاسيوم، وهي عناصر غذائية تدعم وظائف المناعة وصحة القلب.

فوائد الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية

إليك بعض الطرق التي يمكن للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ومنخفضة السعرات الحرارية أن تدعم صحتك:

تشجيع التحكم في الوزن: التركيز على الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالألياف والبروتين يمكن أن يدعم التحكم في الوزن عن طريق تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها.

تعزيز الشعور بالشبع: ما تشترك فيه معظم الأطعمة الكاملة منخفضة السعرات الحرارية هو محتواها من الألياف والماء والبروتين، مما يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات ويمنع الإفراط في تناول الطعام.

تعزيز تناول العناصر الغذائية: الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية بشكل طبيعي، مثل الفواكه والخضراوات غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من الأمراض، ودعم الصحة العامة، والحفاظ على نشاطك.

تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: قد تقلل الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالعناصر الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

تحسين الهضم: العديد من الأطعمة النباتية منخفضة السعرات الحرارية غنية بالألياف التي تكبح الشهية، مما يعزز الهضم وانتظام حركة الأمعاء.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.