10 أطعمة منخفضة السعرات الحرارية لكن تُشعرك بالشبع

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
TT

10 أطعمة منخفضة السعرات الحرارية لكن تُشعرك بالشبع

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)
البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي (أ.ف.ب)

تُوفّر الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية ملجأ لمن يسعون لاتباع حمية غذائية أو إنقاص الوزن، خصوصاً إذا كانت مشبعة. ويقدم تقرير لمجلة «هيلث» 10 أطعمة العديد منها غني بالعناصر الغذائية، بينما يقلّ محتواها عن 100 سعرة حرارية.

وتكمن قيمة هذه الأطعمة في قدرتها على إشباع الجوع من دون زيادة كبيرة في إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

1. البيض

السعرات الحرارية: 72 سعرة حرارية لكل بيضة كبيرة

البيض غني بالبروتين، بنحو 6 غرامات لكل بيضة كبيرة. ويُحفّز البروتين جسمك على إفراز هرمونات تُساعد على كبح الشهية، وإبطاء عملية الهضم، والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. لهذا السبب، يُساعد تناول بيضة أو اثنتين على كبح الجوع، سواءً تناولتها وجبةً خفيفةً أو وجبة فطور مُشبعة.

يحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين د، والكولين، وفيتامينات ب.

البيض غني بالبروتين؛ 6 غرامات لكل بيضة كبيرة (رويترز)

2. الزبادي اليوناني قليل الدسم

السعرات الحرارية: 146 سعرة حرارية لكل حصة (7 أونصات)4

مقارنةً بالزبادي اليوناني كامل الدسم، يحتوي الزبادي قليل الدسم على سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة. وما يجعله مُشبِعاً هو محتواه البروتيني المتميز، حيث يوفر أكثر من ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي.

وأثبت البروتين الموجود في الزبادي اليوناني أنه يُحفّز إفراز هرمونات الشبع، مما يُساعدك على الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

يمكنك جعل الزبادي اليوناني قليل الدسم أكثر إشباعاً وحلاوةً طبيعيةً من خلال تناوله مع التوت الغني بالألياف (وهو طعام آخر في هذه القائمة)، الذي يُضيف أيضاً جرعة من مضادات الأكسدة (جزيئات تُساعد على منع تلف الخلايا).

أثبت البروتين الموجود في الزبادي اليوناني أنه يُحفّز إفراز هرمونات الشبع (رويترز)

3. جبن قريش قليل الدسم

السعرات الحرارية: 180 سعرة حرارية لكل كوب

يحتوي كوب واحد من الجبن القريش على 25 غراماً من البروتين، وهو وجبة خفيفة مُرضية للغاية بحد ذاته.

وأكثر من نصف السعرات الحرارية في الجبن القريش تأتي من البروتين، مما يُساعد على دعم الحفاظ على العضلات ويُبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول.

كم أن تناول الجبن القريش مع التوت أو الخوخ يعزز الشعور بالشبع مع إضافة حلاوة طبيعية وعناصر غذائية إضافية.

4. الخضراوات الورقية

السعرات الحرارية: 5 إلى 9 سعرات لكل كوب

يمكنك تناول حصة كبيرة من الخضراوات الورقية مقابل سعرات حرارية قليلة. تشتهر الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، بقيمتها الغذائية الرائعة، حيث توفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية مثل فيتامينات K، C، وA.

وتساعد الألياف الموجودة في الخضراوات الورقية على الشعور بالشبع، حيث تُبطئ عملية الهضم وتُقلل من الجوع.

أضف الخضراوات الورقية إلى السلطات، أو العصائر، أو الشطائر للحصول على كمية أكبر من دون سعرات حرارية إضافية.

5. فشار مُنفوخ بالهواء

السعرات الحرارية: 30 لكل كوب

يُضفي الفشار المُنفوخ بالهواء قرمشةً وحبوباً كاملةً وأليافاً، وكل ذلك نحو 30 سعرة حرارية لكل كوب.

وقد تُساعد الألياف الموجودة في الفشار على الشعور بالشبع والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات. يصبح وجبة خفيفة لذيذة ومنخفضة السعرات الحرارية عند تحضيره سادة أو مع رشة من الأعشاب والتوابل اللذيذة.

ويحتوي الفشار على كميات كبيرة من حمض الفينول، وهو مضاد للأكسدة يُحارب الأمراض.

6. دقيق الشوفان

السعرات الحرارية: 150 لكل نصف كوب

الشوفان حبوب كاملة معروفة بمحتواها من الألياف القابلة للذوبان، خصوصًا بيتا غلوكان، الذي يدعم صحة القلب ويمنح شعوراً بالشبع طويل الأمد. وفي نصف كوب، ستحصل على نحو 13 في المائة من احتياجاتك اليومية من الألياف.

يُقدم التوت طريقة منعشة لإشباع رغبتك في تناول الحلويات دون إضافة سكر أو سعرات حرارية عالية (رويترز)

7. التوت

السعرات الحرارية: 30 إلى 40 سعرة حرارية لكل نصف كوب

الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأحمر وأنواع التوت الأخرى حلوة المذاق بشكل طبيعي، ومنخفضة السعرات الحرارية، وغنية بمضادات الأكسدة المُحاربة للأمراض مثل فيتامين C والأنثوسيانين (الأصباغ التي تُعطي التوت لونه الغني).

مع 30 - 40 سعرة حرارية لكل في نصف كوب، يُقدم التوت طريقة منعشة لإشباع رغبتك في تناول الحلويات دون إضافة سكر أو سعرات حرارية عالية. بفضل محتواه العالي من الماء والألياف، يُشعرك التوت بالشبع ويدعم صحة الهضم.

8. البطيخ

السعرات الحرارية: 25 سعرة حرارية لكل نصف كوب

البطيخ وجبة خفيفة حلوة ومنعشة بشكل طبيعي، وتحتوي نصف كوب منها على 25 سعرة حرارية فقط. يتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة من ماء، مما يجعله مُشبعاً.

ويحتوي أيضاً على مضادات أكسدة مثل الليكوبين وفيتامين C، التي تدعم صحة القلب ووظائف المناعة.

9. الكرفس

السعرات الحرارية: 18 سعرة حرارية لكل ساقين كبيرتين.

الكرفس وجبة خفيفة منخفضة السعرات الحرارية ذات قرمشة مُرضية. يُعرف الكرفس بأنه يتكون في معظمه من الماء، مما يعزز الشعور بالشبع، خصوصاً عند تناوله مع أطعمة أخرى مُشبعة مثل زبدة الجوز أو الحمص.

على الرغم من أن الكرفس يحتوي على سعرات حرارية قليلة، فإنه مصدر جيد للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك حمض الفوليك (الذي يدعم نمو الخلايا ويساعد الجسم على تكوين الحمض النووي) وفيتامين k.

يوفر كميات أقل من البوتاسيوم، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، وتوازن السوائل، ووظائف العضلات، والمنغنيز، الذي يدعم صحة العظام، والتمثيل الغذائي، ووظيفة مضادات الأكسدة، والألياف.

10. الكوسا

السعرات الحرارية: 27 سعرة حرارية لكل كوب، مقطعة شرائح

الكوسا من الخضراوات قليلة السعرات الحرارية، وتحتوي على أكثر من 90 في المائة من الماء، مما يجعلها مُرطبة بشكل طبيعي ومثالية لإضافة حجم إلى الوجبات من دون زيادة السعرات الحرارية بشكل كبير.

ويحتوي كوب واحد من الكوسا على 27 سعرة حرارية فقط، بالإضافة إلى جرعة جيدة من الألياف، وفيتامين C، والبوتاسيوم، وهي عناصر غذائية تدعم وظائف المناعة وصحة القلب.

فوائد الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية

إليك بعض الطرق التي يمكن للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ومنخفضة السعرات الحرارية أن تدعم صحتك:

تشجيع التحكم في الوزن: التركيز على الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالألياف والبروتين يمكن أن يدعم التحكم في الوزن عن طريق تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها.

تعزيز الشعور بالشبع: ما تشترك فيه معظم الأطعمة الكاملة منخفضة السعرات الحرارية هو محتواها من الألياف والماء والبروتين، مما يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات ويمنع الإفراط في تناول الطعام.

تعزيز تناول العناصر الغذائية: الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية بشكل طبيعي، مثل الفواكه والخضراوات غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من الأمراض، ودعم الصحة العامة، والحفاظ على نشاطك.

تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: قد تقلل الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والغنية بالعناصر الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

تحسين الهضم: العديد من الأطعمة النباتية منخفضة السعرات الحرارية غنية بالألياف التي تكبح الشهية، مما يعزز الهضم وانتظام حركة الأمعاء.


مقالات ذات صلة

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
TT

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)
يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين الذين يستبدلون نصف ساعة فقط من السلوكيات الخاملة، مثل الجلوس على الأريكة أو استخدام الكمبيوتر، بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي أو بنوم كافٍ، قد يُخفّضون مقاومة الإنسولين لديهم، وهو عامل رئيسي في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

وعُرضت نتائج الدراسة في المؤتمر العلمي لنمط الحياة التابع لجمعية القلب الأميركية 2026، الذي عُقد بمدينة بوسطن من 17 إلى 20 مارس (آذار) الحالي.

وقالت الباحثة في علم التغذية في كلية الطبّ بجامعة هارفارد في بوسطن، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سورين هارنوا - ليبلانك: «فوجئتُ بقوة العلاقة بين استبدال 30 دقيقة من الخمول بواسطة نشاط بدني متوسط إلى قوي، إذ يُعدّ انخفاض مقاومة الإنسولين بنسبة 15 في المائة تغييراً كبيراً».

وأضافت، في بيان: «تشير نتائجنا إلى أنّ التحوّل من السلوكيات الخاملة إلى النشاط البدني المعتدل إلى المكثف، أو النوم، كان مفيداً للصحة».

ولتقييم تأثير الأنشطة اليومية المعتادة على تطوّر مقاومة الإنسولين لدى المراهقين، فحص الباحثون بيانات صحية من مشروع «فيفا»، وهو دراسة مستمرّة للأطفال المولودين بين عامَي 1999 و2002 وأمهاتهم. وقِيسَت مقاومة الإنسولين باستخدام نموذج تقييم التوازن الداخلي لمقاومة الإنسولين، وهو اختبار يُقدّر مقاومة الأنسولين بناءً على مستويات سكر الدم والإنسولين في حالة الصيام.

وارتدى المشاركون جهاز استشعار يقيس تسارع الحركة، ممّا أتاح للباحثين تحديد شدة النشاط البدني ومدته.

وراقب الباحثون الأنشطة الخاملة التي يمارسها المشاركون، مثل الجلوس في الصف الدراسي، وإنجاز الواجبات المنزلية، والتنقّل، وأوقات الفراغ المسائية، التي غالباً ما تتضمن استخدام الشاشات أو مشاهدة التلفزيون.

وشملت الأنشطة اليومية الأخرى النوم، والنشاط البدني الخفيف، والنشاط البدني المتوسط إلى الشديد، مثل الجري أو السباحة أو لعب كرة السلة.

وحَسبَ الباحثون مدى تأثير استبدال 30 دقيقة من النشاط الخامل بواسطة أنواع مختلفة من النشاط البدني أو النوم على مستويات مقاومة الإنسولين لدى 394 مشاركاً في الدراسة.

وأظهرت النتائج أنّ المراهقين الذين استبدلوا 30 دقيقة من وقتهم الخامل بنشاط بدني متوسط إلى شديد، تمكنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 15 في المائة. كما أظهرت الدراسة أنّ المشاركين الذين استبدلوا 30 دقيقة من الخمول بواسطة النوم، تمكّنوا من خفض مقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 5 في المائة.

وقال الأستاذ المُساعد في أمراض القلب بمعهد ديبيكي للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، الدكتور كيرشو باتيل: «تُظهر النتائج أنّ المراهقين يقضون معظم يومهم في الخمول، وقليلاً فقط في النشاط البدني».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أنّ المراهقين الذين مارسوا نشاطاً بدنياً متوسطاً إلى قوي في بداية مرحلة المراهقة أظهروا علامات انخفاض مقاومة الإنسولين لاحقاً. والخلاصة الأهم هي أنّ النشاط البدني في سنّ مبكرة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الصحة على المدى الطويل».

ويُشار إلى أنّ معايير جمعية القلب الأميركية الثمانية الأساسية لصحة القلب والأوعية الدموية المثلى تقترح استراتيجيات لدمج نمط حياة صحي في الحياة اليومية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد خفض إضاءة الغرفة قبل النوم، ووضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية، ووضع الجوال على وضع «عدم الإزعاج» أو تركه خارج غرفة النوم، في تحسين جودة النوم وكمّيته. كما أنّ دمج الأنشطة البدنية مع قضاء وقت مع الأصدقاء، لتصفية الذهن أو تخفيف التوتر، يجعل المشي لمسافات طويلة أو غيرها من التمارين أكثر جاذبية من الأنشطة الخاملة.


دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
TT

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)
دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

تُعدّ الدهون موضوعاً حسّاساً عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً من ذلك. فبعضها ضروري لعمل الجسم بشكل سليم، في حين قد يُحدث بعضها أضراراً بصحة الإنسان، خصوصاً صحة القلب. لذلك، فإنّ معرفة طبيعة الدهون تُعدّ أمراً مهماً لتحقيق أقصى استفادة من النظام الغذائي.

والدهون الصحية، أو ما تُعرف علمياً بـ«الدهون غير المشبَّعة»، هي دهون ضرورية للجسم تعزّز صحة القلب وتقلّل من مخاطر السكتات الدماغية، إذ تُسهم في خفض الكوليسترول الضارّ ورفع الكوليسترول الجيّد. في المقابل، ينصح الأطباء بالحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبَّعة مثل المقليات واللحوم المصنَّعة، لما لها من آثار سلبية على صحة القلب.

ويستعرض تقرير نشرته منصة «فير وويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يوصي بها الأطباء لتعزيز صحة القلب، مع التأكيد على أن نمط الحياة يبقى حجر الأساس في حياة صحية أفضل.

زيت الزيتون: يُعدّ زيت الزيتون عنصراً أساسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط لاحتوائه على دهون صحية، إذ توفر ملعقة طعام واحدة نحو 13.5 غراماً من الدهون غير المشبَّعة.

الأفوكادو وزيت الأفوكادو: الأفوكادو فاكهة غنية بالدهون والسعرات الحرارية، وإنما معظمها من الدهون الصحية. ويمكن استخدامه على هيئة حشوة للخبز المحمَّص أو إضافته إلى الساندويتشات أو السلطات.

المكسّرات: المكسرات مصدر جيّد للدهون الصحية، ومن أبرزها البندق واللوز والجوز التي تحتوي على دهون أحادية غير مشبَّعة. كما تُشكّل إضافة مناسبة للشوفان والسلطات، وخياراً جيداً للوجبات الخفيفة لاحتوائها على البروتين والألياف إلى جانب الدهون الصحية.

زبدة المكسرات: تُعدّ زبدة المكسرات، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة اللوز، من المصادر الجيدة للدهون الأحادية غير المشبَّعة، ويمكن إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي مع الفاكهة.

الزيوت النباتية: تحتوي الزيوت النباتية، مثل زيت الكانولا وزيت القرطم، على نسب مرتفعة من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبَّعة. وتُعرف هذه الزيوت باسم زيوت البذور، لأنها تُستخرج من بذور النباتات، وقد أظهرت البحوث أنّ استخدامها بديلاً للدهون المشبَّعة أفضل لصحة القلب.

وفي الختام، يُعدّ الانتباه إلى الكميات المتناولة من هذه الأطعمة أمراً مهماً، إذ تبقى الموازنة أساس الاستفادة من مختلف أنواع الدهون عند الحديث عن الصحة.


بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

تؤثّر التغيّرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان في مواعيد النوم، وقد تكون لها آثار سلبية على الأداء البدني والمعرفي. والآن وقد انتهى رمضان، ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة، إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة.

في هذا السياق، يشرح أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية، الدكتور أحمد بنداري، لـ«الشرق الأوسط»: «يحدث تغيير جذري في نمط النوم خلال شهر رمضان. السهر الطويل والنوم المتقطع يمثلان إجهاداً خفياً على القلب والأوعية الدموية. فاضطراب الساعة البيولوجية وقلّة النوم يرفعان مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ممّا يزيد من سرعة ضربات القلب ويرفع ضغط الدم».

النوم المتّصل

لذلك ينصح بنداري بتجنُّب السهر المفرط في أيام العيد، ومحاولة التبكير التدريجي في موعد النوم للعودة إلى النمط الطبيعي، مضيفاً أنه من الضروري الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الليلي المتّصل، فهو الدرع الواقية الأولى لصحة القلب.

من جهته، يقول الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، وهو طبيب القلب المقيم بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ ضبط الساعة البيولوجية للجسم أمر مهم، وعادة ما يأتي تدريجياً، مشدّداً على ضرورة النوم ساعات كافية، وناصحاً بضرورة تقليل عدد ساعات تصفح الجوال، خصوصاً قبل النوم، كما يمكن أخذ حمام دافئ، وتجنُّب تناول أيّ طعام قبل الذهاب مباشرة إلى الفراش، فكلّ هذه العوامل يمكن أن تُسهم في تعزيز عودتنا إلى نمط النوم الطبيعي.

الإيقاع اليومي للجسم هو عملية داخلية طبيعية تتبع دورة 24 ساعة (بيكسلز)

ويرى خبراء أنّ الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه المسائل. فالجسم يعمل وفق دورة تمتدّ على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

أما اختصاصي التغذية المسجّل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أنجيل بلانيلز، فأشار في تصريحات صحافية إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل، خصوصاً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم، قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

مرحلة انتقالية

ويوضح بلانيلز أنّ تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى وضع الراحة، ممّا قد يؤثّر في تنظيم سكّر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإنّ إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وينصح الخبراء بضرورة تعديل وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ تدريجياً للعودة إلى نمط النوم الطبيعي، وأنه من الضروري التقليل من تناول المنبّهات مثل الشاي والقهوة في النصف الثاني من اليوم لتسهيل الدخول في نوم عميق، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتهيئة الجسم للراحة.

من جهته، يؤكد أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم في كلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور عبد العظيم الحفني، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الضروري تجنُّب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ3 إلى 6 ساعات، وممارسة قدر يسير من الرياضة الخفيفة، وتجنُّب المنبّهات.

وينصح: «استيقظوا مبكراً، وتعرّضوا للشمس المباشرة وقت الظهيرة، وناموا ساعات كافية ليلاً، واحرصوا على أن يكون ذلك في غرفة مظلمة ومعتدلة الحرارة».

ومن المعروف طبياً أن صيام شهر رمضان يُدخل الجسم في وضعيّة تكيُّف عالية. وفي هذه الحالة، قد تؤدي العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة ومتكرّرة إلى إجهاد غير ضروري للأمعاء، كما أنه من المُحتمل أن تؤثّر في التوازن الهرموني للجسم. لذا، يُعدّ اتباع نظام تعافٍ مُركّز مفيداً جداً، إذ يمنع الانتفاخ وانخفاض الطاقة قبل حدوثهما. كما أنّ العودة التدريجية إلى تناول السوائل والوجبات بانتظام تُتيح لساعتك البيولوجية إعادة ضبط نفسها بأمان.

لذلك ينصح بنداري بتهيئة الجهاز الهضمي بوجبات خفيفة وصغيرة مقسمة على مدار اليوم، وعدم إثقاله بوجبات غذائية دسمة أو مفاجئة، مما قد يؤدّي إلى عسر الهضم وزيادة العبء على عضلة القلب لضخ مزيد من الدم إلى المعدة.

خطوة بخطوة

ويمثّل انتقال الجسم من شهر رمضان مرحلة انتقالية بين الصحة قبل رمضان والصحة بعد الصيام. ويتضمن ذلك تعديلات بسيطة ومتواصلة تمنح عملية الأيض ومستويات الطاقة المساحة اللازمة للتوازن بشكل طبيعي من دون إرهاق الجسم.

لذلك ينصح الحفني بتناول وجبات صغيرة متكرّرة بدلاً من وجبة كبيرة ثقيلة، وبشرب الماء أو الشاي الخالي من السكر، وممارسة حركة خفيفة مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل.

ويختم: «احرصوا على تناول عشاء خفيف قبل منتصف الليل، استعداداً للاستيقاظ بنشاط وصحة عند الفجر، والتحضير للزيارات العائلية وبهجة المتنزهات في إجازة العيد، ومن ثم القدرة على استئناف العودة إلى العمل بعد انتهاء أيام الإجازة».