أدانت الدول الوسيطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة، الاثنين، «الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة» في قطاع غزة، حيث كثفت الدولة العبرية ضرباتها التي أدت إلى مقتل 19 فلسطينياً منذ الأحد.
وأوردت «وكالة الأنباء القطرية» بياناً جاء فيه: «تعرب دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، لا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال».
وفي سياق متصل، طمأن مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب والمكلف تنفيذ الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد سحب سلاح «حماس» بالكامل.

ويأتي ذلك بعدما أعرب نتنياهو عن اعتراضه على الخطة التي أشاد بها ترمب ودعوة وزيرين في حكومته اليمينية المتطرفة إلى إسقاطها باعتبار أنها تنص على بدء إسرائيل بالانسحاب تدريجياً من القطاع. وأعلن مكتب نتنياهو أنه نقل مخاوفه بشأن الخطة إلى الولايات المتحدة بعدما أشاد بها ترمب، الجمعة، معتبراً أن موافقة «حماس» على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية ناشئة لإدارة الحكم هو «محطة مفصلية».
والتقى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام، نتنياهو الاثنين. وأعلن مجلس السلام عقب الاجتماع أن إسرائيل لن تبدأ انسحابها إلى ما وراء الخط الأصفر في قطاع غزة، إلا بعد نزع سلاح «حماس» «بشكل كامل». وكتب المجلس على منصة «إكس»، الاثنين، أن انسحاب الجيش الإسرائيلي «إلى ما وراء الخط الأصفر لن يكون إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، كما التزمت «حماس» أمام الوسطاء»، في إشارة إلى الخط الفاصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن «إسرائيل ومجلس السلام يتشاركان فهماً مشتركاً للأهداف النهائية».
وأثارت أحدث وثيقة أصدرها مجلس السلام المدعوم من ترمب والمكلف تنفيذ خطة غزة، غضب حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف الذين يعتمد عليهم ائتلافه الحاكم بعدما دعت الخطة إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية «من دون تأخير، والانسحاب التدريجي» من القطاع. ورأى وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى جانب أحد زملائه أن الصياغة المستخدمة «تختلف تماماً» عما كانت إسرائيل تعتقد أنه متفق عليه، مطالباً بعقد اجتماع فوري للمجلس الوزاري الأمني المصغر لإجراء تصويت جديد على الخطة.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي معركة انتخابية صعبة قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وبعدما عمد إلى تأكيد حسن علاقته مع الرئيس الأميركي إثر لقائهما، الأسبوع الماضي، وطالب مكتب نتنياهو «حماس» باتخاذ خطوات ملموسة باتجاه نزع سلاحها، رغم أن الحركة أعلنت، الجمعة، أنها ستتخلى عن أسلحتها بموجب خطة ترمب، على أن تتسلم لجنة فلسطينية قيد التشكيل تلك الأسلحة.
