الأرجنتين تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة الجزائر... وفرنسا تصطدم بالسنغال

اختبارات افتتاحية صعبة للعراق والأردن ضد النرويج والنمسا في المجموعتين التاسعة والعاشرة

ميسي يتوسط لاعبي الأرجنتين خلال التدريب قبل مواجهة الجزائر (رويترز)
ميسي يتوسط لاعبي الأرجنتين خلال التدريب قبل مواجهة الجزائر (رويترز)
TT

الأرجنتين تستهل حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة الجزائر... وفرنسا تصطدم بالسنغال

ميسي يتوسط لاعبي الأرجنتين خلال التدريب قبل مواجهة الجزائر (رويترز)
ميسي يتوسط لاعبي الأرجنتين خلال التدريب قبل مواجهة الجزائر (رويترز)

يخوض الثلاثي العربي: الجزائر، والعراق، والأردن، اختبارات صعبة في بداية مشوارهم بمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، بمواجهات ضد منتخبات الأرجنتين (حاملة اللقب) والنرويج والنمسا، توالياً، بينما تصطدم فرنسا بالسنغال، اليوم (بالتوقيت المحلي للبلدان المستضيفة).

في المجموعة العاشرة، يستهل منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة الجزائر في مدينة كانساس سيتي الأميركية، الساعة (01:00 بتوقيت غرينيتش)، بطموح أن يصبح ثالث فريق في التاريخ ينجح في حصد اللقب مرتين متتاليتين، بعد إيطاليا والبرازيل.

وتشارك الأرجنتين في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة عشرة على التوالي، بعدما قدمت مشواراً قوياً للغاية في تصفيات أميركا الجنوبية؛ حيث تصدرت القائمة برصيد 38 نقطة من 18 مباراة، منها فوز كبير على الغريم التقليدي، البرازيل، بنتيجة 4-1.

كما واصل القائد ليونيل ميسي تألقه اللافت، بعدما تصدر قائمة هدافي التصفيات برصيد 8 أهداف، مؤكداً أنه لا يزال العنصر الأهم في تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني، رغم تقدمه في العمر.

وبعد أن قاد بلاده للتتويج في قطر 2022، يستعد ميسي للمشاركة في النسخة السادسة له في كأس العالم، على أمل أن تكون حسن الختام لمسيرته الدولية.

إحسان حداد أحر ركائز منتخب الأردن (ا ف ب)cut out

المهاجم الأرجنتيني المخضرم (38 عاماً) كان قد لمَّح إلى نهاية مشواره مع المنتخب بعد التتويج بكأس العالم، وقال حينها: «من الواضح أني أردت أن أنهي مسيرتي بهذه الطريقة. لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك».

لكن ميسي الذي سيبلغ 39 عاماً في منتصف المونديال الحالي، قبل نهاية هذا الشهر، واصل اللعب غير قادر على مقاومة إغراء أكبر مسرح كروي في العالم.

على الحمادي مهاجم العراق (اب)cut out

وقال ميسي بعد الفوز الودي على آيسلندا 3-0 في ألاباما الأسبوع الماضي: «أنا سعيد. أستمتع بكل لحظة مع المنتخب، ومتحمس كما كنت دائماً». وأوضح: «كانت هناك شكوك بسبب ما قلته في كأس العالم السابقة؛ إذ اعتقدت أن من الصعب بالنسبة لي أن أشارك مرة أخرى بسبب عدد السنوات التي يجب أن تمر. ولكني بدأت أشعر بأني بحالة جيدة، وكنت أتعامل مع الأمور يوماً بيوم. أتيحت لي الفرصة للَّعب، لاستعادة إيقاعي، وكل شيء حدث بشكل طبيعي».

وخاض ميسي أول مباراة له في كأس العالم مراهقاً عام 2006 في ألمانيا، قبل أن يقود الأرجنتين لاحقاً إلى نهائي 2014 في البرازيل، عندما خسرت في الوقت الإضافي أمام ألمانيا 0-1. ويتطلع ميسي ورفاقه لتفادي مفاجآت البداية، كما حدث في مونديال 2022 عندما سقطت الأرجنتين أمام السعودية؛ خصوصاً أن منافسهم الجزائري يملك كل أسلحة التهديد اللازمة للخروج بنتيجة إيجابية. ويخوض المنتخب الجزائري النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه، وبطموح التقدم لأدوار خروج المغلوب، بعد تطور ملموس في المستوى تحت إدارة المدرب البوسني- السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

ووجَّهت الجزائر إنذاراً شديد اللهجة قبل العرس العالمي، بتغلبها على هولندا 1-0 في عقر دارها في روتردام، في مباراة ودية.

ووعد بيتكوفيتش بتقديم الأفضل في المونديال، وقال: «لدينا أهداف عدة، وأولها أن تكون التحضيرات التي أجريناها قادرة على قيادتنا لتحقيق شيء ما في مباراتنا الأولى، ثم التقدم خطوة بخطوة».

وأضاف: «منذ توليت المهمة أردت تكوين فريق تنافسي وجاهز. صحيح أن هناك فوارق بين الأرجنتين ومنتخبات أخرى، ولكن هدف المجموعة وكل لاعب أن نكون حاضرين، ونبحث عن الفوز ضد أي منافس مهما كان».

وعلى صعيد المواجهات المباشرة بين المنتخبين، كانت هناك مباراة واحدة ودية أقيمت عام 2007، على ملعب «كامب نو» في برشلونة، وانتهت بفوز الأرجنتين 4-3، سجل منها ميسي ثنائية.

حاج موسي أحد أوراق الجزائر الرابحة (ا ف ب)cut out

ويتطلع بيتكوفيتش إلى السير على خطى مواطنه وحيد خليلودجيتش، عندما قاد «محاربي الصحراء» إلى الدور الثاني لمونديال البرازيل 2014، قبل أن يودعوا البطولة بصعوبة أمام ألمانيا 1-2 بعد وقت إضافي. وقاد بيتكوفيتش منتخب سويسرا إلى الدور الثاني في مونديال روسيا 2018، وربع نهائي كأس أوروبا صيف 2021، والمركز الرابع في دوري الأمم الأوروبية 2019.

ويدرك الجزائريون أن المباراة الأولى تشكل مفتاحاً مهماً للبطولة، وبالتالي ستكون المواجهة ضد أبطال العالم امتحاناً مهماً لجاهزية المخضرم رياض محرز ورفاقه.

وفي سن الـ35 عاماً، يطمح محرز مهاجم مانشستر سيتي السابق والأهلي السعودي حالياً، إلى إنهاء مسيرته الدولية على أفضل نحو، بعد إخفاقات مريرة، مثل الفشل في التأهل إلى مونديالَي 2018 و2022، والخروج من الدور الأول في أمم أفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024، ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة قبل أشهر معدودة.

ويمتلك بيتكوفيتش مزيجاً في تشكيلته، بين عناصر موهوبة تنشط في أوروبا، على غرار الحارس لوكا زيدان نجل الفرنسي الأسطورة زين الدين زيدان، ومدافع بوروسيا دورتموند الألماني رامي بن سبعيني، ومدافع مانشستر سيتي الإنجليزي ريان آيت نوري، ولاعب وسط باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة، ومهاجم مرسيليا أمين غويري، والموهوب أنيس حاج موسى، بالإضافة إلى القائد محرز.

الأردن... ظهور أول لتحقيق مفاجأة

وضمن المجموعة نفسها (العاشرة) يستهل الأردن أول مباراة بتاريخه في المعترك العالمي بمواجهة النمسا، في سان فرانسيسكو، بأمل تحقيق مفاجأة.

وستكون هذه المباراة محط أنظار الأردنيين لمشاهدة منتخب بلادهم أول مرة في النهائيات، وشعورهم ممزوج بين الفخر بالإنجاز والقلق من قوة المنافسين. ولكن منتخب الأردن وجَّه لجمهوره رسائل قوية في السنوات الماضية، حين حقق وصافة كأس آسيا 2023، وكأس العرب 2025، في إنجاز غير مسبوق أيضاً. ويضم الأردن، بقيادة المدرب المغربي جمال السلامي، لاعبين عدة لديهم خبرات دولية متراكمة، وتجارب احترافية متعددة في الملاعب الأوروبية والعربية.

وقال السلامي لحظة وصول الأردن إلى الولايات المتحدة: «سعداء جداً بالوجود في كأس العالم لكتابة التاريخ. وصولنا كان مستحقاً». ويعوِّل الأردن على مهاجم رين الفرنسي موسى التعمري، صاحب 7 أهداف في التصفيات، إلى جانب يزن العرب وعلي علوان، في ظل غياب يزن النعيمات، صاحب 8 أهداف في التصفيات، بسبب قطع في الرباط الصليبي، وبديله الشاب إبراهيم صبرة الذي أصيب قبل أيام قليلة من المونديال.

وقال التعمري (28 عاماً): «مجرد تأهلنا إلى كأس العالم إنجاز تاريخي، ولكننا لن نتوقف عند هذا الحد. أصبح هدفنا وطموحنا أعلى، وغايتنا رفع اسم الوطن، وإثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية».

مهمة صعبة للعراق... وفرنسا تخشى السنغال

وفي المجموعة التاسعة القوية يستهل العراق مشواره بمواجهة النرويج بقيادة العملاق إرلينغ هالاند، بينما تصطدم فرنسا (إحدى المرشحات للقب) مع السنغال، على وقع ذكريات مونديال 2002 المخيبة.

ويتواجه المنتخبان العراقي والنرويجي في بوسطن، بطموح الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من طموحهما في التأهل للدور الثاني.

وكان العراق المنتخب الـ48 (الأخير) الذي حجز بطاقته إلى هذه النسخة، بعد أن خاض 21 مباراة شاقة في التصفيات (أكثر من أي منتخب آخر) فحجز بطاقته للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك.

وقبل 40 عاماً، خسر العراق مبارياته الثلاث بفارق هدف واحد في كل مرة، مما يبقي التوقعات متواضعة، في ظل سعي «أسود الرافدين» إلى حصد أول نقطة لهم في النهائيات.

وحقق العراق نتائج متباينة في المباريات الودية الأخيرة: فوز صعب على أندورا (1-0)، وتعادل مشجع مع إسبانيا (1-1)، ثم خسارة أمام فنزويلا 0-2.

كما تعكَّرت التحضيرات أكثر حين تم توقيف المهاجم البارز أيمن حسين، واستجوابه مدة 7 ساعات من قبل سلطات الحدود الأميركية.

بدورها، شهدت تحضيرات النرويج اضطراباً بعد إلغاء مباراة ودية في اللحظة الأخيرة ضد اسكوتلندا، بينما تستعد للمشاركة في أول نهائيات منذ خروجها من ثمن النهائي عام 1998.

وكان مدربها ستاله سولباكن لاعباً آنذاك، ويضم فريقه الحالي نجوماً أبرزهم الهداف الفتاك هالاند، نجم مانشستر سيتي، وينظر إليه على أنه يمتلك القدرة على الذهاب بعيداً في البطولة. وبخلاف هالاند، يبرز أيضاً في خط الهجوم ألكسندر سورلوث (30 عاماً) لاعب أتلتيكو مدريد، وخلفهما مارتن أوديغارد قائد خط الوسط المتوَّج بطلاً للدوري الإنجليزي مع آرسنال.

وتعكس خسارة واحدة فقط في آخر 16 مباراة (12 فوزاً، و3 تعادلات) مدى ثبات المستوى لمنتخب النرويج، إلى جانب كونه واحداً من منتخبين أوروبيين فقط تأهلا بعلامة كاملة (8 انتصارات).

وضمن المجموعة نفسها يبدأ المنتخب الفرنسي مشواره بمواجهة السنغال على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، وعلى وقع ذكريات المباراة الافتتاحية لنسخة 2002 في سيول، عندما فجَّر ممثل أفريقيا مفاجأة مدوية بالفوز على فرنسا حاملة اللقب حينها.

ويخوض المنتخب الفرنسي المونديال الأميركي وهو مرشح للفوز باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعد التتويج بنسختي 1998 و2018، بفضل قوة أسلحته الهجومية، مثل: كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسيه.

ويخوض ديدييه ديشامب مباراته العشرين مدرباً لفرنسا في ثالث عرس عالمي، مع العلم بأن الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات لمدرب في المونديال يبلغ 25، وهو أمر من الممكن كسره حال واصل المنتخب الفرنسي رحلته إلى الأدوار النهائية.

ويرجع الفضل لديشامب في بلوغ فرنسا لنهائيين متتاليين لكأس العالم، علماً بأن هذه النسخة ستكون الأخيرة له على رأس المنتخب. وبعد تصفيات شبه مثالية (5 انتصارات، وتعادل واحد)، تدخل فرنسا بمعنويات عالية، وتسعى لأن تصبح ثالث منتخب في التاريخ يبلغ 3 نهائيات متتالية.

من جهتها، تأهلت السنغال أيضاً إلى ثالث نهائيات متتالية بعد تصفيات دون أي هزيمة (7 انتصارات، و3 تعادلات)، ولكنها لم تنجح في تجاوز ثمن النهائي.

ويعود أفضل إنجاز لها إلى 2002 حين بلغت ربع النهائي، في حملة بدأت بفوز غير مسبوق 1-0 في المباراة الافتتاحية على فرنسا بطلة العالم وقتها. غير أن تكرار هذا الإنجاز يبدو صعباً، في ظل عدم تحقيقها أي فوز في مبارياتها التحضيرية أمام منتخبات مشاركة في البطولة (تعادل وخسارة).

وتعوِّل فرنسا على كتيبة من النجوم، أبرزهم مبابي (27 عاماً) الفائز بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في مونديال 2022 (8 أهداف)، إضافة إلى ديمبيلي الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم العام الماضي، والساعي لتكرارها بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع فريق سان جيرمان الشهر الماضي.

وتدخل السنغال منافسات المونديال وسط نزاع مع المغرب حول أحقية التتويج بلقب بطل أفريقيا. وفاز منتخب السنغال على المغرب 1-صفر في الوقت الإضافي لنهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولكن تم تجريده من اللقب بسبب سلوك اللاعبين وانسحابهم بضعة دقائق، اعتراضاً على الحكم الذي احتسب ركلة جزاء لصالح المغرب (أُهدِرت) قبل استئناف المباراة. وبعد شهرين من ختام المسابقة أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تجريد السنغال من اللقب؛ لكن الأخيرة صعَّدت الأمر باللجوء للمحكمة الرياضية الدولية اعتراضاً على القرار. وتضع السنغال آمالها على النجم والقائد ساديو ماني، البالغ من العمر 34 عاماً، لتحقيق بداية جيدة بالمونديال. ويبرز في صفوفها أيضاً عناصر أصحاب خبرة كبيرة، مثل حارس المرمى إدوارد ميندي، ولاعب الوسط إدريسا جي، وقلب الدفاع كاليدو كوليبالي. ميسي يتطلع لإنجاز تاريخي مع الأرجنتين... وفرنسا تخشى السنغال وذكريات مونديال 2002


مقالات ذات صلة

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

رياضة عالمية أليكس دافاني (نادي ملبورن)

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ترمب يساند إنفانتينو في رئاسة «فيفا» (د.ب.أ)

ترمب يدافع عن إنفانتينو: إبعاده عن رئاسة «فيفا» سيكون «خطأً فادحاً»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها، مؤكداً أن إبعاده عن منصبه سيكون «خطأً فادحاً».

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو دائرة ضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

ساند اتحادا كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا بياناً أصدرته ثلاثة اتحادات قارية، وانتقدت فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))

بـ 263.5 مليون ريال... «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل» تطوران وجهة سياحية لإرث الفروسية

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
TT

بـ 263.5 مليون ريال... «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل» تطوران وجهة سياحية لإرث الفروسية

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)
أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال (المدينة)

أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال لتطوير وجهةٍ رائدةٍ تجمع بين تراث الفروسية والسياحة وأسلوب الحياة العصري.

وبموجب الصفقة، تستثمر «صهيل» أكثر من ملياري دولار في تطوير المشروع، بما يسهم في إتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وخلال حفلٍ استضافته «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وقع الاتفاقية بصيغتها النهائية كلٌ من عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»؛ المطور الرئيسي لـ«المدينة»، وأحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»، وذلك امتداداً لمذكرة التفاهم التي أبرمها الطرفان سابقاً خلال «منتدى مستقبل العقار 2026» في الرياض.

من ناحيته، أوضح عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»، أن «هذه الاتفاقية تضع الطموح الذي أعلناه في فبراير (شباط) الماضي على مسار واضح للمضي قدماً بمشروع (صهيل)، حيث نواصل في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) استقطاب المشروعات النوعية والاستثمارات الدولية التي تثري ما تقدمه (المدينة)، خصوصاً التجارب التي تحتفي بثقافة المملكة وتراثها الغني»، مضيفاً: «يجسّد مشروع (صهيل) هذا التوجه من خلال ابتكار تجارب جديدة للسكان والزوار، والإسهام في تنشيط الاستثمار والسياحة، وتوليد فرص العمل، ليضيف بذلك بعداً جديداً إلى مسيرة (المدينة) بوصفها وجهة نابضة بالحياة وجاهزة للمستقبل».

من جانبه، قال أحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»: «يقربنا هذا التوقيع خطوة إضافية من تحقيق رؤيتنا لـ(صهيل)؛ بتطوير وجهةٍ فريدةٍ تحتفي بالتراث السعودي، وتواكب تطلعات السكان والزوار في (المدينة) وأساليب حياتهم العصرية؛ حيث تتمتع (المدينة) بالمساحة والبنية التحتية وكذلك الطموح لإخراج هذا المشروع إلى الواقع، وتقديم تجربة تحظى بإعجاب الجمهور في المملكة وعلى المستوى الدولي».

ويمتد مشروع «صهيل» على مساحة تبلغ نحو مليوني متر مربع في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، ويتميز ببنيةٍ تحتيةٍ متكاملةٍ للفروسية، تضم إسطبلاتٍ ومرافق لتربية وتدريب الخيل، وأكاديميةً لركوب الخيل، وخدمات الرعاية البيطرية، بالإضافة إلى منتجعٍ لرياضة البولو، وميادين للفروسية، ومساراتٍ لركوب الخيل. كذلك، سيتضمن المشروع مساكن راقيةٍ و3 فنادق، ومساحات تجزئةٍ وأماكن مطاعم ومقاهٍ ومرافق للترفيه والصحة والاستجمام.

ويستوحي المشروع تصميمه وملامحه من العمارة الحجازية الساحلية، وسيطوَّر وفق «كود البناء السعودي»، حيث سيخصص نحو 40 في المائة من مساحته للحدائق والمسارات ومناطق الفعاليات والمساحات المطلة على الواجهة البحرية.

ويتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرةٍ وغير مباشرة، وسيستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وينتظر أن يسهم في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر بإتاحة الفرص للمستثمرين والمشغلين والعلامات التجارية والشركات العالمية، إلى جانب دعم السياحة، والإسهام في رفع جودة الحياة، وتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد في المملكة.

ويعزز مشروع «صهيل» محفظة المشروعات التطويرية المتنامية في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» عبر قطاعات السكن والضيافة والتجزئة والترفيه والمكاتب التجارية والرياضة والرعاية الصحية والتعليم.

ويجسد المشروع مواصلة «المدينة» استقطاب «استثمارات نوعية تخلق قيمة اقتصادية مستدامة وتدعم مسيرة تطورها بوصفها وجهة متكاملة بما يتماشى ومستهدفات (رؤية السعودية 2030)، خصوصاً أنه يأتي في مرحلة تمثل نقطة تحول كبرى للقطاع العقاري في (المدينة)، مع دخول النظام المحدث لتملك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ بداية العام الحالي».


اعتماد خريطة إعداد حكام كأس آسيا 2027 في السعودية

اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
TT

اعتماد خريطة إعداد حكام كأس آسيا 2027 في السعودية

اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)
اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

اعتمدت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خريطة الطريق الخاصة بإعداد حكام كأس آسيا 2027 في السعودية، وذلك خلال الاجتماع الرابع للجنة، الذي عُقد برئاسة هاني طالب عبر الاتصال المرئي، وحدد المراحل الرئيسية لاختيار وتجهيز حكام النسخة التاسعة عشرة من البطولة القارية.

وتبدأ المرحلة الأولى بإعلان قائمة الحكام المختارين في سبتمبر (أيلول) 2026، وفق معايير صارمة تشمل التقييم المستمر لمستوياتهم وأدائهم خلال الفترة من 2023 وحتى 2026، إلى جانب الجاهزية البدنية والفحوص الطبية والجوانب النفسية؛ لتحديد مدى ملاءمتهم للعمل في أحد الأدوار الثلاثة: حكم ساحة، أو حكم مساعد، أو حكم فيديو.

وتتصاعد وتيرة التحضيرات بعد إعلان القائمة، بإقامة ندوة حكام كأس آسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، قبل تنظيم الدورة التحضيرية الخاصة بحكام البطولة خلال الأسبوع الذي يسبق المباراة الافتتاحية لكأس آسيا 2027 في السعودية، المقررة في 7 يناير (كانون الثاني).

واستعرضت اللجنة الحضور المتنامي للحكام الآسيويين على الساحة الدولية، خصوصاً الإنجازات التي تحققت خلال كأس العالم 2026، التي شهدت اختيار 25 حكماً من القارة، في رقم قياسي هو الأكبر للاتحاد الآسيوي في تاريخ البطولة.

وسجل الإيراني علي رضا فغاني إنجازاً تاريخياً بعدما أصبح أول حكم آسيوي يتم اختياره للمشاركة في أربع نسخ متتالية من كأس العالم، في حين أصبح السعودي عبد الله الشهري، الذي شارك حكماً لتقنية الفيديو، أول خريج من أكاديمية حكام الاتحاد الآسيوي يتم اختياره للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

وشهدت المباراة النهائية لكأس العالم حضوراً آسيوياً لافتاً، بعدما عمل الأردني أدهم مخادمة حكماً رابعاً، إلى جانب مواطنه محمد خلف الذي اختير حكماً مساعداً احتياطياً، والقطري خميس المري الذي تولى مهمة حكم فيديو مساعد للدعم.

وكان حكام كأس العالم ضمن مجموعة من حكام الاتحاد الآسيوي الذين شاركوا خلال العام الماضي في إدارة مباريات عشر مسابقات تابعة للاتحاد القاري، وسبع بطولات تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، إضافة إلى بطولتين تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وأشادت لجنة الحكام بالدور الذي تؤديه أكاديمية حكام الاتحاد الآسيوي، التي تمثل أحد المشروعات الرئيسية لتطوير الحكام ورفع مستوياتهم، إلى جانب تقديم الدعم للاتحادات الوطنية الأعضاء.

ومنذ إطلاق الأكاديمية عام 2017، شارك فيها 45 اتحاداً وطنياً، في حين تستعد الدفعة الثامنة للالتحاق بها خلال أغسطس (آب) الحالي، بينما تنتظر الدفعتان الرابعة، دفعة 2022، والخامسة، دفعة 2023، حفل تخرجهما في سبتمبر المقبل.

وفي مسار تطوير حكام كرة قدم الصالات، أكملت الدفعة الأولى، التي بدأت برنامجها العام الماضي، أربع وحدات تدريبية حتى الآن.

وأكدت اللجنة أن خريجي الأكاديمية حصلوا على فرص لإدارة مباريات في عدد من البطولات القارية والدولية، من بينها كأس آسيا للسيدات تحت 20 عاماً في تايلاند 2026، وكأس آسيا للسيدات في أستراليا 2026، وكأس العرب 2025، وكأس العالم تحت 17 عاماً في قطر 2025.

كما اختير ثمانية من خريجي الأكاديمية للمشاركة في الأدوار الإقصائية للبطولات القارية للأندية خلال موسم 2025 - 2026، بواقع حكم واحد في دوري أبطال آسيا للسيدات، وحكمين في دوري أبطال آسيا الثاني، وخمسة حكام في دوري التحدي الآسيوي.


الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
TT

الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)

يتطلع الاتحاد السعودي إلى تجاوز الصعوبات التي واجهته خلال فترة الإعداد وحجز مقعده في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على الجزيرة الإماراتي، الثلاثاء، في أبوظبي، ضمن الملحق المؤهل إلى المجموعة الموحدة من البطولة القارية.

ويلعب الثلاثاء أيضاً عن منطقة غرب آسيا باختاكور الأوزبكستاني مع ضيفه الحسين إربد الأردني في طشقند، في مواجهة أخرى ضمن الملحق المؤهل.

ويدخل الاتحاد المواجهة بطموح بلوغ البطولة التي يمتلك فيها تاريخاً كبيراً، بعدما توج بطلاً لآسيا عامي 2004 و2005، بينما يسعى إلى تسجيل مشاركته الرابعة عشرة في تاريخه والذهاب بعيداً في المنافسة، بعدما ودع البطولة من الدور ربع النهائي الموسم الماضي إثر خسارته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني 0-1.

ويأمل خامس الدوري السعودي في تخطي الصعوبات التي واجهته قبل المباراة، وآخرها تعرض جناحه البرتغالي الشاب روجر فرنانديز (20 عاماً) لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب رحيل لاعب الوسط البرازيلي فابينيو بعد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف «العميد».

لاعبو الاتحاد يستهلون مشوارهم في النخبة الآسيوية (نادي الاتحاد)

وعوض الاتحاد رحيل فابينيو بالتعاقد مع لاعب الوسط الدفاعي السنغالي ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني، كما عزز صفوفه بلاعبين محليين هما راكان الكعبي وفارس عابدي.

وكان الاتحاد تعاقد في يوليو (تموز) الماضي مع المدرب الألماني الشاب ينز فيسينغ، الفائز الموسم الماضي مع غامبا أوساكا الياباني بلقب دوري أبطال آسيا 2، ليخلف البرتغالي سيرجيو كونسيساو في قيادة الفريق.

ورغم الفترة القصيرة التي أمضاها مع لاعبيه، أبدى المدرب البالغ من العمر 39 عاماً رضاه عما شاهده خلال مرحلة الإعداد، ولا سيما بعد ختام معسكر الفريق في ماربيا الإسبانية، الذي شهد الفوز على لاس بالماس 2-1 ومايوركا 4-0 والتعادل مع ملقة 2-2.

وقال فيسينغ عقب نهاية المعسكر: «أنهينا المعسكر بخوض مباريات قوية أمام فرق جيدة في إسبانيا وليس من السهل مواجهتها».

وأضاف: «أنا راضٍ عن أداء اللاعبين طوال المعسكر، ورأيت مجموعة متماسكة وتقدماً كبيراً من الناحيتين البدنية والتكتيكية».

ورغم التاريخ الثري للمواجهات المباشرة بين الأندية السعودية والإماراتية في البطولات الآسيوية، فإن الوحدة يعد أكثر الأندية الإماراتية مواجهة للاتحاد، إذ يتفوق الفريق السعودي أمامه بأربعة انتصارات مقابل تعادلين وهزيمتين، بينما سيكون على الاتحاد نسيان ذكريات الموسم الماضي وخسارته أمام الوحدة بثنائية في أبوظبي.

وتحمل المواجهة أمام الجزيرة أهمية مماثلة لأصحاب الأرض الذين يتطلعون إلى العودة إلى دوري أبطال آسيا بعد غياب استمر أربع سنوات، إذ تعود آخر مشاركة للفريق الإماراتي إلى نسخة 2022، عندما ودع المنافسات من دور المجموعات.

وعكست فترة الغياب المرحلة السلبية التي مر بها الجزيرة، والتي تُرجمت بابتعاده عن منصات التتويج الكبرى، بينما يشارك في النسخة الحالية من البطولة القارية عبر الملحق بصفته صاحب المركز الرابع في الدوري الإماراتي، بعدما رفع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدد مقاعد الإمارات إلى ثلاثة مقاعد مباشرة ونصف مقعد عبر التصفيات.

ويأمل الجزيرة أن تنعكس التغييرات الفنية التي طرأت على الفريق إيجاباً على مساعيه للعودة إلى البطولة، خصوصاً بعد تعيين الروماني الخبير كوزمين أولاريو مدرباً له، بديلاً للهولندي مارينو بوسيتش الذي اختير مؤخراً لقيادة الأهلي السعودي.

وبعد فشله في قيادة منتخب الإمارات إلى مونديال 2026، الذي اختتم مؤخراً في أميركا الشمالية، وإقالته من تدريب «الأبيض»، يتطلع أولاريو إلى تسجيل عودة قوية في عمله مع الأندية، وهو المجال الذي حقق فيه نجاحاته الأكبر.

مدرب الاتحاد الجديد ينز فيسينغ تنتظره مهمة صعبة (نادي الاتحاد)

ويعد أولاريو، البالغ من العمر 57 عاماً، المدرب الأكثر فوزاً بالألقاب في كرة القدم الإماراتية برصيد 14 لقباً، أحرزها خلال مشواره مع العين بين عامي 2011 و2013، وشباب الأهلي بين 2013 و2017، والشارقة بين 2021 و2025.

ودعم الجزيرة صفوفه بصورة جيدة استعداداً للمواجهة القارية والموسم الجديد ككل، بعدما تعاقد مع حارس المرمى التركي أرسين ديستان أوغلو، والأنغولي فيلسيو ميلسون، والبوسني نرمين مويكيتش، إلى جانب المدافع الدولي الإماراتي روبين كانيدو، القادم من جاره الوحدة.

ويمتلك الجزيرة بدوره تاريخاً من المشاركات في البطولة القارية، إذ ظهر في عشر نسخ، وكانت أفضل نتائجه الوصول إلى دور الـ16 ثلاث مرات، أعوام 2012 و2014 و2018.

وسبق للجزيرة والاتحاد أن التقيا مرتين في البطولة الآسيوية، وانتهت المواجهتان بالتعادل، الأولى من دون أهداف في أبوظبي، والثانية 1-1 في جدة، ضمن دور المجموعات من نسخة 2009.

ومن المقرر إجراء قرعة مرحلة الدوري في كوالالمبور بماليزيا يوم 18 أغسطس (آب) 2026، على أن تنطلق المنافسات في 14 سبتمبر (أيلول)، بينما تستضيف السعودية النهائيات خلال الفترة من 23 أبريل (نيسان) وحتى الأول من مايو (أيار) 2027.