أهم الإنجازات الطبية في عام 2025

تصاميم علاجية جينية لمريض منفرد... وزراعة «لاصقات» لعضلات بالقلب

أهم الإنجازات الطبية في عام 2025
TT

أهم الإنجازات الطبية في عام 2025

أهم الإنجازات الطبية في عام 2025

نهاية كل عام، نستعرض أهم الإنجازات والأحداث الطبية التي يُتوقع أن تنعكس بالإيجاب على صحة ملايين من المرضى حول العالم؛ خصوصاً مع التقدم الكبير في التكنولوجيا، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقنيات التشخيص والعلاج.

وبطبيعة الحال، تُعد البحوث العلمية من أهم الخطوات التي تمهِّد لعلاج كثير من الأمراض، أو توفير الوقاية منها في المستقبل.

تصميم علاجي جيني لمريض منفرد

من المعروف أن «تقنية كريسبر» (CRISPR) لتعديل الجينات التي حازت جائزة نوبل عام 2020، أحدثت ثورة في علاج كثير من الأمراض الوراثية، مثل «أنيميا الخلايا المنجلية»، ولكن هذا العام شهد إنجازاً طبياً تاريخياً؛ إذ تلقَّى طفل مصاب بمرض وراثي نادر علاجاً ناجحاً بـ«تقنية كريسبر» لتعديل الجينات.

وتم استخدام هذه التقنية بطريقة غير مسبوقة، فقد صمم أطباء مستشفى الأطفال في فيلادلفيا بالولايات المتحدة، جيناً خاصاً لمريض واحد، وهو طفل رضيع يسمى «KJ Muldoon» وُلد مصاباً بمرض وراثي نادر ومهدد للحياة، يسبب اضطراباً في التمثيل الغذائي، ويحدث نتيجة لطفرة جينية تؤدي إلى تلف ونقص إنزيم معين Carbamoyl Phosphate Synthetase 1(CPS1) deficiency ضروري للتخلص من الأمونيا، ما يتسبب في تراكم الأمونيا السامة. وفي الأغلب يموت نصف الأطفال المصابين بالمرض بعد الولادة بفترة قصيرة، والنصف الآخر يتحتم عليهم زراعة الكبد.

وفي هذا العام، حدد الأطباء خللاً واحداً في جينات الطفل، وطوروا علاجاً خاصاً به فقط، تم إعطاؤه للطفل في الشهرين السابع والثامن باستخدام «تقنية كريسبر» لنقل التعليمات الجينية إلى الكبد، ما حث خلايا العضو على إنتاج الإنزيم اللازم لتصحيح الطفرة. وأظهرت النتائج الأولية أن العلاج قد حسَّن صحة الطفل بشكل ملحوظ.

زراعة أنسجة لعضلة القلب

بعد تجارب ناجحة لاستخدام الخلايا الجذعية في زراعة عضلات للقلب التي تُعد بمثابة لاصقة لتقوية العضلات الضعيفة، في القرود، أجريت خلال هذا العام التجارب على امرأة تبلغ من العمر 46 عاماً مصابة بعجز في القلب، وتم إصلاح العضلات المتضررة لقلبها، باستخدام لاصقة صغيرة (EHM patches) يتم زرعها من خلايا جذعية لشخص آخر سليم. والخلايا الجذعية خلايا خاصة يمكن تحويلها إلى أي عدد من أنواع الخلايا المختلفة.

وبالتالي تم تحويل تلك الخلايا إلى خلايا عضلة القلب، لتقوم بتعضيد العضلات الأصلية للشخص المريض. وتم زرع اللاصقة من خلال شق صغير في الصدر، واستطاعت اللاصقة التكيف والنمو والنضج والبدء في دعم القلب بالفعل.

ويقول الباحثون إن حالة المريضة كانت مستقرة ولم تحدث أي آثار جانبية للزراعة. وأوضحوا أن هذه التقنية تمنح أملاً جديداً لملايين الأشخاص الذين يعانون من عجز القلب المتقدم، والذين لا تزال خيارات علاجهم محدودة حالياً.

ولا تزال التجارب السريرية مستمرة على 15 مريضاً آخر، لمتابعة تحسن حالتهم على المدى الطويل.ويشبه هذا الأمر زراعة عضلة شابة بجوار الأنسجة الضعيفة، وإذا كانت هذه النتائج إيجابية، فقد يُسهم ذلك في تمهيد الطريق لعصر جديد من علاج فشل القلب.

أول علاج بالخلايا المكونة للدم

شهد هذا العام الموافقة على أول علاج بالخلايا الجذعية المكونة للدم من متبرعين (Omisirge)، للمرضى المصابين بفقر الدم التام الحاد (Severe Aplastic Anemia) (نقص حاد في كل مكونات الدم، من كريات الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية، نتيجة لعجز النخاع العظمي عن إنتاج خلايا الدم)؛ حيث تم اعتماده من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA)، لاستخدامه في المرضى الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً فأكثر، ولا يتوفر لديهم متبرع مناسب.

وكان العلاج قد حصل قبل عامين على الموافقة للمرضى الذين يعانون من أورام خبيثة في الدم، ويحتاجون إلى زراعة خلايا جذعية من متبرع. ويساعد هذا العلاج بشكل ملحوظ في تعافي الجهاز المناعي بسرعة، ويعمل من خلال استخدام الخلايا الجذعية من دم الحبل السري المعالجة كيميائياً، لزيادة عددها وقدرتها الوظيفية؛ حيث يساعد هذا الدم المعالَج المرضى على التعافي بشكل أسرع بعد زراعة الخلايا الجذعية، ويُقلل من خطر الإصابة بالعدوى، مقارنة بدم الحبل السري غير المعالَج، ويتم تناوله عن طريق التنقيط الوريدي لمرة واحدة.

دعامة بيولوجية عصبية

خلال هذا العام، أعلنت شركة «أكسوجين» (Axogen) الأميركية الرائدة في تطوير التقنيات الجراحية المبتكرة، عن موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) على دعامة بيولوجية (AVANCE)، لاستعادة وظائف الأعصاب الطرفية، بعد انقطاع الأعصاب الحسية.

وتتميز الدعامة بكونها تصلح لعلاج الجميع؛ سواء البالغين أو الأطفال، بداية من سن شهر واحد فما فوق. ويتم تركيب الدعامة جراحياً، وهي تقوم بما يشبه عملية توصيل لطرفي العصب الأصلي المقطوع، لمسافة لا تزيد على 25 ملِّيمتر؛ حيث يتم استخدام أنسجة عصبية من جثث المتوفين، لاستعادة وظيفة الأعصاب الطرفية بعد الإصابة، عن طريق سد الفجوات في الأعصاب المتضررة.

وللحد من خطر رفض الجسم للشريحة، تمت معالجتها لإزالة المكونات الخلوية منها. وبعد نجاح التجارب السريرية من المتوقع أن تتوفر الدعامة تجارياً في أوائل الربع الثاني من العام القادم.

شفاء من الشلل بالخلايا الجذعية

خلال هذا العام، بإنجاز طبي كبير، في أول دراسة سريرية من نوعها، استعاد رجل ياباني مُصاب بالشلل القدرة على الوقوف بمفرده. ولم يتم الكشف عن اسم المريض حفاظاً على خصوصيته. وهو الآن يتعلم المشي بعد خضوعه لعلاج رائد بالخلايا الجذعية، باستخدام خلايا جذعية متعددة القدرات أعيدت برمجتها عن طريق تحويل خلايا بالغة إلى حالة شبيهة بالخلايا الجنينية، وذلك ضمن تجربة أجرتها جامعة كيو باليابان، لعلاج إصابات الحبل الشوكي.

وأظهر نصف المرضى الخاضعين للتجارب تحسناً ملحوظاً، وذلك بعد قيام الباحثين بحقن نحو مليونَي خلية جذعية عصبية تمت زراعتها في المختبر بالحبل الشوكي المتضرر، وتم تحفيز هذه الخلايا لإصلاح المسارات العصبية الطبيعية، وهو الأمر الذي مكَّن الرجل من الوقوف. وقال الباحثون إن نجاح هذه التجربة يعطي أملاً كبيراً في علاج الشلل مستقبلاً.

أول عملية زرع مثانة بشرية ناجحة في العالم

في مطلع شهر مايو (أيار) من هذا العام، ولأول مرة في التاريخ، تم إجراء أول عملية زرع مثانة في العالم، بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) على يد فريق بحثي بقيادة الدكتور نيما ناصري، والدكتور إندربير جيل. وشملت هذه الجراحة التاريخية التي استغرقت 8 ساعات كاملة زراعة كلية ومثانة لمريض يبلغ من العمر 41 عاماً، وقد نجا من السرطان؛ لكن تم استئصال معظم المثانة خلال إزالة الورم، وأيضاً تم استئصال الكليتين، ما استلزم عمل غسيل للكُلى مدة 7 سنوات.

وقام الأطباء في هذه العملية المعقدة بزراعة الكلية أولاً، ثم المثانة، وتم توصيلهما بالحالب، وبعد العملية تمت استعادة وظائف الكلى والتحكم في المثانة بنجاح. ويوفر هذا الإجراء الرائد خياراً جديداً للمرضى الذين يعانون من خلل وظيفي حاد في المثانة.

أول جراحة بالروبوت عابرة للقارات في العالم

في منتصف هذا العام، حدث ما يمكن اعتباره إنجازاً تاريخياً في مجال الجراحة؛ حيث نجح الدكتور فيبول باتيل، Vipul Patel، في فلوريدا بالولايات المتحدة، في إجراء أول جراحة روبوتية لعلاج سرطان البروستاتا عابرة للقارات في العالم؛ حيث أجرى العملية لمريض يبلغ من العمر 67 عاماً في أنغولا بأفريقيا. وتم اعتماد النتائج من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية».

وقد امتدت العملية لمسافة تقارب 7 آلاف ميل، ما يجعلها أطول عملية جراحية عن بعد يتم إجراؤها على الإطلاق. وقال الجراح أن العملية تُعد إنجازاً مذهلاً، لا من الناحية التقنية فقط؛ بل أيضاً لأنها تمثل خطوة مهمة نحو توفير رعاية جراحية عالية الجودة للمجتمعات النائية المحرومة من نقص الخدمات؛ حيث تعاني أنغولا من أحد أعلى معدلات الوفيات بسرطان البروستاتا في أفريقيا، مع محدودية الوصول إلى الكشف المبكر والرعاية الجراحية المتخصصة.

وتم إجراء الجراحة عن طريق وجود الجراح في محطة تحكم؛ حيث يشاهد صوراً ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، ويتحكم بأذرع روبوتية مزودة بأدوات دقيقة، بينما يقوم روبوت جراحي بإجراء العملية على المريض، بتوجيه من الجراح، وذلك في وجود اتصال إنترنت فائق السرعة (ألياف بصرية، G5) ينقل البيانات والفيديو والأوامر بأقل تأخير ممكن.

إزالة ورم سرطاني من العمود الفقري عبر تجويف العين

خلال هذا العام، أجرى فريق طبي بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة جراحة تُعد الأولى من نوعها، لاستئصال ورم في العمود الفقري؛ حيث تمكنوا من إزالة ورم سرطاني نادر من عمود فقري لمريضة تبلغ من العمر 19 عاماً، عبر تجويف عينها، عن طريق تقنية مكَّنت الجراحين من الوصول إلى الورم من خلال اختراق ملتحمة العين، وإزالة جزء بسيط من عظم تجويف العين، وكذلك عظم الوجه، ثم حفروا في الفقرات. وباستخدام أدوات متطورة، نجحوا في إزالة الورم الملتف حول الحبل الشوكي دون الحاجة إلى جروح كبيرة في الوجه أو التسبب في شلل، ثم أعادوا بناء العظم باستخدام التيتانيوم.

جائزة نوبل للطب

كانت جائزة نوبل للطب في هذا العام من نصيب 3 علماء، ساهموا في اكتشاف نوع معين من خلايا الجهاز المناعي، يسمى «الخلايا التائية التنظيمية» (regulatory T cells). وسوف يساهم هذا الاكتشاف مستقبلاً في علاج ملايين المرضى الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية، مثل داء السكري من النوع الأول، والتهاب المفاصل.

وتعد هذه الخلايا التي تم اكتشافها بمثابة حارسات الأمن للجهاز المناعي التي تمنع الخلايا المناعية من مهاجمة الجسم، ما يفسر كيف يمكن تجنب أمراض المناعة الذاتية، ويمهد الطريق لعلاجات اضطرابات المناعة الذاتية والسرطان في المستقبل، بالإضافة إلى عدم رفض الجسم للأعضاء المزروعة.

وتقوم هذه الخلايا بعمل تنظيم لفاعلية الجهاز المناعي، بمعنى أنها تقوم بتقوية وتحفيز الجهاز المناعي، لتساعده في التعامل بقوة في مواجهة العدوى الخارجية، أياً كان مصدرها؛ خصوصاً العدوى، مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات. وفي الوقت نفسه بعد انتهاء الهجوم الخارجي، تقلل من حدة استثارة الجهاز المناعي، حتى لا تتم مهاجمة أعضاء الجسم المختلفة، كما لو كانت أعضاء خارجية، وتساعد الجهاز المناعي في التعرف على أنسجة الجسم كأعضاء سليمة يجب الحفاظ عليها، بدلاً من مهاجمتها.

وعن طريق التحكم في عمل هذه الخلايا في المستقبل، من المتوقع أن يتم علاج كثير من الأمراض المناعية.

الوقاية من سرطان البنكرياس قبل ظهوره

من المعروف أن سرطان البنكرياس يُعد من أشرس أنواع السرطان، والسبب في الأغلب راجع لعدم التشخيص المبكر؛ إذ إنه يُشخَّص بعد وصوله إلى مرحلة متقدمة؛ لأن أعراضه غامضة ولا تظهر إلا في المراحل النهائية. ولذلك من المهم جداً اكتشافه في وقت مبكر؛ لأن نسبة المرضى الذين يعيشون 5 سنوات بعد التشخيص لا تتجاوز 13 في المائة.

وخلال هذا العام، أحرز العلماء تقدماً ملحوظاً في بحوث الوقاية من سرطان البنكرياس، في مراحله المبكرة؛ حيث وجدوا من خلال دراسات أجريت على فئران التجارب وخلايا بشرية، أن تثبيط بروتين معين (FGFR2)، وهو البروتين الذي يُنشط خلايا سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، يحافظ على خلايا البنكرياس سليمة، ويمنعها من التحول إلى خلايا سرطانية.

ونظراً لتوفُّر أدوية تثبط هذا البروتين، قام العلماء باستخدامها لتثبيط البروتين، ونجحوا بالفعل في إيقاف ظهور السرطان في بعض الفئران. وقال الباحثون إنهم بصدد تجربة هذه الأدوية على الأفراد الأكثر عرضة للإصابة، بمن فيهم الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، ما يمهد للوقاية من المرض في المستقبل.

جهاز منزلي لفحص سرطان عنق الرحم

من المعروف أن الفيروس الحليمي البشري (hrHPV) يُعد السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، ولذلك يجب على السيدات عمل فحص دوري لوجود هذا الفيروس، والبدء في العلاج بشكل فوري. لذلك يعتبر التشخيص المبكر الخطوة الأولى في العلاج.

وخلال هذا العام، حصل جهاز «Teal Wand» على الموافقة من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لأخذ عينة منزلية من عنق الرحم لتحليلها. وهو أول جهاز منزلي معتمد لفحص سرطان عنق الرحم، يتيح جمع عينات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ذاتياً وبخصوصية تامة، وبنسبة دقة تبلغ 96 في المائة في الكشف عن المراحل ما قبل السرطانية.

ويتم استخدامه عن طريق إدخاله في المهبل مثل السدادة القطنية، وتمديد إسفنجة ناعمة، وتدويرها نحو 10 مرات لجمع الخلايا، وبعد ذلك يتم سحب الإسفنجة، وإرسال الجهاز بالبريد إلى المختبر لإجراء اختبار فيروس الورم الحليمي البشري.

ويهدف الجهاز إلى زيادة معدلات الفحص؛ خصوصاً للسيدات اللاتي لا تتوفر لديهن فرص الفحص الدوري.

قميص ذكي لرصد نشاط القلب

خلال هذا العام، حصلت شركة «Hexoskin» الكندية للتكنولوجيا الطبية على موافقة من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، على قميص ذكي جديد، له مستشعرات خاصة قادرة على مراقبة القلب والجهاز التنفسي على المدى الطويل. وقال الباحثون إنه مع ازدياد حالات أمراض القلب والأوعية الدموية في جميع أنحاء العالم، يُعَد الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية.

ومع ازدياد انتشار تكنولوجيا الأجهزة القابلة للارتداء في مجال الصحة، يصبح رسم القلب الكهربائي (ECG) من أهم أجهزة التشخيص التي يمكن أن تنقذ حياة المريض. وقد تمت الموافقة على استخدام القميص بعد التجارب السريرية التي أُجريت في الولايات المتحدة؛ حيث يوفر معلومات مستمرة تتضمن رسم مخطط للقلب، ومعدل الضربات، ومعدل التنفس، وغيرها من بيانات النشاط التي يتم إرسالها من خلال منصة إدارة البيانات الخاصة بالشركة، وبعد ذلك يمكن للأطباء تتبعها لفترات طويلة، والتواصل مع المريض، وإبلاغه المحاذير التي يجب اتباعها، والتدخل الفوري في الحالات الخطيرة. والقميص الذكي مصمم للعمل بكفاءة حتى في البيئات الصاخبة.

علاج غير هرموني لمرحلة انقطاع الطمث

توصل العلماء إلى علاج غير هرموني للهبَّات الساخنة التي تُعد من أكثر الأعراض المصاحبة لمرحلة انقطاع الطمث. ويعاني من هذه الهبَّات أكثر من 80 في المائة من النساء تقريباً، وفي بعض الأحيان تكون الأعراض شديدة بما يكفي لتؤثر بالسلب على حياتهن اليومية.

وحتى الآن لا يوجد علاج فعال إلا العلاج الهرموني، ولكن كثيراً من النساء لا يستطعن تناوله، سواء لأسباب مرضية مثل المصابات بسرطان الثدي أو الرحم، أو جلطات الأوردة (DVT)، أو اللاتي لا يستطعن تحمل الأعراض الجانبية للعلاج الهرموني.

وخلال هذا العام حصل عقار جديد «Lynkuet» (إلينزانيتانت)، على موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA)، وكانت التجارب على الدواء مطمئنة. وهو عبارة عن أقراص يتم تناولها بشكل يومي. وهذه الأقراص تستهدف الخلايا العصبية المنظمة لدرجة الحرارة في المخ بشكل أساسي، وتعالج الخلل في عملها الناتج من نقص هرمون الأنوثة. هذه الخلايا العصبية حساسة لتقلبات هرمون الإستروجين المصاحبة لانقطاع الطمث. وعند معالجة هذا الخلل لا تحدث هذه الهبَّات. ومن المتوقع أن تساهم هذه الحبوب في علاج مشكلات انقطاع الطمث.

بخاخة بديلة للحقن في علاج الحساسية المفرطة

من المعروف أن الحساسية المفرطة (anaphylaxis) هي رد فعل مناعي شديد الحدة، نتيجة لمسبب معين يمكن أن يكون طعاماً أو علاجاً أو لدغة حشرة، وتؤدي إلى أعراض خطيرة مختلفة عن الحساسية العادية تستلزم العلاج الفوري. وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون مهددة للحياة إذا لم يتم علاجها.

ويعتمد علاج هذا النوع من الحساسية بشكل أساسي على حقنة الأدرينالين. وكانت المشكلة في الأطفال الصغار أنهم أكثر عرضة للإصابة بالحساسية المفرطة من البالغين؛ حيث تؤثر حساسية الطعام على طفل واحد من كل 13 طفلاً.

وهذا العام تم طرح بخاخ أنفي جديد يُصرف بوصفة طبية، يحتوي على الأدرينالين، ويُعد أول تحديث رئيسي في مجال إعطاء الأدرينالين للأطفال منذ أكثر من 3 عقود، وهو معتمد للأطفال من سن 4 سنوات فما فوق (الذين تتراوح أوزانهم بين 13 و27 كيلوغراماً. ويتم امتصاص الدواء بسرعة في مجرى الدم. ويتوقع الخبراء أن يساعد هذا الدواء سهل الاستخدام في إنقاذ آلاف الأطفال من الحساسية المفرطة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

علوم  تخطيط القلب يرى ما وراء النبض

الذكاء الاصطناعي يحلل تخطيط كهربائية القلب ويتنبأ بأمراضه المقبلة

اعتاد الطب أن يبدأ عندما يعلن المرض عن نفسه: عرض يشعر به المريض، أو علامة يلتقطها الطبيب، أو فحص يكشف أن تغيراً مرضياً قد حدث بالفعل.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك «نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات النمائية العصبية حضوراً في النقاش العام، وربما من أكثرها عرضة لسوء الفهم؛

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة سونغكيونكوان the Sungkyunkwan University في كوريا الجنوبية، ونُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة «the Journal of Rhinology

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

لين كريستنسن (كمبردج ولاية ماساشوستس الأميركية)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.