كيف يؤثر تناول الأفوكادو على وزنك؟

الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون (رويترز)
الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون (رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول الأفوكادو على وزنك؟

الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون (رويترز)
الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون (رويترز)

يُعدّ الأفوكادو فاكهة فريدة ولذيذة ويجدها معظم الناس خياراً صحياً لغناها بالعناصر الغذائية والدهون الصحية.

ويعتقد البعض أن الدهون الصحية في الأفوكادو مثالية لإنقاص الوزن. مع ذلك، يخشى آخرون أن تُسبب هذه الدهون زيادة الوزن، بحسب موقع «هيلث لاين».

الأفوكادو مصدر غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية والألياف. تحتوي حصة 100 غرام (3.5 أونصة)، أي ما يعادل نصف حبة أفوكادو تقريباً، على نحو 160 سعرة حرارية.

يحتوي الأفوكادو أيضاً على كمية جيدة من النياسين والريبوفلافين والنحاس والمغنيسيوم والمنغنيز ومضادات الأكسدة.

كما أن الأفوكادو منخفض الكربوهيدرات ومصدر غني بالألياف. تحتوي حصة 100 غرام منه على أقل من 9 غرامات من الكربوهيدرات، نحو 7 غرامات منها من الألياف.

وعلى عكس معظم الفواكه الأخرى، يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية نسبياً من الدهون، نحو 15 في المائة من وزنه.

الأفوكادو غني بالدهون الصحية للقلب

على عكس الفواكه الأخرى، يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية جداً من الدهون. يتكون الأفوكادو في معظمه من دهون أحادية غير مشبعة، بالإضافة إلى كمية قليلة من الدهون المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة.

معظم هذه الدهون الأحادية غير المشبعة هي حمض الأوليك، وهو الحمض الدهني الموجود في الزيتون وزيت الزيتون. تُبرز الأبحاث الفوائد الصحية المحتملة لحمض الأوليك، بما في ذلك تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشير مراجعة نُشرت عام 2020 أيضاً إلى أن اتباع نظام غذائي غني بحمض الأوليك قد يُساعد في تقليل دهون البطن والسمنة المركزية.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA)، فإن استبدال جزء من الدهون المشبعة في النظام الغذائي بالدهون الأحادية غير المشبعة أو الدهون المتعددة غير المشبعة يُمكن أن يُوفر فوائد صحية، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

اختبرت دراسة أُجريت عام 2019 تأثير تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً على مستويات الكوليسترول الضار المؤكسد في الدم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة.

أظهرت الدراسة أن تناول الأفوكادو يومياً يقلل من الكوليسترول الضار المؤكسد. وقد ربط الباحثون ذلك بانخفاض جزيئات الكوليسترول الضار الصغيرة.

الأفوكادو يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول

الأطعمة الغنية بالدهون أو الألياف تُساعد على الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام، مما قد يُؤدي إلى فترات أطول بين الوجبات، وبالتالي تقليل السعرات الحرارية المُتناولة.

يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الدهون والألياف، مما يُعزز الشعور بالشبع.

أجرت دراسة عام 2019 اختباراً حول تأثير تناول وجبة إفطار تحتوي على الأفوكادو على الشهية والشعور بالشبع لدى الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن والسمنة.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا حبة أفوكادو كاملة مع وجبة إفطارهم شعروا بشبع أكبر وجوع أقل من أولئك الذين تناولوا وجبة إفطار تحتوي على عدد السعرات الحرارية ذاتها، ولكن بنسبة أقل من الدهون والألياف.

قد تجعل هذه الخصائص من الأفوكادو أداة قيّمة لتنظيم الشهية وإنقاص الوزن.

جزء من نظام غذائي متوازن

أظهرت دراسة أجريت عام 2023 وجود علاقة بين زيادة تناول الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان وانخفاض احتمالية الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة لدى البالغين. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات.

وفي دراسة أجريت عام 2024، وجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية التي تتضمن تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً تميل إلى أن تكون ذات جودة غذائية أعلى؛ حيث تحتوي على نسبة أعلى من البوتاسيوم والألياف.

كما وجدت دراسة أخرى أجريت عام 2024 على 1008 بالغين يعانون من السمنة أن تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً يؤدي إلى التزام أكبر بالإرشادات الغذائية.

قد يتردد البعض في تناول الأفوكادو نظراً لارتفاع سعراته الحرارية. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أن هذه الفاكهة يمكن أن تُدمج بسهولة في نظام غذائي متوازن ومغذٍ، مما قد يُساعد في إدارة الوزن.

هل يُساعد الأفوكادو على إنقاص الوزن؟

بحثت دراسة أُجريت عام 2019 على بالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، فيما إذا كان تناول حبة أفوكادو واحدة يومياً لمدة ثلاثة أشهر يُغيّر توزيع الدهون في منطقة البطن وحساسية الإنسولين، مقارنة بنظام غذائي خالٍ من الأفوكادو مع نفس عدد السعرات الحرارية.

فقد الأشخاص الذين تناولوا الأفوكادو يومياً دهوناً في منطقة البطن، بينما لم يطرأ أي تغيير على دهون البطن لدى أولئك الذين لم يتناولوا الأفوكادو. ولم يكن لتناول الأفوكادو أي تأثير يُذكر على حساسية الإنسولين.

ووجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2022 أن زيادة تناول الأفوكادو لم تؤثر على مؤشرات مثل:

- وزن الجسم

- مؤشر كتلة الجسم (BMI)

- نسبة الدهون في الجسم

- الدهون المتراكمة في عمق البطن

ومع ذلك، لم تُؤدِّ زيادة تناول الأفوكادو إلى زيادة الوزن. وخلص الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات.

ونظراً لأن الأفوكادو غني نسبياً بالدهون، فهو غني أيضاً بالسعرات الحرارية. على سبيل المثال، تحتوي 100 غرام من الفراولة على 32 سعرة حرارية، مقارنة بـ160 سعرة حرارية في 100 غرام من الأفوكادو.

يُعدّ تكوين نظامك الغذائي أحد العوامل التي تؤثر على إدارة الوزن. قد لا تُحدث زيادة كمية الأفوكادو التي تتناولها فرقاً كبيراً في وزنك دون مراعاة عوامل أخرى، مثل ممارسة الرياضة، وحجم الحصص، والعادات الغذائية على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.