تعرف على فوائد الأفوكادو المذهلة للصحة والأمعاء

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
TT

تعرف على فوائد الأفوكادو المذهلة للصحة والأمعاء

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

يُعد الأفوكادو مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الدهون الصحية والألياف. كما يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة.

يحظى الأفوكادو بشعبية كبيرة في عالم الصحة والعافية، نظراً لقيمته الغذائية العالية، وارتباطه بكثير من الفوائد الصحية، وفقاً لموقع «هيلث سايت».

1-مفيد لصحة الأمعاء

يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من الألياف؛ حيث توفر كل حبة أفوكادو نحو 14 غراماً، وهذا يمثل ما يقرب من نصف القيمة اليومية الحالية لهذا العنصر الغذائي المهم.

يُعد الحصول على كمية كافية من الألياف في نظامك الغذائي أمراً ضرورياً لصحة الجهاز الهضمي؛ لأنها تساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وجدت دراسة أجريت على 163 بالغاً ممن يُعانون من زيادة الوزن، أن الأشخاص الذين تناولوا 175 غراماً (من الرجال) أو 140 غراماً (من النساء) من الأفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً، كانت لديهم تركيزات أقل من الأحماض الصفراوية في البراز، وتنوع بكتيري متزايد، مقارنة بمجموعة الضبط.

يؤدي تركيز الأحماض الصفراوية العالية إلى التهاب الأمعاء، وترتبط بنمو الميكروبات المرتبطة بنتائج صحية سلبية، مثل سرطان القولون.

بالإضافة إلى ذلك، احتوت مجموعة الأفوكادو على نسبة أكبر من بكتيريا «Faecalibacterium» و«Lachnospira» و«Alistipes»، وجميعها تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة، بما في ذلك الزبدات. تُساعد تلك الأحماض على تغذية خلايا القولون، وتحمي من أمراض مثل سرطان القولون والمستقيم وداء الأمعاء الالتهابي.

2-مصدر ممتاز للعناصر الغذائية

يُعد الأفوكادو فاكهة مغذية للغاية، وهو مصدر غني بالدهون الصحية والألياف، بالإضافة إلى عدد من الفيتامينات والمعادن.

وهو غني بالعناصر الغذائية التي غالباً ما يفتقر إليها كثير من الناس في أنظمتهم الغذائية، بما في ذلك المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وفيتامين «ج»، وفيتامين «هـ»، وحمض الفوليك.

على سبيل المثال، تحتوي نصف حبة أفوكادو على 10 في المائة من القيمة اليومية للبوتاسيوم.

ويُعد البوتاسيوم ضرورياً لكثير من وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم ووظائف الجهاز العصبي. قد يُساعد الحصول على الكمية الموصى بها من البوتاسيوم يومياً في الحماية من ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.

يوفر الأفوكادو أيضاً عناصر غذائية أساسية لصحة الجهاز المناعي، بما في ذلك فيتامينات: «ج»، و«ب6»، و«هـ».

كذلك، توفر نصف حبة أفوكادو 15 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين «ب6»، وهو عنصر غذائي يلعب دوراً رئيسياً في كثير من وظائف الجسم، بما في ذلك صحة القلب، والوقاية من السرطان، والوظائف الإدراكية.

يحتوي الأفوكادو على وفرة من العناصر الغذائية الأساسية لصحة مثالية، ويمكن أن يساعد تناول الأفوكادو بانتظام على تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام.

3- مصدر غني بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات

بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية والألياف، يحتوي الأفوكادو على مركبات نشطة بيولوجياً، بما في ذلك الكاروتينات وفيتامين «ج» وفيتامين «هـ» والمركبات الفينولية.

وقد ثبت أن لهذه المواد تأثيرات مضادة للأكسدة، وفي حماية الأعصاب والقلب.

على سبيل المثال، أظهرت الكاروتينات الموجودة في الأفوكادو -بما في ذلك اللوتين وألفا كاروتين وبيتا كاروتين، تأثيرات قوية مضادة للأكسدة، مما يحمي من الأكسدة.

ونظراً لغناه بمضادات الأكسدة، فإن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد في تعزيز دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.

وقد وجدت دراسة صغيرة شملت 45 شخصاً أن تناول حبة أفوكادو يومياً يزيد من مستويات الكاروتينويد لوتين في الدم، مقارنة بالنظام الغذائي الغربي التقليدي الخالي من الأفوكادو.

والأهم من ذلك، أن تناول كميات أكبر من الطعام، وزيادة مستويات مضادات الأكسدة الموجودة في الأفوكادو، مثل فيتامين «ج» والكاروتينات، في الدم، يرتبط بتحسين الوظائف الإدراكية، وتحسين صحة القلب، وغيرها.

4- تعزيز وزن صحي

على الرغم من وجود عوامل متعددة تؤثر على الوزن، فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، ربما يكون الأهم عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه، وهو أمر بالغ الأهمية للوقاية من الأمراض.

على الرغم من أن الأفوكادو غني بالسعرات الحرارية، فإنه غني بالعناصر الغذائية، ويساعد على تعزيز الشعور بالشبع، بفضل محتواه العالي من الألياف والدهون الصحية.

تُظهر البحوث أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات، قد يُساعد في إنقاص الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف إلى الحفاظ على وزن صحي، مقارنة بمن يتبعون أنظمة غذائية قليلة الألياف.

وفي دراسة شملت 345 شخصاً، وُجد أن تناول الألياف كان المؤشر الأكثر تأثيراً على وزن الجسم، بغض النظر عن استهلاك السعرات الحرارية والمغذيات الكبرى.

بالإضافة إلى ذلك، ربطت دراسات كثيرة تناول الأفوكادو بخفض زيادة الوزن، وتحسين الشعور بالشبع، وتقليل دهون البطن.


مقالات ذات صلة

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صحتك صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يوجد البوتاسيوم في أطعمة مثل البروكلي والخضراوات الورقية (رويترز)

البوتاسيوم وتقليل الملح... كيف يساعدان في ضبط ضغط الدم؟

لا يتوقف الحفاظ على ضغط الدم في معدلاته الطبيعية عند تقليل الملح على مائدة الطعام، بل يرتبط أيضاً بالحصول على كميات كافية من البوتاسيوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم هل يمكن لروبوتات الدردشة الإجابة عن أسئلتك الطبية؟

هل يمكن لروبوتات الدردشة الإجابة عن أسئلتك الطبية؟

تساؤلات حول دقة الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية

«الشرق الأوسط» (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».


60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
TT

60 غراماً من الفول السوداني يومياً... ماذا تفعل بالدماغ؟

الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)
الفول السوداني يغازل الذاكرة (بكسلز)

أظهرت دراسة جديدة وصغيرة أنّ تناول الفول السوداني بانتظام يمكن أن يُغيّر طريقة استجابة منطقة الدماغ المعنية بتكوين الذاكرة للإنسولين، وقد تقود هذه الدراسة إلى إرشادات غذائية جديدة للمعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

والإنسولين، المعروف أساساً بدوره في تنظيم سكر الدم، يؤدّي كذلك دوراً أساسياً في الدماغ، إذ يساعد الخلايا العصبية على النمو والبقاء والتواصل فيما بينها.

ومن المعروف أنّ هذه العملية الدماغية تشكّل ركيزة أساسية لدعم تكوين الذاكرة وغيرها من القدرات الإدراكية.

كما أظهرت بحوث سابقة أن سلامة إشارات الإنسولين في الدماغ قد توفر الحماية ضد العمليات ذات الصلة بمرض ألزهايمر.

وقال بيتر جوريس، أحد مؤلّفي الدراسة الجديدة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الغذاء والوظائف»: «يؤدّي هرمون الإنسولين دوراً مهماً في الدماغ، فيدعم الذاكرة وغيرها من العمليات الإدراكية. ومع التقدُّم في العمر، قد تقل استجابة الدماغ للإنسولين، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية المرتبط بالتقدُّم في السنّ».

وقد توصل العلماء الآن إلى أنّ تناول الفول السوداني غير المملَّح والمحمّص بقشرته يومياً أثّر تأثيراً إيجابياً في استجابة الإنسولين في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السنّ.

وفي هذه الدراسة، تناول 31 بالغاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عاماً 60 غراماً من الفول السوداني (ما يعادل حصتين تقريباً) يومياً على مدى 16 أسبوعاً.

وقد قُدّم الفول السوداني في عبوات محددة الوزن مسبقاً، محمّصاً بقشرته، طوال مدة الدراسة.

وكان بإمكان المشاركين تناول الفول السوداني في الصباح أو بعد الظهر، واختيار طريقة إدراجه في روتينهم اليومي، إما بتناول الحصة كاملة دفعة واحدة، أو بتقسيمها إلى كميات أصغر على مدار اليوم.

ثم امتنع المشاركون تماماً عن تناول الفول السوداني خلال مرحلة ضابطة.

وقد أجرى الباحثون قياسات لصحة الدماغ لدى المشاركين باستخدام الفحوص بالرنين المغناطيسي، وقارنوها في ظلّ النهجين الغذائيين كليهما.

ووجدوا أنّ تناول الفول السوداني على مدى 16 أسبوعاً رفع تدفّق الدم الكلّي في الدماغ بنحو 4 في المائة، كما عزَّز استجابة الإنسولين في مناطق معنية بالذاكرة، مثل منطقة «الحُصين».

وقال الدكتور جوريس: «تشير هذه النتائج إلى أن تحسن استجابة الإنسولين في مناطق معيّنة من الدماغ قد يسهم في الفوائد الإدراكية الناجمة عن تناول الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح».

ويقول العلماء إنّ مكوّنات في الفول السوداني قد تكون وراء التأثيرات الملحوظة، لا عنصر غذائي واحد بعينه.

وأضاف الدكتور جوريس: «قد تسهم عناصر غذائية متعدّدة موجودة في الفول السوداني، ومنها الدهون غير المشبَّعة، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات النباتية الفعالة حيوياً، في الفوائد الملحوظة للدماغ».

ثم استطرد: «والفول السوداني مصدر جيد للبروتين النباتي، وهو غني بصورة خاصة بالأرجينين. والأرجينين مادة أولية رئيسية لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي أفادت تقارير بأنه يسهّل التعلم ويعزّز أداء الذاكرة».

وبصفة عامة، يشير البحث، وفق العلماء، إلى أنّ تناول نحو 60 غراماً يومياً من الفول السوداني المحمص بقشره وغير المملَّح على مدى 16 أسبوعاً قد يكون مفيداً لاستجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السنّ.