قبل أن تتناولها... حقائق يجب أن تعرفها عن مضادات الأكسدة

قبل أن تتناولها... حقائق يجب أن تعرفها عن مضادات الأكسدة
TT

قبل أن تتناولها... حقائق يجب أن تعرفها عن مضادات الأكسدة

قبل أن تتناولها... حقائق يجب أن تعرفها عن مضادات الأكسدة

وصفت مضادات الأكسدة بأنها جزيئات مقاومة للأمراض، ومن السهل الافتراض أنه كلما تناولت المزيد منها أصبحت أكثر صحة. لكن الأبحاث تظهر أن الجرعات الأكبر يمكن أن تكون ضارة بالفعل.

مضادات الأكسدة هي سلاح الطبيعة ضد الجزيئات الضارة التي تسمى «الجذور الحرة»؛ والتي يصنعها الجسم باستمرار أثناء قيام الخلايا بعملها. إذ يمكن لهذه الجزيئات غير المستقرة أن تلحق الضرر بخلايانا وتسبب أمراضًا مثل السرطان مع تقدمنا في العمر.

ويتم تصنيع بعض مضادات الأكسدة في الجسم، في حين أن البعض الآخر (مثل البيتا كاروتين من الجزر، والليكوبين من الطماطم، والبوليفينول من العنب) يأتي من النظام الغذائي للشخص. ويُعتقد أن جميعها تمنع وتحد من تلف الخلايا أو «الإجهاد التأكسدي»، الذي تسببه الجذور الحرة. ولكن بالنظر إلى كل فوائدها، هل من الممكن تناول الكثير من مضادات الأكسدة؟

وتظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين تكون وجباتهم الغذائية مليئة بالفواكه والخضراوات والبقوليات الغنية بمضادات الأكسدة يميلون إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والوفاة المبكرة لأي سبب. لذلك من السهل أن تعتقد أن زيادة تناولك لمضادات الأكسدة (عن طريق تناول المكملات الغذائية مثلا) سيكون مفيدًا. لكن بالمقارنة مع الطعام، فإن المكملات الغذائية تجعل من السهل تجاوز الجرعات الموصى بها من مضادات الأكسدة، والتي يمكن أن تكون ضارة بالفعل. وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي.

وفي هذا الاطار، تتراوح الآثار الجانبية للجرعات العالية من مضادات الأكسدة من خفيفة إلى خطيرة جدًا.

وعلى الجانب الأكثر اعتدالًا، من المعروف أن الكميات الكبيرة من البيتا كاروتين تحول الجلد إلى اللون الأصفر أو البرتقالي، وهو أمر لافت للنظر ولكنه ليس ضارًا في حد ذاته. كما ان الإفراط في تناول فيتامين C يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإسهال والغثيان وتشنجات البطن. والأخطر من ذلك هو أن الجرعات العالية من البيتا كاروتين قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأفراد المعرضين بالفعل لخطر كبير للإصابة بهذه الأمراض، مثل المدخنين الحاليين والسابقين والأشخاص الذين تعرضوا للأسبستوس.

هناك أيضًا أدلة من الدراسات التي أجريت على الحيوانات والأنسجة البشرية تشير إلى أن مضادات الأكسدة يمكن أن تشجع نمو وانتشار بعض أنواع السرطان. ولقد «ثبت أن مكملات فيتامين E ذات الجرعات العالية تتفاعل مع بعض الأدوية، مثل الأسبرين والوارفارين والتاموكسيفين والسيكلوسبورين وقد تم ربطها كذلك بزيادة خطر الوفاة المبكرة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات زائدة من مضادات الأكسدة يمكن أن يكون سيئًا بالنسبة لك. ولمعرفة علة ذلك؛ فان أحد الأسباب هو أن الكميات المنخفضة من الجذور الحرة يمكن أن تكون مفيدة بالفعل.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال إسماعيل لاهر أستاذ علم الصيدلة بجامعة كولومبيا البريطانية «هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن الجذور الحرة لها أدوار مفيدة في العمليات الفسيولوجية؛ فعند التركيزات المنخفضة، تساعد الجذور الحرة الخلايا على النمو وتشكل جزءًا من آلية دفاع الجسم ضد الأمراض. كما أنها تشارك بعملية التمثيل الغذائي، أو تحلل الأدوية. كما تشارك في التواصل بين الخلايا».

ان الأشخاص الذين يتناولون نظامًا غذائيًا مليئًا بالفواكه والخضراوات والبقوليات الغنية بمضادات الأكسدة لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والوفيات بجميع الأسباب. لكن مع ذلك «إذا تم استهلاك الكثير من مضادات الأكسدة، يمكن أن تتعطل هذه العمليات الطبيعية والأساسية، ما يؤدي إلى تأثيرات غير مرغوب فيها». وفق ما يقول جيمس كيهرر الأستاذ الفخري عميد كلية الصيدلة والعلوم الصيدلانية بجامعة ألبرتا.

وأوصى كيهرر «عندما يتناول شخص ما نظاما غذائيا متوازنا يتضمن ما يكفي من الفواكه والخضروات باستهلاك الكمية المناسبة من مضادات الأكسدة نادرا ما تكون هناك حاجة للمكملات الغذائية. وفي حالة الغياب طويل الأمد لنظام غذائي مناسب، أو في بعض أنواع الأمراض؛ قد يُنصح باستخدام المكملات الغذائية إذا كانت هناك معاناة من ترنح مع نقص فيتامين E المعزول (AVED)، وهو اضطراب تنكس عصبي وراثي نادر». مشيرا إلى أن «التمرين مهم أيضًا. فالجسم قادر على إنتاج مضادات الأكسدة الخاصة به؛ والتمارين الرياضية تزيد من إنتاج مضادات الأكسدة المدمجة في العضلات والقلب والكبد. وإذا كنت تفكر في تناول مكمل مضاد للأكسدة، ناقش الأمر مع أخصائي الرعاية الصحية. من الضروري أن تكون على دراية بجرعات المكملات الغذائية وكيفية توافقها مع نظامك الغذائي اليومي». مؤكدا «عندما يتعلق الأمر بمضادات الأكسدة، من المهم النظر في مفهوم يسمى (الهرمون)، وهو عندما يكون لجرعة منخفضة من مادة ما تأثير مفيد ولكن الجرعة العالية لها تأثير سام؛ فإذا كان القليل منه جيدًا إلّا ان الكثير منه ليس أفضل».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

صحتك قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية، فيقلل فاعليتها أو يزيد تركيزها في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)

«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

تتحرك السعودية لتعزيز أمنها الدوائي عبر مسارين متوازيين؛ هما توسيع التصنيع المحلي للأدوية الحيوية، وبناء منظومة أكثر قدرة على استباق اضطرابات سلاسل الامداد.

أسماء الغابري (جدة)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

فائدة محتملة بخفض ضغط الدم

يساعد المغنسيوم على استرخاء الأوعية الدموية ودعم وظائف العضلات والأعصاب. وتشير مراجعات بحثية إلى أن مكملاته قد تُخفّض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملليمتر زئبق، والانبساطي بنحو ملليمترين في المتوسط، مع فوائد أكبر لدى المصابين بارتفاع الضغط.

لكن هذه النتائج لا تعني أن المغنسيوم بديل للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، كما أن تناوله مع أدوية الضغط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الضغط أكثر من اللازم، خصوصاً لدى من يتناولون أدوية متعددة، أو لديهم ضغط منخفض أصلاً، أو يستخدمون جرعات مرتفعة من المغنسيوم.

وقد تشمل أعراض انخفاض الضغط الدوخة، والشعور بقرب الإغماء، وتشوش الرؤية والضعف، وقد تصل إلى السقوط أو فقدان الوعي.

قد تسهم مكملات المغنسيوم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تشكل بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو تغييرات نمط الحياة (بيكسلز)

مرضى الكلى أكثر عرضة للخطر

تتخلص الكلى السليمة من المغنسيوم الزائد عبر البول، لكن مرضى الكلى المزمن قد يواجهون صعوبة في ذلك، ما قد يؤدي إلى تراكمه والتسبب بالغثيان وضعف العضلات وانخفاض الضغط وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة اضطراب نظام القلب.

وينصح الخبراء بالحصول على المغنسيوم من الطعام أولاً، مثل بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو. أما الراغبون في استخدام المكملات مع أدوية الضغط، فيُفضّل أن يستشيروا الطبيب ويراقبوا ضغطهم، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى.


رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية. لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟ في الواقع، يمكن أن يكون التين جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط تناوله بوعي واعتدال ومراعاة حجم الحصة الغذائية.

التين: مصدر غني بالعناصر الغذائية

يُعدّ التين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. فهو يحتوي على الألياف الغذائية التي تبطئ سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم، كما تدعم عملية الهضم.

وتُعدّ الألياف الموجودة في التين مفيدة أيضاً لصحة القلب، وقد تساهم في خفض ضغط الدم، كما يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.

وعلى الرغم من أن التين يتميز بحلاوته الطبيعية ويحتوي على السكريات، فإن غناه بالألياف يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند تناوله باعتدال أو كجزء من نظام غذائي متوازن.

كما يوفر التين مجموعة من الفيتامينات، منها فيتامينات «سي» و«بي 1» و«بي 2» و«كي»، إضافة إلى معادن عدة، مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والبوتاسيوم. وتساعد مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات الموجودة في التين على تقليل الالتهابات في الجسم.

التحكم في حجم الحصة يعتبر أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري (بيكسلز)

ماذا عن البوتاسيوم؟

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فقد تحتاج إلى مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك. ويعمل الإنسولين على نقل البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا، وعندما لا يعمل الإنسولين بفاعلية، قد يؤدي عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى حالة «فرط بوتاسيوم الدم»، أي ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.

ونظراً إلى أن التين غني بالبوتاسيوم، فقد تحتاج إلى مراقبة الكمية التي تتناولها إذا كانت مستويات البوتاسيوم لديك مرتفعة بالفعل، أو إذا أوصى طبيبك أو اختصاصي التغذية بذلك.

ما المؤشر الجلايسيمي للتين؟

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة رفع الطعام لمستويات الجلوكوز أو السكر في الدم. ويعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي أن الطعام يكون أكثر عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج 51، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. أما التين المجفف، فيبلغ مؤشره الجلايسيمي 61، ما يضعه ضمن فئة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط.

وهذا يعني أن التين الطازج أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم، ما يجعله خياراً أفضل لمرضى السكري مقارنة بالتين المجفف. وتشمل الفواكه الأخرى ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض المشمش والفراولة والتفاح.

ما الكمية المناسبة من التين؟

يُعدّ التحكم في حجم الحصة أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم أو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، أي ما يعادل نحو 17 غراماً تقريباً، فيما تبلغ حصة التين المجفف ثلاث ثمرات صغيرة.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن التين يتمتع بتأثير ملين طبيعي؛ لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آلام في المعدة أو الإصابة بالإسهال.


كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي. لكن رغم فوائدها العديدة، فإن زيادة تناولها بشكل مفاجئ قد تأتي بنتيجة عكسية، فتسبب الانتفاخ والغازات وغيرها من الأعراض المزعجة.

ولذلك، إذا كنت تسعى إلى زيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي، فإن اتباع نهج تدريجي وبطيء قد يساعد جسمك على التكيف معها، ويقلل احتمال ظهور الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث».

ما دور الألياف في نظامك الغذائي؟

تُعدّ الألياف الغذائية، الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب، نوعاً مهماً من الكربوهيدرات. وتنقسم الألياف بشكل أساسي إلى نوعين: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان.

ترتبط الألياف القابلة للذوبان بالماء داخل الجهاز الهضمي، فتشكّل مادة هلامية (جيل) تساعد على إبطاء عملية الهضم. وتشمل أبرز مصادر هذا النوع من الألياف:

- الشعير

- الفاصوليا

- الفواكه

- العدس

- المكسرات والبذور

- نخالة الشوفان

- البازلاء

- الخضراوات

أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتساعد على تسريع عملية الهضم، وتشمل أبرز مصادرها نخالة القمح والحبوب الكاملة والخضراوات.

كيف يمكن للألياف تحسين صحتك؟

تساعد إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية، منها:

- تعزيز صحة الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء.

- زيادة الشعور بالشبع والمساعدة في السيطرة على الشهية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي.

- المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، من خلال إبطاء امتصاص السكر.

- تقليل خطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية، مثل السكري والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وسرطان القولون وأمراض القلب.

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات الكوليسترول، الأمر الذي قد يوفر حماية من أمراض القلب.

لماذا يسبب تناول الألياف الشعور بالانتفاخ؟

يحدث الانتفاخ نتيجة تراكم الغازات في المعدة والأمعاء، ما يؤدي إلى الشعور بالضغط وعدم الراحة في منطقة البطن.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول الألياف غالباً ما تؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ويعود ذلك إلى أن الجسم لا يستطيع تكسير الألياف بالكامل، فتتولى بكتيريا الأمعاء عملية تخميرها، ما يؤدي إلى إطلاق الغازات كناتج ثانوي، وهو ما قد يسبب الانتفاخ.

وللتقليل من هذه الآثار الجانبية، يُنصح بإضافة الألياف إلى النظام الغذائي تدريجياً، بما يمنح الجسم الوقت الكافي للتكيف معها.

ولا يقتصر الأمر على الانتفاخ؛ إذ إن زيادة تناول الألياف بسرعة كبيرة قد تؤدي أيضاً إلى:

- الغازات.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات البطن.

طرق بسيطة لإضافة المزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي

يمكنك الاستفادة من الفوائد الصحية للألياف مع تقليل احتمالية الإصابة بالانتفاخ، من خلال اتباع مجموعة من العادات البسيطة:

زد من تناول الألياف تدريجياً

بدلاً من تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة، امنح جسمك فرصة للتعود عليها من خلال البدء بكميات صغيرة. ويمكن أن تساعد الزيادة البطيئة في تناول الألياف على مدار عدة أسابيع في تجنب الانتفاخ وغيره من أعراض الجهاز الهضمي.

نوّع مصادر الألياف قدر الإمكان

غالباً ما تسبب الأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان غازات أكثر من تلك التي تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان. ومع ذلك، يحتاج الجسم إلى كلا النوعين من الألياف.

ومن خلال تجربة مصادر متنوعة للألياف، يمكنك تحديد الأطعمة الغنية بها التي تناسبك وتكون أكثر راحة لجهازك الهضمي مع مرور الوقت.

حافظ على رطوبة جسمك

يمكن أن يساعد شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً في تقليل الانتفاخ، كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم يظل مهماً عند زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي.

تناول المزيد من الكربوهيدرات

قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات، بدلاً من النظام الغذائي الغني بالبروتين، في تخفيف حدة الانتفاخ مع زيادة كمية الألياف التي تتناولها.

وقد وجدت الأبحاث أن الكربوهيدرات قد تلعب دوراً في تغيير بكتيريا الأمعاء المسؤولة عن إنتاج الغازات، وهو ما قد يؤثر في شدة الانتفاخ المصاحب لزيادة تناول الألياف.