حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة، وقد تؤدي إلى مشكلات دائمة مثل تآكل مينا الأسنان، والكسور، وزيادة الحساسية.
وأوضح الخبراء أن ممارسات تبدو بسيطة -مثل مضغ أشياء صلبة، أو تنظيف الأسنان بقوة مفرطة، أو إهمال استخدام خيط الأسنان- قد تتراكم آثارها تدريجياً لتسبب أضراراً يصعب علاجها لاحقاً، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.
وسلّط الخبراء الضوء على 9 عادات يومية قد تضر بصحة الأسنان، في مقدمتها مضغ الأشياء الصلبة مثل أغطية الأقلام، أو قضم الأظافر، أو مضغ الثلج؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك مع الوقت إلى تآكل مينا الأسنان وظهور شقوق دقيقة قد تتفاقم لاحقاً، ما يستدعي إجراءات علاجية مثل التيجان أو علاج الجذور.
كما أن استخدام الأسنان بوصفها أداة لفتح العبوات أو أغطية الزجاجات قد يؤدي إلى تشقق الأسنان أو كسرها، فضلاً عن احتمال انتقال البكتيريا إلى الفم والتسبب في حدوث التهابات.
وأشار الأطباء أيضاً إلى أن التنفس عبر الفم بدلاً من الأنف ربما يؤثر سلباً على صحة الفم؛ لأنه يقلل من دور اللعاب في معادلة الأحماض، مما يزيد احتمالات تآكل المينا وظهور التسوس والتهابات اللثة.
ومن العادات التي قد تضر بالأسنان أيضاً الإفراط في استخدام منتجات تبييض الأسنان المنزلية دون إشراف طبي، إذ قد يؤدي ذلك إلى ترقق المينا وتهيج اللثة وزيادة حساسية الأسنان. وفي بعض الحالات قد تتطور المشكلة إلى حساسية دائمة تستدعي إجراءات ترميمية مثل الحشوات التجميلية أو القشور السنية.
كما حذّر الأطباء من الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة على مدار اليوم، خصوصاً تلك الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات؛ فالبكتيريا في الفم تتغذّى على هذه الأطعمة وتنتج أحماضاً تهاجم مينا الأسنان، مما يزيد خطر التسوس والتهابات اللثة وتراجعها بمرور الوقت.
ومن العادات الشائعة أيضاً صرير الأسنان في أثناء النوم، وهي مشكلة قد لا يلاحظها الشخص، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى تآكل المينا وتسطيح أسطح الأسنان وظهور كسور فيها، فضلاً عن احتمال التسبب في آلام بمفصل الفك. وينصح الأطباء في هذه الحالة باستخدام واقٍ ليلي للأسنان، إلى جانب تقليل التوتر والحد من استهلاك الكافيين والكحول.
كذلك قد يؤدي تنظيف الأسنان بقوة مفرطة إلى نتائج عكسية؛ إذ يمكن أن يسبب الضغط الزائد إلى تآكل المينا وكشف طبقة العاج الأكثر حساسية، ما يزيد خطر التشقق والتسوس؛ لذلك ينصح الأطباء باستخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة وتنظيف الأسنان بحركات دائرية لطيفة بدلاً من الفرك العنيف.
ومن الأخطاء الشائعة أيضاً تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام؛ فالأكل يخفّض درجة الحموضة في الفم ويجعل المينا أكثر ليونة مؤقتاً، ما يعني أن تنظيف الأسنان فوراً قد يسرّع تآكلها؛ لذلك يُنصح بالانتظار نحو 30 دقيقة بعد تناول الطعام حتى يعيد اللعاب توازن الحموضة في الفم.
وفي الختام شدد الأطباء على أهمية استخدام خيط الأسنان يومياً، لأن الفرشاة وحدها لا تستطيع إزالة بقايا الطعام والبلاك من بين الأسنان وتحت خط اللثة. وقد يؤدي إهمال الخيط إلى تراكم البكتيريا وحدوث التهابات في اللثة قد تتطور لاحقاً إلى تراجع اللثة أو تسوس الأسنان.







