«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

«ملك المكسرات»... 9 فوائد مذهلة لتناول الجوز

حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)
حبات من الجوز (أرشيفية-د.ب.أ)

يوفر الجوز دهوناً صحية وأليافاً وفيتامينات ومعادن، وهذه ليست سوى أبرز فوائده الصحية. فلا عجب أن يُعرَف الجوز أيضاً باسم «ملك المكسرات». وقد بلغ الإقبال الشديد على هذه الحبة الشائعة حداً دفع العلماء وخبراء الصناعة، على مدار الخمسين عاماً الماضية، إلى الاجتماع سنوياً في مؤتمر للجوز بكاليفورنيا لمناقشة أحدث الأبحاث.

يقول الدكتور محمد عنايت، مؤسس عيادة رائدة بالمملكة المتحدة في مجال طول العمر: «لقد أعاد التحول نحو (الغذاء كدواء) في علم طول العمر التركيز على المكسرات». ويضيف: «أُشجع مرضاي كبار السن على اعتبار الجوز جزءاً أساسياً من نظامهم الغذائي اليومي للحفاظ على وظائف عضلية أفضل، وصحة إدراكية أفضل، مع تقدمهم في السن».

وينصح الأطباء بأن حفنة صغيرة (نحو 30 غراماً أو 10-12 نصف حبة جوز) هي الكمية اليومية المثالية. وإليك بعضاً من أهم الفوائد الصحية التي يمكن الحصول عليها من مجموعة قليلة منها، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية:

1. يساعد على وظائف الدماغ

بفضل محتواه من «أوميغا 3»، يُطلق على الجوز غالباً اسم «غذاء الدماغ» - ولسبب وجيه. يقول الدكتور عنايت: «الجوز غنيٌّ بشكل خاص بالبوليفينول وحمض الدوكوساهيكسانويك، وهو نوع من أحماض (أوميغا 3) الدهنية الضرورية للوظائف الإدراكية». ويضيف: «يرتبط تناول الجوز بانتظام بتحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية لدى كبار السن، ومن الجوانب اللافتة للنظر أن بنية الجوز تُشبه الدماغ البشري - ربما تكون مُصادفة، لكنها لافتة للنظر».

في الوقت نفسه، أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن الأنظمة الغذائية المُدعّمة بالجوز يمكن أن تُساعد في تحسين التعلم والذاكرة، مُشيرةً إلى أن هذا يُعزى إلى انخفاض الضرر التأكسدي في الدماغ.

ويقول الدكتور عنايت: «يُفيد عدداً من مرضاي بشعورهم بمزيد من التركيز واليقظة في غضون أسابيع من بعض التغييرات البسيطة في الطعام، وإضافة الجوز إلى نظامهم الغذائي». ويردف: «يتماشى هذا مع الأبحاث التي تشير إلى أن الجوز يحسّن مرونة الخلايا العصبية ويقلل خطر الإصابة بالأمراض العصبية مثل ألزهايمر».

2. يُخفف الالتهاب

يقول الدكتور جاي شاه، طبيب القلب والمدير الطبي في هيلو: «الالتهاب هو أساس عدد من الأمراض المزمنة، لكن الجوز يمكن أن يكون مُكافحاً للالتهابات، فهو غني بأحماض (أوميغا 3) والبوليفينول». ويضيف: «حفنة منه فقط تُعزز دفاعات الجسم الطبيعية وتُسيطر على الالتهاب».

ويشير إلى دراسةٍ أُجريت عام 2020، والتي تُشير إلى أن الاستهلاك المُنتظم للمكسرات (بما في ذلك الجوز) يرتبط بانخفاض مستويات بروتين سي التفاعلي في الدم، وهو مؤشر على الالتهاب الجهازي. ويضيف: «لاحظت بعض الدراسات انخفاضاً في مستويات بروتين سي التفاعلي بنسبة تصل إلى 12-19 في المائة مع زيادة تناول المكسرات».

3. يُعزز صحة الأمعاء

تقول نيكولا لودلام-رين، اختصاصية تغذية معتمَدة ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة شديدة المعالجة»: «يعمل الجوز بوصفه مضاداً حيوياً، إذ يُغذّي بكتيريا الأمعاء النافعة».

وتُشير إلى دراسة أُجريت عام 2018 أظهرت ارتفاع مستويات بكتيريا الأمعاء النافعة بعد تناول الجوز يومياً. وتضيف: «لقد رأيتُ مرضى يعانون بطء الهضم يستفيدون من إضافة حفنة صغيرة من الجوز إلى وجبة الإفطار، فهو مُفيد بشكل خاص عند تناوله مع أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان أو الفاكهة».

4. يُساعد في إدارة الوزن والشعور بالشبع

كما يمكن للجوز أن يُساعد في إدارة الوزن بفضل مزيجه المُشبِع من البروتين والألياف والدهون الصحية، على الرغم من أنه مليء بالطاقة، وفي هذا الإطار، تقول لودلام-رين: «يُساعد الجوز الناس على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يُقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المُدروسة. غالباً ما أُوصي به كوجبة خفيفة مع الفاكهة أو الزبادي لتُساعدهم على الشعور بالشبع حتى موعد العشاء».

ويشير الدكتور عنايت إلى أن مرضاه يُدرِجون الجوز ضمن نظام غذائي متوازن. ويردف: «غالباً ما يشعرون برغبةٍ أقل في تناول الأطعمة السكرية. قد يُعزى ذلك إلى تأثيراته المُحفِّزة للشبع».

5. قد يساعد في علاج السكري من النوع الثاني

يُعدّ داء السكري من أسرع المشاكل الصحية انتشاراً عالمياً، وتُعدُّ التدخلات الغذائية بالغة الأهمية في إدارته والوقاية منه، كما يقول الدكتور عنايت.

تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص، الذين يتناولون الجوز بانتظام، يقل لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 24 في المائة، وأن إدراجه في نظامك الغذائي يمكن أن يُحسّن ضبط نسبة السكر بالدم للأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة به أو الذين يُعانون إدارته. كما يُساعد محتوى الألياف والدهون في تحسين حساسية الإنسولين، مما يُساعد على استقرار نسبة السكر بالدم.

ويُوضِّح الدكتور عنايت: «على عكس الكربوهيدرات المُكرَّرة أو الدهون المُشبَّعة، تُساعد الدهون الصحية الموجودة في الجوز على استقرار مستويات السكر بالدم، مما يُقلِّل ارتفاعات الغلوكوز بعد الوجبات».

6. قد يُخفّض ضغط الدم

يقول طبيب القلب الدكتور شاه: «الجوز غنيٌّ بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب والأرجينين، وهو حمض أميني يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُساعد بدوره على خفض ضغط الدم».

وأشارت تجربة ركّزت على المكسرات المُشكّلة بدلًا من الجوز فقط، إلى أن اتباع نظام غذائي متوسطي غني بالمكسرات يمكن أن يُساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

7. يعزز التقدم في العمر بصحة جيدة

يؤكد الدكتور عنايت أن الشيخوخة عملية حتمية، لكن كيفية تقدمنا ​​في السن تتأثر بلا شك بخياراتنا الحياتية.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الجوز يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالوهن، وتحسين الصحة العامة لدى كبار السن. ويضيف الدكتور شاه: «التقدم في العمر بصحة جيدة لا يقتصر على المظهر الجيد، بل تشمل أيضاً أداء الجسم وظائفه على أكمل وجه، ويمكن للجوز أن يلعب دوراً في ذلك، فهو غني بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد في مكافحة الإجهاد؛ أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المرتبطة بالعمر».

وتشير البيانات إلى أن زيادة استهلاك المكسرات ترتبط بطول العمر وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، كما يقول الدكتور شاه. وعلاوة على ذلك، تُظهر بعض الدراسات أن كبار السن الذين يستهلكون المكسرات، خمس مرات على الأقل في الأسبوع، هم أقل عرضة للوفاة بسبب أسباب شائعة مرتبطة بالعمر بنسبة 20 في المائة خلال فترات متابعة معينة، مقارنة بغير المستهلكين.

8. يُحسّن خصوبة الرجال

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجوز قد يُعزز خصوبة الرجال، كما يقول لودلام-رين. «أظهرت الدراسات أن تناول 45-75 غراماً من الجوز يومياً يُحسّن حيوية الحيوانات المنوية وحركتها لدى الرجال الأصحّاء. ورغم أن هذا الأمر لا يزال في مراحله الأولى من حيث التطبيق السريري، لكنه مجالٌ مثيرٌ للاهتمام».

9. يُقلل مستويات الدهون بالدم

إذا كنت تبحث عن خفض مستوى الكوليسترول بشكل طبيعي، فإن الجوز خيارٌ سهل، كما يقول الدكتور شاه. ويضيف: «إنه غني بالدهون غير المشبعة المتعددة المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تُساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة». ويشير إلى تحليلٍ إحصائيٍّ أُجري عام 2018، وخلص إلى أن تضمين الجوز في الأنظمة الغذائية ارتبط بانخفاضٍ كبيرٍ في الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المُقارنة.

علاوة على ذلك، يُعدّ الجوز النوع الوحيد من المكسرات الذي يحتوي على كمية كبيرة من «أوميغا 3»، المعروف بقدرته على خفض الدهون الثلاثية. تُعدّ الدهون الثلاثية نوعاً شائعاً من الدهون الموجودة بالدم، ورغم أنها مصدر أساسي للطاقة، لكن ارتفاع مستوياتها قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وفقاً للودلام-رين.


مقالات ذات صلة

كيف تساهم البقوليات في تعزيز الزنك بالجسم؟

صحتك حبات من الفول السوداني وهو من فئة البقوليات (أرشيفية - رويترز)

كيف تساهم البقوليات في تعزيز الزنك بالجسم؟

تُعدّ البقوليات، مثل العدس والحمص والفول، من المصادر الجيدة للزنك. فكيف تساهم في تعزيزه في جسم الإنسان؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك مثل الشوكولاته الداكنة (رويترز)

ما علاقة صحة الأمعاء بالنوم؟

ترتبط صحة الأمعاء والنوم بعلاقة ثنائية القطب؛ فالنوم الجيد يعزز ميكروبيوم الأمعاء المتوازن، بينما تؤدي قلة النوم إلى اضطراب البكتيريا المفيدة وزيادة الالتهاب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك (رويترز)

لحرق الدهون وتحسين النوم... ما الوقت الأمثل لتناول العشاء خلال الشتاء؟

توقيت تناول العشاء خلال فصل الشتاء يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحتك وعلى جودة نومك وقدرتك على حرق الدهون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطعمة «الكيتو» تُعزّز طاقة الدماغ وتُساعد على الوقاية من ألزهايمر (جامعة كاليفورنيا)

ماذا يحدث لجسمك عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات؟

يحد النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من كمية الكربوهيدرات التي تتناولها، مثل الموجودة في الخبز والمكرونة والفواكه. غالباً ما يجربه الناس لفقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك فروقات دقيقة بين التين والتمر (بكسلز)

التين أم التمر... أيهما أفضل لصحة الأمعاء وضبط مستويات السكر؟

يحتار كثيرون بين التين والتمر عند البحث عن فاكهة مجففة صحية يمكن اعتمادها في النظام الغذائي اليومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.