خطأ غذائي شائع بعد الخمسين يسرّع خسارة الكتلة العضلية... ما هو؟

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

خطأ غذائي شائع بعد الخمسين يسرّع خسارة الكتلة العضلية... ما هو؟

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

يركّز معظم الناس على صحة القلب والذاكرة مع تقدّمهم في العمر، لكن الخبراء يقولون إن عاملاً حاسماً آخر غالباً ما يجري تجاهله: الكتلة العضلية، التي تؤثر مباشرة في القوة والحركة والتمثيل الغذائي والاستقلالية على المدى الطويل.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يفقد البالغون بشكل طبيعي ما يصل إلى 8 في المائة من كتلتهم العضلية كل عقد بعد سن الخمسين. وهو تراجع تدريجي يُعرف باسم «الساركوبينيا» يمكن أن يتسارع من دون تغذية مناسبة وتمارين المقاومة، وفقاً للأبحاث وخبراء صحة الشيخوخة.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات، ويقول بعض الخبراء إن التوصية الحالية تعكس الحد الأدنى اللازم لمنع النقص، وليس الكمية المثلى المطلوبة للحفاظ على القوة والوظيفة مع التقدم في العمر.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها (RDA) من البروتين 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي نحو 60 غراماً لشخص بالغ يزن 75 كيلوغراماً

وقال الدكتور جيمس ج. تشاو، إن «الكمية الموصى بها البالغة 0.8 غرام لكل كيلوغرام يومياً وُضعت أساساً لمنع هدر العضلات والنقص لدى البالغين الأصغر سناً». وأضاف: «لم يكن المقصود منها أبداً أن تكون هدفاً لتحقيق المستوى الأمثل لدى البالغين فوق سن الخمسين».

مع التقدم في العمر، تصبح العضلات أقل استجابة للبروتين، وهي ظاهرة تُعرف باسم المقاومة الابتنائية، وفق ما قاله تشاو لموقع «فوكس نيوز».

وقال تشاو: «بعد سن الخمسين تصبح عضلاتك أقل حساسية لاستهلاك البروتين مقارنة بما كانت عليه في السابق». وأضاف: «يحتاج جسمك إلى جرعة أكبر من البروتين في كل وجبة للحصول على الفوائد نفسها لبناء العضلات التي كنت تحصل عليها في العشرينات والثلاثينات من عمرك».

وبسبب هذا التغير، يقترح الخبراء أن يستفيد كبار السن من تناول ما لا يقل عن 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، خصوصاً أولئك الذين يمارسون نشاطاً بدنياً، أو يتعافون من مرض، أو يحاولون منع مزيد من فقدان الكتلة العضلية.

كما رفعت أحدث الإرشادات الغذائية للأميركيين للفترة 2025 - 2030، التي أصدرتها في يناير (كانون الثاني) وزارتا الصحة والخدمات الإنسانية والزراعة في الولايات المتحدة، التوصية إلى 1.2 - 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وذلك تبعاً للاحتياجات الفردية من السعرات الحرارية.

«الأولوية للبروتينية»

تنصح الإرشادات بـ«إعطاء الأولوية للأطعمة البروتينية عالية الجودة والغنية بالعناصر الغذائية ضمن نمط غذائي صحي».

وبالنسبة لشخص بالغ يزن 68 كيلوغراماً، قد يترجم ذلك إلى نحو 75 إلى 100 غرام من البروتين يومياً.

وقد تكون لدى النساء احتياجات إضافية بعد سن اليأس.

وقالت أليسون بلادة، وهي اختصاصية تغذية سويدية وخبيرة في صحة هرمونات المرأة: «بعد سن اليأس، تعاني النساء فقداناً متسارعاً للكتلة العضلية بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين».

وأضافت بلادة: «قد تستفيد النساء بعد سن اليأس من تناول البروتين عند الحد الأعلى من النطاق الموصى به، خصوصاً إذا لم تكن تمارين المقاومة جزءاً من روتينهن».

تناول البروتين ليس كافياً

تشير الأبحاث إلى أن مجرد زيادة تناول البروتين قد لا يكون كافياً؛ إذ يلعب توقيت توزيعه خلال اليوم أيضاً دوراً في تحفيز إصلاح العضلات ونموها.

ويقول الخبراء إن كثيراً من الناس يستهلكون معظم البروتين في وجبة العشاء، بينما تفتقر وجبة الإفطار لديهم إليه.

وتوصي الإرشادات العامة بتناول 15 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة بدلاً من استهلاكه بكميات كبيرة في وجبة واحدة.

كما ينصح الخبراء بتلبية الاحتياجات من البروتين بشكل أساسي من الأطعمة الكاملة.

وتوصي جمعية القلب الأميركية باختيار البروتينات النباتية مثل البقوليات والمكسرات والعدس ومنتجات الصويا بشكل متكرر، إلى جانب السمك والدواجن قليلة الدهون، مع الحد من اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.

ووفقاً لـ«يو سي إل إيه هيلث»، قد تكون مكملات البروتين مناسبة للأشخاص الذين لديهم جداول عمل مزدحمة أو احتياجات أعلى، لكنها لا ينبغي أن تحل بانتظام محل الوجبات القائمة على الأطعمة الكاملة.

وحسب بلادة، يمكن لبعض التعديلات البسيطة أن تساعد. وتشمل خيارات الإفطار الزبادي اليوناني مع البذور، أو البيض مع الزبادي، أو سموذي البروتين المصنوع من الحليب أو حليب الصويا، أو الجبن القريش مع الفاكهة.

أما في الغداء والعشاء، فتقترح بناء الوجبات حول مصدر بروتين أساسي، مثل لفائف الدجاج أو الديك الرومي، أو التونة مع الفاصولياء أو الكينوا، أو حساء العدس مع بيضة، أو أطباق التوفو أو التمبيه المقلية مع الخضار، أو السلمون أو اللحوم قليلة الدهون مع الخضراوات.

ولإضافة 10 إلى 15 غراماً إضافياً من البروتين، توصي بتناول وجبات خفيفة مثل الإدامامي، أو الحمص مع الحمص الحب، أو حفنة من المكسرات.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المزيد ليس دائماً أفضل؛ إذ تُظهر بيانات التغذية الفيدرالية أن معظم الناس في الولايات المتحدة يلبّون احتياجاتهم الأساسية من البروتين أو يتجاوزونها، خصوصاً الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و59 عاماً.

يمكن للبالغين الأصحاء عموماً تناول ما يصل إلى نحو غرامين من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً بأمان - أي ما يقارب 135 غراماً يومياً لشخص يزن 68 كيلوغراما - وفقاً لـ«يو سي إل إيه هيلث».

غير أن الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن ينبغي أن يستشيروا مقدّم الرعاية الصحية قبل زيادة استهلاك البروتين.

ويشير الخبراء أيضاً إلى أنه من المهم تذكّر أن البروتين وحده لا يبني العضلات.

وقال تشاو: «التمارين والبروتين يعملان بشكل تكاملي». وأضاف: «من دون كمية كافية من البروتين، يضعف التحفيز الذي توفره التمارين لبناء العضلات».


مقالات ذات صلة

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.