هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض الأعشاب والتوابل يحتوي كميات ملحوظة من الكالسيوم (رويترز)

10 أعشاب وتوابل غنية بالكالسيوم

عندما نتحدث عن مصادر الكالسيوم، فإن الأنظار تتجه عادةً إلى الحليب ومنتجات الألبان، لكن بعض الأعشاب والتوابل يحتوي أيضاً كميات ملحوظة من هذا المعدن المهم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)

ليس مجرد انتقائية... ما اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام؟

لا ترتبط جميع اضطرابات الأكل بالرغبة في إنقاص الوزن أو الخوف من السمنة، فهناك اضطرابات تدفع المصابين بها إلى تجنب أنواع معينة من الطعام أو تقليل كمياته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزر يحمل فوائد صحية عديدة (رويترز)

الجزر... فوائد صحية مدهشة تتجاوز صحة العين

قد يبدو الجزر مجرد نوع بسيط من الخضراوات لا يخلو منه أي مطبخ، لكن خبراء التغذية يؤكدون أنه يحمل فوائد صحية عديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عبارة «من الأفضل الاستخدام قبل» مكتوبة قبل التاريخ على أحد المنتجات في متجر بسان فرانسيسكو (أ.ب)

هل يفسد الغذاء بعد انتهاء صلاحية المنتج؟ إليك ما يقوله الخبراء

يتخلص كثيرون من الطعام لمجرد التاريخ المطبوع على العبوة... فما صحة ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.


5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
TT

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

أفادت أخصائية تغذية أميركية بأن اتباع روتين أسبوعي واحد قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

وشاركت إيرين بالينسكي-ويد، وهي أيضاً أخصائية معتمدة في رعاية مرضى السكري ومؤلفة كتاب «حلول وباء النوم»، برنامجها «لإعادة ضبط الجسم خلال سبعة أيام» في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز». ويجمع هذا البرنامج بين النوم، والتغذية، واستراتيجيات نمط الحياة في نظام من خمسة أجزاء.

أفادت بالينسكي-ويد، في دراسة أجريت ضمن برنامجها التدريبي الذي استمر سبعة أيام، أن المشاركين أبلغوا عن تحسن في النوم، ومستوى السكر في الدم، والوزن.

وينصح الخبراء باستشارة أخصائي رعاية صحية للحصول على إرشادات فردية قبل إجراء تغييرات جوهرية على النظام الغذائي، أو النوم، أو نمط الحياة، لا سيما لمن يعانون من أمراض مزمنة.

النوم بشكل أسرع

أكدت بالينسكي-ويد أن النتائج تباينت بين المشاركين الذين يعانون من مشكلات نوم مختلفة. وشملت اللجنة عاملين بنظام المناوبات، وأمهات، وأشخاصاً يعانون من الأرق المزمن.

ورغم هذه الاختلافات، ذكرت الخبيرة أنه خلال اليومين -أو الأيام الثلاثة الأولى- أفاد جميع المشاركين تقريباً بأنهم يخلدون إلى النوم بشكل أسرع، ويحصلون على نوم ذي جودة أعلى، ويشعرون بمزيد من الراحة في اليوم التالي.

وقالت بالينسكي-ويد إن المشاركين في الدراسة الذين يعانون من مقاومة الإنسولين الموجودة مسبقاً -أو مرض السكري من النوع الثاني- أبلغوا أيضاً عن تحسن في مستويات السكر في الدم. وأشارت قائلة: «بمجرد أن تحسّن مستوى الراحة لديهم وانخفضت مستويات هرمونات التوتر، وحصل الجسم على الراحة التي يحتاجها، لاحظنا استقراراً أفضل في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم». كما أفاد المشاركون بتحسن في الشعور بالجوع، والشبع.

وربطت دراسات خارجية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة بين النوم الكافي، وتنظيم الشهية، والحفاظ على وزن صحي. ويشير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم إلى أن النوم يساعد على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع، والشبع، بينما يؤثر نقص النوم على استجابة الجسم للإنسولين، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

الشعور بالشبع

وتابعت أخصائية التغذية: «لم تعد لدى المشاركين تلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصةً في المساء، وبالأخص الرغبة الشديدة في تناول السكريات. وعندما كانوا يتناولون الطعام، كانوا يشعرون بمزيد من الشبع».

وأضافت: «كان لديّ عدد من المشاركين في التجربة فقدوا ما يصل إلى سبعة أرطال في الأيام السبعة الأولى»، مشيرةً إلى أن جزءاً من هذا الفقدان كان عبارة عن سوائل. وأفاد المشاركون بانخفاض في الوزن، ومحيط الخصر، وتحسن في مستوى السكر في الدم، والنوم، ومستوى الطاقة في اليوم التالي.

5 خطوات لنوم أفضل

فيما يلي تشرح بالينسكي-ويد بالتفصيل المكونات الخمسة لنظام النوم.

1. تناول الطعام في وقت ثابت

يتضمن ضبط الإيقاع تناول الوجبات في أوقات منتظمة لتحسين النوم. وهذا يعني تجنب تفويت الوجبات الذي قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم، كما أوضحت بالينسكي-ويد.

ووفقاً للخبيرة، فإن تفويت الوجبات وتناول كميات زائدة من الطعام والسعرات الحرارية في المساء يُوحي للجسم بأن الوقت قد حان لحرق الطاقة، وهو ما لا يُساعد على النوم.

2. التعرض للشمس

أشارت بالينسكي-ويد إلى أن التعرض لأشعة الشمس خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ يُساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم. وقالت: «عندما يحصل جسمك على الضوء الطبيعي، سواءً بالخروج إلى الهواء الطلق أو بوضع مكتبك بجوار النافذة، فإن ذلك يُساعد جسمك على التناغم مع إيقاعه أثناء اليقظة».

وفي المساء، يُنصح بتخفيف الإضاءة، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية، والإضاءة العلوية الساطعة، مما يُساعد الجسم على الاسترخاء، والاستعداد لنوم هانئ.

3. تناول الطعام بوعي

بحسب بالينسكي-ويد، فإن تناول الطعام بوعي يعني اختيار وجبات خفيفة، وغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم النوم الصحي. وأضافت: «سواءً كان الأمر يتعلق بالسيروتونين والتريبتوفان، أو العناصر الغذائية المضادة للالتهابات، فإننا نحرص على تناول الطعام بوعي، لنمنح أجسامنا العناصر الأساسية التي تحتاجها للنوم ليلاً».

4- تنظيم مستوى السكر في الدم ليلاً

توصي الخبيرة بتناول مزيج من البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية، والألياف، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم، ودعم نوم أفضل.

ومستوى السكر الطبيعي في الدم قبل النوم للبالغين المصابين بالسكري يتراوح غالباً بين

100 إلى 140 ملغم/ديسيلتر

، بينما يجب ألا يقل عن 70 ملغم/ديسيلتر لتجنب الهبوط، وقد تحدث تغيرات أو تذبذبات ليلاً بسبب نوع العشاء، أو الهرمونات. [1، 2، 3، 4].

5 - الاستعداد للنوم ليلاً

يتضمن خفض الطاقة إنشاء روتين ليلي منتظم، يشمل الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والكافيين، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة. وأضافت الخبيرة: «ينطبق ذلك أيضاً على تحديد موعد ثابت للنوم، والاستيقاظ... خلال تلك الأيام السبعة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية، حتى نتمكن من تحقيق أفضل النتائج مستقبلاً».

ولخفض طاقة الجسم ليلاً وتهدئة الجهاز العصبي استعداداً لنوم عميق ومريح، يجب

تقليل النشاط البدني، وإطفاء الشاشات قبل النوم بمدة كافية، وضبط برودة الغرفة، وتجنب المنبهات كالكافيين

. تساعد هذه الخطوات في خفض معدل الأيض، وإبطاء موجات الدماغ تدريجياً.