5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
TT

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

أفادت أخصائية تغذية أميركية بأن اتباع روتين أسبوعي واحد قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

وشاركت إيرين بالينسكي-ويد، وهي أيضاً أخصائية معتمدة في رعاية مرضى السكري ومؤلفة كتاب «حلول وباء النوم»، برنامجها «لإعادة ضبط الجسم خلال سبعة أيام» في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز». ويجمع هذا البرنامج بين النوم، والتغذية، واستراتيجيات نمط الحياة في نظام من خمسة أجزاء.

أفادت بالينسكي-ويد، في دراسة أجريت ضمن برنامجها التدريبي الذي استمر سبعة أيام، أن المشاركين أبلغوا عن تحسن في النوم، ومستوى السكر في الدم، والوزن.

وينصح الخبراء باستشارة أخصائي رعاية صحية للحصول على إرشادات فردية قبل إجراء تغييرات جوهرية على النظام الغذائي، أو النوم، أو نمط الحياة، لا سيما لمن يعانون من أمراض مزمنة.

النوم بشكل أسرع

أكدت بالينسكي-ويد أن النتائج تباينت بين المشاركين الذين يعانون من مشكلات نوم مختلفة. وشملت اللجنة عاملين بنظام المناوبات، وأمهات، وأشخاصاً يعانون من الأرق المزمن.

ورغم هذه الاختلافات، ذكرت الخبيرة أنه خلال اليومين -أو الأيام الثلاثة الأولى- أفاد جميع المشاركين تقريباً بأنهم يخلدون إلى النوم بشكل أسرع، ويحصلون على نوم ذي جودة أعلى، ويشعرون بمزيد من الراحة في اليوم التالي.

وقالت بالينسكي-ويد إن المشاركين في الدراسة الذين يعانون من مقاومة الإنسولين الموجودة مسبقاً -أو مرض السكري من النوع الثاني- أبلغوا أيضاً عن تحسن في مستويات السكر في الدم. وأشارت قائلة: «بمجرد أن تحسّن مستوى الراحة لديهم وانخفضت مستويات هرمونات التوتر، وحصل الجسم على الراحة التي يحتاجها، لاحظنا استقراراً أفضل في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم». كما أفاد المشاركون بتحسن في الشعور بالجوع، والشبع.

وربطت دراسات خارجية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة بين النوم الكافي، وتنظيم الشهية، والحفاظ على وزن صحي. ويشير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم إلى أن النوم يساعد على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع، والشبع، بينما يؤثر نقص النوم على استجابة الجسم للإنسولين، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

الشعور بالشبع

وتابعت أخصائية التغذية: «لم تعد لدى المشاركين تلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصةً في المساء، وبالأخص الرغبة الشديدة في تناول السكريات. وعندما كانوا يتناولون الطعام، كانوا يشعرون بمزيد من الشبع».

وأضافت: «كان لديّ عدد من المشاركين في التجربة فقدوا ما يصل إلى سبعة أرطال في الأيام السبعة الأولى»، مشيرةً إلى أن جزءاً من هذا الفقدان كان عبارة عن سوائل. وأفاد المشاركون بانخفاض في الوزن، ومحيط الخصر، وتحسن في مستوى السكر في الدم، والنوم، ومستوى الطاقة في اليوم التالي.

5 خطوات لنوم أفضل

فيما يلي تشرح بالينسكي-ويد بالتفصيل المكونات الخمسة لنظام النوم.

1. تناول الطعام في وقت ثابت

يتضمن ضبط الإيقاع تناول الوجبات في أوقات منتظمة لتحسين النوم. وهذا يعني تجنب تفويت الوجبات الذي قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم، كما أوضحت بالينسكي-ويد.

ووفقاً للخبيرة، فإن تفويت الوجبات وتناول كميات زائدة من الطعام والسعرات الحرارية في المساء يُوحي للجسم بأن الوقت قد حان لحرق الطاقة، وهو ما لا يُساعد على النوم.

2. التعرض للشمس

أشارت بالينسكي-ويد إلى أن التعرض لأشعة الشمس خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ يُساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم. وقالت: «عندما يحصل جسمك على الضوء الطبيعي، سواءً بالخروج إلى الهواء الطلق أو بوضع مكتبك بجوار النافذة، فإن ذلك يُساعد جسمك على التناغم مع إيقاعه أثناء اليقظة».

وفي المساء، يُنصح بتخفيف الإضاءة، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية، والإضاءة العلوية الساطعة، مما يُساعد الجسم على الاسترخاء، والاستعداد لنوم هانئ.

3. تناول الطعام بوعي

بحسب بالينسكي-ويد، فإن تناول الطعام بوعي يعني اختيار وجبات خفيفة، وغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم النوم الصحي. وأضافت: «سواءً كان الأمر يتعلق بالسيروتونين والتريبتوفان، أو العناصر الغذائية المضادة للالتهابات، فإننا نحرص على تناول الطعام بوعي، لنمنح أجسامنا العناصر الأساسية التي تحتاجها للنوم ليلاً».

4- تنظيم مستوى السكر في الدم ليلاً

توصي الخبيرة بتناول مزيج من البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية، والألياف، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم، ودعم نوم أفضل.

ومستوى السكر الطبيعي في الدم قبل النوم للبالغين المصابين بالسكري يتراوح غالباً بين

100 إلى 140 ملغم/ديسيلتر

، بينما يجب ألا يقل عن 70 ملغم/ديسيلتر لتجنب الهبوط، وقد تحدث تغيرات أو تذبذبات ليلاً بسبب نوع العشاء، أو الهرمونات. [1، 2، 3، 4].

5 - الاستعداد للنوم ليلاً

يتضمن خفض الطاقة إنشاء روتين ليلي منتظم، يشمل الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والكافيين، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة. وأضافت الخبيرة: «ينطبق ذلك أيضاً على تحديد موعد ثابت للنوم، والاستيقاظ... خلال تلك الأيام السبعة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية، حتى نتمكن من تحقيق أفضل النتائج مستقبلاً».

ولخفض طاقة الجسم ليلاً وتهدئة الجهاز العصبي استعداداً لنوم عميق ومريح، يجب

تقليل النشاط البدني، وإطفاء الشاشات قبل النوم بمدة كافية، وضبط برودة الغرفة، وتجنب المنبهات كالكافيين

. تساعد هذه الخطوات في خفض معدل الأيض، وإبطاء موجات الدماغ تدريجياً.


مقالات ذات صلة

حبوب الميلاتونين للنوم... متى تصبح خطيرة؟

صحتك حبوب الميلاتونين تحتوي على هرمون يساعد الجسم على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ (بيكسلز)

حبوب الميلاتونين للنوم... متى تصبح خطيرة؟

في ظل ضغوط الحياة اليومية وتزايد الشكوى من اضطرابات النوم، يلجأ كثيرون إلى استخدام حبوب الميلاتونين. لكن هذه الحبوب قد تتسبب في مشاكل صحية في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قلة النوم والتوتر وتخطي الوجبات من أهم أسباب الشعور بالصداع النصفي (بيكسباي)

ما أسباب الإصابة بالصداع النصفي؟

اعرف أبرز الأسباب المؤدية للصداع النصفي، وكيفية علاجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.