لا تدع الجوع يفسد حميتك... إليك 3 حلول

إجراء تعديلات مدروسة على نوعية الطعام وكميته يمكن أن يقلل الشعور بالجوع (بكسلز)
إجراء تعديلات مدروسة على نوعية الطعام وكميته يمكن أن يقلل الشعور بالجوع (بكسلز)
TT

لا تدع الجوع يفسد حميتك... إليك 3 حلول

إجراء تعديلات مدروسة على نوعية الطعام وكميته يمكن أن يقلل الشعور بالجوع (بكسلز)
إجراء تعديلات مدروسة على نوعية الطعام وكميته يمكن أن يقلل الشعور بالجوع (بكسلز)

يُعد الشعور بالجوع من أبرز العقبات التي تواجه كثيرين عند محاولة إنقاص الوزن، وغالباً ما يكون السبب الرئيس في صعوبة الالتزام بالنظام الغذائي أو العودة إلى العادات الغذائية السابقة. فخفض السعرات الحرارية يعني تقليل كمية الطاقة التي يحصل عليها الجسم، ومن الطبيعي أن يثير ذلك تساؤلات حول ما إذا كان الإحساس بالجوع أمراً لا مفر منه خلال رحلة فقدان الوزن.

ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن الشعور المستمر بالجوع ليس شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج ناجحة. فاختيار الأطعمة المناسبة، وتنظيم الوجبات، واتباع استراتيجية غذائية متوازنة يمكن أن يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، مع الاستمرار في فقدان الوزن بطريقة صحية ومستدامة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

ويشير خبير التغذية الدكتور جاريد ميتشام إلى أن إجراء تعديلات مدروسة على نوعية الطعام وكميته يمكن أن يقلل الشعور بالجوع، دون التأثير في تحقيق أهداف إنقاص الوزن.

ويقول: «إن أنجح طرق إنقاص الوزن الطبيعية والمستدامة تركز دائماً على تحقيق عجز يومي معتدل في السعرات الحرارية والمحافظة عليه، مع تعزيز الشعور بالشبع، بدلاً من الاعتماد على قوة الإرادة وحدها لمقاومة الإحساس المستمر بالجوع».

وفيما يلي أبرز النصائح التي يوصي بها الخبراء للمساعدة على التحكم في الجوع أثناء اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية:

اتبع نظاماً غذائياً مستداماً

قد يعتقد البعض أن تقليل كمية الطعام بشكل كبير يؤدي إلى فقدان الوزن بوتيرة أسرع، إلا أن هذا النهج قد يأتي بنتائج عكسية. فالعجز الكبير في السعرات الحرارية يزيد الشعور بالجوع، ويجعل الالتزام بالنظام الغذائي أكثر صعوبة.

ويقول ميتشام: «يميل الجسم بطبيعته إلى مقاومة التقييد الشديد للسعرات الحرارية عندما لا توفر الطاقة المتناولة احتياجاته الأساسية للقيام بوظائفه الحيوية».

وعندما ينخفض استهلاك السعرات الحرارية بصورة كبيرة، يستجيب الجسم بزيادة إشارات الجوع وتقليل الإحساس بالشبع، وهو ما قد يدفع الشخص إلى الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. لذلك، يوصي كثير من الخبراء باتباع نهج أكثر اعتدالاً يضمن تقدماً ثابتاً وقابلاً للاستمرار.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد فقدان ما بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام واحد أسبوعياً معدلاً صحياً ومعقولاً. كما أن تقليل السعرات الحرارية تدريجياً يساعد على الحفاظ على النشاط، ويعزز الشعور بالشبع بعد الوجبات، ويسهّل الالتزام بالعادات الصحية على المدى الطويل.

املأ طبقك بالأطعمة التي تمنحك الشبع

إذا كنت تشعر بالجوع بين الوجبات، فقد يكون الحل في التركيز على نوعية الأطعمة التي تتناولها، وليس مجرد تقليل الكميات.

ويقول ميتشام: «عادةً ما يكون من الأسهل تحقيق عجز في السعرات الحرارية والمحافظة عليه عند تناول وجبات تعتمد على أطعمة كاملة وطبيعية، قليلة المعالجة، وغنية بالألياف والماء».

فالأطعمة الغنية بالماء والألياف تكون عادة أقل في السعرات الحرارية، لكنها تشغل حيزاً أكبر داخل المعدة، مما يعزز الإحساس بالشبع لفترة أطول.

ومن أبرز هذه الأطعمة:

- الخضراوات غير النشوية، مثل البروكلي والخيار والخضراوات الورقية.

- الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ

- الفاصوليا والعدس

- الشوربات المعدّة على أساس المرق

وإذا استمر الشعور بالجوع بعد الانتهاء من الوجبة، فمن الأفضل الانتظار لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة قبل تناول المزيد من الطعام، لإتاحة الوقت للجسم حتى يرسل إشارات الشبع إلى الدماغ.

احرص على تناول مصدر للبروتين في كل وجبة

يلعب البروتين دوراً أساسياً في تعزيز الشعور بالشبع والرضا، وهو ما يجعله عنصراً مهماً في أي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن مع الحفاظ على عجز معتدل في السعرات الحرارية.

ويقول ميتشام: «يتميز البروتين بفعاليته الفريدة في مساعدة الجسم على الشعور بالشبع والرضا، إذ يبطئ عملية الهضم، كما يعزز إفراز الهرمونات المسؤولة عن الإحساس بالامتلاء».

كما أن توزيع مصادر البروتين على مختلف وجبات اليوم قد يساعد على كبح الجوع، وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، إلى جانب دعم الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

ومن أفضل مصادر البروتين:

- البيض

- الزبادي اليوناني

- السمك

- الدجاج

- اللحم البقري قليل الدسم

- صدر الديك الرومي

- التوفو

- الفاصوليا والعدس

وحتى التغييرات البسيطة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في مستوى الشبع، مثل إضافة الزبادي اليوناني إلى وجبة الإفطار، أو إدخال الفاصوليا إلى السلطة، مما يجعل الوجبات أكثر إشباعاً ويساعد على التحكم في الجوع طوال اليوم.


مقالات ذات صلة

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

صحتك البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يُعدّ الخوخ والبطيخ من الفواكه الحلوة المذاق بشكل طبيعي، لكنهما يؤثران على نسبة السكر في الدم بشكل مختلف إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)

هل الإفراط في تناول البروتين يسبب الإمساك؟

مع تزايد الاهتمام بتناول البروتين، سواء بهدف بناء العضلات أو تعزيز الشعور بالشبع، أصبح هذا العنصر الغذائي حاضراً بقوة في الأنظمة الغذائية اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

الذاكرة من أهم القدرات التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، فهي لا تقتصر على تذكّر المعلومات والبيانات، بل تدخل في تفاصيل كثيرة نمارسها بصورة تلقائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الخوخ والبطيخ من الفواكه الحلوة المذاق بشكل طبيعي، لكنهما يؤثران على نسبة السكر في الدم بشكل مختلف إلى حد ما.

يحتوي الخوخ عموماً على مؤشر جلايسيمي (GI) أقل، في حين يحتوي البطيخ على نسبة أقل من الكربوهيدرات، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والمؤشر الجلايسيمي هو مقياس يوضح سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

علاقة الخوخ والبطيخ بسكر الدم

يحتوي الخوخ بشكل عام على مؤشر جلايسيمي أقل من البطيخ. وبينما تم تصنيف بعض قياسات البطيخ على أنها متوسطة إلى عالية على مقياس (GI)، تكون قياسات الخوخ أقل بشكل عام.

لكن يحتوي البطيخ على نسبة أقل من الكربوهيدرات، حيث يتكوّن في معظمه (91 في المائة) من الماء. وتتحول الكربوهيدرات عند هضمها إلى غلوكوز (سكر الدم)، مما يؤدي إلى رفع مستوياته في الجسم.

بدوره، يحتوي الخوخ على كمية أكبر من الألياف الغذائية مقارنة بالبطيخ. وتساعد الألياف في تنظيم واستقرار مستويات سكر الدم عن طريق إبطاء امتصاص الغلوكوز ومنع الارتفاعات المفاجئة في مستويات سكر الدم بعد الوجبات.

حجم الحصة أهم من المؤشر الجلايسيمي

بإمكان جزء كبير من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أن يوفّر كمية كبيرة من الكربوهيدرات، إذا تم تناول حصة كبيرة منها. لذلك فإن حجم الحصة التي يتم تناولها أهم من المؤشر الجلايسيمي.

ويتناسب كل من الخوخ والبطيخ بشكل آمن مع نمط الأكل المتوازن، بما في ذلك بالنسبة إلى العديد من الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. وللتحكم في نسبة السكر في الدم، ركّز على حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات واختر الفاكهة الكاملة بدلاً من العصير.

ويمكنك اختيار الخوخ إذا كنت تبحث عن فاكهة ذات مؤشر جلايسيمي أقل مع المزيد من الألياف. فيما يمكنك اختيار البطيخ لمحتواه الأقل من الكربوهيدرات ومحتواه المائي الأعلى بما يمنح ترطيباً أكثر.


ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)
الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)
TT

ماذا يفعل التوتر المزمن بالقلب قبل أن نشعر به؟

الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)
الحياة تضغط أحياناً من الجهة التي لا نراها (جامعة ولاية أريزونا)

توصّلت دراسة بريطانية واسعة النطاق إلى أنّ التوتر المزمن المرتبط بظروف الحياة اليومية قد يؤدّي إلى تغيّرات هيكلية طويلة الأمد في القلب، بما قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى قبل ظهور أيّ عوارض واضحة لأمراض القلب.

وأوضح باحثون في مختبرات مجلس البحوث الطبية البريطانية، بالتعاون مع إمبريال كوليدج لندن، أنّ الأضرار المرتبطة بالتوتر المزمن قد تبدأ في بنية القلب ووظيفته قبل ظهور عوارض، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس. ونُشرت النتائج، الخميس، في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

والتوتر المزمن هو حالة يتعرَّض فيها الجسم للضغط النفسي لمدّة طويلة، ما قد يبقي استجابة التوتر نشطة بصورة مستمرة. ومع الوقت، قد يرتبط ذلك باضطرابات في النوم والتمثيل الغذائي ووظائف المناعة، ويُسهم في ارتفاع مستويات الالتهاب المزمن، الذي يرتبط بدوره بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وحلَّل الباحثون بيانات نحو 480 ألف شخص بالغ في المملكة المتحدة، في دراسة وصفوها بأنها من أكبر الدراسات من نوعها. وركزوا على الالتهاب المزمن، وهو حالة من التنشيط المستمر ومنخفض الدرجة للجهاز المناعي، ترتبط بأمراض عدّة، من بينها السرطان والسكري، ويُنظر إليها على أنها أحد العوامل التي تُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

واستخدم الفريق بيانات البنك الحيوي البريطاني، إلى جانب صور للقلب وبيانات وراثية، وقياس مستويات «غليكوبروتين أسيتيلات» في الدم، وهي علامة حيوية يمكن استخدامها لتقدير مستوى الالتهاب المزمن.

وأظهرت النتائج أنّ الأشخاص الذين سجّلوا أعلى مستويات الالتهاب، أيّ ضمن أعلى 20 في المائة من المشاركين، كانوا أكثر عرضة بنسبة 43 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنةً بمن لديهم أدنى المستويات، حتى في غياب مرض قلبي معروف سابقاً.

كما ارتبط ارتفاع الالتهاب بتغيّرات صامتة في بنية القلب، شملت زيادة سماكة جدرانه، وصغر حجراته، وتراجع قدرته على الامتلاء بالدم. وقد تتطوّر هذه التغيّرات تدريجياً على مدى سنوات من دون عوارض واضحة، قبل أن تتقدّم في بعض الحالات إلى قصور القلب.

ووجد الباحثون ارتباطاً قوياً بين ارتفاع مستويات الالتهاب والحرمان الاجتماعي والاقتصادي والضغوط النفسية، إلى جانب عوامل الخطر المعروفة، مثل التدخين وزيادة الدهون في الجسم وقلة النشاط البدني. كما أظهرت البيانات تأثيراً وراثياً، إذ قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للأضرار المرتبطة بالالتهاب من غيرهم.

وأشار الباحثون إلى أنّ النتائج توضح كيفية تفاعل العوامل الوراثية ونمط الحياة والصحة النفسية والظروف الاجتماعية والاقتصادية، وتأثيرها في مستويات الالتهاب والتغيرات القلبية. كما سلّطت الدراسة الضوء على بروتينات التهابية قد تؤدّي دوراً رئيسياً في هذه التغيّرات.

ومع ذلك، شدَّد الباحثون على أنّ الاستعداد الوراثي أو التعرّض لظروف معيشية صعبة لا يعني حتمية الإصابة بأمراض القلب، مشيرين إلى أنّ الإقلاع عن التدخين والسيطرة على السمنة وتحسين النشاط البدني والصحة النفسية قد يساعد في الحدّ من عوامل الخطر والالتهاب المزمن.


الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)
سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)
TT

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)
سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع، خصوصاً في تحديد احتمالات عودة المرض بعد أكثر من 5 سنوات من التشخيص.

وأوضح باحثون في مستشفى «ماونت سيناي» بالولايات المتحدة أنّ الاختبار الجديد قد يوفر تقييماً أكثر تفصيلاً لخطر الانتكاس على المدى الطويل. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «إن بي جيه بريست كانسر».

وركزت الدراسة على سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات «HR+» والسلبي لمستقبل «HER2»، وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الثدي. ويشير خطر عودة المرض إلى احتمال ظهور الخلايا السرطانية مجدداً بعد انتهاء العلاج، سواء في الثدي أو الأنسجة القريبة أو أجزاء أخرى من الجسم. وقد تحدث عودة المرض خلال السنوات الأولى أو بعد سنوات طويلة؛ إذ يمكن لبعض الأورام الإيجابية لمستقبلات الهرمونات أن تعود بعد 10 أو 15 عاماً، وأحياناً بعد ذلك.

واعتمد الباحثون على بيانات وعينات أورام من 4429 مريضاً شاركوا في تجربة لبحوث السرطان، مع متابعة تجاوزت 11 عاماً. وطوّروا نموذجاً للذكاء الاصطناعي يُعرف باسم «IICM+»، يجمع بين صور رقمية لأنسجة الورم وبيانات سريرية، مثل عمر المريضة وحجم الورم ودرجته، إلى جانب معلومات جزيئية من لوحة تضم 42 جيناً.

واستخدم الباحثون بيانات 2808 مرضى لتطوير النموذج، ثم اختبروا أداءه بشكل مستقل لدى 1621 مريضاً آخرين. وقسموا حالات عودة المرض إلى انتكاس مبكر خلال السنوات الخمس الأولى، وانتكاس متأخر بعد أكثر من 5 سنوات.

وفي مجموعة التحقّق المستقلّة، بلغ مؤشّر التوافق للنموذج 0.735 في التنبؤ بالانتكاس البعيد إجمالاً، مقارنة بـ0.578 للاختبار التقليدي المكوّن من 21 جيناً. وعند التنبؤ بالانتكاس خلال السنوات الخمس الأولى، بلغ المؤشّر 0.791 للنموذج، مقابل 0.722 للاختبار الجيني، في حين وصل عند تقييم خطر الانتكاس بعد أكثر من 5 سنوات إلى 0.710، مقابل 0.514.

ووفق الباحثين، يشير ارتفاع هذه القيم إلى قدرة أفضل على التمييز بين المرضى وفق مستويات خطر عودة المرض. كما تمكّن النموذج من تحديد فروق في الخطر بين مرضى حصلوا على درجات متشابهة في الاختبار الجيني، ممّا يشير إلى أن دمج صور الأنسجة والبيانات السريرية والجزيئية قد يوفّر معلومات إضافية لا تظهر عند الاعتماد على المؤشّر الجيني وحده.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة؛ لأن أكثر من نصف حالات الانتكاس في هذا النوع من سرطان الثدي قد تحدث بعد مرور أكثر من 5 سنوات على الجراحة الأولية. ومع ذلك، أكد الباحثون أنّ النموذج لا يُعدّ بديلاً حالياً للاختبار الجيني التقليدي؛ إذ أثبتت الدراسة قدرته على التنبؤ بالخطر، لكنها لم تثبت بعدُ أنّ استخدامه لتوجيه القرارات العلاجية سيحسّن نتائج المرضى.

وأضاف الباحثون أنّ النموذج يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتحقّق من أدائه لدى مجموعات مختلفة من المرضى، وتقييم إمكان استخدامه عملياً في اختيار العلاج.