كم عدد السعرات الحرارية التي تحتاج إلى تناولها يومياً لاكتساب العضلات؟

لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لإصلاح وبناء العضلات تحتاج إلى فائض معتدل من السعرات الحرارية (رويترز)
لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لإصلاح وبناء العضلات تحتاج إلى فائض معتدل من السعرات الحرارية (رويترز)
TT

كم عدد السعرات الحرارية التي تحتاج إلى تناولها يومياً لاكتساب العضلات؟

لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لإصلاح وبناء العضلات تحتاج إلى فائض معتدل من السعرات الحرارية (رويترز)
لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لإصلاح وبناء العضلات تحتاج إلى فائض معتدل من السعرات الحرارية (رويترز)

إذا كنت تبدأ برنامجاً جديداً لتمارين القوة وتسعى لبناء كتلة عضلية، فقد تتساءل عن عدد السعرات الحرارية التي يجب عليك تناولها لتحقيق أهدافك في بناء جسمك.

ولبناء العضلات، عليك استهلاك العدد المناسب من السعرات الحرارية مع مزيج متوازن من المغذيات الكبرى لدعم النمو دون التسبب في زيادة الدهون، وهو أمر قد يكون معقداً، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما نسبة الزيادة في السعرات الحرارية التي تحتاج إليها؟

لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لإصلاح وبناء العضلات، تحتاج إلى فائض معتدل من السعرات الحرارية. وتقول اختصاصية التغذية تريستا بيست لموقع «هيلث»: «يحتاج الجسم إلى طاقة إضافية لبناء أنسجة عضلية جديدة مع تقليل اكتساب الدهون الزائدة». ويؤدي تناول كميات قليلة جداً من الطعام إلى تقليل توافر الطاقة وقد يؤثر على الهرمونات، مما يُصعّب بناء العضلات.

مع ذلك، فإن تناول فائض كبير من السعرات الحرارية لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة أكبر في بناء العضلات. وفي دراسة أجريت عام 2023، اكتسب المشاركون الذين تدربوا على تمارين المقاومة والذين استهلكوا فائضاً أكبر من السعرات الحرارية قوة وحجماً عضلياً مماثلين لمن تناولوا فائضاً أقل من السعرات الحرارية، ولكنهم راكموا أيضاً المزيد من الدهون في الجسم.

وتشير هذه النتائج إلى أن الطريقة الأكثر فعالية لدعم نمو العضلات مع تقليل اكتساب الدهون هي الحفاظ على فائض معتدل من السعرات الحرارية، أي ما يزيد بنسبة 5 إلى 20 في المائة عن السعرات الحرارية اللازمة للمحافظة على الوزن. وبالنسبة لشخص يستهلك عادةً 2000 سعر حراري يومياً، يُترجم هذا إلى فائض يتراوح بين 100 و400 سعر حراري.

وقد يُنصح بفائض أقل من السعرات الحرارية لمن يسعى إلى إنقاص دهون الجسم مع اكتساب العضلات، بينما قد يحتاج شخص نشيط للغاية ونسبة دهون الجسم لديه قليلة، مثل الرياضيين، إلى فائض أكبر.

ما العوامل المؤثرة على احتياجاتك من السعرات الحرارية؟

تقول اختصاصية التغذية الرياضية أليكس لارسن: «تعتمد احتياجاتك من السعرات الحرارية على عوامل مثل معدل الأيض الأساسي (BMR)، ومستوى النشاط، والعمر، والجنس، والوزن، وخبرة التدريب».

معدل الأيض الأساسي

هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك في حالة الراحة للحفاظ على وظائفه الأساسية، مثل التنفس، والدورة الدموية، وإصلاح الخلايا. ويمثل معدل الأيض الأساسي ما بين 60 و70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة، ويتأثر بعمرك، وجنسك، وجيناتك، وتركيبة جسمك.

إجمالي الاستهلاك اليومي للطاقة

هو إجمالي عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمك يومياً. ويشمل ذلك معدل الأيض الأساسي، والسعرات الحرارية المستخدمة في هضم ومعالجة الطعام، والطاقة المستهلكة أثناء النشاط البدني.

العمر والجنس والوزن

يؤثر عمرك، وجنسك، ووزنك على عدد السعرات الحرارية التي تحتاج إليها. وبشكل عام، يحرق الشباب، والرجال، ومن لديهم كتلة عضلية كبيرة، سعرات حرارية أكثر، بينما يحرق كبار السن، والنساء، ومن لديهم دهون أكثر، سعرات حرارية أقل.

مستوى النشاط

يحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة من حين لآخر إلى سعرات حرارية أقل من رواد الصالات الرياضية المتحمسين، ومن يتبعون أنماط حياة نشطة بشكل عام. وكلما زاد نشاطك، زادت السعرات الحرارية التي تحتاج إليها للحفاظ على وزنك أو زيادة كتلة العضلات.

كيف تحسب هدفك من السعرات الحرارية؟

قبل أن تتمكن من تحديد عدد السعرات الحرارية الإضافية التي تحتاج إليها لنمو عضلاتك، عليك تحديد احتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية. ومع أن الطريقة الأكثر دقة تتضمن اختبارات سريرية، فإنه لحسن الحظ، يمكن استخدام صيغ مثل معادلة ميفلين سانت جور، التي تأخذ في الاعتبار عمرك ووزنك وطولك ومستوى نشاطك، لحساب احتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية.

معادلة ميفلين سانت جور

ستُدخل طولك ووزنك وعمرك في الصيغ التالية لتحديد احتياجاتك من السعرات الحرارية:

الرجال = 9.99 × الوزن (كغ) + 6.25 × الطول (سم) – 4.92 × العمر (بالسنوات) + 5.

النساء = 9.99 × الوزن (كغ) + 6.25 × الطول (سم) - 4.92 × العمر (بالسنوات) – 161.

وبعد حساب هذا الرقم، اضربه في معامل النشاط لحساب حركتك اليومية:

خامل (× 1.2)، نشط قليلاً بمعنى أنك تمارس تمارين خفيفة أقل من ثلاثة أيام في الأسبوع (× 1.375)، نشط باعتدال بمعنى أنك تمارس تمارين معتدلة معظم أيام الأسبوع (× 1.55)، نشط جداً أي أنك تمارس تمارين شاقة يومياً (× 1.725)، وفرط النشاط أي أنك تمارس تمارين شاقة مرتين أو أكثر يومياً (× 1.9).

وهذا يعطيك تقديراً لمعدل استهلاكك اليومي من الطاقة. وبعد ذلك، يمكنك إضافة فائض من السعرات الحرارية بنسبة 5 إلى 20 في المائة، حسب أهدافك في اكتساب العضلات، وتكوين الجسم، وبرنامج التدريب.


مقالات ذات صلة

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

الطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ كالأيام العادية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)

الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويتس بجنوب أفريقيا، أن الحركة قادرة على تجديد مناعة الجسم والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
TT

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

كشفت دراسة إحصائية عن أنه خلال الفترة من 2007 حتى 2022 تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Pediatrics»، المتخصصة في طب الأطفال، درس فريق بحثي من مركز أبحاث «أبيغيل ويكسنر»، التابع لمستشفى طب الأطفال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأميركية، الحوادث الناجمة عن المنظفات المنزلية التي تعرّض لها أطفال تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل واستدعت نقلهم إلى غرف الطوارئ في المستشفيات خلال الفترة ما بين 2007 و2022.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد فحص الباحثون قاعدة البيانات الإلكترونية لمنظومة متابعة الحوادث في الولايات المتحدة، ووجدوا أن سوائل غسيل الملابس والتبييض كانت هي السبب في أكبر عدد من الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بنسبة 30.1 في المائة و28.6 في المائة على الترتيب. وتباينت نوعية الإصابات التي تعرض لها هؤلاء الأطفال ما بين التسمم بنسبة 64 في المائة، والحروق الكيميائية بنسبة 14.1 في المائة، والتهابات الجلد بنسبة 11.2 في المائة.

وارتبطت 33 في المائة من الحوادث بأكياس المنظفات، و28.2 في المائة بزجاجات رش السوائل، و19.7 في المائة بالعبوات التي تحتوي على سوائل التنظيف.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية عن الطبيبة ريبيكا ماك آدامز، من مركز «أبيغيل ويكسنر»، قولها في بيان إنه على الرغم من أن الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بسبب عبوات سوائل التنظيف قد تراجعت، فإنها كانت السبب الرئيسي لحوادث التعامل مع المنظفات خلال عام 2022.


نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة
TT

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

نقص الأكسجين لدى الخدج يرتبط بمشكلات دائمة في الذاكرة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة أوريغون للصحة والعلوم Oregon Health and Science University في الولايات المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة علم الأعصاب «Neuroscience»، عن الآلية التي تربط نقص الأكسجين الخفيف في الخدج بحدوث مشكلات في الذاكرة تستمر مدى الحياة، من خلال تجاربهم على نموذج من الفئران.

نقص الأكسجين وآثاره

قد يعاني بعض الرضع الخدج، خاصة الذين يولدون قبل ميعاد ولادتهم بفترة طويلة، أثناء وجودهم في الحضانة من نقص الأكسجين في أنسجتهم، وخلاياهم، وفي الأغلب يحدث هذا النقص بسبب عدم نضج الجهاز التنفسي بشكل كامل.

ورغم أن نقص الأكسجين الشديد يؤثر بالسلب على أجزاء كثيرة في الجسم، فإن المخ يُعد واحداً من أكثر الأعضاء التي تتأثر سلباً بأي نقص في الأكسجين، حتى لو كان بشكل طفيف. وهذا النقص في الأكسجين يرتبط بشكل واضح بحدوث مشكلات في النمو العصبي للرضع، بما في ذلك تأخر النمو الإدراكي، والحركي، ولذلك كان من المهم فهم الآليات التي يسبب بها نقص الأكسجين هذه المشكلات في المخ.

التأخر الإدراكي

ويؤدي التأخر الإدراكي إلى صعوبات كبيرة في التعلم، ويؤثر على القدرات العقلية بشكل كبير، وذلك لعدم قدرة المخ على تخزين واستعادة المعلومات، وعدم القدرة على التواصل اللغوي بشكل كامل، بجانب ضعف المعالجة البصرية المكانية، بما فيها القدرة على تحديد المواقع، وتفسير المعلومات البصرية.

حاولت معظم الدراسات السابقة تفسير هذه الآلية من خلال التركيز على كيفية تسبب نقص الأكسجين في تلف المادة البيضاء White matter في المخ، وبالتالي موت الخلايا العصبية. وتتكون المادة البيضاء من ألياف عصبية مغلفة بغلاف دهني كثيف، ولذلك سميت بالمادة البيضاء.

وتقوم المادة البيضاء بربط مناطق المخ المختلفة في دوائر وظيفية، بحيث تعمل مثل شبكة توصيل كهربائية، ما يسهل التواصل السريع بين هذه المناطق، وهي ضرورية لدعم الوظائف الإدراكية المختلفة، بما فيها الذاكرة، والقدرة على استدعاء معلومة معينة، بينما يرتبط تدهورها وتلفها بالتراجع الإدراكي، وصعوبة التعلم.

تثبيط نمو قنوات التواصل العصبي

في هذه الدراسة، التي تُعد الأولى من نوعها التي تُفسر آلية التأثير السلبي لنقص الأكسجين على خلايا المخ، وجد الباحثون أن هذا النقص يثبط نمو قنوات بروتين ضرورية للتواصل بين الخلايا العصبية. وفي حالة تثبيطه تتأثر شبكة التوصيل العصبية بشكل واضح، ليس بشكل فوري، ولكن على المدى الطويل.

أوضح الباحثون أن التغيرات الجزيئية التي تحدث في خلايا المخ، جراء النقص الطفيف في الأكسجين، تتسبب في حدوث نوع من التلف الدماغي التدريجي، وبالتالي لا تظهر الأعراض بشكل واضح إلا عند الوصول لمرحلة البلوغ، لأن قناة البروتين التي يحدث لها التثبيط لا يكتمل نموها إلا خلال مرحلة الانتقال من الطفولة إلى المراهقة.

استعادة لاحقة لقنوات التواصل

في هذه الدراسة نجح الفريق البحثي في استعادة وظائف هذه القناة في خلايا المخ، من خلال التجربة على نماذج للبالغين من الفئران، كانت قد تعرضت لنقص الأكسجين الخفيف بعد الولادة المبكرة، وعن طريق استهداف بروتين معين، وتغيير خصائصه، لم يحدث التثبيط في القنوات المسؤولة عن التوصيل العصبي.

لاحظ الباحثون أن النماذج الحيوانية لم تتعرض إلى تدهور في الذاكرة، وقالوا إن نفس الآلية التي تمكنوا بها من استعادة وظائف القناة في الفئران يمكن أن يتم تطبيقها على الرضع في المستقبل القريب، مما يُبشر بأمل في تطوير علاج هذه الحالات، وحمايتهم من المشكلات المتعلقة بتأخر الإدراك.


دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
TT

دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)

تشير دراسة سويدية حديثة إلى أن فقر الدم (الأنيميا)، أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعاً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعت الدراسة إلى تحديد ما إذا كان ظهور «الأنيميا» حديثاً يشكّل علامة مبكرة على السرطان أو على ارتفاع خطر الوفاة، وذلك عبر تحليل بيانات أكثر من 380 ألف بالغ في السويد، نصفهم يعانون من فقر دم حديث التشخيص.

كان جميع المشاركين فوق سن 18 عاماً وخالين من السرطان عند بداية الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، إذ بلغت النسبة 6.2 في المائة لدى الرجال و2.8 في المائة لدى النساء.

كما أظهر المصابون بفقر الدم ارتفاعاً كبيراً في خطر الوفاة خلال فترة متابعة استمرت 18 شهراً.

ووجد الباحثون أن أنواعاً محددة من «الأنيميا» ترتبط بشكل منفصل بتطور المرض ومعدلات الوفاة.

وكان فقر الدم صغير الكريات -حيث تكون خلايا الدم الحمراء أصغر من الطبيعي- الأكثر ارتباطاً بالسرطان، خصوصاً الأنواع التي تصيب الجهاز الهضمي والدم.

وكان فقر الدم كبير الكريات، حيث تكون خلايا الدم الحمراء أكبر من الطبيعي، أكثر ارتباطاً بارتفاع خطر الوفاة بشكل عام مقارنةً بارتباطه بالسرطان.

وخلص الباحثون إلى أن فقر الدم حديث الظهور يُعدّ «مؤشراً قوياً ومستداماً» على خطر الإصابة بالسرطان والوفاة لأي سبب.

وقالت الباحثة الرئيسية، إلينيور نيملاندر، إن خطر السرطان والوفاة يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى بعد اكتشاف «الأنيميا»، لكنه يظل مرتفعاً لاحقاً أيضاً.

وأضافت أن النتائج تشير إلى أن فقر الدم قد يكون علامة على وجود مرض كامن، وليس حالة مستقلة بحد ذاته.

وأوضحت إلينيور نيملاندر، في تصريح لـ«فوكس نيوز»، أن مؤشرات مثل حجم خلايا الدم الحمراء متاحة بالفعل بشكل روتيني في الرعاية الأولية، مشيرة إلى أن الدراسة تُبرز إمكانية استخدام هذه البيانات الحالية لرصد المخاطر مبكراً.

وأضافت أن استمرار ارتفاع المخاطر مع مرور الوقت يسلّط الضوء على ضرورة المتابعة المنظمة ووضع خطط واضحة للتقييم المستمر، حتى في حال عدم اكتشاف السرطان في البداية.

وبما أن الدراسة رصدية، فهي تُظهر وجود ارتباط بين فقر الدم وخطر السرطان أو الوفاة، لكنها لا تثبت أن «الأنيميا» هي السبب المباشر.

كما لم تشمل جميع أسباب فقر الدم، مثل استهلاك الكحول، وسوء التغذية، وأمراض الكبد المزمنة، والحالات الالتهابية أو فقدان الدم المرتبط بأمراض نسائية.

وأضافت إلينيور نيملاندر أن بعض النتائج قد تتأثر أيضاً بعوامل مثل من يخضع للفحوصات، والأمراض الكامنة، واختلاف طرق تقييم فقر الدم بين أنظمة الرعاية الصحية المختلفة.