منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
TT

منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)

قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى، من خلال تأخير خضوعهم للرعاية، والتسبب بمضاعفات لهم، وحتى بالموت، بحسب عاملين في المجال الصحي وجمعيات معنية.

ويلاحظ اختصاصيو الأورام في معهد غوستاف روسي في فيلجويف قرب باريس الدكتور ماريو دو بالما في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الظاهرة «مشكلة يومية».

ورغم صعوبة قياس تبعات المعلومات المضللة، يحاول دو بالما باستمرار تفنيد المعتقدات الخاطئة، لا سيما تلك «المتعلقة بالنظام الغذائي والصيام والمكملات الغذائية».

فكثر من المرضى يعتقدون مثلاً أن عليهم التوقف عن تناول السكر، «لأنهم قرأوا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يُغذي الأورام»، وهو ما ليس صحيحاً.

أما عالمة الأحياء رئيسة تحرير موقع مجلة جمعية «روز أب» التي تدعم النساء المصابات بالسرطان إميلي غراوييه، فتشير إلى أن «المرضى يبحثون عن جوانب يمكنهم العمل من خلالها على تحسين صحتهم، والنظام الغذائي أحدها»، لكنها تشدد على ضرورة «توخي الحذر».

وتشرح غراوييه أن نظاماً غذائياً صارماً قد «يُضعف» المرضى، وإذا كانوا يعانون سوء التغذية، «يصبحون أقل قدرة على تحمل العلاجات، ويضطرون إلى تقليل الجرعات، ما يؤثر سلباً» على فرص شفائهم.

ويلجأ العديد من مرضى السرطان، أملاً في التخفيف من الآثار الجانبية للعلاجات أو تحسين صحتهم، إلى المكملات الغذائية، غالباً من دون استشارة طبية، وفقاً لعدد من أطباء الأورام.

إلا أن من أبرز مخاطر هذه المكملات أنها قد تَعوق قدرة الجسم على التخلص من بعض الأدوية.

«ضياع الفرص»

ويقول دو بالما إن معهد غوستاف روسي يستقبل سنوياً «عدداً من المرضى الذين يُصابون بالفشل الكلوي أو التهاب الكبد نتيجة تفاعل بين مكمل غذائي ودواء مضاد للسرطان»، مؤكداً أهمية بناء جو من الثقة مع المريض.

وتشكو الناجية من سرطان الثدي كريستين (57 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ما افتقرت إليه «الثقة والدعم في علاج الأورام المتكامل».

وعندما انتكست حالتها عام 2021 وعلمت بانتشار السرطان في جسمها، وافقت على استئصال المبيضين، لكنها رفضت العلاج الهرموني الموجه لأنها كانت تشعر «بوهن شديد».

وما كان منها عندها إلّا أن جربت طرقاً أخرى غير مثبتة علمياً. وتروي قائلة: «غيّرتُ نظامي الغذائي، وتوقفتُ عن تناول السكر، وشربت عصائر الخضار». بعد عامين من الشعور بالتحسن، أوضحت أن حالتها تدهورت مجدداً، ما اضطرها إلى معاودة العلاجات الطبية.

وتدعو الرئيسة التنفيذية لجمعية «روز أب» كارولين ميرسييه المرضى للانتباه «إلى عامل الوقت». وتضيف: «عندما تتناولون المكملات الغذائية لأشهر عدة، وتلجأون إلى العلاج الذاتي، وتأجيل العلاجات الطبية، تكون احتمالات ضياع الفرص كبيرة جداً».

وينبّه رئيس مجموعة «جيبس» لدرس ظاهرة الانحرافات الطائفية، أوغ غاسكان، إلى أن مرضى السرطان هم أيضاً «أهداف رئيسية لأفراد ذوي نيات خبيثة أو لحركات منظمة».

تطهير وتناول الطعام النيئ

ويدعو إلى عدم «الفصل بين التجاوزات العلاجية والممارسات الشبيهة بالطقوس» لدى بعض الطوائف، ومنها مثلاً «الطب الجرماني»، الذي روّج له رايك غيرد هامر، القائم على فكرة خاطئة مفادها أن السرطان ينشأ من «عقدة نفسية».

ويشير إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى الاتجار بما يُعرف بـ«فك الرموز البيولوجية أو إعادة برمجة الخلايا، على أنها علاج للسرطان».

وكان القضاء أدان عام 2004 هامر الذي توفي عام 2017 بتهمة التواطؤ في ممارسة الطب غير المشروع، بناء على دعوى من رجل «توفيت زوجته التي كانت تعاني من سرطان الثدي، بعد رفضها علاجات مثبتة»، وفقاً لتقرير حديث أصدرته هيئة مختصة بمكافحة الانحرافات الطائفية.

وعانت كاميّ من انحرافات من هذا النوع بحسب ما تروي قريبتها لورا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». (تم تغيير الأسماء).

فبعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، استشارت كاميّ «معالِجة» متخصصة في الطب البديل. وتقول لورا: «أخبرتها المعالجة أن السرطان غير موجود، وأنه مجرد سموم يمكن التخلص منها عن طريق التطهير، والزيوت العطرية، وتناول الطعام النيئ».

وغادرت كاميّ العيادة «بوصفة طبية زائفة من الزيوت ونظام غذائي محدد»، لكن حالتها تدهورت بسرعة، وانخفض وزنها بشكل حاد، ولم يعد ألمها يُطاق. وبعد عامين، عادت إلى الطب التقليدي، لكن «كان الأوان قد فات»، كما تقول لورا، وتوفيت بعد بضع سنوات.

من هنا، نبع تصميمها على التوعية بمخاطر هذه الممارسات الاحتيالية، فهي تُشدّد على أن «الضحايا ليسوا مذنبين، بل يقعون فريسة محتالين محترفين».


مقالات ذات صلة

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

العالم العربي  جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن هناك زيادة في أعداد المصابين بمرض ​السرطان بين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التدخين من أكثر عوامل الخطر شيوعاً (رويترز)

دراسة: 40 % من حالات السرطان مرتبطة بأسباب يمكن الوقاية منها

أفاد تحليل عالمي نشر، يوم الثلاثاء، في مجلة «نيتشر ميديسن»، بأن نحو 40 في المائة من حالات مرض السرطان في العالم عام 2022 كانت مرتبطة بأسباب يمكن الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك 4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

4 فبراير... اليوم العالمي للسرطان

لكل شخص احتياجات وتجارب فريدة؛ لكن الجميع متحدون في هدف واحد: تقليل عبء السرطان عالمياً.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

أظهرت تجربتان سريريتان كنديتان جديدتان أن تناول مرضى السرطان ما يُعرف بـ«حبوب البراز» قد يخفف من الآثار الجانبية السامة لأدوية السرطان.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة

هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
TT

دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة

هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)

عند التفكير في الأمور التي يمكن أن تساعدنا على الشعور بمزيد من السعادة والتفاؤل، غالباً ما يتبادر إلى الذهن التمارين الرياضية، والنوم الجيد، أو ممارسات اليقظة الذهنية. لكن هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً، ولو بسيطاً، في دعم صحتنا النفسية؟

تشير الصحة النفسية، أو ما يُعرف بمزيج من السعادة والتفاؤل والشعور بالهدف، إلى أكثر من مجرد الإحساس الجيد؛ إذ ترتبط أيضاً بتحسن الصحة الجسدية، وجودة الحياة، وفق ما نقل موقع «إيتنغ ويل».

ورغم أن النظام الغذائي وحده لا يُعد حلاً سحرياً لدعم الصحة العقلية، فإن الباحثين يدرسون كيف يمكن لبعض الأطعمة، ولا سيما الغنية بمركبات «الفلافونويدات» (وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات)، أن تسهم في تعزيز السعادة والتفاؤل على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، ألقت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كلينيكال نيوتريشن» الضوء على هذه العلاقة، مركزةً على الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي، ودورها المحتمل في دعم الصحة النفسية مع مرور الوقت.

كيف أُجريت الدراسة؟

لتحديد ما إذا كان استهلاك الفلافونويدات مرتبطاً بالصحة النفسية، اعتمد الباحثون على بيانات «دراسة صحة الممرضات»، وهي واحدة من كبرى الدراسات وأكثرها تفصيلاً، وتشمل أكثر من 120 ألف ممرضة. وتتابع هذه الدراسة صحة المشاركات، وأنماط حياتهن، وعاداتهن الغذائية على مدى عقود.

في هذا التحليل، ركّز الباحثون على مجموعتين من النساء: جرى تتبع مستويات السعادة لدى المجموعة الأولى لمدة 10 سنوات، في حين جرى رصد مستويات التفاؤل لدى المجموعة الثانية خلال فترة زمنية مماثلة.

ملأت المشاركات استبانات مفصلة عن تكرار تناول الطعام كل أربع سنوات، ما أتاح للباحثين حساب استهلاكهن من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي. كما وضع الباحثون ما سُمّي بـ«مؤشر النظام الغذائي الغني بالفلافونويدات»، لقياس تنوع استهلاك هذه المركبات، استناداً إلى حصص أطعمة رئيسة: الشاي، التفاح، البرتقال، الجريب فروت، التوت الأزرق، الفراولة.

ولضمان دقة النتائج، استُبعدت المشاركات المصابات بأمراض مزمنة خطيرة، أو اللواتي لديهن بيانات غير مكتملة. وبلغ عدد النساء المشمولات في تحليل السعادة أكثر من 44 ألفاً، ونحو 37 ألفاً في تحليل التفاؤل.

كما أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مثل العمر، ومستوى النشاط البدني، وعادات التدخين، وجودة النظام الغذائي بشكل عام، لعزل تأثير الفلافونويدات تحديداً على الصحة النفسية.

ماذا أظهرت النتائج؟

أظهرت النتائج وجود ارتباط متواضع لكنه ملحوظ بين الأنظمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات واستمرار مستويات أعلى من السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن أكبر كمية من هذه الأطعمة (نحو ثلاث حصص يومياً) كن أكثر عرضة بنسبة 3 في المائة للحفاظ على مستويات عالية من السعادة، وبنسبة 6 في المائة للاستمرار في التفاؤل، مقارنة بمن كان استهلاكهن الأدنى.

كما ارتبط تناول بعض الأطعمة بفرص أكبر للحفاظ على السعادة. فقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للفراولة، والتوت الأزرق، والتفاح، والبرتقال، والجريب فروت بزيادة تتراوح بين 8 و16 في المائة في احتمال استمرار السعادة أو التفاؤل. وعلى سبيل المثال، كانت النساء اللواتي تناولن أكبر كمية من الفراولة أكثر عرضة بنسبة 8 في المائة للإبلاغ عن مستويات عالية من السعادة، في حين كانت النساء الأكثر استهلاكاً للتوت الأزرق أكثر عرضة بنسبة 14 في المائة للحفاظ على التفاؤل.

التوت الأزرق والفراولة من الأطعمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات (بكسلز)

ومن اللافت أن الشاي، رغم غناه بالفلافونويدات، لم يُظهر الارتباط القوي نفسه. وقد يعود ذلك إلى اختلاف طرق استهلاك الشاي أو معالجته، أو إلى تباين محتواه من الفلافونويدات بحسب طريقة التحضير والتخزين.

حدود الدراسة

رغم أن نتائج الدراسة واعدة، فإن لها بعض القيود. فقد كانت غالبية المشاركات من النساء البيض المتعلمات، ما قد يحد من تعميم النتائج على فئات سكانية أكثر تنوعاً. كما اعتمدت الدراسة على بيانات أبلغت عنها المشاركات بأنفسهن، وهو ما قد يسبب بعض الأخطاء في قياس النظام الغذائي أو الحالة النفسية، إذ قد لا تتذكر المشاركات بدقة ما تناولنه، أو كيف شعرن على مدى فترات طويلة.

كذلك لا يمكن للدراسة أن تثبت علاقة سببية قاطعة. فرغم أنها تشير إلى علاقة متبادلة محتملة بين النظام الغذائي والصحة النفسية، فقد تكون هناك عوامل أخرى، مثل الوضع الاجتماعي-الاقتصادي أو سهولة الوصول إلى الغذاء الصحي، لعبت دوراً في النتائج. ومن هنا، تظل الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث، ولا سيما التجارب السريرية، لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها.

كيف ينعكس ذلك على حياتك اليومية؟

ببساطة، قد يكون إدخال المزيد من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات إلى نظامك الغذائي وسيلة سهلة لدعم صحتك الجسدية والنفسية معاً. فالأطعمة مثل التوت والحمضيات والخضراوات الورقية لا توفر عناصر غذائية أساسية فحسب، بل قد ترتبط أيضاً بشعور أكبر بالتفاؤل والسعادة على المدى الطويل.

ومع ذلك، يبقى النظام الغذائي جزءاً واحداً فقط من معادلة الصحة النفسية. فتناول هذه الأطعمة يمكن أن يكون مكملاً لنمط حياة صحي، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو العلاج المتخصص للحالات النفسية. وإذا كنت تعاني من الاكتئاب أو القلق أو غيرها من التحديات النفسية، فمن الضروري الالتزام بتوصيات مقدمي الرعاية الصحية، واستخدام التغييرات الغذائية باعتبار أنها عنصر داعم وليست بديلاً عن العلاج.

كما أن فوائد الفلافونويدات غالباً ما تأتي من التنوع الغذائي، لا من التركيز على طعام واحد أو مكمل بعينه. لذا يُنصح بتنوع الفواكه والخضراوات وغيرها من المصادر الغنية بهذه المركبات في وجباتك اليومية. على سبيل المثال، يمكنك بدء يومك بطبق شوفان مع التوت الأزرق والفراولة، وتناول برتقالة كوجبة خفيفة، وإضافة السبانخ أو الكرنب إلى وجبة العشاء.

التفاح يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل (بكسلز)

ماذا يقول الخبراء؟

وتشير هذه الدراسة، التي حللت بيانات عشرات الآلاف من النساء على مدى عقد كامل، إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المحتوية على الفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والتفاح، يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن نحو ثلاث حصص يومياً من هذه الأطعمة كن أكثر ميلاً للحفاظ على مستويات أعلى من الصحة النفسية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذا التأثير محدود، وأن النظام الغذائي وحده لا يُعد علاجاً أو حلاً للحالات النفسية.


12 طعاماً تدعم المناعة أكثر من البرتقال

بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)
بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)
TT

12 طعاماً تدعم المناعة أكثر من البرتقال

بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)
بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)

يُعرف البرتقال بمحتواه الغني بفيتامين سي، ولكنه ليس الطعام الوحيد الذي يدعم المناعة. فالعديد من الفواكه والخضراوات توفر كميات أكبر من فيتامين سي، أو عناصر غذائية أخرى تُساعد على دعم وظائف الجهاز المناعي.

وإليك 12 نوعاً من الطعام تحتوي على فيتامين سي أكثر من البرتقال:

1. الفلفل الأحمر

يحتوي الفلفل الأحمر الحلو على كمية من فيتامين سي تفوق ما يحتويه البرتقال. إذ يوفر نصف كوب منه أكثر من 100 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها لفيتامين سي.

كما أنه غني بمضادات الأكسدة، مثل بيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ. ويدعم فيتامين أ سلامة الجلد، والأغشية المخاطية، التي تُشكل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

2. الكيوي

الكيوي غني بفيتامين سي، إذ تغطي ثمرة متوسطة الحجم أكثر من 70 في المائة من احتياجاتك اليومية. كما أنه مصدر لفيتامين إي، وحمض الفوليك، وهما عنصران غذائيان يدعمان إنتاج خلايا المناعة ووظائفها.

ويحتوي الكيوي أيضاً على الألياف التي تُسهم في دعم صحة الأمعاء. ونظراً لأن ما يصل إلى 80 في المائة من خلايا المناعة موجودة في الأمعاء، فإن صحة الجهاز الهضمي تلعب دوراً مهماً في دعم المناعة.

3. الفراولة

الفراولة فاكهة غنية بفيتامين سي، إذ إن نصف كوب من الفراولة الطازجة المقطعة يوفر أكثر من ٥٠ في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين سي. كما أنها تحتوي على الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

عمال يرتبون صناديق الفراولة بانتظار الزبائن في سوق بمنطقة كاميرون هايلاندز ولاية باهانغ ماليزيا (إ.ب.أ)

,يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى إضعاف الاستجابة المناعية مع مرور الوقت. وتُعدّ الفراولة أيضاً مصدراً للألياف، وقليلة السعرات الحرارية بشكل طبيعي، مما يجعلها إضافة سهلة للوجبات، والوجبات الخفيفة.

4. المحار

تُعدّ بعض أنواع المحار، وسرطان البحر والروبيان، غنيةً بالزنك، وهو معدنٌ يُسهم في نمو خلايا المناعة. فعلى سبيل المثال، تُوفّر حصةٌ من المحار (85 غراماً تقريباً) أكثر من 200 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للزنك. وقد رُبط نقص الزنك بضعف وظائف المناعة، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.

5. البروكلي

ويعد البروكلي غنياً بالعناصر الغذائية الداعمة للمناعة، بما في ذلك فيتامينات أ، ج، وهـ. كما أنه غني بالألياف ومضادات الأكسدة مثل السلفورافان. وقد ثبت أن السلفورافان يؤثر على كيفية استجابة بعض خلايا المناعة أثناء الالتهاب. وقد يساعد في تقليل الالتهاب عن طريق خفض إنتاج المواد الكيميائية المسببة للالتهاب التي تنتجها خلايا المناعة. ويساعد طهو البروكلي على البخار لفترة قصيرة في الحفاظ على هذه العناصر الغذائية مع تحسين سهولة هضمه.

6. اللوز

اللوز مصدر غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة قابل للذوبان في الدهون، ويساعد على حماية خلايا المناعة من التلف. كما أنه غني بالدهون الصحية والألياف والزنك والفولات والسيلينيوم، التي تدعم جهاز المناعة.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول اللوز قد يُسهم في دعم وظائف المناعة من خلال تحسين الاستجابات المناعية المبكرة. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير اللوز على المناعة بشكل عام.

7. البابايا

فاكهة البابايا غنية بالعناصر الغذائية الداعمة للمناعة، بما في ذلك فيتامينات أ، ج، وهـ، بالإضافة إلى مركبات نباتية طبيعية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. كما تحتوي على إنزيمات مثل البابين الذي يساعد على هضم البروتين، وقد يدعم عملية الهضم، وامتصاص العناصر الغذائية.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض المركبات في البابايا قد تمتلك خصائص مضادة للفيروسات، وقد تدعم وظائف المناعة من خلال التأثير على نشاط الخلايا المناعية، والمساعدة في السيطرة على الالتهابات. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

8. الزبادي

يُعدّ الزبادي مصدراً للبروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تُساعد على دعم صحة الأمعاء. ويلعب الميكروبيوم المعوي الصحي دوراً أساسياً في تنظيم المناعة، والدفاع عنها.

ويُدعّم العديد من أنواع الزبادي بفيتامين د، الذي يُساعد على دعم وظائف الجهاز المناعي ويُقلّل الالتهابات.

يُعدّ اختيار الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية ونشطة الخيار الأمثل للحصول على أقصى فائدة.

9. السبانخ

تحتوي السبانخ على فيتامين ج، وبيتا كاروتين، والعديد من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية خلايا المناعة من الإجهاد التأكسدي. كما أنها مصدر للحديد وحمض الفوليك، وهما عنصران مهمان لإنتاج خلايا المناعة.

سيدة تحصد السبانخ في نيودلهي في الهند (أ.ف.ب)

ويساعد الطهو الخفيف على تحسين امتصاص العناصر الغذائية مع الحفاظ على الفيتامينات الأساسية. كما يُحسّن فيتامين ج امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية.

10. الكرنب الصغير

يُعدّ الكرنب الصغير غنياً بفيتامين ج وفيتامين ك، ومركبات نباتية تدعم دفاعات الجسم المضادة للأكسدة. كما أنه مصدر جيد للألياف. يُغطي نصف كوب منه مطبوخاً أكثر من 50 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين ج.

وباعتباره جزءاً من عائلة الخضراوات الصليبية، يحتوي الكرنب الصغير على مركبات دُرست لفعاليتها المحتملة كمضادات للفيروسات والبكتيريا.

11. الثوم

يحتوي الثوم على مركبات كبريتية، مثل الأليسين، التي دُرست لدورها في دعم نشاط خلايا المناعة. وتشير أبحاث سابقة إلى أن الثوم قد يُساعد في تقصير مدة نزلات البرد، وتشير بعض البيانات إلى أن تناول فص أو فصين من الثوم الطازج يومياً قد يُعزز صحة المناعة.

12. الزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على مضادات أكسدة مثل الجينجيرول، التي تساعد في السيطرة على الالتهابات، وتهيئة بيئة داعمة لاستجابات مناعية صحية، والكمية الموصى بها عادةً هي ملعقة كبيرة من الزنجبيل المطحون، أو ثلثا كوب من الزنجبيل الطازج المطحون.


تأثير الوزن الزائد على مرضى التهاب البروستاتا

الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
TT

تأثير الوزن الزائد على مرضى التهاب البروستاتا

الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)
الوزن الزائد يمكن أن يفاقم مشاكل البروستاتا (رويترز)

يُعد التهاب غدة البروستاتا من الحالات المَرضية الشائعة بين الرجال، خصوصاً بعد سن الثلاثين.

ومن أبرز أعراض التهاب البروستاتا: الشعور بألم أو حرقان أثناء التبوُّل، ومشكلات التبول (مثل صعوبة بدء التبول، أو ضعف التدفق، أو الحاجة المتكررة للتبول)، والتبول المتكرر خصوصاً ليلاً، والشعور بحاجة مُلحّة ومفاجئة للتبول، وألم في أسفل البطن.

ويمكن أن يؤثر الوزن الزائد على مرضى البروستاتا... فكيف يحدث ذلك؟

تأثير الوزن الزائد على مرضى البروستاتا

يمكن أن يزيد الوزن الزائد مشاكل البروستاتا، إذ ترتبط السمنة بارتفاع خطر تضخم البروستاتا الحميد وزيادة أعراض مشكلات التبول. كما قد يؤثر الوزن الزائد على التوازن الهرموني في الجسم ويزيد الالتهابات، ما قد يفاقم مشكلات البروستاتا لدى المرضى.

وأظهر عدد من الدراسات أن الرجال المصابين بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. وتوصلت جميع الدراسات إلى نتيجة واحدة وهي أن السمنة تُعد عامل خطر للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد وتفاقم أعراض الجهاز البولي.

وقد ارتبط ازدياد محيط الخصر ارتباطاً وثيقاً وطردياً بحجم البروستاتا وتفاقم أعراض الجهاز البولي لدى مرضى البروستاتا، مثل ضعف تدفق البول وكثرة التبول.

وبعدما ربطت دراسات بين زيادة الوزن والإصابة بسرطان البروستاتا، أظهرت دراسة أن السمنة ليست مرتبطة فحسب بالإصابة بأنواع أخطر من سرطان البروستاتا، ولكنها أيضاً مرتبطة بوجود أورام أكبر في الحجم.

يُذكر أن زيادة الوزن أو السمنة ترتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب والسكري وأمراض الكلى.