إليك ما تفعله المشروبات الغازية في معدتك

قد تزيد الحموضة واختلال عمل الجهاز الهضمي

إليك ما تفعله المشروبات الغازية في معدتك
TT

إليك ما تفعله المشروبات الغازية في معدتك

إليك ما تفعله المشروبات الغازية في معدتك

إن خفض تناول المشروبات الغازية السكرية من النظام الغذائي اليومي للشخص، هدف صحي يستحق الاهتمام. وعلى الرغم من الاعتراف على نطاق واسع بالعواقب السلبية لعادة تناول المشروبات الغازية، فإن كثيراً من المراهقين والشباب يواصلون الإفراط في استهلاكها في كل يوم.

مشروبات غازية

المشروبات الغازية (التي يطلق عليها خطأ «مشروبات الصودا») محبوبة على نطاق واسع جداً عالمياً؛ تلك حقيقة. وتُقدر قيمة سوق المشروبات الغازية العالمية بأكثر من 413 مليار دولار، وفقاً لأحدث الإحصاءات. وتستمر سوق المشروبات الغازية العالمية في النمو المطرد.

والمشروب الغازي في الأصل مشروب ذو أساس مائي، ويصبح مُكَرْبَناً عندما يُغمر السائل بغاز ثاني أكسيد الكربون. ويضاف عدد من النكهات المختلفة إلى الماركات التجارية المختلفة، كما تُضاف إليها حلاوة الطعم بالسكر غالباً، وأحياناً بالمُحليات الاصطناعية.

وقد يبدو تناول المشروبات الغازية أمراً ممتعاً ومنعشاً، ولكن وراء كل النكهات المختلفة لأنواع لا حصر لها من المشروبات الغازية، توجد مجموعة من المكونات التي لبعضها تأثير سلبي على الجسم، خصوصاً المعدة. والفقاعات المُغرية التي نراها تتلاعب بكل حيوية داخل قارورة مشروبات الصودا الغازية، أو تدغدغنا في الفم عند شربها، ناتجة عن غاز ثاني أكسيد الكربون؛ الذي هو في الأصل مركب كيميائي يؤثر على المعدة أكثر مما قد يدركه البعض، إلى جانب كثير من المكونات الأخرى الموجودة في الصودا.

عواقب تناول المشروبات الغازية

وأبرز عواقب تناول المشروبات الغازية على المعدة هي كما يلي:

- آلام المعدة بسبب الكربنة: بعد شرب سائل المشروب ودخوله إلى الأمعاء، «يسخن» الجسم هذا السائل، وبالتالي ينطلق ثاني أكسيد الكربون بصفته غازاً ويتوسع في معدتنا. وقد ينشأ الشعور بألم حاد في المعدة بعد شربه بسبب الكربنة وتراكم الغازات. وهذا التأثير يمكن أن يسبب الانتفاخ، وعدم الراحة، والشعور بالامتلاء، وتشنج عضلات المعدة. والأهم من ذلك كله، الرغبة في التجشؤ.

- أعراض الارتجاع الحمضي: على الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين هذه المشروبات والارتجاع الحمضي، فإنها يمكن أن تغير مستويات الحموضة في الجسم؛ وإن كان بمقدار طفيف. كما تضيف كمية أكبر من الهواء داخل تجويف المعدة، وتزيد الضغط داخل المعدة، مما يؤدي عادةً إلى ظهور أعراض الارتجاع الحمضي إلى المريء. كما أن التجشؤ؛ الأكبر من الطبيعي المعتاد لدى الشخص، بعد شرب الصودا، قد يُسرّب أحماض المعدة إلى المريء، خصوصاً عند شرب الصودا مع تناول الطعام أو بعده مباشرة.

الأمعاء والمُحلّيات الاصطناعية

- اختلال صحة الأمعاء: إذا كنت تعتقد أن المشروب الغازي الـ«دايت» بديل صحي؛ ففكر مرة أخرى. غالباً ما يُعزى اضطراب بيئة وعمل الأمعاء إلى المحليات الاصطناعية الموجودة في الـ«دايت». وتعطل هذه المُحليات نمو وانضباط عمل مستعمرات البكتيريا الصديقة (الميكروبيوم) الموجودة في الأمعاء. ووجود هذه المستعمرات الصحية من البكتيريا الصديقة في الأمعاء، وعملها بطريقة منضبطة، أمر ضروري للحفاظ على عمل الجسم بشكل صحيح في جوانب شتى.

- زيادة إنتاج حمض المعدة: يمكن أن تكون المشروبات الغازية بمثابة «عبء» حمضي يُضاف إلى أحماض المعدة الموجودة فيها بالأساس، والتي يزيد أيضاً إفرازها بعد تناول وجبات الطعام. وهذا قد يرفع في المحصلة من درجة حموضة المعدة. ويؤدي هذا إلى إتلاف بطانة المعدة، وغالباً ما يؤدي إلى حرقة المعدة ومزيد من أعراض الارتجاع الحمضي. وللتوضيح؛ فان هذه المشروبات تحتوي نسبة عالية من الحموضة، وذلك بسبب إضافات النكهة المستخدمة. وهذا يمكن أن يزيد من حموضة المعدة ويؤدي إلى تفاقم أعراض حرقة المعدة أو عدم الراحة في البطن.

- في حالة المشروبات الغازية المملوءة بالكافيين، يمكن لهذا المنشط الكيميائي أن يزيد من تقلصات الجهاز الهضمي، ويزيد كذلك من إنتاج حمض المعدة. وفي حين أن هذا قد لا يسبب مشكلات لمعظم الناس، فإن أولئك الذين يعانون من معدة حساسة أو الأفراد الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي، يجب عليهم بشكل خاص الابتعاد عن هذه المشروبات أو خفض تناولها.

مركباتها الكيميائية تؤثر على المعدة أكثر مما قد يدركه البعض

تأثيرات ضارة أخرى

وفي الواقع، ما تقدم من تأثيرات على المعدة هو مجرد قمة جبل الجليد. ووفقاً لما تذكره «كلية تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد، فقد رُبط الإفراط في تناول المشروبات الغازية بما يلي:

- مرض السكري من «النوع2».

- زيادة الوزن.

- مرض الكبد الدهني.

- تسوس الأسنان.

- خفض فاعلية هرمون اللبتين (الذي ينظم عدد السعرات الحرارية التي يحرقها المرء).

- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

ويمكن التخفيف من الآثار السلبية لهذه المشروبات على المعدة وعلى الجسم، وفي الوقت نفسه الاستمتاع بشربها من آن لآخر. والمهم تقليل كمية تناولها بما لا يتجاوز عبوة أو قارورة واحدة في اليوم، وشربها ببطء، وبجرعات صغيرة، وتجنب شربها على معدة فارغة، وألا تكون باردة جداً، وأن يتنبه المرء إلى كيفية تأثير شربه لها على حساسية المعدة أو أعراض حموضة المعدة لديه، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل التهاب المعدة والقرحة والارتجاع الحمضي.

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

صحتك مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)

5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

يعد الزنجبيل خياراً شائعاً عند التفكير في المنتجات الطبيعية التي تساعد على الهضم، ولكن هذا النبات قد يفعل أكثر من مجرد تهدئة اضطراب المعدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء قد يصابون بالحكة وعدم الراحة (بيكسلز)

5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاء

يُعد جفاف الجلد حالة شائعة تحدث خلال فصل الشتاء بسبب عدة عوامل تشمل انخفاض الرطوبة، والاستحمام بالماء الساخن، والتدفئة الداخلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟

ليس من المستغرب أن يكون إنقاص الوزن أحد أكثر أهداف ممارسة الرياضة شيوعاً في العالم، خاصةً في هذا الوقت من العام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)

هل من الآمن النوم بالعدسات اللاصقة؟

يُلحق النوم بالعدسات اللاصقة ضرراً بالعينين؛ إذ يحرم القرنية من الأكسجين ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات العين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
TT

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)

لا يعتمد الحفاظ على بشرة صافية بعد سن الأربعين على الجينات وحدها، بل على الاستمرارية والاعتدال في العناية اليومية؛ فمع التقدم في العمر، لا «تشيخ» البشرة فقط، بل تتغير طبيعتها، إذ تتباطأ دورة تجدد الخلايا، وتزداد الحساسية والالتهابات، وتتأثر الهرمونات بشكل مباشر على مظهر الجلد.

خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحفاظ على بشرة هادئة وصحية بعد سن الأربعين يتطلب تجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل الإفراط في تنظيف الوجه. فالاستخدام المتكرر للمنظفات أو فرك البشرة بقوة يضعف حاجزها الطبيعي، يسبب الجفاف والتهيج، وقد يزيد من إفراز الدهون وظهور البثور.

تجاهل الترطيب أيضاً من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد البعض أن المرطبات تسبب انسداد المسام وظهور الحبوب. والحقيقة أن البشرة الجافة تُنتج دهوناً أكثر لتعويض نقص الترطيب، ما يزيد احتمال انسداد المسام. والحل، وفق الخبراء، يكمن في اختيار مرطب خفيف وغير مسبب للانسداد، يعمل على دعم توازن البشرة وحمايتها.

كما يشكل استخدام علاجات حب الشباب القاسية خطأً آخر؛ فالتوجه إلى منتجات قوية ومُجففة عند ظهور بثرة بعد الأربعين قد يزيد الالتهاب ويبطئ الشفاء، ويترك آثاراً داكنة تدوم لفترة طويلة. والبشرة في هذا العمر تحتاج إلى دعم لطيف بدلاً من الهجوم العنيف على المشكلة.

ويعد إهمال واقي الشمس من العادات الضارة أيضاً؛ فواقي الشمس لا يحمي البشرة من التجاعيد فقط، بل يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صفائها، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يفاقم الاحمرار، والتصبغات، وحساسية الجلد، ويضعف الكولاجين، مما يجعل المسام أكثر وضوحاً ويزيد من آثار الحبوب. لذلك، يشكل استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة قاعدة أساسية لأي روتين للعناية بالبشرة.

ويعتبر الإفراط في تقشير البشرة مشكلة أخرى، فمع بطء تجدد الخلايا يصبح الإفراط في استخدام المقشرات أو التقشير اليومي سبباً رئيسياً للتهيّج والالتهابات الدقيقة. والأفضل هو اعتماد التقشير الذكي بمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع منح البشرة وقتاً للتعافي بين كل جلسة وأخرى.


ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي أو بعض الأدوية السامة، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة. قد يعود ذلك إلى المحليات الصناعية في هذه المشروبات، أو أنماط الأكل المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للصودا «الدايت».

قد يتغير ميكروبيوم أمعائك

يمكن للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز والسكرين، أن تعطل توازن بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة» (المعروف باسم خلل توازن الميكروبيوم)، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مع خلل التوازن هذا، يمكن للبكتيريا الضارة أن تتلف أنسجة الأمعاء، مما يؤدي إلى زيادة نفاذيتها. وهذا يسمح لمواد التهابية (مثل عديدات السكاريد الدهنية) بالتسرب إلى مجرى الدم. يمكن لهذه المواد أن تسبب التهاب الكبد عندما تصل إليه عبر الوريد البابي.

يعد التهاب الكبد المزمن عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) (المعروف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو «NAFLD»). في هذه الحالة، تتراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى تندب تدريجي وإصابة الكبد.

قد تتغير استجابة الإنسولين

يمكن لمحليات الصودا «الدايت» الصناعية أن تسبب أحياناً ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات الإنسولين (الهرمون المنظم لمستوى السكر في الدم). مع مرور الوقت، قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى مقاومة الإنسولين؛ إذ يصبح الجسم أقل استجابة للإنسولين، مما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

تعد مقاومة الإنسولين عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي ينتج عن تلف الكبد التدريجي بسبب ارتفاع السكر في الدم، مما يسمح بتراكم الدهون في مواقع الإصابة. يكون الخطر أعلى لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وأكثر سوءاً لدى المصابين مسبقاً بمرض السكري من النوع الثاني.

على الرغم من تباين نتائج الدراسات، فقد أظهرت بعضها ارتباطاً واضحاً بين مقاومة الإنسولين والاستخدام طويل الأمد للمحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام. هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

قد تزداد شهيتك واستهلاكك للسعرات الحرارية

يمكن أن يؤدي شرب الصودا «الدايت» بانتظام إلى استهلاك بعض الأشخاص للمزيد من السعرات الحرارية، سواء أكانوا واعين لذلك أم لا. ويعود ذلك لأسباب بيولوجية وسلوكية على حد سواء، مثل:

اضطراب مسارات المكافأة في الدماغ

لا ينشّط الطعم الحلو الخالي من السعرات الحرارية للمحليات الصناعية نظام المكافأة في الدماغ بشكل كامل، مما يترك الدماغ غير راضٍ. وهذا يمكن أن يزيد من آلام الجوع، ويجعلك تبحث عن المزيد من الحلاوة من الأطعمة السكرية.

إفراز الإنسولين

يمكن أن يؤدي الطعم الحلو للمحليات الصناعية إلى تحفيز إفراز الإنسولين، لكن دون وجود سكر حقيقي لإشباع آلام الجوع، مما يتركك تشتهي الحصول على سكر حقيقي للطاقة.

اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء

حتى الالتهاب منخفض المستوى الناتج عن زيادة نفاذية الأمعاء يمكن أن يتعارض مع قدرة الدماغ على معالجة إشارات الشبع (مشاعر الامتلاء)، أو الاستجابة لتأثيرات هرمون «الجريلين» (هرمون الجوع في الجسم).

يمكن أن تؤدي هذه العوامل مباشرة إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) عن طريق التسبب في الإفراط في الأكل والسمنة، أو تساهم بشكل غير مباشر من خلال تعزيز مقاومة الإنسولين.


حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.