هل الإفراط في تناول البروتين يسبب الإمساك؟

تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين يسبب الإمساك؟

تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من البروتين يمنح شعوراً قوياً بالشبع (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بتناول البروتين، سواء بهدف بناء العضلات أو الحفاظ على الكتلة العضلية أو تعزيز الشعور بالشبع، أصبح هذا العنصر الغذائي حاضراً بقوة في الأنظمة الغذائية اليومية. لكن الإفراط في تناول البروتين قد يأتي أحياناً على حساب عناصر غذائية أخرى يحتاج إليها الجسم. فهل يمكن أن يكون الإمساك أحد الآثار الجانبية لتناول كميات كبيرة من البروتين؟ الإجابة: هذا أمر وارد، إلا أن السبب لا يعود بالضرورة إلى البروتين نفسه، بل إلى تأثيره في النظام الغذائي ككل. فالبروتين يمنح شعوراً قوياً وطويلاً بالشبع؛ ما قد يدفع الشخص إلى تناول كميات أقل من أطعمة أخرى، ولا سيما الكربوهيدرات الغنية بالألياف الضرورية للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى الإمساك؟

يمكن لتناول كميات كبيرة من البروتين، الذي يمنح شعوراً قوياً بالشبع، أن يقلل من استهلاكك أطعمة أخرى مهمة لضمان عمل الأمعاء بسلاسة. ومن أولى المجموعات الغذائية التي قد يستبعدها الناس عادةً الكربوهيدرات.

وفي حال افتقار النظام الغذائي إلى كميات كافية من الكربوهيدرات، وبالتالي الألياف، يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالإمساك.

وقد تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين إلى الإمساك إذا لم تتضمن قدراً كافياً من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات. فعندما لا يحصل الجسم على كميات كافية من الألياف، تتحرك بقايا الطعام في الأمعاء بصورة أبطأ، وتصبح الفضلات أكثر صلابة وتماسكاً؛ ما يجعل إخراجها أكثر صعوبة في نهاية المطاف.

وأظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية (IBDs)؛ إذ يمكن لتناول كميات كبيرة من البروتين أن يؤثر في تنوع الميكروبيوم المعوي وتركيبته، أو أن يخل بالتوازن بين البكتيريا «النافعة» و«الضارة» في الأمعاء.

ومع ذلك، فإن إعطاء الأولوية للبروتين في النظام الغذائي لا يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالإمساك؛ إذ يمكن تجنب هذه المشكلة من خلال الحرص على الحصول على كمية كافية من الألياف ضمن النظام الغذائي.

النظام الغذائي الغني بالبروتين قد يحتوي على نسبة مرتفعة من السعرات الحرارية (بيكسلز)

كيف تحافظ على انتظام حركة الأمعاء مع الحصول على كمية كافية من البروتين؟

هناك طرق عدة تساعد على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، مع الاستمرار في الحصول على مستويات كافية من البروتين، من بينها:

نوّع مصادر البروتين: لست مضطراً إلى تكديس طبقك بالمزيد من الدجاج المشوي للحصول على البروتين. يمكنك بدلاً من ذلك تنويع مصادره وإضافة أطعمة نباتية، مثل الفاصوليا السوداء، والعدس والحمص. كما تُعدّ البذور، والمكسرات، والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات، مثل الخضراوات الورقية، مصادر جيدة للبروتين والألياف.

مارس التمارين الرياضية بانتظام: مجرد تناول المزيد من البروتين لن يجعلك أقوى أو أكثر رشاقة، كما أنه لن يؤدي وحده إلى زيادة كتلتك العضلية. فالنتائج المرجوة لا تتحقق إلا من خلال الجمع بين ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.

حافظ على رطوبة جسمك: قد تؤدي زيادة تناول الألياف إلى الشعور بتقلصات في البطن أو الانتفاخ أو الغازات؛ لذلك فإن شرب كميات وفيرة من الماء يساعد على تحريك الألياف عبر الأمعاء. واحرص على شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً.

الآثار الجانبية لتناول كميات كبيرة من البروتين

لا تقتصر الآثار المحتملة لاتباع نظام غذائي غني بالبروتين على الإمساك؛ فقد يرتبط هذا النوع من الأنظمة الغذائية بمضاعفات عدة أخرى، من بينها:

ألم البطن والانتفاخ: يؤدي تراكم البراز إلى منح البكتيريا وقتاً أطول للتخمر؛ ما قد يسبب الشعور بعدم الراحة وتكوّن الغازات.

رائحة الفم الكريهة: قد يتسبب النظام الغذائي الغني بالبروتين والمنخفض الكربوهيدرات، مثل نظام «الكيتو»، في ظهور رائحة كريهة من الفم. وعادةً ما تنتج هذه الرائحة أو المذاق الكريه عن حالة «الكيتوزية» (Ketosis)، وهي العملية التي يحرق فيها الجسم الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من الكربوهيدرات.

الجفاف: يزيد النظام الغذائي الغني بالبروتين من كمية الفضلات في الدم التي تتولى الكلى تصفيتها. ونتيجة لذلك؛ تضطر الكلى إلى بذل جهد أكبر واستهلاك كميات من الماء تفوق المعدل المعتاد، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف.

الإرهاق: قد يجعلك النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات تشعر بالخمول والكسل؛ نظراً إلى أن الكربوهيدرات تُعدّ المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم.

زيادة الوزن: قد يحتوي النظام الغذائي الغني بالبروتين على نسبة مرتفعة من السعرات الحرارية، ما قد يسهِم في زيادة الوزن.


مقالات ذات صلة

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

الذاكرة من أهم القدرات التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، فهي لا تقتصر على تذكّر المعلومات والبيانات، بل تدخل في تفاصيل كثيرة نمارسها بصورة تلقائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تصدر الركبة أصوات طقطقة أو فرقعة لدى كثير من الأشخاص من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية (بيكسلز)

طقطقة الركبة... 4 أسباب شائعة

تُعد أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة شائعة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خصوصاً إذا لم تترافق مع ألم أو تورم أو عدم استقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

لذاكرة أفضل... 6 عادات يومية طبيعية قد تساعدك على تعزيزها

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

الذاكرة من أهم القدرات التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، فهي لا تقتصر على تذكّر المعلومات والبيانات، بل تدخل في تفاصيل كثيرة نمارسها بصورة تلقائية، من دون أن نوليها اهتماماً كبيراً. فمنذ الصباح، تستخدم ذاكرتك في تذكّر الخطوات التي اعتدت القيام بها، مثل تنظيف أسنانك، ثم تعتمد عليها لاحقاً في تذكّر موعد محدد، ومعرفة الشخص الذي ستلتقيه، وتذكّر كيفية الوصول إلى المكان الذي ستلتقيان فيه، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وتساعدك الذاكرة أيضاً على استرجاع ملامح وجه شخص ما، أو تذكّر الكلمات التي تقرأها الآن على هذه الصفحة، كما تؤدي دوراً حاسماً في مواقف تتطلب استدعاء المعلومات بدقة، مثل أداء الامتحانات والاختبارات.

ومع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على صحة الدماغ والذاكرة أمراً أكثر أهمية. وإلى جانب العوامل المرتبطة بالعمر، يمكن لبعض العادات اليومية أن تؤثر في كفاءة الذاكرة ووظائف الدماغ. وهناك مجموعة من الطرق الطبيعية التي قد تساعد في دعم الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ، من خلال الاهتمام بالنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ممارسات أخرى قد تدعم القدرات الإدراكية.

تغييرات في النظام الغذائي

يُعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن من العوامل المهمة لدعم عمل الذاكرة بأفضل كفاءة ممكنة. وعند التفكير في تعديل نظامك الغذائي، هناك مجموعة من النصائح التي يمكن مراعاتها:

قلل من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة

أظهرت مراجعة للدراسات أُجريت عام 2021 أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة قد يضعف وظائف الحُصين (Hippocampus)، وهي منطقة في الدماغ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2025، وشملت بالغين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، أن اتباع نظام غذائي غني بالسكريات المضافة لمدة 10 أيام فقط كان له تأثير سلبي في القدرة على استرجاع المعلومات، وهي إحدى الوظائف الأساسية للذاكرة.

وقد يؤدي اتباع ما يُعرف بـ«النظام الغذائي الغربي»، الذي يتميز بارتفاع محتواه من الكربوهيدرات المكررة، إلى زيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

عزز تناول «أحماض أوميغا 3»

يُعتقد أن «أحماض أوميغا 3» الدهنية تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ تتكون نسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة من الدماغ من الدهون، وتشكل أحماض أوميغا 3 الدهنية نحو 35 في المائة منها.

ويمكن تعزيز مستويات أوميغا 3 في النظام الغذائي من خلال زيادة تناول الأسماك الدهنية أو اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط. وإذا كنت لا تفضل تناول الأسماك الدهنية، فيمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية لتلبية الاحتياجات اليومية من هذه الأحماض.

اختر أطعمة مضادة للالتهابات

قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للالتهابات في الحفاظ على الذاكرة، ولا سيما مع التقدم في العمر.

حافظ على وزن معتدل

إلى جانب التغييرات الغذائية المذكورة أعلاه، يمكن أن يساعد الحفاظ على وزن معتدل في دعم الذاكرة مع التقدم في العمر.

ووفقاً لمراجعة للدراسات أُجريت عام 2025، ترتبط السمنة بتراجع وظائف الذاكرة وتسارع وتيرة تدهورها. كما ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، وهو مرض متفاقم يؤدي إلى تراجع الذاكرة والوظائف الإدراكية.

ورغم أن تأثير الحفاظ على وزن صحي قد لا يظهر على الذاكرة بصورة فورية، فإن الحفاظ على وزن معتدل يمكن أن يساهم في الحد من تدهور الذاكرة مع التقدم في العمر.

ممارسة التمارين الرياضية

لا تقتصر فوائد ممارسة التمارين الرياضية على صحة الجسم، بل يمكن أن تمتد أيضاً إلى صحة الدماغ والقدرات الإدراكية. وقد تؤدي ممارسة الرياضة إلى تحسين القدرات الإدراكية لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي طفيف.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن التمارين التي تتطلب مهارات مفتوحة، أي تلك التي تُمارس في بيئة ديناميكية ومتغيرة، قد تكون أكثر فعالية من التمارين التي تتطلب مهارات مغلقة في تحسين الوظائف الإدراكية.

وتُعد الرياضات الجماعية، مثل كرة القدم وكرة السلة، من أمثلة التمارين التي تتطلب مهارات مفتوحة، إذ تتغير ظروف اللعب والحركة باستمرار، ما يتطلب الاستجابة لمتغيرات مختلفة أثناء ممارسة النشاط.

أما التمارين التي تتطلب مهارات مغلقة، فقد تشمل الجمباز، أو ضرب كرة الغولف، أو لعب السهام؛ حيث تكون الحركة متماثلة إلى حد كبير في كل مرة، وذلك بخلاف الحال في الرياضات الجماعية التي تتطلب التكيف المستمر مع البيئة المحيطة.

وترتبط ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

الحصول على قسط جيد من النوم

يلعب النوم دوراً جوهرياً في عملية «ترسيخ الذاكرة»، وهي العملية التي يتم خلالها تعزيز الذكريات قصيرة المدى وتحويلها إلى ذكريات طويلة الأمد.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى ضعف الذاكرة وتراجع الأداء الإدراكي، كما قد يؤثر سلباً في الذاكرة طويلة المدى وفي القدرة على التحكم الإدراكي.

وتوصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يحصل البالغون على 7 ساعات على الأقل من النوم ليلاً، مع العلم أن احتياجات النوم قد تختلف باختلاف العمر.

مارس اليقظة الذهنية

اليقظة الذهنية هي حالة ذهنية يركز فيها الإنسان على اللحظة الراهنة، مع الحفاظ على وعيه بما يحيط به وبمشاعره وأفكاره.

وترتبط ممارسة اليقظة الذهنية بتقليل التداخل في الذاكرة العاملة، إلى جانب تحسين التعلم اللفظي والذاكرة.

ويُقصد بالتداخل في الذاكرة العاملة الحالة التي تعيق فيها المعلومات القديمة عملية تعلم معلومات جديدة أو الاحتفاظ بها. فعندما تتداخل المعلومات السابقة مع المعلومات الجديدة، قد يصبح من الصعب على الشخص استخدامها أو استدعاؤها بكفاءة.

ومن ثم، فإن تحسّن الذاكرة العاملة يعني أن الشخص يصبح أكثر قدرة على استخدام المعلومات بفاعلية لإنجاز المهام الفورية، والتعامل مع المعلومات الجديدة والاحتفاظ بها عند الحاجة.


الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)
الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير. فهذه الخضراوات الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة توفر مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تدعم صحة العين، وتعزز امتصاص الحديد، وتساعد في حماية خلايا الجسم من التلف.

كما أن إدراج الفلفل الحلو بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساهم في تقليل الالتهابات والحماية من بعض الأمراض، وفقاً لموقع «هيلث».

1. دعم صحة العين

يتميز الفلفل الحلو بغناه بمادتي «اللوتين» و«الزياكسانثين»، وهما من الكاروتينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة العين.

ماذا يقول العلم؟ تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات اللوتين يومياً يمكن أن يزيد من الكثافة البصرية لصبغة البقعة الصفراء (MPOD)، ويحسن الوظيفة البصرية لدى الأشخاص الذين تظهر لديهم علامات مبكرة للتنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويُعد انخفاض كثافة صبغة البقعة الصفراء (MPOD) أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

وبشكل عام، يمكن للنظام الغذائي الغني باللوتين والزياكسانثين أن يقلل من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، ويُعد الفلفل الحلو مصدراً غنياً بهذين العنصرين الغذائيين.

2. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

يحدث فقر الدم عندما لا يحتوي الدم على كمية كافية من خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين، ويُعد نقص الحديد أحد الأسباب الشائعة للإصابة به.

وتحتوي حبة واحدة كبيرة من الفلفل الأحمر على 0.705 ملليغرام من الحديد، وهي كمية تعادل تقريباً 4 في المائة من المدخول الموصى به للنساء البالغات، و9 في المائة للرجال البالغين.

كما تحتوي الحبة نفسها على 210 ملليغرامات من فيتامين «سي»، أي أكثر من ضعف الكمية اليومية الموصى بها. ويُذكر أن فيتامين «سي» يعزز قدرة الجسم على امتصاص الحديد المستمد من المصادر النباتية.

لذلك، يمكن أن يكون الفلفل الحلو الطازج مفيداً للأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفقر الدم، ومن بينهم الأطفال الصغار، والنساء في سن الإنجاب، ولا سيما من يمررن بفترة الحيض، والحوامل.

3. غني بمضادات الأكسدة

يُعد الفلفل الحلو غنياً بمضادات الأكسدة، ومنها فيتامينا «إيه» و«سي»، وبيتا كاروتين. وتعمل هذه العناصر الغذائية على حماية الجسم من التلف الخلوي، وقد تساعد في الوقاية من بعض أنواع السرطان وأمراض القلب واضطرابات الدماغ.

ماذا يقول العلم؟ يمكن لجميع أنواع الفلفل الحلو أن تساعد في خفض مستويات الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، يبدو أن الفلفل الأصفر يتمتع بأعلى نشاط مضاد للأكسدة مقارنةً بجميع الأصناف الأخرى.

والجذور الحرة هي جزيئات شديدة التفاعل وغير مستقرة تتكون في الجسم، بينما يمتلك الجسم مضادات أكسدة تساعد على تحييد تأثير هذه الجزيئات والحد من أضرارها.

4. المساعدة في تقليل الالتهابات

يحتوي الفلفل الحلو على مركبات، مثل فيتامين «سي» وبيتا-كريبتوكسانثين، التي قد تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أنه غني بمضادات الأكسدة، مثل الكيرسيتين واللوتولين.

ماذا يقول العلم؟ قد يساعد الفلفل الحلو في تقليل الالتهابات والسيطرة على أعراض التهاب المفاصل، إذ يمكن أن يساهم في تخفيف الالتهاب، مما قد يؤدي بدوره إلى تقليل شدة الأعراض والشعور بعدم الراحة المزمن (طويل الأمد).

وللحصول على فوائد غذائية متنوعة، احرص على إدراج مجموعة متنوعة من الأطعمة المضادة للالتهابات ضمن نظامك الغذائي، إلى جانب اتباع نصائح طبيبك.


قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
TT

قد تكون حولك الآن... 8 أشياء شائعة تثير الحساسية

البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)
البروتين الموجود في فضلات الصراصير قد يكون عاملاً محفزاً للحساسية (بيكسلز)

قد تظهر الحساسية عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة في الأصل على أنها تهديد للجسم، فيطلق استجابة دفاعية قد تتراوح بين أعراض بسيطة ومزعجة وتفاعلات شديدة قد تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وتختلف مسببات الحساسية من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل الشائعة التي يمكن أن تحفز هذه الاستجابة، بدءاً من حبوب اللقاح ووبر الحيوانات، وصولاً إلى بعض الأطعمة ولسعات الحشرات والعفن، وغيرها من الأمور، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد»:

1. جهازك المناعي المفرط النشاط

هناك عوامل عديدة قد تحفز حدوث رد فعل تحسسي؛ إذ يحدث ذلك عندما تهاجم دفاعات الجسم مادةً غير ضارة عادةً، مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات أو بعض أنواع الأطعمة. وتتراوح شدة رد الفعل بين أعراض خفيفة ومزعجة وحالات مفاجئة قد تهدد الحياة.

2. حبوب اللقاح

تنتج حبوب اللقاح عن نباتات مثل الأعشاب والأشجار والنباتات الضارة، ويمكن أن تسبب حمى القش أو الحساسية الموسمية.

وقد تعاني عند التعرض لها من العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكة في العينين مع إفراز الدموع. ويمكن علاج هذه الأعراض باستخدام منتجات تُصرف دون وصفة طبية، أو أدوية موصوفة من الطبيب، أو حقن الحساسية، أو العلاج المناعي تحت اللسان (SLIT).

وللمساعدة على الوقاية من الأعراض، يُنصح بالبقاء في الداخل خلال الأيام العاصفة التي ترتفع فيها مستويات حبوب اللقاح، مع إغلاق النوافذ وتشغيل مكيف الهواء.

3. وبر الحيوانات الأليفة

قد تحب حيوانك الأليف، ولكن إذا كنت تعاني من الحساسية، فإن جسمك يتفاعل مع البروتينات الموجودة في لعابه أو في الغدد الدهنية الموجودة في جلده. وقد يستغرق ظهور هذه الحساسية عامين.

ولحسن الحظ، لا يعني ذلك بالضرورة أنه يتعين عليك التخلي عن حيوانك الأليف؛ إذ لا يزال بإمكانك العيش معه من خلال اتخاذ بعض الإجراءات، مثل جعل غرفة نومك منطقة خالية من الحيوانات، واستخدام أرضيات مكشوفة وسجاد قابل للغسل بدلاً من السجاد الثابت (الموكيت)، والحرص على تحميم الحيوان بانتظام.

4. عث الغبار

تعيش هذه الكائنات الدقيقة في أغطية الأسرّة والمراتب والمفروشات المنجدة والسجاد والستائر. وهي تتغذى على خلايا الجلد الميتة التي يتخلص منها البشر والحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى حبوب اللقاح والبكتيريا والفطريات.

وتزدهر هذه الكائنات في الأجواء عالية الرطوبة، لذا يمكنك الحد من المشكلات المرتبطة بها عن طريق استخدام وسائد مضادة للحساسية. كما يُنصح بتغطية المراتب والوسائد وقواعد الأسرّة بأغطية واقية، وغسل ملاءات السرير أسبوعياً بالماء الساخن.

ويُنصح أيضاً بإبقاء المنزل خالياً من المقتنيات التي تتراكم عليها الأتربة، مثل الدمى المحشوة والستائر والسجاد.

5. لسعات الحشرات

قد تتسبب لسعات الحشرات في حدوث تورم واحمرار يستمران لمدة أسبوع أو أكثر. كما قد تشعر بالغثيان والإرهاق، وتصاب بحمى خفيفة.

وفي حالات نادرة، قد تؤدي لسعات الحشرات إلى رد فعل تحسسي شديد يهدد الحياة، يُعرف باسم «التأق» (anaphylaxis). وإذا كنت تعاني من حساسية شديدة، فستحتاج إلى دواء على الفور. وقد يوصي طبيبك بتلقي حقن الحساسية للوقاية من مثل هذه التفاعلات.

6. العفن

يحتاج العفن إلى الرطوبة لينمو، إذ يمكن العثور عليه في الأماكن الرطبة، مثل الأقبية أو الحمامات، وكذلك في العشب أو طبقات النشارة العضوية التي تُستخدم لتغطية التربة.

ونظراً إلى أن استنشاق أبواغ العفن قد يثير رد فعل تحسسي، ينبغي تجنب الأنشطة التي قد تحفز ظهور الأعراض، مثل جمع أوراق الشجر المتساقطة بالمذراة. واحرص أيضاً على تهوية الأماكن الرطبة في منزلك.

7. الغذاء

تُعد منتجات الألبان والمحاريات والبيض والمكسرات من أكثر الأطعمة المسببة للحساسية شيوعاً، وتشمل القائمة أيضاً القمح وفول الصويا والأسماك.

وفي غضون دقائق من تناول طعام يسبب لك الحساسية، قد تواجه صعوبة في التنفس، أو تصاب بالشرى (طفح جلدي)، أو القيء، أو الإسهال، أو تورم حول الفم. وإذا كان رد فعل الجسم شديداً، فستحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة.

8. الصراصير

يمكن أن يكون البروتين الموجود في فضلات الصراصير عاملاً محفزاً للحساسية. وقد يكون التخلص من الصراصير أمراً صعباً، ولا سيما في المناخ الدافئ أو عند السكن في مبنى سكني يتيح لها التنقل بين شقق الجيران.

لذلك، عالج وجودها باستخدام المبيدات الحشرية، وحافظ على نظافة المطبخ، واحرص على سد الشقوق والثقوب الموجودة في الأرضيات والجدران والنوافذ لمنع دخولها إلى منزلك.