الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)
TT

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً.

ووفقا للباحثين الذين أجروا الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن مؤشر كتلة الجسم - الذي يُحسب بقسمة وزن الشخص على مربع طوله - لا يعكس تكوين الجسم بدقة، لأنه لا يقيس دهون البطن بشكل محدد.

ويستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وما إذا كان معرضاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت دراسات سابقة أن دهون البطن قد تشكل عامل خطر أكبر للإصابة بحالات صحية أخرى، حيث يرى بعض الخبراء أنه يمكن اعتبار الأشخاص مصابين بالسمنة ومع ذلك يتمتعون بصحة جيدة، أو ما يُعرف بـ «سمين ولكن لائق بدنياً».

وقد فحصت الدراسة الجديدة بيانات تخص 260 ألف شخص على مدى 20 عاماً في المتوسط، وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر أو نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقاسوا معدلات الإصابة بحالات قلبية مختلفة أو الوفيات الناجمة عنها، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين التاجية.

شخص سمين (أرشيفية-رويترز)

ووجدوا أن نحو 5في المائة من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي لديهم محيط خصر كبير، وأن 18في المائة لديهم نسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك وهو مقياس أدق للدهون المتراكمة حول منطقة الوسط.

ومن بين أولئك الذين صُنّفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن، كان لدى نحو 40 في المائة محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك.

وفي المقابل، كان لدى 9 في المائة من المصابين بالسمنة محيط خصر أصغر، بينما سجل 45 في المائة منهم نسبة منخفضة لمحيط الخصر إلى الورك.

وكشف التحليل أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الذين يعانون من زيادة الوزن ولكن لديهم محيط خصر كبير، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب بنسبة تتراوح بين 15في المائة و50 في المائة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن أفراد المجموعة المصنفة على أنها تعاني من السمنة ولكن بمحيط خصر أصغر، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر الصغير.

وأشار الباحثون إلى أن عدم أخذ قياسات الخصر وتراكم الدهون حول البطن ما يُعرف بـ «السمنة المركزية» في الحسبان قد يؤدي إلى «تصنيف خاطئ» لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة زينة دردري، الباحثة الرئيسية من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند: «تُبرز نتائجنا الدور الحيوي لتحديد حالات السمنة المركزية المرتفعة، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي أو يقعون ضمن فئة الوزن الزائد».

وأضافت: «الاعتماد حصراً على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فيما يتعلق بمجموعة واسعة من النتائج الصحية المرتبطة بها».

وقال الدكتور مايكل بلاها، وهو باحث بارز من جامعة جونز هوبكنز، إن هذه القياسات «تعيد تصنيف المخاطر التي كانت تُحدد سابقاً بناءً على العتبات التقليدية لمؤشر كتلة الجسم».

وأوضح: «لقد رصدنا حالات لأفراد صُنِّف وزنهم طبيعياً من الناحية السريرية، لكنهم كانوا يعانون من سمنة مرتفعة ونسبة عالية لمحيط الخصر إلى الورك، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في معظم النتائج الصحية».


مقالات ذات صلة

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)
هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)
TT

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)
هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)

يحظى زيت جوز الهند بشعبية واسعة باعتباره خياراً طبيعياً وصحياً للطهي، وارتبط خلال السنوات الماضية بادعاءات تتحدث عن فوائده للقلب والكوليسترول والتمثيل الغذائي. لكن تركيبته الغذائية تضعه في منطقة أكثر تعقيداً؛ فهو يحتوي على نسبة مرتفعة جداً من الدهون المشبعة، التي يمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول الضار، في حين أن بعض الأبحاث تشير إلى تأثيرات مختلفة على أنواع أخرى من الكوليسترول.

لماذا يثير زيت جوز الهند الجدل؟

يحتوي زيت جوز الهند على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، تصل إلى نحو 80–90 في المائة من إجمالي الدهون فيه، وفق «هارفارد هيلث». وتكمن المشكلة الأساسية في أن الدهون المشبعة يمكن أن ترفع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول الضار، وهو أحد العوامل المرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

وفي المقابل، يحتوي زيت جوز الهند أيضاً على حمض اللوريك، وهو نوع من الأحماض الدهنية المشبعة يمكن أن يرفع مستويات كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)، المعروف باسم الكوليسترول الجيد. وهذا التأثير هو أحد الأسباب التي جعلت زيت جوز الهند يحظى بسمعة صحية، إلا أن ارتفاع HDL وحده لا يعني بالضرورة انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ماذا تقول الدراسات عن الكوليسترول؟

وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لتجارب تدخلية أن تناول زيت جوز الهند ارتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي وLDL مقارنة بعدد من الزيوت النباتية الأخرى، كما أدى في الوقت نفسه إلى ارتفاع HDL بدرجة محدودة.

وفي تحليل آخر نشرته «هارفارد هيلث»، وشمل 16 تجربة و730 مشاركاً، أدى زيت جوز الهند إلى ارتفاع LDL بنحو 10 نقاط في المتوسط مقارنة بالزيوت النباتية الأخرى، مثل زيت الزيتون والكانولا والصويا والقرطم.

وتدعم هذه النتائج التوصية العامة بالتركيز على نوع الدهون التي تحل محل الدهون المشبعة، وليس مجرد إضافة زيت جوز الهند إلى النظام الغذائي من دون تعديل بقية مصادر الدهون.

هل زيت جوز الهند البكر مختلف؟

توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن زيت جوز الهند البكر قد يؤثر في بعض مؤشرات صحة القلب بصورة مختلفة عن زيت جوز الهند التقليدي، لكن هذه النتائج لا تكفي للقول إنه يحمي القلب.

فمراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وشملا 14 تجربة عشوائية و1049 مشاركاً من 11 دولة، وجدا أن زيت جوز الهند البكر أدى إلى انخفاض ملحوظ في الدهون الثلاثية وارتفاع HDL. لكن مدة التدخلات تراوحت بين أسبوعين و24 أسبوعاً، ولم تثبت الدراسة أن هذه التغيرات تؤدي إلى انخفاض فعلي في الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وهذا مهم لأن بعض الدراسات التي تظهر فوائد محتملة لزيت جوز الهند تعتمد على مؤشرات مخبرية قصيرة المدى، بينما تقييم تأثير أي غذاء في خطر الإصابة بأمراض القلب يحتاج إلى أدلة سريرية أطول وأكثر شمولاً.

هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟

لا تشير الأدلة إلى ضرورة التعامل مع زيت جوز الهند باعتباره مادة سامة أو غذاء يجب استبعاده تماماً. لكن صورته بوصفه «زيتاً صحياً للقلب» لا تتوافق مع مجمل الأدلة المتاحة.

وتشير «هارفارد هيلث» إلى أن زيت جوز الهند يمكن استخدامه بكميات صغيرة ومن حين إلى آخر، خصوصاً بسبب نكهته المميزة، لكن من الأفضل ألا يحل بانتظام محل الزيوت النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون.

والفارق مهم: استخدام كمية صغيرة من زيت جوز الهند ضمن نظام غذائي متوازن يختلف تماماً عن الاعتماد عليه بوصفه مصدر الدهون الرئيسي يومياً.

البديل قد يكون أهم من الزيت نفسه

عند تقييم تأثير الدهون في صحة القلب، لا يتعلق الأمر فقط بما إذا كان زيت معين يرفع أو يخفض مؤشراً واحداً، وإنما بما يحل محله في النظام الغذائي.

فاستبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يمكن أن يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر القلب والأوعية الدموية. وتعد الزيوت النباتية السائلة، والمكسرات، والبذور، والأسماك الدهنية من المصادر المهمة للدهون غير المشبعة.

لذلك، إذا كان زيت جوز الهند يحل محل الزبدة أو الدهون المشبعة الأخرى، فقد تختلف النتيجة عن استخدامه بدلاً من زيت الزيتون أو زيت الكانولا، اللذين يحتويان على نسبة أكبر من الدهون غير المشبعة.

الخلاصة

تشير الأدلة الحالية إلى أن زيت جوز الهند ليس «غذاءً خارقاً» لصحة القلب، كما أنه ليس بالضرورة طعاماً يجب تجنبه تماماً. إلا أن ارتفاع محتواه من الدهون المشبعة يجعل استخدامه بكميات كبيرة أو بانتظام خياراً أقل ملاءمة لصحة القلب مقارنة بالزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة.

وقد تظهر بعض الفوائد المحدودة لزيت جوز الهند البكر في مؤشرات مثل الدهون الثلاثية وHDL، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أنه يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب. وبالنسبة لصحة القلب على المدى الطويل، يبقى التركيز على نمط غذائي متوازن واستبدال الدهون المشبعة بمصادر الدهون غير المشبعة هو النهج الأكثر دعماً بالأدلة.


من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)
الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)
TT

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)
الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية. ويُعد علاج بعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من أبرز استخداماته الطبية، فيما تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يسهم أيضاً في دعم صحة الجهاز الهضمي والجلد والكلى.

ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية على كثير من هذه الاستخدامات لا تزال محدودة، كما أن فاعلية الفحم النشط تختلف باختلاف الغرض من استخدامه وطريقة تناوله، وفقاً لموقع «هيلث».

1. قد يساعد في تخفيف الغازات والانتفاخ

يمكن للفحم النشط امتصاص الغازات، ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ وتقليل تراكم الغازات في الأمعاء.

ماذا يقول العلم؟وجدت دراسة أُجريت عام 2020 وشملت 52 بالغاً أن الفحم النشط قلل من كمية الغازات التي تعيق وضوح صور الموجات فوق الصوتية. ومع ذلك، فإن صغر حجم عينة الدراسة يحد من إمكانية تعميم نتائجها.

2. قد يساعد في علاج الإسهال

قد يساعد الفحم النشط في علاج «إسهال المسافرين»، وهو نوع من الإسهال يحدث نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة.

ماذا يقول العلم؟ وجدت مراجعة علمية أُجريت عام 2018 أن الفحم النشط ساعد في الوقاية من الإسهال من خلال إزالة بعض الأدوية والبكتيريا المسببة للمشكلات الهضمية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليته في هذا المجال.

وينصح الخبراء بعدم إعطاء الفحم النشط للأشخاص الذين يعانون من الجفاف والإسهال، ولا سيما الأطفال؛ إذ قد يؤدي استخدامه إلى تفاقم فقدان السوائل، كما يمكن أن يمتص بعض العناصر الغذائية والإنزيمات والمضادات الحيوية.

3. قد يساعد في التئام الجروح

استُخدم الفحم النشط لعلاج الجروح منذ قرون، ويُعتقد أن قدرته على امتصاص البكتيريا قد تساعد في توفير بيئة أكثر ملاءمة لالتئام الجروح. ورغم أن بعض الأبحاث في هذا المجال تبدو واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليته.

ماذا يقول العلم؟ وجدت دراسة أُجريت عام 2016 أن الضمادات المحتوية على الفحم النشط ساعدت في علاج قرح الساق بفعالية أكبر مقارنة بالضمادات المضادة للميكروبات على مدى أربعة أسابيع.

كما أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن الضمادات المحتوية على الفحم قللت من حجم الجروح بسرعة أكبر مقارنة بضمادات الرغوة الفضية.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسات استخدمت ضمادات طبية متخصصة تحتوي على الفحم النشط، وليس مسحوق الفحم العادي.

4. قد يساعد في تبييض الأسنان

يُعد الفحم النشط مكوناً شائعاً في بعض منتجات تبييض الأسنان، ويُسوَّق على أساس قدرته على إزالة بعض التصبغات والبقع عن سطح الأسنان.

ماذا يقول العلم؟ وجدت مراجعة أُجريت عام 2023 وشملت 11 دراسة أدلة متضاربة بشأن فعالية الفحم النشط في تبييض الأسنان.

وتشير بعض الأدلة إلى أن الفحم النشط قد يزيل بقع الأسنان بفعالية أكبر مقارنة ببعض المكونات الأخرى، في حين وجدت دراسات أخرى أنه غير فعال في هذا الجانب.

إضافة إلى ذلك، يتميز الفحم النشط بطبيعته الكاشطة، ما قد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان عند استخدامه لفترات طويلة، ولذلك ينبغي توخي الحذر عند استخدام المنتجات التي تحتوي عليه.

5. قد يخفض مستويات الكوليسترول

يستخدم بعض الأشخاص الفحم النشط بهدف خفض مستويات الكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية التي تدعم هذا الاستخدام لا تزال محدودة.

ماذا يقول العلم؟ بحثت دراسة أُجريت عام 2022 على الحيوانات تأثيرات الفحم النشط في فئران تعاني من السمنة وتتبع نظاماً غذائياً عالي الدهون.

وأظهرت النتائج زيادة في نشاط بعض إنزيمات الكبد، وهي بروتينات مسؤولة عن تكسير الكوليسترول، كما وجد الباحثون ارتفاعاً في مستويات الكوليسترول في فضلات الفئران.

6. قد يساعد في التخلص من رائحة الجسم

على غرار منتجات تبييض الأسنان، يُستخدم الفحم النشط بشكل شائع في بعض مزيلات الروائح، إذ يُعتقد أنه قادر على امتصاص البكتيريا والسموم المرتبطة برائحة الجسم.

ومع ذلك، لا توجد دراسات كافية تبحث في فعالية الفحم النشط عند استخدامه مكوناً في مزيلات الروائح، ولذلك لا يمكن تأكيد مدى فاعليته لهذا الغرض استناداً إلى الأدلة المتاحة حالياً.

7. قد يدعم صحة الكلى

قد يساهم الفحم النشط في دعم صحة الكلى، ولا سيما في ظل بعض الاضطرابات المرتبطة بتراكم الفضلات في الجسم.

وتؤدي الإصابة بأمراض الكلى المزمنة (CKD) إلى تراجع وظائف الكلى، ما يزيد من خطر تراكم الفضلات في الدم، وقد يسهم في حدوث الالتهابات.

ويُعتقد أن قدرة الفحم النشط على امتصاص بعض المواد قد يكون لها دور في تقليل تراكم بعض الفضلات، إلا أن الأدلة المتعلقة بفائدته في دعم صحة الكلى لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مدى فعاليته وسلامة استخدامه.


الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.