السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

أكثر من 805 آلاف مستفيد يقيمون 59 منصة حكومية

حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
TT

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)
حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

قفزت مشاركة المستفيدين في تقييم التجربة الرقمية للخدمات الحكومية السعودية خلال الأعوام الأخيرة بصورة لافتة، لتتجاوز في عام 2026 أكثر من 805.5 ألف مشارك في استبيان «قيّم تجربتك الرقمية»، مقابل أكثر من 374 ألف مشارك عام 2025، بعد أن بلغ عدد المشاركين نحو 175 ألفاً في عام 2024 وأكثر من 134 ألفاً عام 2023.

وأصبحت المشاركة خلال عام واحد أكثر من ضعف مستواها في العام السابق، وأكثر من 6 أضعاف ما كانت عليه قبل 3 أعوام، في تطور لا يعكس اتساع عينة التقييم فحسب، بل تنامي إدراك المجتمع لأهمية إبداء الرأي في الخدمات الحكومية والمشاركة في تحسينها، وتحول المستفيد من مستخدم للخدمة إلى شريك في تطويرها.

وتكتسب هذه القفزة أهمية أكبر؛ لأن تقييم التجربة الرقمية يعتمد بدرجة أساسية على ما يواجهه المستفيد فعلياً أثناء رحلته للحصول على الخدمة؛ من سهولة الوصول ووضوح الإجراءات إلى جودة التفاعل ومعالجة الملاحظات والشكاوى. وكلما اتسعت المشاركة أصبحت الجهات الحكومية أمام قاعدة أكبر من الآراء والتجارب التي يمكن تحويلها إلى فرص للتحسين، وهو ما يجعل ارتفاع عدد المشاركين مؤشراً في حد ذاته على اتساع المشاركة المجتمعية في مسار التحول الرقمي.

اختبار أوسع... ونضج أعلى

وتزامن اتساع المشاركة مع ارتفاع مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 إلى 87.06 في المائة بمستوى «متقدم»، مقارنة بـ86.71 في المائة في عام 2025، بزيادة قدرها 0.35 نقطة مئوية.

لكن دلالة الرقم لا تتوقف عند مقدار الزيادة، إذ تحقق التحسن في الوقت نفسه الذي توسعت فيه دائرة التقييم من 50 منصة في العام الماضي إلى 59 منصة هذا العام، بإضافة 9 منصات جديدة، وبنمو بلغ 18 في المائة في نطاق القياس.

ويعني ذلك أن النتيجة الأعلى لم تتحقق داخل نطاق ثابت، بل جاءت في اختبار أوسع شمل عدداً أكبر من المنصات والخدمات الحكومية. ويقوم المؤشر على تقييم شامل عبر 4 مناظير رئيسية، و20 محوراً تتناول رضا المستفيد وتجربة المستخدم والتعامل مع الشكاوى والتقنيات والأدوات، بما يجعل نسبة 87.06 في المائة قراءة لمستوى نضج التجربة بكامل عناصرها، وليس لمدى توافر الخدمة الرقمية فقط.

وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية، المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن نتائج المؤشر تعكس ما تشهده الخدمات الرقمية في المملكة من تطور متواصل والتزام الجهات الحكومية بتحسين خدماتها والاستفادة من آراء المستفيدين، بما يُسهم في تقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وكفاءة وموثوقية، ورفع جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان متحدثاً في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

وأكد أن هذا التطور يأتي امتداداً للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما منظومة الحكومة الرقمية لتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال الحكومة الرقمية.

4 سنوات غيّرت مستوى التجربة

لم يبدأ هذا التحسن في دورة 2026، إذ يكشف المسار التاريخي للمؤشر عن ارتفاع متواصل منذ إطلاقه. فقد سجل في عام 2022 نسبة 77.26 في المائة بمستوى «متمكن»، ثم ارتفع إلى 80.68 في المائة عام 2023، وقفز إلى 85.04 في المائة عام 2024، قبل أن يصل إلى 86.71 في المائة عام 2025 ثم 87.06 في المائة في دورة هذا العام.

وبذلك أضاف المؤشر نحو 9.8 نقطة مئوية إلى نتيجته خلال 4 سنوات، وانتقل من مستوى «متمكن» إلى «متقدم».

والأهم في هذه الرحلة أن مفهوم التحول الرقمي نفسه أصبح يتجاوز سؤال: هل الخدمة متاحة رقمياً؟ إلى أسئلة أكثر ارتباطاً بالمستفيد: هل يستطيع الوصول إليها بسهولة؟ وهل إجراءاتها واضحة؟ وهل تلائم احتياجاته؟ وكيف تتم معالجة ملاحظاته عند وجود مشكلة؟ ومن هنا يأتي مؤشر نضج التجربة الرقمية بوصفه أداة تقيس جودة التجربة حول الخدمة وليس وجود الخدمة وحده.

الشمولية الرقمية... عندما تصل الخدمة إلى الجميع

في دورة 2026، سجّل المؤشر الفرعي للشمولية الرقمية نسبة 76.98 في المائة بمستوى «متمكن».

وتحمل هذه النتيجة بُعداً مختلفاً؛ فالشمولية الرقمية تعني تصميم المنتجات والخدمات الحكومية بطريقة تمكّن مختلف شرائح المجتمع من الوصول إليها والاستفادة منها، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وبما يدعم قدرتهم على استخدام الخدمات باستقلالية وفاعلية.

وعند مقارنة نسبة الشمولية الرقمية البالغة 76.98 في المائة بالمؤشر العام البالغ 87.06 في المائة يظهر فارق قدره 10.08 نقطة مئوية، ما يجعل الشمولية أحد المسارات التي تحمل مساحة إضافية للتحسين.

فكلما توسعت الخدمات الحكومية الرقمية أصبحت جودة التجربة مرتبطة بقدرتها على خدمة المستخدمين على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم، ليصبح مفهوم «الخدمة للجميع» جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة.

قمة مزدحمة بفوارق محدودة

ويظهر مستوى النضج كذلك في نتائج المنصات الأعلى تقييماً، إذ تجاوزت جميع المنصات العشر الأولى حاجز 91 في المائة.

وتصدرت منصة «أبشر» بنسبة 94.38 في المائة بفارق لا يتجاوز 0.02 نقطة مئوية عن منصة «اعتماد» التي سجلت 94.36 في المائة، ثم جاءت منصة «صناعي» بنسبة 92.83 في المائة، و«بلدي» بنسبة 92.56 في المائة، و«توكلنا» بنسبة 92.50 في المائة، و«مساند» بنسبة 92.20 في المائة، و«قوى» بنسبة 92.14 في المائة، وبوابة «لوجستي» بنسبة 91.72 في المائة، ومنصة «نما» بنسبة 91.53 في المائة، وبوابة وزارة السياحة بنسبة 91.16 في المائة.

واللافت أن الفارق بين المنصة الأولى والعاشرة لا يتجاوز 3.22 نقطة مئوية، ما يعكس تقارب مستويات النضج داخل المجموعة الأعلى أداءً، وأن مستوى التجربة المرتفع لم يعد محصوراً في منصة حكومية واحدة أو اثنتين، بل يمتد إلى مجموعة متنوعة من الخدمات الموجهة للأفراد وقطاع الأعمال.

مؤشرات متعددة... ومسار واحد للتحول

ولا تأتي نتائج التجربة بمعزل عن بقية مسارات التحول الحكومي؛ إذ سجل قياس التحول الرقمي للجهات الحكومية 88.30 في المائة في عام 2025، فيما بلغ مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة 76.04 في المائة في عام 2026 بمشاركة 54 جهة حكومية، وسجل مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي 76.24 في المائة بعد تقييم 250 موقعاً حكومياً.

وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تقيس حلقات مختلفة من المنظومة نفسها؛ من نضج الجهة في أعمالها وأنظمتها، إلى قدرتها على تبنّي التقنيات الجديدة، ثم كفاءة مواقعها ومحتواها، وصولاً إلى التجربة التي يعيشها المستفيد ويشارك بنفسه في تقييمها.

السعودية تُحافظ على الصدارة الإقليمية للمرة الرابعة

وتظهر آثار هذا التطور بصورة أكثر وضوحاً عند الانتقال من القياسات الوطنية إلى المقارنات الخارجية.

ففي 23 يوليو (تموز) 2026، حافظت المملكة للمرة الرابعة على التوالي على المركز الأول إقليمياً في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS 2025) الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بعد تسجيل نسبة 99 في المائة في التقييم العام.

ويقارن المؤشر مستوى نضج الخدمات الحكومية السعودية بنظيراتها في 17 دولة، من خلال تقييم 100 خدمة حكومية ذات أولوية للأفراد وقطاع الأعمال، لتصبح الصدارة الإقليمية امتداداً لما تحققه المنظومة داخلياً من تقدم في نضج الجهات والخدمات وتجربة المستفيد.

صورة من وسط الحضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

السعودية على بُعد مركز واحد من مستهدف «رؤية 2030»

عالمياً، قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية لعام 2024، لتصل إلى المركز السادس عالمياً، إلى جانب وصولها في عام 2025 إلى المركز الثاني عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

وبذلك أصبحت السعودية على بُعد مركز واحد فقط من مستهدف «رؤية 2030» بالوصول إلى قائمة الخمسة الأوائل عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة، ما يجعل النسخة المقبلة محطة مهمة قد تنقل المملكة إلى تحقيق المستهدف قبل موعده.

من صوت المستفيد إلى موقع عالمي متقدم

وتعود هذه الصورة في نهايتها إلى نقطة البداية: أكثر من 805 آلاف مستفيد يقيّمون تجربتهم عبر 59 منصة، فيما تعمل الجهات على تطوير تحولها وتقنياتها ومحتواها وخدماتها.

وبين صوت المستفيد في الداخل والصدارة الإقليمية والمراكز العالمية المتقدمة تتشكل سلسلة مترابطة تعكس انتقال الحكومة الرقمية السعودية من تطوير التجربة اليومية إلى المنافسة على موقع أكثر تقدماً بين أفضل الحكومات الرقمية عالمياً.


مقالات ذات صلة

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

الاقتصاد بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

تخارج «البنك السعودي للاستثمار» من حصته البالغة 50 % في «أمريكان إكسبريس السعودية» مقابل 1.43 مليار ريال، مع مكاسب متوقعة قدرها 792 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

«السعودية الرقمية» في «ليب 2026»... منظومة ترسم مستقبل الخدمات الحكومية

تستعرض «السعودية الرقمية» في «ليب 2026» توسع الخدمات الحكومية، والذكاء الاصطناعي، وربط 62 جهة، وتطور تجربة المستفيد في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)

293 مليون دولار استثمارات جديدة في الشركات الناشئة السعودية خلال «ليب 2026»

د اليوم الثالث من مؤتمر «ليب 2026» الإعلان عن جولات واستثمارات في رأس المال الجريء تجاوزت 293 مليون دولار، في عدد من الشركات الناشئة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

أدانت السعودية، الأربعاء، استهداف إيران الناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما أسفر عنه الهجوم من وفيات بين أفراد طاقمها، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مشاركة «مجموعة stc» في معرض «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

«مجموعة stc» توسّع نطاق خدماتها الرقمية لدعم اقتصاد المستقبل

تُسخّر «مجموعة stc» الشريك الاستراتيجي لمؤتمر «ليب 2026» للعام الخامس على التوالي خدماتها الرقمية في عدّة مجالات لتمكين اقتصاد المستقبل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)
بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)
TT

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)
بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)

أعلن «البنك السعودي للاستثمار» توقيع اتفاقية مع شركة «أميركان إكسبريس الشرق الأوسط» لبيع كامل حصته البالغة 50 في المائة في شركة «أميركان إكسبريس السعودية»، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتبلغ قيمة المقابل المالي المستحق للبنك عند إتمام الصفقة 1.43 مليار ريال (381.36 مليون دولار)، تدفع نقداً، إضافة إلى مقابل شراء مؤجل يمثل حصة البنك من الأرباح القابلة للتوزيع التي حققتها الشركة خلال الفترة من إبرام الصفقة وحتى إتمام نقل الأسهم.

وبحسب بيان للبنك على السوق المالية السعودية (تداول)، الأربعاء، يُحدد المقابل المؤجل وفقاً لأحكام اتفاقية المساهمين المبرمة بين البنك و«أميركان إكسبريس الشرق الأوسط».

ومن المتوقع أن يحقق البنك مكاسب بقيمة 792.41 مليون ريال (211.31 مليون دولار) من الصفقة، استناداً إلى القيمة الدفترية لاستثماره في الشركة البالغة 637.70 مليون ريال (170.05 مليون دولار) كما في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتأتي الصفقة نتيجة إنهاء اتفاقية المساهمين المبرمة بين الطرفين في 25 سبتمبر (أيلول) 2018، وتخارج البنك السعودي للاستثمار من شركة «أميركان إكسبريس السعودية».

وتخضع الصفقة لاستيفاء الشروط المسبقة ومتطلبات الإتمام المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك الحصول على الموافقات النظامية من الجهات ذات العلاقة.

وقال البنك إن الأثر المالي للصفقة سينعكس في قوائمه المالية للفترة ذات الصلة بعد إتمامها، بينما سينعكس الأثر المالي لمقابل الشراء المؤجل بعد احتسابه وتسلمه.

وسيستخدم البنك متحصلات البيع لدعم وتعزيز مركزه المالي، وفقاً لما ذكره في إفصاحه.

وتعمل «أميركان إكسبريس السعودية» كشركة مساهمة مقفلة مرخصة من البنك المركزي السعودي، وتقدم خدمات إصدار بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المؤجل وحلول المدفوعات للشركات، إلى جانب خدمات ومنتجات شبكة «أميركان إكسبريس» داخل السعودية.

وحققت الشركة إيرادات بلغت 644.29 مليون ريال (171.81 مليون دولار) في 2025، مقابل 608.98 مليون ريال (162.39 مليون دولار) في 2024، و507.41 مليون ريال (135.31 مليون دولار) في 2023.

وبلغ صافي الربح بعد الزكاة والضريبة 151.97 مليون ريال (40.53 مليون دولار) في 2025، مقارنة بـ150.49 مليون ريال (40.13 مليون دولار) في 2024، و88.16 مليون ريال (23.51 مليون دولار) في 2023.


«إيه دي بي»: تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال أغسطس

لافتة «نحن نوظّف» في واجهة متجر للتجزئة في نيويورك خلال موسم العطلات (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» في واجهة متجر للتجزئة في نيويورك خلال موسم العطلات (رويترز)
TT

«إيه دي بي»: تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال أغسطس

لافتة «نحن نوظّف» في واجهة متجر للتجزئة في نيويورك خلال موسم العطلات (رويترز)
لافتة «نحن نوظّف» في واجهة متجر للتجزئة في نيويورك خلال موسم العطلات (رويترز)

أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن شركة «إيه دي بي»، يوم الأربعاء، تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال أغسطس (آب)، في أحدث مؤشر على فقدان سوق العمل بعض الزخم.

وارتفع عدد الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 38 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يوليو (تموز) بالخفض إلى 46 ألف وظيفة، مقارنة بتقديرات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم، بزيادة قدرها 48 ألف وظيفة. وكانت بيانات يوليو قد أشارت في وقت سابق إلى زيادة بلغت 44 ألف وظيفة.

وأُعد تقرير «إيه دي بي» بالتعاون مع مختبر «ستانفورد للاقتصاد الرقمي»، وصدر قبيل تقرير الوظائف الشهري الأكثر شمولاً ومتابعة، الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الجمعة.

ولم تكن بيانات «إيه دي بي» في السنوات الأخيرة مؤشراً دقيقاً دائماً على اتجاهات الوظائف في القطاع الخاص، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل، ما يقلّل قدرتها على التنبؤ بنتائج التقرير الحكومي.

وكان مكتب إحصاءات العمل قد أفاد، يوم الثلاثاء، بوجود 1.05 وظيفة شاغرة لكل عاطل عن العمل في يوليو، وهو مستوى لم يتغير كثيراً عن يونيو، في مؤشر على استمرار قدر من الاستقرار في سوق العمل رغم تباطؤ التوظيف.

وحسب استطلاع أجرته «رويترز» لخبراء اقتصاديين، يُتوقع أن يكون القطاع الخاص قد أضاف 45 ألف وظيفة في أغسطس (آب)، بعد زيادة قدرها 30 ألف وظيفة في يوليو. كما يُرجح أن يكون إجمالي الوظائف غير الزراعية قد ارتفع بمقدار 56 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو.

ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة في أغسطس.


«السعودية الرقمية» في «ليب 2026»... منظومة ترسم مستقبل الخدمات الحكومية

زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)
زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)
TT

«السعودية الرقمية» في «ليب 2026»... منظومة ترسم مستقبل الخدمات الحكومية

زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)
زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

تدخل تجربة التحول الرقمي في السعودية مرحلة تتجاوز نقل الخدمات الحكومية إلى المنصات الإلكترونية، مع توجه متزايد نحو ربط الخدمات والجهات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتحسين تجربة المستفيد ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

ويجسد معرض «السعودية الرقمية»، الذي تنظمه هيئة الحكومة الرقمية ضمن فعاليات مؤتمر «ليب 2026»، هذا التوجه من خلال مشاركة أكثر من 40 جهة حكومية، تستعرض مبادراتها ومنتجاتها وخدماتها، إلى جانب تجاربها في استخدام التقنيات الحديثة وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين.

ويتضمن برنامج المعرض، الممتد على مدى أربعة أيام، توقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وإطلاق أكثر من 20 منتجاً ومنصة، إضافةً إلى أكثر من 15 جلسة حوارية وورشة عمل، واستعراض ما يزيد على 12 قصة نجاح، إلى جانب ثلاثة تكريمات.

زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

الذكاء الاصطناعي والبنية التقنية

وشكَّل الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الرئيسية في المعرض، مع عرض تطبيقات عملية لهذه التقنيات في عدد من الخدمات. وأطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة المساعد الصوتي الذكي «Namaa AI» لمنصة «نما»، فيما أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء خدمة «Pro-Verifier» للتحقق الذكي من المنتجات.

وشملت الإطلاقات قطاعات أخرى، إذ أطلقت وزارة الإعلام المنصة القطاعية لقطاع الإعلام، بينما أعلنت وزارة الحج والعمرة التحول السحابي الشامل لمنظومة «نسك الرقمية»، بهدف رفع مرونة البنية التقنية واستمرارية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

في السياق ذاته، قال محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، إن إعلانات اليوم الثاني من «ليب 2026» تشمل إضافة قدرات جديدة للحوسبة السحابية في المملكة، وتوسيع البنية الوطنية لمراكز البيانات، إلى جانب خطوات جديدة في تطوير تقنيات تُبنى داخل السعودية، بما في ذلك أجهزة يجري تصميمها وتصنيعها محلياً.

تكامل الخدمات عبر «توكلنا»

وفي خطوة تعكس توسع الربط بين الخدمات الحكومية، كرّمت هيئة الحكومة الرقمية 62 جهة حكومية بعد استكمال دمج خدمات تطبيقاتها في التطبيق الوطني الشامل «توكلنا». ويسهم هذا الدمج في جمع عدد أكبر من الخدمات في منصة واحدة، بما يقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة.

كما ركز المعرض على قياس تجربة المستفيد، إذ كرّمت هيئة الحكومة الرقمية المنصات العشر الأعلى أداءً في مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026، الذي سجل 87.06 في المائة بمستوى «متقدم»، بعد تقييم 59 منصة ومشاركة أكثر من 800 ألف مستفيد.

وتصدرت «أبشر» النتائج بنسبة 94.38 في المائة، تلتها «اعتماد» بنسبة 94.36 في المائة، ثم «صناعي» بنسبة 92.83 في المائة.

زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

السعودية في صدارة مؤشرات الحكومة الرقمية

يأتي ذلك في وقت تحتل فيه السعودية مراكز متقدمة في مؤشرات دولية لقياس تطور الخدمات الحكومية الإلكترونية. وحصلت المملكة على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI) لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، كما جاءت في المرتبة الأولى إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS) لعام 2025.

وتجمع مشاركة الجهات الحكومية في «السعودية الرقمية» بين إطلاق خدمات ومنصات جديدة، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وربط الخدمات القائمة عبر «توكلنا»، فيما أظهرت نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية تقييم 59 منصة بمشاركة أكثر من 800 ألف مستفيد.