وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

إطلاق «بيم» لتوحيد بيئات العمل في المملكة خلال ملتقى الحكومة الرقمية

TT

وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)
محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)

في حدث ضخم ضم أكثر من 400 جهة حكومية و2000 من صنّاع القرار والخبراء العالميين والمحليين، انطلقت أعمال النسخة الرابعة من ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض. الملتقى لم يكن مجرد منصة للنقاش، بل كشف عن قفزات نوعية في التحول الرقمي بالمملكة، أبرزها حصول السعودية على المرتبة الأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الرقمية.

وفيما أعلن محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان عن تحقيق وفورات مالية ضخمة بلغت 2.4 مليار دولار نتيجة مراجعة 2500 مشروع إصلاح حكومي، شهد الملتقى إطلاق مبادرات تقنية رائدة، كان أبرزها الإعلان عن خطة السعودية لتكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة التراسل الفوري الوطنية «بيم» للأعمال، إلى جانب تدشين «المحكمة الذكية» وأتمتة السجل المدني، مما يعكس تسارع المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في كفاءة الإنفاق والريادة الرقمية.

ففي كلمته الافتتاحية، قال الصويان إن السعودية تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية الرقمية، في إنجازٍ يعكس التطور المتسارع للبنية التحتية الرقمية وكفاءة التحول التقني في الجهات الحكومية.

وتابع أن إجمالي الوفورات المحقَّقة بلغ 8.87 مليار ريال (2.4 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة مراجعة أكثر من 2500 مشروع إصلاح شملت ما يزيد على 120 جهة حكومية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين الأداء المالي والإداري.

وأضاف أن مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 9.16 مليار ريال، بما يمثل نحو 24 في المائة من إجمالي قيمة التوريد الحكومية في عام 2024، مؤكداً أن هذه المشاركة تعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.

وبيّن أن نسبة تبنّي الخدمات السحابية الحكومية ارتفعت إلى 41 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة خلال عام 2021، بإجمالي إنفاق تجاوز 25 مليار ريال، شمل أكثر من 156 جهة حكومية، حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتسارع التحول نحو حلولٍ أكثر كفاءة وأماناً.

وبحسب المحافظ، فإن الهيئة مستمرة في قيادة جهود التحول الرقمي الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، عبر تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمستفيدين.

سوق للذكاء الاصطناعي

أما الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، طارق أمين، فأكد أن السعودية ستكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية مركزية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن البلاد تشهد تحولاً تقنياً غير مسبوق يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من كل قطاع حكومي أو خاص. وشرح أن الذكاء الاصطناعي هو التقنية الممكنة التي «ستتغلغل في كل ما نقوم به، سواء في الحكومة أو القطاع الخاص أو حتى على مستوى المستهلك».

طارق أمين يتحدث إلى الحضور في الملتقى (الشرق الأوسط)

وأضاف أن السعودية تملك فرصة لتمييز خدماتها ومنتجاتها ليس فقط محلياً بل عالمياً، لافتاً إلى أن «هيوماين» بُنيت انطلاقاً من هذه الرؤية لتطوير بنية تحتية ومراكز بيانات ضخمة تستضيف الشرائح والمعالجات المتقدمة ضمن هندسة تبريد سائلة.

ووفق أمين، فإن الشركة تعمل على بناء قدرة حوسبية داخل المملكة، بطاقة تبلغ 1.9 غيغاواط بحلول عام 2030، ترتفع إلى 6 غيغاواط في 2034، لافتاً إلى شراكات استراتيجية مع شركات عالمية منها «إنفيديا» و«كوالكوم».

وأكمل أن السعودية تخدم حالياً 150 دولة من خلال منظومة الاستدلال التي تقدمها الشركة، بتكلفة تقل بنحو 47 في المائة عن كبرى الشركات حول العالم.

من ناحيته، ذكر المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، عبد الوهاب البداح، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية من مصاف دول العالم المتقدمة، حيث تحتل المركز الأول إقليمياً للمرة الثالثة على التوالي في مؤشر «الإسكوا» الصادر عن الأمم المتحدة، وكذلك المركز الثالث عالمياً من مجموعة البنك الدولي، والمرتبة الرابعة في مؤشر الخدمات الرقمية الصادر عن مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومات الرقمية.

كفاءة إنتاجية العمل

وشهد الحدث إطلاق عدد من المبادرات والبرامج، منها منصة «بيم» للأعمال (Beem)، المنصة المتكاملة للتراسل الفوري والعمل التشاركي، وذلك من خلال الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز بالشراكة مع هيئة الحكومة الرقمية.

وتُعد «بيم» للأعمال منصة وطنية مملوكة للاتحاد، تم تطويرها محلياً وتستضيف بياناتها بالكامل داخل المملكة، بهدف رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل في الجهات الحكومية والشركات الكبرى والقطاع الخاص، وتعزيز كفاءة الإنفاق عبر منظومة رقمية موحدة تجمع أدوات العمل في مكان واحد.

وتقدم المنصة بيئة رقمية متكاملة تجمع بين التراسل الفوري والاجتماعات المرئية عالية الجودة، إضافة إلى إدارة الملفات والمهام والتقاويم المشتركة، كما تتميز بتجربة استخدام ثنائية اللغة تدعم العربية والإنجليزية، وتوفر أدوات متقدمة لتنظيم العمل الجماعي وإدارة الصلاحيات والمجموعات، إلى جانب خدمة التخزين السحابي المحلي الآمن، وميزة الحساب متعدد المنظمات التي تمكن المستخدم من إدارة أكثر من جهة ضمن حساب واحد بمرونة عالية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، فيصل الخميسي، أن المنصة تمثل خطوة نوعية في بناء حلول رقمية وطنية بمعايير عالمية، تعكس قدرة الكفاءات المحلية على تطوير تقنيات متقدمة، وتسهم في رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل، وتجسد مبدأ الريادة الرقمية من خلال استضافة محلية تضمن الامتثال للمعايير الوطنية وثقة المستخدمين.

فيصل الخميسي خلال الإعلان عن منصة «بيم» في ملتقى الحكومة الرقمية (الشرق الأوسط)

وتعتمد المنصة بنية تحتية محلية بمعايير امتثال متقدمة تشمل حفظ البيانات في أثناء النقل والتخزين، وإدارة دقيقة لصلاحيات الوصول، بما يضمن أعلى درجات الحماية والموثوقية، كما توفر بيئة رقمية تسهل التعاون وتنسيق العمل بين الإدارات والفرق المختلفة، وتدعم أنماط العمل المكتبي والهجين وعن بعد.

ويأتي إطلاق منصة «بيم» للأعمال امتداداً لجهود الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز في تطوير الحلول التقنية الوطنية، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز التحول الرقمي وتنمية القدرات الوطنية.

المحكمة الذكية

من ناحية أخرى، شهدت فعاليات الملتقى عدداً من الإطلاقات تعزز من التحول الرقمي في السعودية، وتتمثل في حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، وأتمتة كثير من الإجراءات، مما يسهم بشكل فاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

خلال الحدث، أُطلقت «المحكمة الذكية»، وهي منظومة رقمية متكاملة من ديوان المظالم، تعيد هندسة تجربة التقاضي بأسلوب ذكيّ يحاكي الجلسات الواقعية؛ ويُبسط الإجراءات، ويرفع جودة الخدمات، ويُسهم في بناء قضاء إداريّ متطور يعتمد على التكامل التقني والدقة في الإنجاز.

وكذلك أُطلقت «غرفة حالة التعليم والتدريب»، وهي أداة تنموية وطنية لاستعراض وتحليل بيانات تقييم التعليم والتدريب والبيانات ذات العلاقة، وتحويل البيانات الضخمة إلى معلومات داعمة لاتخاذ القرار في منظومة التعليم والتدريب، وللإسهام الفاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

وأُعلن خلال الملتقى عن إطلاق «بوابة السفارات الموحدة»، بهدف دمج مواقع السفارات في منصة شاملة بنطاق موحد توافقاً مع مبدأ «منصات الحكومة الشاملة».

أتمتة السجل المدني

وفي خطوة تعزز التحول الرقمي وتسهل وصول المواطنين والمقيمين والزوار إلى خدمات الوزارة، أطلقت وزارة الخارجية «بوابة السفارات الموحدة» التي تجمع مواقع سفارات المملكة في الخارج ضمن منصة رقمية واحدة، بهوية بصرية موحدة، وتجربة مستخدم محسنة تعكس احترافية الخدمات.

جانب من ملتقى الحكومة الرقمية في الرياض (الشرق الأوسط)

وكذلك أُطلقت أتمتة إجراءات السجل المدني من خلال إتاحة حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، عبر منصة «أبشر أفراد»، تمكّنهم من إدارة بياناتهم المدنية وإنجاز معاملاتهم إلكترونياً بسهولة وأمان، دون الحاجة إلى زيارة مكاتب الأحوال المدنية، ويندرج فيها أكثر من 61 إجراءً فرعياً من خدمات رئيسية عدة، تشمل تعديل البيانات وخانات الأسماء، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة، وتوثيق «الواقعات (زواج - طلاق)».

كفاءة المواقع الإلكترونية

من جهة أخرى، أعلنت هيئة الحكومة الرقمية، اليوم، نتائج مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي للعام الحالي، حيث سجل المؤشر نسبة 76.24 في المائة بمستوى «متمكن»، مقارنة بنسبة 71.40 في المائة بمستوى «متطور» في 2024، وذلك بناءً على تقييم شمل 250 موقعاً إلكترونيّاً حكوميّاً، حيث يعكس هذا التطوّر تنامي التزام الجهات الحكومية بتحديث محتواها وتعزيز حضورها الرقمي بما يرتقي بتجربة المستفيد ويدعم تنافسية المواقع، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، وجاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض.

وبيّنت النتائج التفصيلية للمؤشر تميّز أعلى عشرة مواقع حكومية وفق معايير شملت وضوح المعلومات وحداثتها وسهولة الوصول إليها، وجاء في المركز الأول صندوق تنمية الموارد البشرية بنسبة 92.43 في المائة، تلاه في المركز الثاني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية 92.41 في المائة، ثم جامعة الملك خالد 92.37 في المائة، وجامعة القصيم في المركز الرابع بنسبة 92.31 في المائة.

فيما حلّت الهيئة السعودية للمياه في المركز الخامس 92.02 في المائة، تلتها «روح السعودية» 90.82 في المائة، ثم المركز السعودي لكفاءة الطاقة في المركز السابع بنسبة 90.71 في المائة.

وجاءت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المركز الثامن بنسبة 90.02 في المائة، تلتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني 89.52 في المائة، بينما جاءت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المركز العاشر بنسبة 89.39 في المائة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.