وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

إطلاق «بيم» لتوحيد بيئات العمل في المملكة خلال ملتقى الحكومة الرقمية

TT

وفورات بـ2.4 مليار دولار نتيجةً لإصلاح 2500 مشروع في السعودية

محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)
محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان خلال كلمته الافتتاحية في الملتقى (الشرق الأوسط)

في حدث ضخم ضم أكثر من 400 جهة حكومية و2000 من صنّاع القرار والخبراء العالميين والمحليين، انطلقت أعمال النسخة الرابعة من ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض. الملتقى لم يكن مجرد منصة للنقاش، بل كشف عن قفزات نوعية في التحول الرقمي بالمملكة، أبرزها حصول السعودية على المرتبة الأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الرقمية.

وفيما أعلن محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد الصويان عن تحقيق وفورات مالية ضخمة بلغت 2.4 مليار دولار نتيجة مراجعة 2500 مشروع إصلاح حكومي، شهد الملتقى إطلاق مبادرات تقنية رائدة، كان أبرزها الإعلان عن خطة السعودية لتكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة التراسل الفوري الوطنية «بيم» للأعمال، إلى جانب تدشين «المحكمة الذكية» وأتمتة السجل المدني، مما يعكس تسارع المملكة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في كفاءة الإنفاق والريادة الرقمية.

ففي كلمته الافتتاحية، قال الصويان إن السعودية تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية الرقمية، في إنجازٍ يعكس التطور المتسارع للبنية التحتية الرقمية وكفاءة التحول التقني في الجهات الحكومية.

وتابع أن إجمالي الوفورات المحقَّقة بلغ 8.87 مليار ريال (2.4 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة مراجعة أكثر من 2500 مشروع إصلاح شملت ما يزيد على 120 جهة حكومية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين الأداء المالي والإداري.

وأضاف أن مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 9.16 مليار ريال، بما يمثل نحو 24 في المائة من إجمالي قيمة التوريد الحكومية في عام 2024، مؤكداً أن هذه المشاركة تعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.

وبيّن أن نسبة تبنّي الخدمات السحابية الحكومية ارتفعت إلى 41 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة خلال عام 2021، بإجمالي إنفاق تجاوز 25 مليار ريال، شمل أكثر من 156 جهة حكومية، حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتسارع التحول نحو حلولٍ أكثر كفاءة وأماناً.

وبحسب المحافظ، فإن الهيئة مستمرة في قيادة جهود التحول الرقمي الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، عبر تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمستفيدين.

سوق للذكاء الاصطناعي

أما الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، طارق أمين، فأكد أن السعودية ستكون أول دولة تُطلق سوقاً حكومية مركزية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن البلاد تشهد تحولاً تقنياً غير مسبوق يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من كل قطاع حكومي أو خاص. وشرح أن الذكاء الاصطناعي هو التقنية الممكنة التي «ستتغلغل في كل ما نقوم به، سواء في الحكومة أو القطاع الخاص أو حتى على مستوى المستهلك».

طارق أمين يتحدث إلى الحضور في الملتقى (الشرق الأوسط)

وأضاف أن السعودية تملك فرصة لتمييز خدماتها ومنتجاتها ليس فقط محلياً بل عالمياً، لافتاً إلى أن «هيوماين» بُنيت انطلاقاً من هذه الرؤية لتطوير بنية تحتية ومراكز بيانات ضخمة تستضيف الشرائح والمعالجات المتقدمة ضمن هندسة تبريد سائلة.

ووفق أمين، فإن الشركة تعمل على بناء قدرة حوسبية داخل المملكة، بطاقة تبلغ 1.9 غيغاواط بحلول عام 2030، ترتفع إلى 6 غيغاواط في 2034، لافتاً إلى شراكات استراتيجية مع شركات عالمية منها «إنفيديا» و«كوالكوم».

وأكمل أن السعودية تخدم حالياً 150 دولة من خلال منظومة الاستدلال التي تقدمها الشركة، بتكلفة تقل بنحو 47 في المائة عن كبرى الشركات حول العالم.

من ناحيته، ذكر المتحدث الرسمي لهيئة الحكومة الرقمية، عبد الوهاب البداح، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية من مصاف دول العالم المتقدمة، حيث تحتل المركز الأول إقليمياً للمرة الثالثة على التوالي في مؤشر «الإسكوا» الصادر عن الأمم المتحدة، وكذلك المركز الثالث عالمياً من مجموعة البنك الدولي، والمرتبة الرابعة في مؤشر الخدمات الرقمية الصادر عن مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومات الرقمية.

كفاءة إنتاجية العمل

وشهد الحدث إطلاق عدد من المبادرات والبرامج، منها منصة «بيم» للأعمال (Beem)، المنصة المتكاملة للتراسل الفوري والعمل التشاركي، وذلك من خلال الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز بالشراكة مع هيئة الحكومة الرقمية.

وتُعد «بيم» للأعمال منصة وطنية مملوكة للاتحاد، تم تطويرها محلياً وتستضيف بياناتها بالكامل داخل المملكة، بهدف رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل في الجهات الحكومية والشركات الكبرى والقطاع الخاص، وتعزيز كفاءة الإنفاق عبر منظومة رقمية موحدة تجمع أدوات العمل في مكان واحد.

وتقدم المنصة بيئة رقمية متكاملة تجمع بين التراسل الفوري والاجتماعات المرئية عالية الجودة، إضافة إلى إدارة الملفات والمهام والتقاويم المشتركة، كما تتميز بتجربة استخدام ثنائية اللغة تدعم العربية والإنجليزية، وتوفر أدوات متقدمة لتنظيم العمل الجماعي وإدارة الصلاحيات والمجموعات، إلى جانب خدمة التخزين السحابي المحلي الآمن، وميزة الحساب متعدد المنظمات التي تمكن المستخدم من إدارة أكثر من جهة ضمن حساب واحد بمرونة عالية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، فيصل الخميسي، أن المنصة تمثل خطوة نوعية في بناء حلول رقمية وطنية بمعايير عالمية، تعكس قدرة الكفاءات المحلية على تطوير تقنيات متقدمة، وتسهم في رفع كفاءة وإنتاجية بيئات العمل، وتجسد مبدأ الريادة الرقمية من خلال استضافة محلية تضمن الامتثال للمعايير الوطنية وثقة المستخدمين.

فيصل الخميسي خلال الإعلان عن منصة «بيم» في ملتقى الحكومة الرقمية (الشرق الأوسط)

وتعتمد المنصة بنية تحتية محلية بمعايير امتثال متقدمة تشمل حفظ البيانات في أثناء النقل والتخزين، وإدارة دقيقة لصلاحيات الوصول، بما يضمن أعلى درجات الحماية والموثوقية، كما توفر بيئة رقمية تسهل التعاون وتنسيق العمل بين الإدارات والفرق المختلفة، وتدعم أنماط العمل المكتبي والهجين وعن بعد.

ويأتي إطلاق منصة «بيم» للأعمال امتداداً لجهود الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز في تطوير الحلول التقنية الوطنية، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز التحول الرقمي وتنمية القدرات الوطنية.

المحكمة الذكية

من ناحية أخرى، شهدت فعاليات الملتقى عدداً من الإطلاقات تعزز من التحول الرقمي في السعودية، وتتمثل في حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، وأتمتة كثير من الإجراءات، مما يسهم بشكل فاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

خلال الحدث، أُطلقت «المحكمة الذكية»، وهي منظومة رقمية متكاملة من ديوان المظالم، تعيد هندسة تجربة التقاضي بأسلوب ذكيّ يحاكي الجلسات الواقعية؛ ويُبسط الإجراءات، ويرفع جودة الخدمات، ويُسهم في بناء قضاء إداريّ متطور يعتمد على التكامل التقني والدقة في الإنجاز.

وكذلك أُطلقت «غرفة حالة التعليم والتدريب»، وهي أداة تنموية وطنية لاستعراض وتحليل بيانات تقييم التعليم والتدريب والبيانات ذات العلاقة، وتحويل البيانات الضخمة إلى معلومات داعمة لاتخاذ القرار في منظومة التعليم والتدريب، وللإسهام الفاعل في الاقتصاد والتنمية الوطنية.

وأُعلن خلال الملتقى عن إطلاق «بوابة السفارات الموحدة»، بهدف دمج مواقع السفارات في منصة شاملة بنطاق موحد توافقاً مع مبدأ «منصات الحكومة الشاملة».

أتمتة السجل المدني

وفي خطوة تعزز التحول الرقمي وتسهل وصول المواطنين والمقيمين والزوار إلى خدمات الوزارة، أطلقت وزارة الخارجية «بوابة السفارات الموحدة» التي تجمع مواقع سفارات المملكة في الخارج ضمن منصة رقمية واحدة، بهوية بصرية موحدة، وتجربة مستخدم محسنة تعكس احترافية الخدمات.

جانب من ملتقى الحكومة الرقمية في الرياض (الشرق الأوسط)

وكذلك أُطلقت أتمتة إجراءات السجل المدني من خلال إتاحة حزمة من الخدمات الإلكترونية الموجهة للمستفيدين، عبر منصة «أبشر أفراد»، تمكّنهم من إدارة بياناتهم المدنية وإنجاز معاملاتهم إلكترونياً بسهولة وأمان، دون الحاجة إلى زيارة مكاتب الأحوال المدنية، ويندرج فيها أكثر من 61 إجراءً فرعياً من خدمات رئيسية عدة، تشمل تعديل البيانات وخانات الأسماء، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة، وتوثيق «الواقعات (زواج - طلاق)».

كفاءة المواقع الإلكترونية

من جهة أخرى، أعلنت هيئة الحكومة الرقمية، اليوم، نتائج مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي للعام الحالي، حيث سجل المؤشر نسبة 76.24 في المائة بمستوى «متمكن»، مقارنة بنسبة 71.40 في المائة بمستوى «متطور» في 2024، وذلك بناءً على تقييم شمل 250 موقعاً إلكترونيّاً حكوميّاً، حيث يعكس هذا التطوّر تنامي التزام الجهات الحكومية بتحديث محتواها وتعزيز حضورها الرقمي بما يرتقي بتجربة المستفيد ويدعم تنافسية المواقع، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، وجاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في الرياض.

وبيّنت النتائج التفصيلية للمؤشر تميّز أعلى عشرة مواقع حكومية وفق معايير شملت وضوح المعلومات وحداثتها وسهولة الوصول إليها، وجاء في المركز الأول صندوق تنمية الموارد البشرية بنسبة 92.43 في المائة، تلاه في المركز الثاني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية 92.41 في المائة، ثم جامعة الملك خالد 92.37 في المائة، وجامعة القصيم في المركز الرابع بنسبة 92.31 في المائة.

فيما حلّت الهيئة السعودية للمياه في المركز الخامس 92.02 في المائة، تلتها «روح السعودية» 90.82 في المائة، ثم المركز السعودي لكفاءة الطاقة في المركز السابع بنسبة 90.71 في المائة.

وجاءت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المركز الثامن بنسبة 90.02 في المائة، تلتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني 89.52 في المائة، بينما جاءت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المركز العاشر بنسبة 89.39 في المائة.


مقالات ذات صلة

خاص مشاريع عقارية في الرياض (واس)

خاص العقار السعودي ينتقل من الانتعاش «الظرفي» إلى النضج التشغيلي

شهد القطاع العقاري المُدرج في السوق المالية السعودية (تداول) تحولاً استثنائياً وغير مسبوق في الربع الثالث من عام 2025.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (الرياض)

البنك الدولي: 4.3 % نمواً متوقعاً لاقتصاد السعودية في 2026 معززاً بالأنشطة غير النفطية

أكَّد البنك الدولي أن زخم الاقتصاد السعودي مستمر بقوة في عامي 2026-2027، مدفوعاً بشكل رئيسي بالأنشطة غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى) play-circle 02:29

«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

شكّل «ملتقى الميزانية السعودية 2026» منصة حكومية استراتيجية لتحليل مستهدفات الميزانية التي أقرّها مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد وزيرا «النقل» و«الإسكان» في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

«ملتقى الميزانية»: مبادرات تطوير البنية التحتية تدعم «النقل» و«الإسكان» وتوسع فرص الاستثمار

أكد وزيرا «النقل» و«الإسكان» أن القطاعين شهدا نهضة كبيرة، مع استثمارات ضخمة توسع الوظائف وتوفر وحدات سكنية للأسر المستفيدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق الخليجية تُغلق مرتفعة وسط صعود النفط وتوقعات «الفيدرالي»

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تُغلق مرتفعة وسط صعود النفط وتوقعات «الفيدرالي»

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أغلقت الأسواق الخليجية، اليوم، على ارتفاع جماعي في جلسة شهدت أداءً إيجابياً لعدد من المؤشرات الرئيسية، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال أسعار النفط وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن الفائدة.

وارتفع مؤشر «تداول» السعودي بنسبة 0.05 في المائة، في حين سجّل مؤشر بورصة قطر تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08 في المائة. كما صعد مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.35 في المائة، وارتفع مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.30 في المائة، في حين حقق سوق مسقط للأوراق المالية مكاسب بلغت 0.94 في المائة.

ويترقب المستثمرون قرار اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المزمع يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي قد يشهد خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2 في المائة.

وشهدت الجلسة تداولات متوسطة؛ حيث ركّز المستثمرون على تأثير أسعار النفط وقرارات السياسة النقدية الأميركية على الأسواق الإقليمية.


«منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا - الهند» يبحث في الرياض الشراكات الاستراتيجية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا - الهند» يبحث في الرياض الشراكات الاستراتيجية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

في خطوة لافتة لتعزيز الروابط الاقتصادية والمهنية بين ثلاث قارات حيوية، تستعد شركات محاسبة وخدمات مهنية سعودية لاستضافة وفد دولي من أعضاء شبكة «ألينيال غلوبال» (Allinial Global) لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، في «منتدى أعمال الشرق الأوسط وأفريقيا – الهند 2025»، المنوي عقده في العاصمة الرياض.

هذا المنتدى الذي يُعقَد على مدى يومين في العاصمة السعودية في 8 و9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت شعار: «البحث العالمي – القوة المحلية»، صُمم ليكون منصة ديناميكية تهدف إلى إبرام الشراكات الاستراتيجية وتعزيز فرص النمو. كما أنه يُعدّ حدثاً رئيسياً لربط شركات المحاسبة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند بهدف الاستفادة من المواهب المحاسبية المتنامية.

ويجمع المنتدى أعضاء شبكة «ألينيال غلوبال» في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لاستكشاف سبل جديدة للنمو في مجالات التجارة، والمواهب، والخدمات الاستشارية.

و«ألينيال غلوبال» هي جمعية دولية رائدة للشركات المستقلة في مجال المحاسبة والاستشارات الإدارية تضم 270 شركة عالمية بإيرادات إجمالية 6.76 مليار دولار. وتهدف إلى تزويد الشركات الأعضاء بالموارد والفرص اللازمة لخدمة عملائها على نطاق عالمي. ولا تعمل «ألينيال غلوبال» كشركة محاسبة واحدة، بل كمظلة تعاونية؛ حيث تساعد الشركات الأعضاء على الحفاظ على استقلاليتها، مع توفير وصول شامل إلى الخبرات، والمعرفة الفنية، والتغطية الجغرافية في جميع أنحاء العالم، من خلال شبكة موثوقة من المهنيين.

تتصدر الاستضافة في الرياض مجموعة من الشركات السعودية الأعضاء في شبكة «ألينيال غلوبال»، وهي: شركة «علي خالد الشيباني وشركاه (AKS)» وشركة «سلطان أحمد الشبيلي - محاسبون قانونيون»، و«الدار الدولية للاستشارات في الحوكمة»، وشركة «الدليجان للاستشارات المهنية».

وتتضمن أبرز فعاليات البرنامج عرضاً للرؤى العالمية حول مهنة المحاسبة والاستشارات يقدمه الرئيس والمدير التنفيذي للشبكة، توني ساكري، واستعراض لقدرات الشركات الأعضاء في المناطق الثلاث مع التركيز على بناء الشراكات والتعاون، وتعزيز فرص التواصل بين المشاركين من خلال مناقشات تفاعلية وجولات ثقافية اختيارية.


الأسواق الخليجية تترقب تحركات «الفيدرالي» وسط موجة صعود متقلبة

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تترقب تحركات «الفيدرالي» وسط موجة صعود متقلبة

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعاً ملحوظاً في أولى جلسات الأسبوع، متأثرة بتوقعات دعم محتمل من خفض الفائدة الأميركية وصعود أسعار النفط، بعد موجة من التراجع الأسبوع الماضي. فقد واصل المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية «تاسي» الصعود للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مكاسب طفيفة عند 0.3 في المائة، بعد أن كان أغلق الأسبوع الماضي بخسائر للأسبوع الخامس على التوالي، في أطول موجة هبوط منذ نهاية 2022.

ويترقب المستثمرون قرار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المزمع يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي قد يشهد خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام لدعم سوق العمل المتباطئة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف، البالغ 2 في المائة.

وسط هذه البيئة، تمرُّ الأسواق الخليجية بمرحلة توازن دقيقة بين الضغوط الخارجية والفرص الداخلية، مع متابعة دقيقة لتحركات أسعار النفط والقرارات الاقتصادية الكبرى في المنطقة والعالم.