من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
TT

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)

تبدأ حماية صحة العين قبل وقت طويل من ملاحظة أي تغير في الرؤية، ويمكن أن يساعد إدخال الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة إلى النظام الغذائي اليومي في توفير العناصر التي تحتاج إليها العين لأداء وظائفها بشكل سليم، والحفاظ على ترطيبها، ومقاومة الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر.

نظام غذائي

بدءاً من دعم إنتاج الدموع، وصولاً إلى المساعدة في حماية شبكية العين من الإجهاد التأكسدي، يمكن للنظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أن يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين مع مرور الوقت.

وتوضح فيولا كانيفسكي، اختصاصية البصريات في مركز «أكيويتي نيويورك» بالولايات المتحدة، أن الجسم يتمتع بقدرة كبيرة على استخلاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها من الأطعمة التي نتناولها، مشيرة إلى أن العين تستفيد بشكل خاص من الفواكه، والخضراوات الطازجة والملونة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتحتاج أجزاء العين المختلفة إلى عناصر غذائية محددة للحفاظ على بنيتها ووظائفها وحمايتها من الأمراض. وتوضح كانيفسكي أن الغدد الموجودة في الجفون تنتج زيوتاً تساعد على استقرار طبقة الدموع التي تغطي سطح العين، وقد تسهم أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في دعم هذه العملية. كما تؤدي مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية العين من الإجهاد التأكسدي، الذي قد يضر بالخلايا، ويسهم في الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر.

تقول ميليسا بارنيت، اختصاصية البصريات في ديفيس بولاية كاليفورنيا، إن العين مُعرّضة بشكل خاص للإجهاد التأكسدي بسبب استهلاكها المرتفع للأكسجين، وتعرّضها المستمر للضوء، ما قد يؤدي إلى زيادة الجذور الحرة وتلف الخلايا. ولهذا ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة بتباطؤ تطور بعض مشكلات العين، في حين أظهرت دراسات ارتباط بعض هذه العناصر بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

الشاي الأخضر

ومن أبرز المشروبات التي قد تدعم صحة العين الشاي الأخضر، الغني بمضادات الأكسدة، الذي أظهرت دراسات أن له إمكانات واعدة في حماية العين من الغلوكوما وإعتام عدسة العين، إلى جانب خصائصه المضادة للالتهاب.

كما يوفر البيض، خصوصاً صفاره، مركبات مهمة لحماية البقعة الصفراء في شبكية العين، وهي المنطقة المسؤولة عن حدة الرؤية وتمييز الألوان. وتشير كانيفسكي إلى أن إحدى الدراسات وجدت أن تناول بيضتين إلى أربع بيضات أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر بنسبة 62 في المائة، مقارنة بتناول بيضة واحدة أسبوعياً أو أقل.

ويظل الجزر من الأطعمة المفيدة للعين، إلى جانب البطاطا الحلوة والبابايا واليقطين، لاحتوائها على «بيتا - كاروتين»، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، الضروري للرؤية الجيدة وإنتاج بروتين يساعد على الرؤية في الإضاءة المنخفضة. كما يسهم فيتامين A في الحفاظ على صحة سطح العين وترطيبه.

كذلك توفر الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون، فيتامين C، الذي يساعد على حماية عدسة العين من الإجهاد التأكسدي، ودعم إنتاج الكولاجين الضروري لصحة القرنية. وتوضح لورا يو، اختصاصية التغذية الأميركية، أن فيتامين C يساعد أيضاً على دعم الشعيرات الدموية التي تمد شبكية العين بالدم.

الكركمين

ويحتوي الكركم على مركب «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد يساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بجفاف العين ودعم إنتاج الدموع. كما توفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة، أحماض «أوميغا - 3» الضرورية لوظائف شبكية العين وإنتاج الدموع. وتشمل المصادر الأخرى لهذه الأحماض السردين والماكريل والأنشوجة والرنجة والسلمون المرقط.

ويُعد الفلفل الحلو أيضاً مصدراً لـ«بيتا - كاروتين» وفيتاميني C وE، في حين توفر المكسرات والبذور، مثل اللوز والبندق وبذور دوار الشمس، فيتامين E، الذي يساعد على حماية أنسجة العين. وتحتوي الخضراوات الورقية، والبروكلي، وكرنب بروكسل على مركبات طبيعية تساعد على حماية العين من بعض الأضرار.

المحار

أما المحار، فيوفر كميات مرتفعة من الزنك، وهو معدن ضروري لصحة شبكية العين، كما يساعد على نقل فيتامين A من الكبد إلى العين.

وبشكل عام، يمكن أن يسهم اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور والأسماك في توفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة العين. ومع ذلك، لا يغني النظام الغذائي المتوازن عن إجراء فحوص دورية للعين، خصوصاً مع التقدم في العمر أو لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأمراض العين.


مقالات ذات صلة

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قطرة للعين تسهم في تقليل مضاعفات قصر النظر على المدى الطويل (جامعة هيوستن)

قطرة فعّالة للسيطرة على قِصر النظر

كشفت دراسة أميركية أن جرعة واحدة من قطرة «الأتروبين» (Atropine) بتركيزات منخفضة كافية لإحداث تأثيرات إيجابية وملموسة في التحكم بقِصر النظر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)

دموع اصطناعية لتخفيف إجهاد العين

أفادت دراسة جديدة بأن الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة تُقلل أعراض إجهاد العين لدى مستخدمي الأجهزة الرقمية، أو ما يطلق عليه «إجهاد العين الرقمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قروي يخضع لفحص عيني في ولاية تاميل نادو الهندية (أرشيفية - رويترز)

هل ألم العين قد يكون علامة على مشاكل القلب؟

يمكن أن يكون ألم العين أو الأعراض المرتبطة بالعين علامة على مشاكل القلب، حيث توجد علاقة بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.