قد لا تكون الوجبة الخفيفة قبل النوم ضارة بالضرورة، خصوصاً إذا كانت غنية بالبروتين. ويشير خبراء التغذية إلى أن تناول البروتين ليلاً قد يدعم تعافي العضلات، لا سيما لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، كما قد يساعد في استقرار مستويات سكر الدم لدى بعض الأشخاص.
وتقول مورغان ووكر، اختصاصية التغذية الرياضية في كلية ليبانون فالي الأميركية، إن تناول البروتين قبل النوم قد يكون وسيلة فعالة لدعم تعافي العضلات خلال الليل، خصوصاً لدى الرياضيين والأشخاص النشطين الذين يمارسون التمارين مساء، بحسب موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.
ويمر الجسم طبيعياً بعدة ساعات من دون تناول الطعام أثناء النوم، فيما تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يزيد توافر الأحماض الأمينية خلال الليل، وقد يحفز عملية تصنيع بروتين العضلات، خصوصاً بعد ممارسة تمارين المقاومة.
ولهذا السبب، يوصي بعض خبراء التغذية بتناول بروتين الكازين المتوافر في حليب الأبقار ومنتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي، قبل النوم بنحو 30 دقيقة. لكن ميغان ورو، اختصاصية التغذية الأميركية، تؤكد أن العامل الأهم لتحفيز تصنيع بروتين العضلات هو الحصول على إجمالي كمية البروتين التي يحتاج إليها الجسم يومياً، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة، وليس مجرد تناول البروتين ليلاً.
ويمكن للبروتين أن يؤثر أيضاً في استقلاب الغلوكوز؛ إذ يؤدي تناوله إلى ارتفاع تدريجي وأكثر استقراراً في مستوى سكر الدم مقارنة بالارتفاع الحاد الذي قد يحدث عند تناول الكربوهيدرات بمفردها.
ومع ذلك، تشير ورو إلى أنه لا توجد أدلة قوية حتى الآن على أن الأشخاص الأصحاء يحتاجون تحديداً إلى تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم لمنع انخفاض سكر الدم خلال الليل، أو أن تناول البروتين مساءً يحافظ بالضرورة على استقرار سكر الدم أثناء الصيام لدى الجميع.
وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، بحسب الحالة الأيضية، والأطعمة التي تناولها الشخص خلال اليوم، ومستوى نشاطه البدني ونمطه الغذائي بشكل عام. وترى ورو أن استبدال وجبة غنية بالبروتين بأخرى خفيفة غنية بالكربوهيدرات، قد يساعد في الحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن الامتناع عن تناول الطعام لمدة ساعتين على الأقل قبل النوم قد يكون مفيداً أيضاً.
وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، لا يُتوقع أن تسبب وجبة خفيفة معتدلة تحتوي على البروتين قبل النوم، مشكلات في النوم أو الهضم. لكن تناول الطعام مباشرة قبل النوم قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الانتفاخ أو ارتجاع الحمض، خصوصاً الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي، وفق الخبراء.
حجم الوجبة
كما أن حجم الوجبة ومكوناتها قد يلعبان دوراً في الشعور بعدم الراحة؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالدهون قد تكون أكثر عرضة للتسبب في اضطرابات هضمية مقارنة بوجبة تركز على البروتين وتحتوي على كمية أقل من الدهون.
وإذا اختار الشخص تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين ليلاً، يقترح الخبراء الحصول على نحو من 20 إلى 40 غراماً من البروتين عالي الجودة قبل النوم بـ30 أو 60 دقيقة. وقد استخدمت دراسات عدة كميات تتراوح بين 30 و40 غراماً، لكن الكمية المناسبة تختلف بحسب حجم الجسم، وإجمالي كمية البروتين المستهلكة خلال اليوم، ومتطلبات التدريب ونوع التمارين.
وبالنسبة إلى الاحتياج اليومي من البروتين، تشير الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن الأشخاص النشطين قد يحتاجون إلى نحو 1.2 أو 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. ويُفضل توزيع هذه الكمية على وجبات اليوم، على أن تتحدد كمية البروتين قبل النوم وفق ما تبقى من الاحتياج اليومي بعد الحصول عليه من الوجبات الأخرى.
ويمكن الحصول على البروتين قبل النوم من أطعمة مثل الجبن القريش والزبادي اليوناني مع التوت. ولمن يفضلون الخيارات المالحة، يمكن تناول وجبة صغيرة تضم شرائح الديك الرومي والجبن أو البيض المسلوق.


