التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

نتائج علمية جديدة تدعم فوائدها

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟
TT

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

التنكس البقعي للعين... هل يمكن لتوليفة من المكملات الغذائية إبطاؤه؟

يبرز التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر باعتباره السبب الرئيس لفقدان البصر لدى الأشخاص البالغة أعمارهم 50 عاماً فأكثر داخل الولايات المتحدة.

وتقول دكتورة جوان ميلر، رئيسة قسم طب العيون بمستشفى ماساشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد، وفي كلية الطب بجامعة هارفارد: «يزداد انتشار التنكس البقعي المرتبط بالعمر (age-related macular degeneration (AMD)) مع تقدمنا في السن. وببلوغ الثمانين، يُصاب أكثر من 40 في المائة منا بنمطٍ ما من هذا المرض».

ويطلق على النمط الأكثر شيوعاً من هذا المرض المُسبب لفقدان البصر، التنكس البقعي الجاف. ويُمثل النمط الجاف 90 في المائة من حالات التنكس البقعي المرتبط بالعمر، ويُصيب نحو 20 مليون بالغ أميركي، ومئات الملايين حول العالم.

وللأسف الشديد، لا يوجد بأيدينا الكثير لفعله للتصدي لهذه الحالة - خاصةً عندما تصل إلى مرحلة متأخرة. ومع ذلك، تنطوي الأدلة الجديدة على بعض الأمل.

ما التنكس البقعي؟

يُسبب التنكس البقعي تشويشاً في الرؤية المركزية، أو حتى يمحوها تماماً. ويحدث المرض عندما تتحلل خلايا بقعة الشبكية (macula) التي تشكل الجزء المركزي من شبكية العين (وهي نسيج في الجزء الخلفي من العين، يُحوّل الضوء إلى إشارات يُترجمها الدماغ على شكل صور).

• في حالة التنكس البقعي الجاف (dry AMD)، تبدأ البقعة بالترقق والتدهور مع تراكم رواسب الدهون والبروتين (الدروسن drusen) خلف الشبكية. وعادة ما يحدث ذلك ببطء وعلى مراحل. وقد لا تظهر أي أعراض في المرحلة المبكرة أو المتوسطة. أما المرحلة المتأخرة (المتقدمة)، فتتسبب في ظهور بقعة ضبابية مركزية في الرؤية تكبر أو تسوء مع مرور الوقت. في هذه المرحلة، يمكن أن يتحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى «ضمور رطب».

• أما في حالة التنكس البقعي الرطب (wet AMD)، فتنمو أوعية دموية جديدة غير طبيعية تحت البقعة وداخلها. وتتسرب الأوعية الدموية وتنزف؛ ما يؤدي إلى إتلاف خلايا مستقبلات الضوء بسرعة، وتشوش الرؤية المركزية.

العلاج

يعتمد علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر على النمط المحدد الذي تعانيه:

• في حالة التنكس البقعي الرطب، يحقن الأطباء دواءً في العين يوقف تسرب ونمو الأوعية الدموية الجديدة غير الطبيعية داخل بقعة الشبكية. وجرى اكتشاف هذا الدواء – وهو علاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية - وتطويره واختباره على أيدي علماء بمجال الطب الحيوي في جامعة هارفارد وغيرها، بينهم دكتورة ميلر.

• أما التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر، فيقتصر العلاج فيه على محاولة إبطاء تطور المرض. ويكمن النهج الأكثر فاعلية في الجمع بين نظام غذائي صحي للقلب ومزيج من العناصر الغذائية المضادة للأكسدة (فيتامينات سي C وإي E، والنحاس copper، واللوتين lutein، والزياكسانثين zeaxanthin، والزنك zinc) يُسمى تركيبة «AREDS2» (نسبة إلى دراسة أُجريت حول النظام الغذائي للأشخاص المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر).

تحارب مكونات تركيبة «AREDS2» الجذور الحرة - أي الجزيئات الموجودة بكثرة في شبكية العين التي تُسبب الإجهاد التأكسدي (الذي يُمكن أن يُلحق الضرر بالبروتينات والحمض النووي داخل الخلايا). وأظهرت دراسات أن تركيبة هذا المُكمل الغذائي قد تُقلل من تطور التنكس البقعي الجاف المرتبط بالعمر إلى المرحلة المتأخرة بنسبة تصل إلى 25 في المائة.

أدلة جديدة

لسنوات، ظن الأطباء أن تركيبة «AREDS2» لا تفيد المرضى لدى بلوغهم مرحلة متقدمة من التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، إلا أن هذا الاعتقاد تبدل الآن، بناءً على النتائج المنشورة في عدد يناير (كانون الثاني) 2025 من دورية «طب العيون» (Ophthalmology). وحلّل الباحثون القائمون على الدراسة بيانات أكثر من 1200 شخص شاركوا في دراستين كبيرتين حول «AREDS»، والذين جرى توزيعهم عشوائياً ما بين تناول تركيبة «AREDS» ودواء آخر وهمي (بلاسيبو).

وخلص الباحثون إلى أن مزيج المكملات الغذائية قادر على إبطاء تطور ترقق الشبكية في مركز البقعة، رغم أنه لا يُبطئ الانتشار العام للضرر والترقق، على ما يبدو. وقد تزامن هذا «الحفاظ» على البقعة المركزية مع تباطؤ فقدان البصر لدى من تناولوا المكمل الغذائي.

وعن ذلك، قالت دكتورة ميلر: «لقد دفعتنا هذه النتائج إلى إعادة النظر في استخدام المكمل الغذائي. كنا نقول سابقاً إنه قد لا يُجدي نفعاً بمجرد تفاقم الحالة. الآن، أنصح المرضى بالاستمرار في تناوله».

أدوية جديدة

ثمة تطور آخر تحقق حديثاً على صعيد علاج التنكس البقعي من النمط الجاف، لكنه مثير للجدل. عام 2023، أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أول دواء لعلاج التنكس البقعي المرتبط بالعمر في مراحله المتأخرة: حقن العين ببيغسيتاكوبلان pegcetacoplan (سيفوفر Syfovre)، وأفاسينكابتاد بيغول avacincaptad pegol (آيزيرفاي Izervay). في المقابل، لم توافق السلطات الأوروبية على هذين الدواءين.

في هذا الصدد، شرحت دكتورة ميلر: «استندت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواءين إلى تجارب أظهرت تباطؤاً في ترقق الشبكية. ومع ذلك، فإن أياً منهما لم يُظهر أي فائدة من حيث وظيفة الرؤية. كما أن الدواءين يزيدان من خطر تحول التنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى تنكس بقعي رطب، الأمر الذي يتطلب حقناً بعلاج مضاد لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية».

بالمقارنة، كشفت الدراسات أن تركيبة «AREDS2» نجحت، على نحو آمن، في إبطاء تطور المرض في مركز العين ووتيرة فقدان البصر.

ما يجب عليك فعله

تنصح دكتورة ميلر مرضاها المصابين بالتنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر في مرحلته المتوسطة أو المتأخرة، بتناول مكمل «AREDS2»، والتزام عادات صحية في نمط الحياة، الأمر الذي قد يسهم كذلك في تقليل خطر الإصابة بأمراض العيون، مثل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والإقلاع عن التدخين، والتحكم في ضغط الدم.

وإذا كنت مهتماً بتجربة الأدوية الجديدة، تنصح دكتورة ميلر بأن تتحدث إلى اختصاصي في شبكية العين. ونبهت إلى أن استخدام هذه الأدوية لا يزال محل جدل حاد، مع إحجام الكثير من المتخصصين، بمن فيهم أولئك التابعون لكلية الطب بجامعة هارفارد، عن الاستعانة بها.

ومع ذلك، يبقى من المحتمل أن نسمع الفترة المقبلة عن المزيد من الأدوية لعلاج التنكس البقعي الجاف المرتبط بالتقدم في العمر ومنع تطوره إلى مرحلته المتأخرة. ويجري بالفعل التدقيق في أدوية أخرى للتحقق من قدرتها على الحفاظ على خلايا الشبكية.

وفي هذا الصدد، قالت دكتورة ميلر: «نأمل أن نشهد ظهور أدوية أكثر أماناً وفاعلية في السنوات القليلة المقبلة».

• رسالة هارفارد الصحية... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
TT

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)
قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

تُعد أمراض الكلى أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون؛ فهي من المشكلات الصحية التي غالباً ما يغفل عنها الناس؛ لأنها تبدأ في صمت ودون أعراض واضحة. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض تكون الحالة المرضية قد وصلت عادة إلى مراحل متقدمة؛ ولهذا السبب، يُعد التعرف على العلامات التحذيرية المبكرة لأمراض الكلى أمراً بالغ الأهمية، لضمان تلقِّي العلاج في الوقت المناسب.

ما هو مرض الكلى؟ ولماذا يُعد أكثر شيوعاً مما تعتقد؟

يحدث مرض الكلى عندما تفقد الكلى تدريجياً قدرتها على أداء وظائفها بشكل سليم؛ إذ تعجز عن تصفية الفضلات من الدم بفاعلية أو تنظيم توازن السوائل والكهارل (الأملاح) وضغط الدم. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد تتطور إلى مرض الكلى المزمن (CKD) أو حتى الفشل الكلوي، مما يستدعي الخضوع لغسيل الكلى أو زراعة الكلى، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «مستشفى فيجثاني الدولي».

علامات تحذيرية لمرض الكلى يجب الانتباه إليها

1- اضطرابات التبول: كثرة التبول، لا سيما أثناء الليل، كذلك لون البول داكن (يشبه لون الماء الناتج عن غسل اللحم) أو وجود دم في البول، وقد تشعر بحاجة متكررة للتبول، ولا سيما أثناء الليل (التبول الليلي). كما قد يبدو البول رغوياً أو يحتوي على فقاعات، مما يشير إلى تسرب البروتين عبر مرشحات الكلى المتضررة.

2- التورم: عادة ما يظهر حول الوجه والجفون وفي الساقين والقدمين، فعندما تجد الكلى صعوبة في التخلص من السوائل والصوديوم الزائدين، قد تلاحظ انتفاخاً أو تورماً في القدمين أو الكاحلين أو الساقين أو اليدين أو الوجه.

3- ارتفاع ضغط الدم: خاصة إذا تم اكتشافه قبل سن الخامسة والثلاثين، فقد يكون مرتبطاً بأنواع معينة من التهابات الكلى.

4- التعب أو الضعف العام أو فقر الدم (الأنيميا): حيث تنتج الكلى السليمة هرموناً يُدعى «الإريثروبويتين» (erythropoietin)، وهو يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء. وعندما تتراجع وظائف الكلى قد تُصاب بفقر الدم، ما يجعلك تشعر بالتعب المستمر ونقص الطاقة.

5- حكة في الجلد أو جفافه أو تغير لون البشرة إلى الداكن: حيث تفشل الكلى المتضررة في الحفاظ على التوازن الصحيح للمعادن والمواد المغذية في الدم. ويمكن أن يسبب هذا الخلل في الجلد خشونة وجفافاً وحكة عميقة ومستمرة.

6- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء: حيث يمكن أن يؤدي تراكم الفضلات في الدم (حالة اليوريميا) إلى اضطراب المعدة، أو فقدان الشهية، أو الشعور بمذاق معدني غير معتاد في الفم.

عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى

أصحاب الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وكذلك التاريخ العائلي للإصابة بأمراض الكلى، مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، والاستخدام طويل الأمد لأدوية معينة، مثل مسكنات الألم، أو مرخيات العضلات، أو بعض الأدوية العشبية، والنظام الغذائي الغني بالملح؛ خصوصاً عند اقترانه بقلة شرب الماء، والتدخين.

كيفية العناية بالكلى والوقاية من أمراضها

إجراء فحوصات طبية دورية، مثل قياس ضغط الدم، وتحاليل الدم، وتحاليل البول مرة واحدة على الأقل سنوياً، والحفاظ على مستويات السكر وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

كذلك التقليل من تناول الأطعمة المالحة والأطعمة المصنعة، وشرب كميات كافية من الماء، نحو 30 ملِّيلتراً لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أو ما يعادل ألفَي ملِّيلتر تقريباً في اليوم. وتجنب الاستخدام غير الضروري للأدوية التي قد تضر بالكلى؛ حيث تُعد أمراض الكلى مصدر قلق أكبر مما قد تعتقد.

وإذا لاحظت أي أعراض غير طبيعية، مثل تغيرات في التبول، أو تورم، أو شعور سريع بالتعب والإرهاق، أو ارتفاع ضغط الدم، فعليك استشارة الطبيب فوراً؛ فالعلاج المبكر يمكن أن يبطئ من تطور المرض.


أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟ ورغم أن كليهما قد يؤثر سلباً في صحة القلب عند الإفراط في تناوله، فإن تأثيرهما في الكوليسترول يختلف بحسب النوع والكمية.

فبينما ترتبط بعض الدهون بارتفاع الكوليسترول الضار بصورة مباشرة، يمكن أن يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى اضطراب الدهون في الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

تأثير الدهون المشبعة والمتحولة على الكوليسترول

توضح جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتوجد هذه الدهون بكثرة في اللحوم الدسمة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة وبعض أنواع الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل.

أما الدهون المتحولة، فتُعد من الأنواع التي ينبغي الحد منها بشدة، لأنها لا ترفع الكوليسترول الضار فحسب، بل يمكنها أيضاً خفض الكوليسترول الجيد.

الكوليسترول الجيد يساعد على نقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين، ولذلك فإن انخفاضه قد يكون غير مرغوب فيه.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الدهون المتحولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن تجنبها قدر الإمكان يعد جزءاً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتوجد الدهون المتحولة في بعض الأطعمة المصنعة والمخبوزات، خاصة المنتجات التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً، مثل بعض أنواع البسكويت والكرواسون والكعك والفطائر والمعجنات الجاهزة، إضافة إلى بعض الأطعمة المقلية والسمن النباتي الصلب.

هل تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول بالطريقة نفسها؟

عادة لا تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول الضار بالطريقة نفسها التي تعمل بها الدهون المشبعة، لكن الإفراط فيها قد يؤثر سلباً في دهون الدم.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي، فإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية ودهون أخرى في الدم، ويخفض الكوليسترول الجيد.

ولا تقتصر المشكلة على الحلويات، فالمشروبات المحلاة بالسكر تعد مصدراً مهماً للسكريات المضافة.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث»، فقد ارتبط استهلاك كميات أكبر من المشروبات المحلاة بارتفاع مستويات الدهون غير الصحية في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.

بماذا ينصح الأطباء؟

بحسب موقع «هارفارد هيلث»، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بعدم التركيز على نوع واحد من الأطعمة فقط لتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بل اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، مع استبدال الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك بالدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.