«ويغوفي» و«أوزمبيك»... أيهما أفضل لفقدان الوزن؟

حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
TT

«ويغوفي» و«أوزمبيك»... أيهما أفضل لفقدان الوزن؟

حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)

ثبت أن «أوزمبيك» و«ويغوفي» خياران علاجيان فعّالان لفقدان الوزن. وأظهرت دراسة تقارن جرعة الصيانة من «أوزمبيك» (مليغرام واحد) بجرعة الصيانة من «ويغوفي» (2.4 مليغرام) أن الأشخاص الذين يتناولون «ويغوفي» فقدوا وزناً أكثر من أولئك الذين يتناولون «أوزمبيك».

على الرغم من أن الجرعات الأعلى تبدو كأنها تؤدي إلى فقدان وزن أكبر، فإن الدراسات لم تقارن الجرعات القصوى من «أوزمبيك» بتلك الخاصة بـ«ويغوفي». وقد تساعد الأبحاث المستقبلية في تحديد ما إذا كان هناك فرق كبير في فقدان الوزن بين الدواءين، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

من يمكنه استخدامهما؟

على الرغم من أن «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحتويان على المادة الفعّالة نفسها (سيماغلوتايد)، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية اعتمدت كلاً منهما لمؤشرات علاجية مختلفة. لذلك، فإن تأهيلك للحصول على كل دواء يعتمد على حالتك الصحية.

تمت الموافقة على «أوزمبيك» من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للحالات التالية...

- لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى النظام الغذائي والتمارين الرياضية للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

- لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

- لتقليل خطر الفشل الكلوي، ومرض الكلى في المرحلة النهائية، والوفاة القلبية الوعائية لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني ومرض الكلى المزمن.

الآثار الجانبية

نظراً لأن «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحتويان على المادة الفعّالة نفسها، فإنهما يتشاركان في العديد من الآثار الجانبية. في التجارب السريرية، أدّت الجرعات الأعلى إلى مزيد من الآثار الجانبية. وبالنظر إلى أن «ويغوفي» يمكن إعطاؤه بجرعات أعلى، فإنه يميل إلى تسجيل مزيد من الشكاوى المتعلقة بالآثار الجانبية.

من المرجح أن تحدث الآثار الجانبية المعدية المعوية في بداية العلاج وعند زيادة الجرعات. يمكن أن يساعد زيادة الجرعة تدريجياً في تقليل هذه الآثار. يجب تجنب استخدام «أوزمبيك» و«ويغوفي» لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع 2.

أقلام حقن «ويغوفي» في مؤتمر عن السمنة في الصين (رويترز)

ما جرعة كل دواء وطريقة استخدامه؟

كلا الدواءين «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحقن مرة أسبوعياً تحت الجلد في الفخذين أو الذراعين أو البطن. ويأتي «أوزيمبيك» في شكل قلم متعدد الاستخدامات ويتطلب إبرة جديدة في كل مرة، بينما يأتي «ويغوفي» في شكل قلم لاستخدام واحد، وسيتم استخدام قلم جديد مع كل حقنة أسبوعية. من الأفضل تغيير موقع الحقن كل أسبوع.

يمكن زيادة الجرعات كل 4 أسابيع للوصول إلى جرعة الصيانة. يعتمد هذا على الاستجابة للعلاج، والحالة الصحية، وقابلية التحمل.

يجب إعطاء الحقن في اليوم نفسه من كل أسبوع في أي وقت من اليوم. إذا فاتتك جرعة، يمكنك تناولها في غضون 5 أيام. إذا مر أكثر من 5 أيام، فتخطَّ الجرعة وتناول الجرعة التالية المقررة حسب الجدول الزمني المعتاد.

النظام العلاجي لمرض السكري من النوع الثاني يختلف عن ذلك المخصص لإدارة الوزن.

أي دواء يجب أن أختار؟

يمكن لطبيبك المساعدة في تحديد الدواء المناسب لك. سوف يأخذ في الاعتبار الخصائص الفردية، مثل العمر، فدواء «ويغوفي» فقط هو المعتمد للمراهقين من عمر 12 سنة فما فوق. وكذلك صحة الكلى والمخاطر القلبية الوعائية، بما في ذلك مستويات ضغط الدم والكوليسترول.

إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، فإن «أوزيمبيك» هو الخيار المفضل. كما يمكنه المساعدة في حماية قلبك وكليتيك. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فقد يكون «ويغوفي» هو الخيار الأفضل. الجرعات الأعلى منه أكثر فاعلية لفقدان الوزن.

يمكن لـ«ويغوفي» أيضاً حماية القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والمعرضين للخطر. قد يصف الطبيب «أوزيمبيك» خارج النشرة الدوائية لفقدان الوزن.

كيف يعمل كل دواء من أدوية السيماغلوتايد؟

السيماغلوتايد هو ناهض لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون (GLP-1). وهو هرمون طبيعي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشعور بالامتلاء بعد الأكل.

يساعد «أوزمبيك» في التحكم بداء السكري من النوع الثاني من خلال تأخير إفراغ المعدة، ما يقلل من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بعد الوجبات، وتثبيط إفراز الغلوكاغون (هرمون يحفز الكبد على إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم، ما يرفع مستويات السكر)، وخفض نسبة السكر في الدم عن طريق تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس.

يستهدف «ويغوفي» مستقبلات «GLP-1» في الدماغ والجهاز الهضمي. وهذا يساعد في فقدان الوزن وإدارته من خلال تأخير إفراغ المعدة، ما يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول، وتقليل الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام، واستقرار مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

التوقف عن «أوزمبيك»... دراسة تكشف نتائج مفاجئة بشأن استعادة الوزن

مع استخدام ملايين الأشخاص أدوية «GLP - 1» القابلة للحقن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«زيبباوند»، يتساءل كثيرون عمّا يحدث عند التوقف عنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.