«ويغوفي» و«أوزمبيك»... أيهما أفضل لفقدان الوزن؟

حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
TT

«ويغوفي» و«أوزمبيك»... أيهما أفضل لفقدان الوزن؟

حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)
حقن التخسيس ومنها أوزمبيك اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة بفضل فاعليتها في خفض الوزن (جامعة كوينزلاند)

ثبت أن «أوزمبيك» و«ويغوفي» خياران علاجيان فعّالان لفقدان الوزن. وأظهرت دراسة تقارن جرعة الصيانة من «أوزمبيك» (مليغرام واحد) بجرعة الصيانة من «ويغوفي» (2.4 مليغرام) أن الأشخاص الذين يتناولون «ويغوفي» فقدوا وزناً أكثر من أولئك الذين يتناولون «أوزمبيك».

على الرغم من أن الجرعات الأعلى تبدو كأنها تؤدي إلى فقدان وزن أكبر، فإن الدراسات لم تقارن الجرعات القصوى من «أوزمبيك» بتلك الخاصة بـ«ويغوفي». وقد تساعد الأبحاث المستقبلية في تحديد ما إذا كان هناك فرق كبير في فقدان الوزن بين الدواءين، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

من يمكنه استخدامهما؟

على الرغم من أن «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحتويان على المادة الفعّالة نفسها (سيماغلوتايد)، فإن إدارة الغذاء والدواء الأميركية اعتمدت كلاً منهما لمؤشرات علاجية مختلفة. لذلك، فإن تأهيلك للحصول على كل دواء يعتمد على حالتك الصحية.

تمت الموافقة على «أوزمبيك» من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للحالات التالية...

- لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى النظام الغذائي والتمارين الرياضية للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

- لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

- لتقليل خطر الفشل الكلوي، ومرض الكلى في المرحلة النهائية، والوفاة القلبية الوعائية لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني ومرض الكلى المزمن.

الآثار الجانبية

نظراً لأن «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحتويان على المادة الفعّالة نفسها، فإنهما يتشاركان في العديد من الآثار الجانبية. في التجارب السريرية، أدّت الجرعات الأعلى إلى مزيد من الآثار الجانبية. وبالنظر إلى أن «ويغوفي» يمكن إعطاؤه بجرعات أعلى، فإنه يميل إلى تسجيل مزيد من الشكاوى المتعلقة بالآثار الجانبية.

من المرجح أن تحدث الآثار الجانبية المعدية المعوية في بداية العلاج وعند زيادة الجرعات. يمكن أن يساعد زيادة الجرعة تدريجياً في تقليل هذه الآثار. يجب تجنب استخدام «أوزمبيك» و«ويغوفي» لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع 2.

أقلام حقن «ويغوفي» في مؤتمر عن السمنة في الصين (رويترز)

ما جرعة كل دواء وطريقة استخدامه؟

كلا الدواءين «أوزمبيك» و«ويغوفي» يحقن مرة أسبوعياً تحت الجلد في الفخذين أو الذراعين أو البطن. ويأتي «أوزيمبيك» في شكل قلم متعدد الاستخدامات ويتطلب إبرة جديدة في كل مرة، بينما يأتي «ويغوفي» في شكل قلم لاستخدام واحد، وسيتم استخدام قلم جديد مع كل حقنة أسبوعية. من الأفضل تغيير موقع الحقن كل أسبوع.

يمكن زيادة الجرعات كل 4 أسابيع للوصول إلى جرعة الصيانة. يعتمد هذا على الاستجابة للعلاج، والحالة الصحية، وقابلية التحمل.

يجب إعطاء الحقن في اليوم نفسه من كل أسبوع في أي وقت من اليوم. إذا فاتتك جرعة، يمكنك تناولها في غضون 5 أيام. إذا مر أكثر من 5 أيام، فتخطَّ الجرعة وتناول الجرعة التالية المقررة حسب الجدول الزمني المعتاد.

النظام العلاجي لمرض السكري من النوع الثاني يختلف عن ذلك المخصص لإدارة الوزن.

أي دواء يجب أن أختار؟

يمكن لطبيبك المساعدة في تحديد الدواء المناسب لك. سوف يأخذ في الاعتبار الخصائص الفردية، مثل العمر، فدواء «ويغوفي» فقط هو المعتمد للمراهقين من عمر 12 سنة فما فوق. وكذلك صحة الكلى والمخاطر القلبية الوعائية، بما في ذلك مستويات ضغط الدم والكوليسترول.

إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، فإن «أوزيمبيك» هو الخيار المفضل. كما يمكنه المساعدة في حماية قلبك وكليتيك. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فقد يكون «ويغوفي» هو الخيار الأفضل. الجرعات الأعلى منه أكثر فاعلية لفقدان الوزن.

يمكن لـ«ويغوفي» أيضاً حماية القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والمعرضين للخطر. قد يصف الطبيب «أوزيمبيك» خارج النشرة الدوائية لفقدان الوزن.

كيف يعمل كل دواء من أدوية السيماغلوتايد؟

السيماغلوتايد هو ناهض لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون (GLP-1). وهو هرمون طبيعي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشعور بالامتلاء بعد الأكل.

يساعد «أوزمبيك» في التحكم بداء السكري من النوع الثاني من خلال تأخير إفراغ المعدة، ما يقلل من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بعد الوجبات، وتثبيط إفراز الغلوكاغون (هرمون يحفز الكبد على إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم، ما يرفع مستويات السكر)، وخفض نسبة السكر في الدم عن طريق تحفيز إفراز الإنسولين من البنكرياس.

يستهدف «ويغوفي» مستقبلات «GLP-1» في الدماغ والجهاز الهضمي. وهذا يساعد في فقدان الوزن وإدارته من خلال تأخير إفراغ المعدة، ما يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول، وتقليل الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام، واستقرار مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

صحتك الدواء كان مقبولاً بشكل عام لدى المشاركين ولم تُسجل له آثار جانبية غير معتادة (بكسلز)

حقنة جديدة أسبوعية تعدُ بفقدان الوزن بنسبة تصل إلى 20 %

أظهرت دراسة جديدة أن دواءً تجريبياً يمكن أن يساعد في زيادة فقدان الوزن بنسبة تصل إلى 20 في المائة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علبة من عقار «أوزيمبيك» (رويترز)

كيف يؤثر «أوزيمبيك» على مستويات طاقتك؟

من المعروف على نطاق واسع أن «أوزيمبيك» يُسبب آثاراً جانبية معوية مثل الغثيان والإسهال، ولكنه قد يُسبب أيضاً التعب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من  أدوية «GLP-1» (رويترز)

دراسة: أدوية إنقاص الوزن قد تطيل عمر بعض مرضى السرطان

يقترح بحث جديد أن مرضى سرطان القولون قد يعيشون مدة أطول إذا تناولوا أدوية «GLP - 1»، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقن «سيماغلوتايد» تسوَّق تجارياً باسم «أوزمبيك» و«ويغوفي» (أ.ف.ب)

بغض النظر عن الكيلوغرامات المفقودة... أدوية إنقاص الوزن تحد من خطر النوبات القلبية

أظهرت أكبر دراسة من نوعها أن دواء «سيماغلوتايد» لإنقاص الوزن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بغض النظر عن عدد الكيلوغرامات التي يفقدها الشخص.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السيطرة على سكر الدم... خطّ الدفاع الأول ضدّ تسوّس الأسنان

التحكم في سكر الدم يحمي اللثة والأسنان معاً (جامعة تورونتو)
التحكم في سكر الدم يحمي اللثة والأسنان معاً (جامعة تورونتو)
TT

السيطرة على سكر الدم... خطّ الدفاع الأول ضدّ تسوّس الأسنان

التحكم في سكر الدم يحمي اللثة والأسنان معاً (جامعة تورونتو)
التحكم في سكر الدم يحمي اللثة والأسنان معاً (جامعة تورونتو)

كشف باحثون من جامعة أوساكا في اليابان عن سبب ارتفاع معدلات تسوّس الأسنان لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وعن أن الأمر مرتبط بانتقال السكر من الدم إلى اللعاب؛ مما يؤدّي إلى تغيّرات في ميكروبات الفم، تزيد من خطر التسوّس.

وأوضحوا أن التحكم الجيد في مستويات السكر يمكن أن يقلّل من مخاطر تسوّس الأسنان، وكذلك أمراض اللثة.

نُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية «ميكروبيوم».

ومرض السكري حالة مزمنة تؤثّر في قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر بالدم. وإذا لم يُتحكَّم فيه جيداً، فقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، تشمل أمراض القلب والكلى والأعصاب والأوعية الدموية، كما يمكن أن يسبب مشكلات في العين، ويزيد خطر العدوى، ويؤدي إلى اضطرابات فموية مثل أمراض اللثة وتسوّس الأسنان.

ويساعد التحكمُ الدقيق في مستويات السكر بالدم، واتباعُ نمط حياة صحي، في تقليل هذه المضاعفات وحماية الصحة العامة.

وخلال الدراسة، طوَّر الفريق طريقة جديدة لتحليل اللعاب المستخلَص مباشرة من الغدد اللعابية قبل أن يتأثر بالميكروبات؛ مما مكّنهم من فَهْم تأثير انتقال السكر من الدم إلى اللعاب بشكل مباشر على صحة الفم، ورصد تأثيرات مرض السكري على صحة الفم والأسنان عموماً.

وأظهرت النتائج أنّ «ارتفاع مستويات السكر في الدم (فرط سكر الدم)» يؤدّي إلى انتقال الغلوكوز والفركتوز من الدم إلى اللعاب؛ مما يرفع السكريات في اللعاب بنسبة كبيرة؛ وبالتالي يوفّر بيئة ملائمة لنمو البكتيريا المسببة للتسوّس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم تراكم للويحات السنية أو تاريخ سابق مع التسوّس.

توازن البكتيريا

كما وجد الباحثون أنّ ارتفاع السكريات في اللعاب يُغيّر توازن البكتيريا في الفم، إذ ترتفع نسبة البكتيريا المُسبِّبة للتسوّس، مثل «المكورات العقدية الطافرة»، بينما تنخفض البكتيريا المفيدة. ويؤدّي هذا التحوّل إلى زيادة إنتاج الأحماض التي تضعف مينا الأسنان وتُسرّع حدوث التسوّس.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن التحكم في مستويات السكر بالدم يقلّل من انتقال السكر إلى اللعاب، ويعيد التوازن الصحي للبكتيريا الفموية؛ مما يخفّض خطر تسوّس الأسنان وتراكم اللويحات.

ووفق الباحثين، فهذه النتائج تُضيء على أهمية السيطرة على نسبة السكر في الدم، ليس فقط للوقاية من أمراض اللثة، وإنما أيضاً لحماية الأسنان من التسوّس، بما يُعزّز صحة الفم وجودة الحياة لدى مرضى السكري.

وأضاف الفريق أن الوقاية المبكرة من التسوّس، وتقليل مشكلات الأسنان المرتبطة بالسكري، يُعزّزان الصحة العامة، ويخفّضان التكاليف الطبية المرتبطة بصحة الفم.


مشروبات الطاقة تُهدد القلب والدماغ

مشروبات الطاقة تحت مجهر المخاطر الصحية (رابطة الأغذية المتخصّصة الأميركية)
مشروبات الطاقة تحت مجهر المخاطر الصحية (رابطة الأغذية المتخصّصة الأميركية)
TT

مشروبات الطاقة تُهدد القلب والدماغ

مشروبات الطاقة تحت مجهر المخاطر الصحية (رابطة الأغذية المتخصّصة الأميركية)
مشروبات الطاقة تحت مجهر المخاطر الصحية (رابطة الأغذية المتخصّصة الأميركية)

حذَّر أطباء في بريطانيا من المخاطر الصحية الكبيرة لمشروبات الطاقة، مُسلّطين الضوء على 3 مخاطر رئيسية قد تهدّد حياة المستهلكين، خصوصاً عند الإفراط في تناولها.

وأوضح الباحثون في مستشفيات جامعة نوتنغهام أنّ معظم الناس لا يدركون أنّ هذه المشروبات قد تؤدي إلى السكتات الدماغية والجلطات وارتفاع ضغط الدم؛ ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «تقرير الحالات الطبية».

ومشروبات الطاقة هي مشروبات تحتوي على كميات عالية من الكافيين والسكر، بالإضافة إلى مكوّنات أخرى مثل الغوارانا والتورين والجينسنغ، التي تهدف إلى زيادة اليقظة والطاقة مؤقتاً، لكنها في الوقت ذاته قد تضاعف تأثيرات الكافيين وترفع احتمالات السكتات الدماغية وأمراض القلب.

ورغم شعبيتها بين الشباب والرياضيين، فإنّ هذه المشروبات ليست خالية من المخاطر، ويؤكد الخبراء ضرورة الوعي بالجرعات ومراقبة المكوّنات «الخفية» للكافيين الموجودة فيها.

وأضاءت الدراسة على حالة رجل في الخمسينات من عمره، كان يتمتّع بصحة جيدة قبل أن يتبيَّن أنه يستهلك 8 عبوات من هذه المشروبات يومياً.

وأفادت الدراسة بأنّ الرجل تعرّض لسكتة دماغية في منطقة المهاد في الدماغ، وهي المسؤولة عن الإحساس والحركة. وقد أصيب بضعف وتنميل في الجانب الأيسر من جسمه، إضافة إلى صعوبات في التوازن والمشي والبلع والكلام.

وعند وصوله إلى المستشفى، سجَّل الأطباء مستوى ضغط دم مرتفعاً جداً، بلغ 254/150 ملم زئبق. وبمجرّد البدء بأدوية خفض الضغط، تراجع الضغط الانقباضي إلى 170 ملم زئبق، لكنه عاد للارتفاع بعد خروجه من المستشفى رغم زيادة جرعات العلاج.

وخلال الفحص والاستجواب، كشف الرجل عن أنه يستهلك نحو 8 علب من مشروبات الطاقة يومياً، تحتوي كلّ منها على 160 ملغ من الكافيين، ما يعني أن استهلاكه اليومي بلغ 1200 –1300 ملغ من الكافيين، أي نحو 3 أضعاف الحدّ الأقصى الموصى به يومياً وهو 400 ملغ.

مخاطر قلبية

وحذَّرت الدراسة من أنّ متوسط كمية الكافيين في مشروبات الطاقة يصل إلى 80 ملغ لكل 250 مل مقارنة بـ30 ملغ في الشاي و90 ملغ في القهوة، بينما قد تصل بعض المشروبات إلى 500 ملغ في العبوة الواحدة.

وأشار الباحثون إلى أنّ جهل الرجل بالمخاطر القلبية الوعائية لهذه المشروبات ليس مستغرباً، إذ لا يُنظر إليها عادة على أنها عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية أو السكتات الدماغية.

ورغم أنّ بعض المتاجر الكبرى في المملكة المتحدة فرضت منذ عام 2018 حظراً طوعياً على بيعها لمَن هم دون 16 عاماً، فإنّ المخاطر المُحتملة على القلب والدماغ لا تزال أقل تناولاً في الأبحاث والنقاشات العامة.

ويؤكد الباحثون أنّ الأدلة المتراكمة تستدعي التحرّك، مُشدّدين على أن «تشديد تنظيم بيع مشروبات الطاقة والحدّ من الإعلانات الموجّهة إلى الفئات الأصغر سنّاً قد يكونان ضروريين لحماية الصحة القلبية والدماغية مستقبلاً».


14 فحصاً طبياً ضرورياً للرجال فوق الأربعين

بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
TT

14 فحصاً طبياً ضرورياً للرجال فوق الأربعين

بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)

يؤكد الأطباء أنه بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر، تُصبح الفحوص الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً، قبل أن تُصبح الحالات التي يُمكن الوقاية منها مُهددة للحياة.

وفيما يلي، بعض أهم الفحوص الطبية التي يقول الخبراء إنه ينبغي على الرجال فوق سن الأربعين مناقشتها مع أطبائهم - بعضها موصى به عالمياً، والبعض الآخر ينطبق على فئات معينة، بحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

تعداد الدم الكامل (CBC)

توصي الدكتورة أندريا كامانو، وهي طبيبة أميركية متخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، بإجراء فحص الدم هذا سنوياً للرجال في الأربعينات من العمر فما فوق.

وصرحت قائلة: «يُظهر هذا الفحص حالة خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية لدى المريض، كما يُشير إلى وجود عدوى أو ردود فعل تحسسية أو التهاب أو فقر دم أو اضطرابات تخثر».

فحص التمثيل الغذائي الشامل (CMP)

يُجرى هذا الفحص الدموي عادةً سنوياً، وفقاً لكامانو، التي قالت إنه مهم بشكل خاص للرجال الذين يستخدمون العلاج ببدائل التستوستيرون.

وأضافت: «يقيس فحص الدم هذا وظائف التمثيل الغذائي والأعضاء، ويوفر معلومات عن الكلى والكبد، وحالة الإلكتروليت والغلوكوز».

وتابعت: «من المهم اكتشاف أي مشكلة في الأعضاء قد تظهر تلقائياً، أو قد تكون ناجمة عن التقدم في السن أو تناول أدوية معينة».

ويستطيع الفحص اكتشاف أمراض الكبد والكلى، ومقدمات السكري، وداء السكري الكامل، واختلال توازن الإلكتروليت الذي قد يؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم واضطرابات في نظم القلب.

ضغط الدم

توصي المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بإجراء فحص روتيني لضغط الدم لجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر.

ويُعرّف ارتفاع ضغط الدم بأنه 130/80 ملم زئبق أو أكثر.

وتقول كامانو: «قد يؤدي استخدام العلاج ببدائل التستوستيرون إلى ارتفاع ضغط الدم، لذلك من المهم جداً أن يقوم الرجال فوق سن الأربعين بمراقبة ضغطهم بانتظام. فقد يكون ارتفاع ضغط الدم مؤشراً على أمراض القلب والأوعية الدموية».

درجة كالسيوم الشريان التاجي (CAC)

يُصنّف الدكتور أودا، الطبيب المُعتمد في مركز بيكر هيلث بنيويورك، هذه الدرجة على أنها توصيته الرئيسية للوقاية من أمراض القلب، التي لا تزال السبب الأول للوفاة لدى الرجال فوق سن الأربعين.

وقال أودا لـ«فوكس نيوز»: «يقيس فحص درجة كالسيوم الشريان التاجي الترسبات الكلسية في الشرايين التاجية مباشرةً، قبل سنوات من ظهور الأعراض».

وأشار الطبيب إلى أن ارتفاع درجة كالسيوم الشريان التاجي يُشير إلى تصلب الشرايين التاجية المُبكر، مما يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونصح أودا بإجراء الفحص كل خمس سنوات إذا كانت الدرجة صفراً، أو كل سنة إلى سنتين إذا كانت الدرجة أكبر من صفر.

تحليل الدهون المتقدم

يُصنّف الدكتور جيريمي ليف، طبيب أعصاب معتمد في نيويورك، هذا الاختبار على رأس قائمة أولوياته.

وصرح ليف لـ«فوكس نيوز»: «على عكس اختبار الكولسترول القياسي، الذي يُظهر فقط مستوى الكولسترول الجيد (HDL) والكولسترول السيئ (LDL)، يُحلل تحليل الدهون المتقدم أنواعاً مُحددة من جزيئات الكولسترول السيئ. فبعض جزيئات هذا الكولسترول أكثر خطورة من غيرها».

ويُساعد تحليل الدهون المتقدم على الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية والدماغية الكارثية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً للطبيب.

وأضاف: «يُعطي هذا الاختبار الرجال الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً صورة أوضح بكثير عن مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم، وما إذا كانوا بحاجة إلى تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي أو نمط حياتهم. من خلال تحديد أنواع جزيئات الكولسترول السيئ الخطيرة مُبكراً».

وقد لا يلزم إجراء تحليل الدهون المتقدم إلا مرة واحدة إذا كانت النتائج الأولية ممتازة، وفقاً لليف. أما إذا كانت النتائج ضعيفة، فيُنصح الرجال بإعادة الاختبار كل ستة أشهر تحت إشراف طبيبهم.

وظائف الغدة الدرقية

وفقاً لكامانو، يُمكن إجراء هذا الفحص الدموي سنوياً لتقييم مدى كفاءة عمل الغدة الدرقية.

وأضافت: «يمكن أن تؤدي مشاكل وظائف الغدة الدرقية إلى تقلبات في المزاج، وإرهاق، وتغيرات في الوزن، وخفقان، وتساقط الشعر».

مستضد البروستاتا النوعي (PSA)

يقيس اختبار مستضد البروستاتا النوعي بروتين تنتجه الخلايا السليمة والسرطانية في غدة البروستاتا.

ويُستخدم هذا الاختبار، أحياناً مع فحص المستقيم الرقمي، للكشف عن سرطان أو تضخم البروستاتا، وفقاً لكامانو.

اختبار حساسية الإنسولين

يستخدم لقياس الصحة الأيضية بشكل أكثر عمقاً من الاختبارات القياسية، مثل اختبار سكر الدم الصائم واختبار الهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c)، الذي يعكس متوسط ​​سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية.

وقال ليف: «تؤثر مقاومة الإنسولين على كل عضو رئيسي تقريباً، بما في ذلك الكبد والدماغ. وتلعب دوراً رئيسياً في الصحة الأيضية، والالتهابات طويلة الأمد، ومخاطر الأمراض المستقبلية».

ويرتبط ضعف حساسية الإنسولين ارتباطاً وثيقاً بمرض الكبد الدهني، والتدهور المعرفي، ومشاكل الأوعية الدموية.

وبناءً على النتائج الأولية، قد يكون من المناسب تكرار الفحص كل ستة أشهر، وفقاً لليف.

مستويات الهرمونات

توصي كامانو بإجراء فحوصات هرمونية لبعض الرجال فوق سن الأربعين، بما في ذلك التستوستيرون الكلي، والتستوستيرون الحر، والغلوبيولين الرابط للهرمون الجنسي (SHBG)، والهرمون الملوتن (LH)، والهرمون المنبه للجريب (FSH)، والإستراديول.

وأضافت: «تُجرى هذه الفحوصات عندما يُعاني الرجال من أعراض مثل انخفاض الرغبة الجنسية، أو التعب، أو تضخم الثدي، أو عند استخدامهم العلاج ببدائل التستوستيرون».

مؤشر أوميغا 3

يُصنّف طبيب القلب وولفسون، مؤسس عيادة «طبيب القلب الطبيعي» (Natural Heart Doctor)، وهي عيادة متخصصة في طب القلب الشامل، هذا الاختبار بأنه «أقوى مؤشر للنوبات القلبية وخطر الموت المفاجئ».

وأظهرت الدراسات أن انخفاض مستويات أوميغا 3، وتحديداً حمضي الإيكوسابنتاينويك (EPA) والدوكوزاهيكسانويك (DHA)، يرتبط بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وضعف الإدراك واضطرابات المزاج وغيرها.

وقال وولفسون: «مؤشر أوميغا 3 هو قياس مباشر لمستويات أوميغا 3 داخل خلايا الدم الحمراء، مما يجعله أكثر فاعلية من اختبار أوميغا 3 القياسي في الدم».

ويوصي الرجال الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر بإجراء الاختبار مرة واحدة سنوياً.

فحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

يُشير ليف إلى أن ضيق الشرايين السباتية يُقلل من تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويمكن لفحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية الكشف عن المشاكل قبل ظهور الأعراض بوقت طويل، مما قد يحمي صحة الدماغ.

ويمكن اللجوء للفحص لدى بعض الرجال المعرضين لخطر كبير أو عندما يشتبه الطبيب في الإصابة بمرض الشريان السباتي.

وقال ليف: «يمكن أن يُؤدي انخفاض تدفق الدم الناتج عن تراكم اللويحات إلى سكتات دماغية أو نوبات إقفارية عابرة». وأضاف: «اكتشاف الضيق مبكراً يسمح بالعلاج، أو تغيير نمط الحياة».

فحص سرطان القولون

توصي الجمعية الأميركية للسرطان والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بفحص البالغين المعرضين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و75 عاماً لفحص سرطان القولون.

وأشارت كامانو إلى أنه ينبغي على الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم البدء بالفحص في سن الأربعين. أما من لديهم مستوى خطر منخفض، فعليهم البدء بالفحص في سن الخامسة والأربعين، عن طريق تنظير القولون أو تحليل البراز المنزلي.

بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hs-CRP)

بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية هو فحص دم يكشف عن انخفاض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر على وجود التهاب في الجسم.

ويُشير وولفسون إلى هذا الاختبار بأنه «ناقوس خطر الالتهاب»، مشيراً إلى أن «الالتهاب المزمن يُعد عاملاً رئيسياً لأمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان والخرف والسكري وتسارع الشيخوخة».

ويوصي وولفسون الرجال في الأربعينات من العمر فما فوق بإجراء الاختبار كل ستة أشهر.

فيتامين (د)

ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامين (د) بأمراض القلب، والسرطان، وأمراض المناعة الذاتية، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، وضعف المناعة، والشيخوخة المبكرة.

ويوصي وولفسون بإجراء فحص فيتامين (د) مرتين سنوياً، ويفضل في الشتاء والصيف، لرصد التغيرات الموسمية.

عاجل سقوط قذائف مجهولة المصدر في محيط مطار المزة بدمشق (التلفزيون السوري)