10 نصائح للحصول على سعرات حرارية أقل على مدار اليوم

كيف تحافظ على عجز في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن (رويترز)
كيف تحافظ على عجز في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

10 نصائح للحصول على سعرات حرارية أقل على مدار اليوم

كيف تحافظ على عجز في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن (رويترز)
كيف تحافظ على عجز في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن (رويترز)

للحفاظ على عجز في السعرات الحرارية لإنقاص الوزن (أي تناول سعرات حرارية أقل مما تحرقه يومياً) من دون الحاجة إلى عدّها في كل وجبة تتناولها، ركز على تناول أطعمة غنية بالبروتين والألياف، وتجنب الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية مثل الحلويات والمقليات، وطوّر عادات صحية مثل ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول كميات أقل من الطعام، وتناول الطعام بوعي، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

10 نصائح للحصول على سعرات حرارية أقل

وفيما يلي نصائح للحفاظ على حالة نقص السعرات الحرارية:

1. تناول البروتين الخالي من الدهون

يساعدك اتباع نظام غذائي غني بالبروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، واستهلاك سعرات حرارية أقل، والحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

تشمل البروتينات الخالية من الدهون (التي تحتوي على سعرات حرارية أقل من الدهون) ما يلي:

الفاصوليا

صدر الدجاج أو الديك الرومي

فول الصويا

البيض أو بياض البيض

البقوليات

منتجات الألبان قليلة الدسم، خصوصاً الزبادي اليوناني والجبن القريش

المكسرات

الكينوا

التوفو

السمك الأبيض

كم عدد السعرات الحرارية التي يجب تقليلها لتحقيق عجز في السعرات الحرارية؟

عادةً ما يؤدي نقص السعرات الحرارية اليومي بمقدار 500 سعرة حرارية إلى فقدان رطل واحد من وزن الجسم أسبوعياً. ويمكن تحقيق ذلك بتناول سعرات حرارية أقل وممارسة المزيد من النشاط البدني.

2. إعطاء الأولوية للترطيب

اشرب الماء طوال اليوم للحفاظ على رطوبة جسمك. يدعم الترطيب الكافي وظيفة التمثيل الغذائي ويساعد جسمك على حرق المزيد من السعرات الحرارية. كما أن شرب الماء قد يقلل من مستويات الجوع ويؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل.

3. التركيز على الألياف

الألياف هي كربوهيدرات نباتية تمنح الشعور بالشبع. تناول أطعمة غنية بالألياف لتعزيز صحة أمعائك، ومنع الإمساك، والشعور بالشبع. من أمثلة الأطعمة الغنية بالألياف:

النخالة

الفواكه

البقوليات

المكسرات

الشوفان

الخضراوات

الحبوب الكاملة

4. اختر الدهون الصحية

تساعدك الدهون غير المشبعة على الشعور بالشبع لفترة أطول، واستبدال الدهون المشبعة بها يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. تُعدّ الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والأسماك الدهنية (مثل السلمون والتروت والتونة)، والمكسرات، وزيت الزيتون، جزءاً مهماً من النظام الغذائي، ولا ينبغي استبعادها.

5. تناول الوجبات الخفيفة بوعي

فكّر في اختيار وجباتك الصحية والخفيفة مُسبقاً لمساعدة جسمك على الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية. احتفظ بوجبات خفيفة صحية في متناول يدك (مثل الفواكه الطازجة، أو الخضراوات، أو منتجات الألبان قليلة الدسم) لتجنب تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

6. مارس الرياضة بانتظام

تحرق التمارين الرياضية المنتظمة السعرات الحرارية وتقلل من المخاطر الصحية. ومن أمثلة التمارين المفيدة المشي السريع، أو الجري، أو ركوب الدراجات.

يستفيد البالغون أيضاً من تمارين تقوية العضلات. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن البالغين الذين مارسوا تمارين المقاومة كانوا أكثر عرضة لفقدان دهون الجسم من كتلة العضلات.

7. قلل من تناول السكر المضاف

السكر غني بالسعرات الحرارية، وقد يؤدي إلى زيادة الوزن مع مرور الوقت. فكّر في الحد من تناول السكر المضاف في نظامك الغذائي لدعم هدفك في إنقاص السعرات الحرارية. قد تساهم الأطعمة المصنعة مثل الصودا والمقرمشات ورقائق البطاطس والبسكويت في زيادة الوزن.

8. قلل حجم الحصص

لتقليل سعراتك الحرارية اليومية، جرب تناول حصص أصغر. تناول طعامك ببطء حتى تتمكن من الشعور بالشبع. عند تناول الطعام في الخارج، اطلب من النادل وضع نصف وجبتك في وعاء مخصص للوجبات الجاهزة. تجنب تناول حصة ثانية في كل وجبة قبل التأكد من مستوى جوعك.

9. تجنب الأطعمة المقلية

تميل الأطعمة المقلية إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة. ويُعد تجنب أو الحد من تناول أطعمة مثل البطاطس المقلية أو قطع الدجاج خياراً صحياً لمعظم الناس، خصوصاً أولئك الذين يرغبون في الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

10. قلل من المشروبات عالية السعرات الحرارية

قد يُصعّب تناول المشروبات عالية السعرات الحرارية الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية. من أمثلة المشروبات عالية السعرات الحرارية: الصودا ومشروبات الطاقة وعصائر الفاكهة والقهوة والمشروبات الكحولية. حتى المشروبات التي تبدو صحية، مثل عصائر الفاكهة، قد توفر ما يصل إلى 500 سعرة حرارية.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: ما تأكلينه أثناء الحمل قد يحدد تفضيلات طفلك الغذائية

صحتك الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)

دراسة تكشف: ما تأكلينه أثناء الحمل قد يحدد تفضيلات طفلك الغذائية

تشير أبحاث حديثة إلى أن تكوين تفضيلات الأطفال الغذائية قد يبدأ في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، وربما حتى قبل الولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)

قدر الجينات أم نمط الحياة... أيهما يرسم ملامح العمر الطويل؟

هل تحدد الجينات عدد السنوات التي سنعيشها، أم أن نمط الحياة هو العامل الحاسم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)

الإفراط في شرب الماء: متى تتحول الفائدة خطراً؟

الماء عنصر أساسي للحياة؛ إذ تعتمد عليه جميع خلايا الجسم لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وغالباً ما يُنصح بشرب كميات كافية منه للحفاظ على الصحة العامة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رغم تعدد استخداماتها وسهولة تشغيلها فإن المقلاة الهوائية ليست مناسبة لجميع أنواع الأطعمة (بيكسلز)

4 أطعمة يجب تجنّب وضعها في المقلاة الهوائية

أصبحت المقلاة الهوائية من أكثر أجهزة المطبخ انتشاراً في السنوات الأخيرة بفضل قدرتها على إعداد أطباق متنوعة من تحمير الخضراوات إلى خبز الحلويات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فوائد تناول الخضراوات لا تقتصر على صحة البروستاتا فحسب بل تمتد لتشمل دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

هل تحمي الخضراوات الرجال من مشكلات البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، يزداد اهتمام الرجال بالحفاظ على صحة البروستاتا، نظراً لارتباطها المباشر بجودة الحياة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة تكشف: ما تأكلينه أثناء الحمل قد يحدد تفضيلات طفلك الغذائية

الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)
الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف: ما تأكلينه أثناء الحمل قد يحدد تفضيلات طفلك الغذائية

الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)
الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل (بيكسلز)

تشير أبحاث حديثة إلى أن تكوين تفضيلات الأطفال الغذائية قد يبدأ في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، وربما حتى قبل الولادة. فحسب دراسة نقلتها صحيفة «إندبندنت»، وجد باحثون أن الأطفال الصغار قد يتفاعلون بشكل أكثر إيجابية مع روائح الخضراوات إذا تعرضوا لها بانتظام وهم ما زالوا في الرحم، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لكيفية تشكّل العادات الغذائية منذ المراحل الأولى من الحياة.

نتائج تتبع طويل الأمد لتأثير التعرض قبل الولادة

سجّل الباحثون في هذه الدراسة طويلة الأمد ردود فعل أطفال يبلغون من العمر ثلاث سنوات تجاه روائح مثل الجزر والكرنب، بهدف تحليل تأثير التعرض لهذه النكهات قبل الولادة على تفضيلاتهم الغذائية لاحقاً في الحياة.

وقد قام الخبراء بمراجعة دراستين سابقتين شملتا أجنّة وحديثي ولادة، حيث تناولت الأمهات كبسولات تحتوي على مسحوق الجزر أو الكرنب خلال المراحل الأخيرة من الحمل، لملاحظة تأثير ذلك على استجابات الأطفال لاحقاً.

تأثير واضح للتعرض داخل الرحم

أظهرت دراسة رائدة أجرتها جامعة دورهام أن الأطفال في سن الثالثة الذين تناولت أمهاتهم كبسولات مسحوق الجزر خلال الحمل أبدوا ردود فعل سلبية أقل تجاه رائحة الجزر. وبالمثل، فإن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لمسحوق الكرنب خلال الحمل أظهروا استجابات أكثر إيجابية تجاه رائحة الكرنب مقارنة بغيرهم.

وتشير هذه النتائج الموسعة إلى أن الأطفال قد يحتفظون بذاكرة مرتبطة بنكهة ورائحة الأطعمة التي تتناولها الأم خلال أواخر فترة الحمل، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على تفضيلاتهم الغذائية.

وفي هذا السياق، علّقت البروفسورة ناديا ريسلاند من قسم علم النفس بجامعة دورهام قائلة: «بالنظر إلى ردود فعل الأطفال في سن الثالثة، يتضح أنها استجابة حقيقية وليست تمثيلاً».

ملاحظات علمية على مراحل النمو المبكر

تضمنت المراحل الأولى من الدراسة استخدام الباحثين لتقنيات الموجات فوق الصوتية لمراقبة تعابير وجه الأجنّة في الأسبوعين 32 و36 من الحمل، مع متابعة إضافية بعد نحو ثلاثة أسابيع من الولادة.

وأوضحت ريسلاند قائلة: «في كل مرة، كنا نسجل تعابير وجه الأجنة عند تعرضهم لنكهات أو روائح الجزر أو الكرنب. ومع مرور الوقت لاحظنا أن الأطفال ما زالوا يظهرون تفضيلاً للخضراوات التي تعرضوا لها أثناء وجودهم في الرحم. ومن خلال ذلك، يمكننا استنتاج أن التعرض لنكهة معينة في أواخر الحمل قد يسهم في تكوين ذاكرة طويلة الأمد للنكهة أو الرائحة لدى الأطفال، وهو ما قد يؤثر على اختياراتهم الغذائية لسنوات بعد الولادة».

وفي ضوء هذه النتائج، أوصت البروفسورة ريسلاند الأمهات الحوامل باتباع نظام غذائي متنوع وغني، يشمل مجموعة واسعة من الفواكه والخضراوات ذات الألوان المختلفة، لما لذلك من دور محتمل في تشكيل تفضيلات غذائية صحية لدى الأطفال في المستقبل.


قدر الجينات أم نمط الحياة... أيهما يرسم ملامح العمر الطويل؟

كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)
كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)
TT

قدر الجينات أم نمط الحياة... أيهما يرسم ملامح العمر الطويل؟

كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)
كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر (بكسلز)

هل تحدد الجينات عدد السنوات التي سنعيشها، أم أن نمط الحياة هو العامل الحاسم؟ سؤال لطالما شغل العلماء والباحثين، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن العادات اليومية مثل التغذية الصحية، والنشاط البدني، والنوم الجيد، وإدارة التوتر، قد تلعب دوراً أكبر بكثير من العوامل الوراثية في إطالة العمر وتحسين جودة الحياة.

وفي المقابل، تؤكد الأبحاث أن الجينات لا تزال تؤثر في خطر الإصابة ببعض الأمراض وطول العمر المتوقع، لكن تأثيرها يبقى محدوداً مقارنة بأسلوب الحياة.

وفي هذا المجال، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر الجينات ونمط الحياة على طول العمر، ولماذا يرى الخبراء أن العادات اليومية الصحية قد تكون العامل الأكثر أهمية في العيش لفترة أطول وبصحة أفضل.

إلى أي مدى تؤثر الجينات؟

الجينات هي التعليمات الموجودة داخل الخلايا والتي يرثها الإنسان من والديه، ويمكن أن تؤثر على خطر الإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب. ويعتقد الخبراء أن العوامل الوراثية تفسر نحو 25 في المائة فقط من طول عمر الإنسان، ما يعني أن الحمض النووي (DNA) له تأثير، لكنه لا يحدد المستقبل بالكامل.

ويدرس العلماء هذه المسألة من خلال متابعة التوائم والعائلات التي يتمتع أفرادها بأعمار طويلة؛ فالتوائم المتطابقة تتشارك الجينات نفسها، لكنها لا تعيش دائماً العدد نفسه من السنوات. وعندما تختلف العادات الحياتية، تختلف النتائج الصحية أيضاً، ما يشير إلى أن الجينات ليست العامل الوحيد.

لماذا يلعب نمط الحياة الدور الأكبر؟

يشمل نمط الحياة الخيارات اليومية التي يتخذها الإنسان، والتي يمكن أن يكون لها تأثير قوي على الصحة وطول العمر.

النظام الغذائي

يُعد تناول نظام غذائي متوازن من أهم العوامل المرتبطة بطول العمر.

فالأنظمة الغذائية التي تتضمن الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة والدهون الصحية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض وإطالة العمر. وتوفر هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من التلف، كما تدعم صحة القلب وتساعد في ضبط مستويات السكر في الدم.

في المقابل، يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والسكريات المضافة والدهون غير الصحية أن تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، وهي من أبرز أسباب الوفاة المبكرة.

ولا يتطلب الأمر الالتزام المثالي؛ إذ إن التغييرات الصغيرة والمستمرة قد تحدث فرقاً كبيراً مع مرور الوقت.

النشاط البدني

يُعد النشاط البدني المنتظم من أقوى الوسائل لتحسين طول العمر؛ إذ يدعم تقريباً كل أجهزة الجسم.

فعند الحركة، يصبح القلب أقوى وأكثر كفاءة، وتبقى العضلات نشطة، كما يتحسن عمل الأيض. ويمكن للرياضة أيضاً أن تساعد في التحكم بالوزن وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات.

ولا يشترط القيام بتمارين شاقة للحصول على الفوائد، فأنشطة بسيطة مثل المشي أو ركوب الدراجة أو رفع الأوزان الخفيفة قد تكون مفيدة. والأهم هو الاستمرارية.

كما تدعم التمارين صحة الدماغ؛ إذ ترتبط بتحسين المزاج وتقليل القلق وخفض خطر التراجع الإدراكي مع التقدم في العمر.

النوم

يلعب النوم دوراً أساسياً في الصحة على المدى الطويل. فخلال النوم، يقوم الجسم بإصلاح نفسه، بينما يعالج الدماغ المعلومات ويقوى الجهاز المناعي.

ويحتاج البالغون عادة إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة. والحصول على ساعات أقل بشكل منتظم قد يزيد خطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة مثل أمراض القلب والسمنة والاكتئاب واضطرابات الذاكرة.

كما يؤثر النوم في الخيارات اليومية؛ إذ إن الإرهاق قد يدفع الإنسان إلى تناول أطعمة غير صحية أو إهمال التمارين أو الشعور بمزيد من التوتر.

ويمكن أن يساعد اتباع روتين بسيط قبل النوم في تحسين جودة النوم.

التوتر

يُعد التوتر جزءاً طبيعياً من الحياة، لكن التوتر المزمن قد يضر بالصحة.

فعند الشعور بالتوتر، يفرز الجسم هرمونات تساعده على الاستجابة للتحديات، وهو أمر مفيد لفترات قصيرة، لكنه يصبح ضاراً عندما يستمر لفترات طويلة.

ويمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى التهابات داخل الجسم، ما يزيد بمرور الوقت خطر الإصابة بأمراض القلب وضعف المناعة ومشكلات صحية أخرى. كما قد يؤثر على النوم والعادات الغذائية ومستويات الطاقة.

ولا يعني التحكم بالتوتر القضاء عليه بالكامل، بل إيجاد طرق صحية للتعامل معه، مثل التحدث مع الأصدقاء أو قضاء الوقت في الطبيعة أو ممارسة الرياضة أو التأمل الذهني.

وحتى لحظات الاسترخاء القصيرة خلال اليوم قد تساعد على خفض مستويات التوتر ودعم الصحة العامة.

كيف تتفاعل الجينات مع نمط الحياة؟

رغم أهمية نمط الحياة، فإنه لا يلغي تأثير الجينات، بل يتفاعل معها.

وهنا يظهر مفهوم «علم التخلّق» أو «الإيبيجينتيك» (epigenetics)، الذي يشرح كيف يمكن للسلوك والبيئة أن يؤثرا على طريقة عمل الجينات. وبمعنى مبسط، يمكن للعادات اليومية أن «تشغّل» بعض الجينات أو «تعطلها».

فعلى سبيل المثال، قد يكون لدى شخص ما استعداد وراثي أكبر للإصابة بأمراض القلب، لكنه يستطيع خفض هذا الخطر عبر التغذية الصحية والنشاط البدني والمتابعة الطبية.

وهذا يعني أن الجينات ليست قدراً محتوماً، وأن الإنسان لا يزال يملك قدراً كبيراً من التحكم في صحته.

ماذا نتعلم من المجتمعات المعروفة بطول العمر؟

درس الباحثون مناطق يعيش سكانها أعماراً أطول من المتوسط، وتعرف هذه المناطق باسم «المناطق الزرقاء».

ويتشارك سكان هذه المناطق عادات متشابهة، فهم يتحركون بانتظام خلال اليوم، ويتناولون أطعمة نباتية في معظمها، ويحافظون على علاقات اجتماعية قوية. كما يتمتع كثير منهم بإحساس واضح بالهدف والمعنى في الحياة.

ورغم أن الجينات قد تؤدي دوراً محدوداً، فإن هذه العادات المشتركة تبدو سبباً رئيسياً وراء طول أعمار سكان تلك المناطق.

ليس المهم فقط أن تعيش أطول

إطالة العمر أمر مهم، لكن الأهم هو التمتع بصحة جيدة خلال تلك السنوات. ويُعرف ذلك أحياناً باسم «العمر الصحي»، أي السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض خطيرة أو إعاقات.

ويمكن للعادات الصحية أن تساعد الإنسان على البقاء نشطاً ومستقلاً ويتمتع بصحة جيدة مع التقدم في السن، ما يعني أن نمط الحياة لا يؤثر فقط على عدد سنوات العمر، بل أيضاً على جودة تلك السنوات.


الإفراط في شرب الماء: متى تتحول الفائدة خطراً؟

عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)
عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)
TT

الإفراط في شرب الماء: متى تتحول الفائدة خطراً؟

عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)
عند الإفراط في شرب الماء تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر (بيكسلز)

الماء عنصر أساسي للحياة؛ إذ تعتمد عليه جميع خلايا الجسم لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وغالباً ما يُنصح بشرب كميات كافية منه للحفاظ على الصحة العامة، غير أن الاعتقاد بأن «المزيد أفضل دائماً» لا ينطبق على الماء، فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى حالة تُعرف بـ«فرط الترطيب»، وهي حالة قد تكون خطيرة إذا لم يُنتبه إليها.

ولا توجد معادلة ثابتة تحدد الكمية المثالية التي يجب شربها يومياً؛ إذ تختلف الاحتياجات من شخص إلى آخر. ومع ذلك، فإن شرب الماء عند الشعور بالعطش، وملاحظة أن لون البول أصفر باهت، يُعدّان مؤشرين جيدين على الحصول على كمية كافية من السوائل. كما يمكن الاسترشاد بالتوصية الشائعة بشرب نحو 8 أكواب يومياً، مع تعديل الكمية وفقاً لعوامل عدة، مثل البيئة، والنشاط البدني، والحالة الصحية، وكذلك فترات الحمل أو الرضاعة، وفق موقع «ويب ميد».

ماذا يحدث عند شرب كميات كبيرة من الماء؟

عند الإفراط في شرب الماء، تكون خلايا الدماغ من أعلى الخلايا عرضة للتأثر؛ سواء أكان بسبب التورم أم انخفاض مستويات الصوديوم في الجسم. وفي «حالات فرط الترطيب الخفيفة»، قد لا تظهر أعراض واضحة، أو قد تقتصر على الشعور بتعب بسيط أو تشتت في الذهن.

وفي حال لم تُستهلك كميات كبيرة من الماء بسرعة، فإن الجسم يستطيع - إلى حد ما - التكيف مع الزيادة في السوائل، حيث تتمكن خلايا الدماغ من التعامل مع هذا التغير بشكل تدريجي.

«تسمم الماء» وخطورته

إذا شُربت كميات كبيرة من الماء خلال فترة زمنية قصيرة، فقد تتطور الحالة من «فرط ترطيب بسيط» إلى ما يُعرف بـ«تسمم الماء». وفي هذه الحالة، تتراكم السوائل داخل الخلايا، بما في ذلك خلايا الدماغ؛ مما يؤدي إلى انتفاخها.

ومع تورم خلايا الدماغ، يزداد الضغط داخل الجمجمة، وقد تظهر أعراض مثل التشوش الذهني، والنعاس، والصداع. وإذا تفاقم الضغط، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات أخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم وبطء ضربات القلب.

اختلال الصوديوم ونقصه في الدم

يُعدّ الصوديوم أعلى الكهارل (الإلكتروليتات- هي معادن وأملاح مشحونة كهربائياً وتوجد في سوائل الجسم) تأثراً بـ«فرط الترطيب». وتلعب هذه العناصر دوراً مهماً في تنظيم توازن السوائل داخل الخلايا. وعند انخفاض مستوى الصوديوم نتيجة زيادة الماء في الجسم، فإن السوائل تتراكم داخل الخلايا؛ مما يؤدي إلى حالة تُعرف بـ«نقص صوديوم الدم».

ومع تفاقم هذه الحالة، تنتفخ الخلايا؛ مما قد يعرّض الشخص لمضاعفات خطيرة، مثل النوبات أو الغيبوبة، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى الوفاة. ويُعد المستوى الطبيعي للصوديوم في الدم بين 135 و145 ملّي مكافئ لكل لتر، وأي انخفاض عن هذا الحد يُشير إلى خطر محتمل.

هل يؤدي «الإفراط في شرب الماء» للوفاة؟

رغم أن الوفاة بسبب شرب كميات كبيرة من الماء تُعدّ نادرة، فإنها قد تحدث في ظروف استثنائية، مثل المشاركة في «مسابقات شرب الماء»، أو بعد نشاط بدني مكثف يترافق مع تعرق شديد، خصوصاً عند تناول أدوية معينة.

أعراض «الإفراط في شرب الماء»

1- بول صافٍ بشكل دائم

يُعدّ لون البول من أهم المؤشرات على مستوى الترطيب في الجسم. وعادةً ما يتراوح بين الأصفر الباهت ولون الشاي. أما إذا كان البول صافياً في معظم الأوقات، فقد يكون ذلك دليلاً على شرب كميات مفرطة من الماء خلال فترة قصيرة.

2- كثرة التبول

يتراوح المعدل الطبيعي للتبول بين 6 و8 مرات يومياً. وقد يصل إلى 10 مرات لدى من يستهلكون كميات كبيرة من الماء أو الكافيين أو الكحول. أما الزيادة الملحوظة على هذا المعدل فقد تكون مؤشراً على «فرط الترطيب».

3- الغثيان أو القيء

قد تتشابه أعراض «فرط الترطيب» مع أعراض الجفاف. فعندما تعجز الكليتان عن التخلص من السوائل الزائدة، فإنها تتراكم في الجسم؛ مما قد يؤدي إلى الغثيان والقيء، وأحياناً الإسهال.

4- صداع نابض لا يزول

يمكن أن يكون الصداع علامة على كلٍّ من الجفاف و«فرط الترطيب»؛ ففي حالة «الإفراط في شرب الماء»، يؤدي انخفاض الأملاح إلى تورم الخلايا، خصوصاً في الدماغ؛ مما يسبب ضغطاً على الجمجمة وشعوراً بصداع نابض، وقد يؤثر ذلك أيضاً في وظائف الدماغ والتنفس.

5- التشوش الذهني

يؤدي تورم خلايا الدماغ إلى صعوبة في التركيز، والشعور بالتشوش الذهني.

6- تغير لون الأطراف أو تورمها

قد يلاحَظ تورم أو تغير في لون اليدين والقدمين والشفتين نتيجة انتفاخ الخلايا وتمدّد الجلد.

7- ضعف العضلات وتشنجاتها

يسبب انخفاض مستويات الكهارل اختلالاً في توازن الجسم؛ ما قد يؤدي إلى ضعف في العضلات أو حدوث تشنجات.

8- التعب والإرهاق

يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى زيادة العبء على الكليتين للتخلص من الفائض؛ ما يسبب استجابة هرمونية قد تُشعرك بالتوتر والإرهاق. وفي بعض الحالات، قد يشعر الشخص بعدم القدرة على النهوض بسبب الإجهاد الناتج عن ذلك.