ما أفضل الخضراوات التي يمكنك تناولها؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
TT

ما أفضل الخضراوات التي يمكنك تناولها؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

من السهل التركيز على «التغذية المحظورة» التي يُفترض أن تتجنبها في نظامك الغذائي اليومي. ولكن من الممتع أكثر أن تفكر في الأطعمة التي تنتظر أن تكتشفها وتتذوقها، يجب أن تكون الخضراوات في المقدمة لأن استهلاك المزيد منها يمكن أن يكون أسهل طريقة لتحسين جودة ما تأكله.

لكن بالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن الخضراوات ليست طعاماً من الدرجة الأولى، وتقول أخصائية التغذية الأميركية شارون بالمر: «إذا كان هناك طعام واحد يجب أن تستهلكه أكثر، فهو الخضراوات».

وقدمت بالمر عدة أسباب قوية لتعزيز تناولك للخضراوات وقالت: «يتفق معظم الخبراء على أن الخضراوات المتنوعة التي تقدمها الطبيعة مرتبطة بفوائد صحية متعددة، مثل انخفاض خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري من النوع 2 وأمراض القلب»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

وأضافت: «هذه الأطعمة الرائعة منخفضة السعرات الحرارية والدهون، ومع ذلك فهي غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية مع مركبات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات».

إذا كنت تريد أن تعطي جسمك المزيد مما يحتاجه، فعليك الاهتمام بالخضراوات طوال اليوم، كما قالت بالمر.

ما هي الخضراوات التي لها أكبر الفوائد؟

تقول بالمر... ابدأ بأي شيء أخضر وورقي فهي فى المركز الأول وتضيف: «تحتوي الخضراوات الورقية الخضراء على وفرة من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى المركبات النباتية. يرتبط تناول كميات كبيرة منها بفوائد متعددة، بما في ذلك حماية العين والعظام، وتعزيز الهضم والميكروبيوم المعوي، والوزن الصحي، والحماية من السرطان وصحة الدماغ والقلب».

قدمت أخصائية التغذية المسجلة جيرلين جونز نصيحة مماثلة، مستشهدة بالسبانخ واللفت والكرنب والجرجير السويسري كبعض من أفضل خياراتها.

قالت جونز: «لم أستطع اختيار خضراوات ورقية خضراء داكنة واحدة فقط، لأنها كلها مصادر رائعة للحديد ومضادات الأكسدة وفيتامين أ، الذي يساعد في الحفاظ على صحة العين، والكالسيوم، الذي يساعد في تقوية العظام».

رجل يختار حبات من الفواكه في إحدى الأسواق (أرشيفية - رويترز)

يحتل البروكلي المرتبة الثانية.

إذا كنت تبحث عن شيء أكثر قرمشة، فإن الخبراء يرشحون البروكلي.

قال خبير التغذية المسجل توبي سميثسون، مدير التغذية والعافية في الجمعية الأميركية للسكري: «إنه نبات غير نشوي ومنخفض الكربوهيدرات يوفر قوة غذائية. البروكلي مليء بفيتامين سي للمساعدة في تعزيز جهاز المناعة لدينا، كما يحتوي على مغذيات بناء العظام وفيتامين ك والكالسيوم».

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ماريسا كارب: «يحتوي البروكلي على 116 في المائة من المدخول الغذائي الموصى به (RDI)، وهذا أمر أساسي لصحة العظام وتجلط الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي للدماغ، وهو عامل في تطور مرض الزهايمر».

المزيد من الخضراوات التي تستحق النظر

يحب خبراء التغذية الأطعمة المغذية، لذا فلا عجب أن لديهم قائمة رائعة من الخيارات الأخرى. متى كانت آخر مرة تناولت فيها البطاطا الحلوة؟ الفجل؟ الخرشوف؟

الخرشوف: يقول الخبراء إنه أحد أكثر الخضراوات كثافة بالعناصر الغذائية، وذلك بفضل محتواه من الألياف. حيث يوجد 10 غرامات من الألياف في كوب واحد من قلوب الخرشوف، وهو ما يعادل ثلث الألياف المطلوبة في اليوم. تعمل هذه الألياف الحيوية على بناء بكتيريا الأمعاء الجيدة وتعزيز صحة الميكروبيوم بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن الخرشوف مفيد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم.

البازلاء الخضراء: مصدر غني بالبروتين النباتي، حيث تحتوي على 9 غرامات في كوب واحد، فهي غنية بالألياف، لتبقيك منتظماً وممتلئاً لفترة أطول. كما أنها غنية بالسابونين، وهي مركبات نباتية قد تساعد في الحماية من الإجهاد التأكسدي والسرطان.

الفجل: يقول خبراء التغذية «إنه رائع مشوياً أو مسلوقاً، لأنه يفقد مرارته عند طهيه. استخدم السيقان والأوراق لرشها فوق الطبق المطبوخ، لأنها تحتوي على المزيد من البروتين والكالسيوم وفيتامين سي ومضادات الأكسدة مقارنة بالجذور».

البطاطا الحلوة: «إنها محملة بفيتامين أ، وهو عنصر غذائي مهم يساعد في الحفاظ على الرؤية الليلية ومنع إعتام عدسة العين والتنكس البقعي، وتحتوي البطاطا الحلوة أيضاً على الألياف والبوتاسيوم وفيتامين سي مضاعفاً من البطاطا ذات اللون البني والأحمر».

الخضراوات الصليبية بها جزيء قد يخفف من التهابات الرئة (رويترز)

كيفية إضافة الخضراوات إلى وجباتك؟ هناك الكثير من الطرق السهلة لإضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي. قالت بالمر: «حاول أن تدرجها في كل وجبة، وأدرج سلطة مع وجبة واحدة على الأقل في اليوم. يمكنك الحصول على حصص من الخضراوات حتى أثناء الإفطار، مع بوريتو الخضراوات، والبيض المخفوق، والخبز المحمص بالأفوكادو وحتى دقيق الشوفان اللذيذ مع السبانخ»، كما قدمت هذه الأفكار: «أضف الخضراوات إلى العصائر اليومية والأطباق الرئيسية. أدرج الخضراوات في قائمة التسوق الأسبوعية وحاول الذهاب إلى سوق المزارعين المحليين للحصول على المنتجات الطازجة الموسمية».

وهناك بعض الأفكار الأخرى مثل: «استفِد من الخضراوات المعدة عندما تحتاج إليها. كإضافة البصل المفروم مسبقاً أو الفلفل الحلو أو السبانخ المفرومة الطازجة إلى البيض.

أضِف الخضراوات المجمدة، مثل البازلاء، أو فول الصويا، أو البروكلي، أو الهليون، أو الخضراوات المختلطة إلى الأرز البني المطبوخ أو المعكرونة.

اغمس الجزر الصغير، أو الفلفل الحلو، أو الطماطم العنبية، أو أعواد الكرفس في الحمص.

الخضراوات المجمدة في البراد صديقة للإنسان، فهي تسهل عليك الأمر وسريعة الإعداد والتحضير في الميكروويف أو في جهاز تبخير الخضراوات».


مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.