ما أفضل الخضراوات التي يمكنك تناولها؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
TT

ما أفضل الخضراوات التي يمكنك تناولها؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

من السهل التركيز على «التغذية المحظورة» التي يُفترض أن تتجنبها في نظامك الغذائي اليومي. ولكن من الممتع أكثر أن تفكر في الأطعمة التي تنتظر أن تكتشفها وتتذوقها، يجب أن تكون الخضراوات في المقدمة لأن استهلاك المزيد منها يمكن أن يكون أسهل طريقة لتحسين جودة ما تأكله.

لكن بالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن الخضراوات ليست طعاماً من الدرجة الأولى، وتقول أخصائية التغذية الأميركية شارون بالمر: «إذا كان هناك طعام واحد يجب أن تستهلكه أكثر، فهو الخضراوات».

وقدمت بالمر عدة أسباب قوية لتعزيز تناولك للخضراوات وقالت: «يتفق معظم الخبراء على أن الخضراوات المتنوعة التي تقدمها الطبيعة مرتبطة بفوائد صحية متعددة، مثل انخفاض خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري من النوع 2 وأمراض القلب»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

وأضافت: «هذه الأطعمة الرائعة منخفضة السعرات الحرارية والدهون، ومع ذلك فهي غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن والمواد الكيميائية النباتية مع مركبات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات».

إذا كنت تريد أن تعطي جسمك المزيد مما يحتاجه، فعليك الاهتمام بالخضراوات طوال اليوم، كما قالت بالمر.

ما هي الخضراوات التي لها أكبر الفوائد؟

تقول بالمر... ابدأ بأي شيء أخضر وورقي فهي فى المركز الأول وتضيف: «تحتوي الخضراوات الورقية الخضراء على وفرة من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى المركبات النباتية. يرتبط تناول كميات كبيرة منها بفوائد متعددة، بما في ذلك حماية العين والعظام، وتعزيز الهضم والميكروبيوم المعوي، والوزن الصحي، والحماية من السرطان وصحة الدماغ والقلب».

قدمت أخصائية التغذية المسجلة جيرلين جونز نصيحة مماثلة، مستشهدة بالسبانخ واللفت والكرنب والجرجير السويسري كبعض من أفضل خياراتها.

قالت جونز: «لم أستطع اختيار خضراوات ورقية خضراء داكنة واحدة فقط، لأنها كلها مصادر رائعة للحديد ومضادات الأكسدة وفيتامين أ، الذي يساعد في الحفاظ على صحة العين، والكالسيوم، الذي يساعد في تقوية العظام».

رجل يختار حبات من الفواكه في إحدى الأسواق (أرشيفية - رويترز)

يحتل البروكلي المرتبة الثانية.

إذا كنت تبحث عن شيء أكثر قرمشة، فإن الخبراء يرشحون البروكلي.

قال خبير التغذية المسجل توبي سميثسون، مدير التغذية والعافية في الجمعية الأميركية للسكري: «إنه نبات غير نشوي ومنخفض الكربوهيدرات يوفر قوة غذائية. البروكلي مليء بفيتامين سي للمساعدة في تعزيز جهاز المناعة لدينا، كما يحتوي على مغذيات بناء العظام وفيتامين ك والكالسيوم».

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ماريسا كارب: «يحتوي البروكلي على 116 في المائة من المدخول الغذائي الموصى به (RDI)، وهذا أمر أساسي لصحة العظام وتجلط الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي للدماغ، وهو عامل في تطور مرض الزهايمر».

المزيد من الخضراوات التي تستحق النظر

يحب خبراء التغذية الأطعمة المغذية، لذا فلا عجب أن لديهم قائمة رائعة من الخيارات الأخرى. متى كانت آخر مرة تناولت فيها البطاطا الحلوة؟ الفجل؟ الخرشوف؟

الخرشوف: يقول الخبراء إنه أحد أكثر الخضراوات كثافة بالعناصر الغذائية، وذلك بفضل محتواه من الألياف. حيث يوجد 10 غرامات من الألياف في كوب واحد من قلوب الخرشوف، وهو ما يعادل ثلث الألياف المطلوبة في اليوم. تعمل هذه الألياف الحيوية على بناء بكتيريا الأمعاء الجيدة وتعزيز صحة الميكروبيوم بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن الخرشوف مفيد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم.

البازلاء الخضراء: مصدر غني بالبروتين النباتي، حيث تحتوي على 9 غرامات في كوب واحد، فهي غنية بالألياف، لتبقيك منتظماً وممتلئاً لفترة أطول. كما أنها غنية بالسابونين، وهي مركبات نباتية قد تساعد في الحماية من الإجهاد التأكسدي والسرطان.

الفجل: يقول خبراء التغذية «إنه رائع مشوياً أو مسلوقاً، لأنه يفقد مرارته عند طهيه. استخدم السيقان والأوراق لرشها فوق الطبق المطبوخ، لأنها تحتوي على المزيد من البروتين والكالسيوم وفيتامين سي ومضادات الأكسدة مقارنة بالجذور».

البطاطا الحلوة: «إنها محملة بفيتامين أ، وهو عنصر غذائي مهم يساعد في الحفاظ على الرؤية الليلية ومنع إعتام عدسة العين والتنكس البقعي، وتحتوي البطاطا الحلوة أيضاً على الألياف والبوتاسيوم وفيتامين سي مضاعفاً من البطاطا ذات اللون البني والأحمر».

الخضراوات الصليبية بها جزيء قد يخفف من التهابات الرئة (رويترز)

كيفية إضافة الخضراوات إلى وجباتك؟ هناك الكثير من الطرق السهلة لإضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي. قالت بالمر: «حاول أن تدرجها في كل وجبة، وأدرج سلطة مع وجبة واحدة على الأقل في اليوم. يمكنك الحصول على حصص من الخضراوات حتى أثناء الإفطار، مع بوريتو الخضراوات، والبيض المخفوق، والخبز المحمص بالأفوكادو وحتى دقيق الشوفان اللذيذ مع السبانخ»، كما قدمت هذه الأفكار: «أضف الخضراوات إلى العصائر اليومية والأطباق الرئيسية. أدرج الخضراوات في قائمة التسوق الأسبوعية وحاول الذهاب إلى سوق المزارعين المحليين للحصول على المنتجات الطازجة الموسمية».

وهناك بعض الأفكار الأخرى مثل: «استفِد من الخضراوات المعدة عندما تحتاج إليها. كإضافة البصل المفروم مسبقاً أو الفلفل الحلو أو السبانخ المفرومة الطازجة إلى البيض.

أضِف الخضراوات المجمدة، مثل البازلاء، أو فول الصويا، أو البروكلي، أو الهليون، أو الخضراوات المختلطة إلى الأرز البني المطبوخ أو المعكرونة.

اغمس الجزر الصغير، أو الفلفل الحلو، أو الطماطم العنبية، أو أعواد الكرفس في الحمص.

الخضراوات المجمدة في البراد صديقة للإنسان، فهي تسهل عليك الأمر وسريعة الإعداد والتحضير في الميكروويف أو في جهاز تبخير الخضراوات».


مقالات ذات صلة

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

اقترح الدكتور ويل بولسيفيتش أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بولاية كارولاينا الجنوبية خطة من ثلاث مراحل يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع لتعزيز المناعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني واحد من كل ستة أشخاص حول العالم من الشعور بالوحدة (رويترز)

هل تشعر بالوحدة؟ قاعدة 5-3-1 قد تكون الحل

من بين أساليب التصدي للوحدة التي تحظى باهتمام متزايد، قاعدة 5-3-1، التي تستهدف مساعدة الناس على بناء علاقات اجتماعية والحفاظ عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.


الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
TT

الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

تتطلب أدوية إنقاص الوزن، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، التزاماً مدى الحياة. فإذا توقفت عن تناولها، فستستعيد الوزن الذي فقدته في أغلب الأحيان.

لكن كثيراً من المرضى لا يرغبون في سماع ذلك. وقدّرت الدكتورة بادماغا أكيريدي، متخصصة الغدد الصماء في «مركز نبراسكا الطبي»، أن أكثر من نصف مرضاها لا يرغبون في الاستمرار بتناول أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل، وفق ما أفادت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن معظم الأميركيين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام من بدء استخدامها. وحتى أوبرا وينفري صرَّحت بأنها توقفت عن تناول دواء لإنقاص الوزن فجأة لمدة عام، ثم استعادت 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات). وقالت لمجلة «بيبول»: «حاولت التغلب على الدواء». عندها أدركت، كما قالت للمجلة نفسها، أن «الأمر سيستمر مدى الحياة».

ويضطر الكثيرون إلى التوقف عن تناول هذه الأدوية لعدم قدرتهم على تحمُّل تكاليفها، بينما يتعب آخرون من آثارها الجانبية كالتعب والغثيان والإمساك. والبعض ببساطة لا يرغب في الاعتماد على دواء مدى الحياة. وقالت الدكتورة ميشيل هاوزر، مديرة قسم طب السمنة في «مركز ستانفورد لنمط الحياة وإدارة الوزن»، إن المرضى غالباً ما يعتقدون أنهم استثناء. وأضافت: «يبدو أنهم يفكرون: لن أكون مثلهم، ولن أتناول هذه الأدوية إلى الأبد».

وقد روَّجت السلطات الطبية في الولايات المتحدة لهذا المفهوم الخاطئ، وفقاً للصحيفة. فعلى سبيل المثال، صرَّح وزير الصحة روبرت ف. كيندي جونيور، بأن أدوية إنقاص الوزن قد تسمح للأشخاص بـ«إعادة ضبط» أوزانهم، مما يوحي بأنها حل مؤقت، وليست أداة طويلة الأمد.

أدوية «أوزمبيك» و«ويغفوي» في لندن (رويترز)

لكن الأبحاث أظهرت مراراً وتكراراً أن معظم الناس يحتاجون إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية للحفاظ على فقدان الوزن أو غيره من الفوائد الصحية. وفي هذا الشهر، أظهرت أحدث دراسة أن الشخص العادي الذي استخدم أدوية إنقاص الوزن عاد إلى وزنه الأصلي بعد نحو عام ونصف العام من التوقف عن تناولها.

وعادةً ما يتبع الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الأدوية نمطاً معيناً: فعندما يزول مفعول الدواء، قد تعود الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بقوة. وكما هي الحال مع أي نظام غذائي، عندما يفقد الأشخاص كثيراً من الوزن بسرعة، يتباطأ التمثيل الغذائي لديهم، مما يزيد من خطر استعادة الوزن. حتى الأشخاص الذين يحاولون الالتزام بنظام غذائي ورياضي دقيق بعد التوقف عن تناول الأدوية قد يجدون صعوبة في الحفاظ على الوزن الذي فقدوه.

والأمر ليس مستحيلاً، ولكنه في غاية الصعوبة. تُقدّر الدكتورة هاوزر أن أقل من 10 من مرضاها نجحوا في الحفاظ على 75 في المائة أو أكثر من الوزن الذي فقدوه بعد تناولهم أدوية إنقاص الوزن، دون اللجوء إلى دواء آخر لإنقاص الوزن أو الخضوع لجراحة السمنة.

وتابعت هاوزر: «هؤلاء أشخاص يمارسون الرياضة ساعتين يومياً، ويسجلون ما يأكلونه، إنهم يبذلون جهداً كبيراً حقاً. لم أرَ قط أي شخص يتوقف عن تناول الدواء دون تفكير، ويحافظ على وزنه دون بذل أي جهد. لم أرَ ذلك يحدث أبداً»، ولأن الناس غالباً ما يفقدون كتلة عضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، فعندما يستعيدون الوزن، يكون ذلك غالباً على شكل دهون، كما أوضحت الدكتورة هاوزر. هذا يعني أنه إذا توقف الناس عن تناول هذه الأدوية ثم عادوا إليها بشكل متكرر، فقد ينتهي بهم الأمر بصحة أسوأ، حتى مع بقاء وزنهم كما هو أو أقل قليلاً مما كان عليه قبل بدء تناولها.

في كثير من الحالات، يرغب المرضى في الاستمرار بتناول الأدوية، لكنهم يضطرون للتوقف عنها، وأُجبر جيريمي بوش، البالغ من العمر 53 عاماً، على التوقف عن تناول دواء «أوزمبيك» في خريف العام الماضي. فهو مصاب بمقدمات السكري، وقد قرَّرت شركة التأمين الخاصة به تغطية الدواء فقط لمرضى السكري من النوع الثاني. على مدار 6 أشهر من تناول الدواء، فقد نحو 40 رطلاً، وتحسَّنت مستويات السكر في دمه. لكن عندما توقف عن تناول الدواء، عاد إليه شعور الجوع الشديد والمستمر. وفي الأسبوعين التاليين لتوقفه عن تناول الدواء، استعاد نحو 15 رطلاً من وزنه.

بعض المرضى لا يرغبون في المخاطرة، ويقررون أن الاستمرار في تناول الدواء على المدى الطويل يستحق العناء.

وحتى لو توقف الشخص عن فقدان الوزن في أثناء تناول هذه الأدوية، فقد تظل هذه الأدوية تُقدم فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية وغيرها، كما ذكر الدكتور نيلز كروجر، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة تُشير إلى ضرورة استمرار البالغين المصابين بالسمنة في تناول هذه الأدوية على المدى الطويل؛ للحفاظ على فقدان الوزن. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن إيقاف هذه الأدوية. يجد الأطباء أنفسهم في مأزق، إذ يحاولون التوفيق بين رغبة المرضى أو حاجتهم المادية للتوقف عن تناول الأدوية، وبين حقيقة أنهم على الأرجح سيستعيدون وزنهم عند التوقف.

وتقول الدكتورة هاوزر: «إذا سألت 5 أطباء متخصصين في علاج السمنة، فستحصل على 5 إجابات مختلفة».