الحب بين الزوجين... تأثير قوي على صحة القلب وتعافيه

جانب قلما يتم الالتفات إليه في التعاملات العلاجية

الحب بين الزوجين... تأثير قوي على صحة القلب وتعافيه
TT

الحب بين الزوجين... تأثير قوي على صحة القلب وتعافيه

الحب بين الزوجين... تأثير قوي على صحة القلب وتعافيه

الزواج السعيد يُساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية «تلعب العلاقات الأسرية، ولا سيما جودة العلاقة الزوجية الحميمة، دوراً مهماً في نتائج معالجة أمراض القلب، والأوعية الدموية، والتعافي منها. وبينما يركز معظم مُقدمي الرعاية القلبية على المرضى الأفراد، فإن النهج العلاجي المعتمد على مشاركة الأزواج قد يوفر فوائد إضافية لدعم تغيير السلوك، والتكيف العاطفي». هذه كانت عبارات ذكرها باحثون كنديون في مقدمة عرضهم لدراستهم العلمية بعنوان: «ماذا عن الحب؟ مراجعة للتدخلات العلاجية لمرضى القلب وشركائهم: توصيات لإعادة تأهيل القلب»، التي نشرت ضمن عدد 15 ديسمبر (كانون الأول) من المجلة الكندية لطب القلب «CJC».

وقال هؤلاء الباحثون من قسم الوقاية من أمراض القلب وإعادة التأهيل بجامعة أوتاوا وجامعة كيبيك بكندا: «في مجال إعادة تأهيل القلب، قد يساعد نموذج الرعاية المتدرجة في تصميم التدخلات بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة لكل زوجين».

المشاعر العاطفية القلبية

هذا ويتوالى صدور الدراسات العلمية في مجال طب القلب حول دور «مستوى» و«نوعية» المشاعر العاطفية القلبية للعلاقة بشريك الحياة في التأثيرات الصحية الإيجابية، أو السلبية على سلامة القلب، وتطورات الحالة الصحية له. حيث يُساهم الزواج السعيد بشكلٍ كبير في تحسين صحة القلب من خلال تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، وتحسين التعافي من النوبات القلبية، وتشجيع اتباع عادات صحية (كالنظام الغذائي، والرياضة، والامتناع عن التدخين) عبر الدعم، والمؤانسة، والتذكير المستمر. وبالتالي تشمل فوائد الزواج التزاماً أفضل بتناول الأدوية، وتخفيف التوتر، وحتى فوائد هرمونية، مثل إفراز الأوكسيتوسين، ما يُساعد القلب على التعافي ويُبطئ من تفاقم المرض.

وفي المقابل، قد يؤدي الزواج المتوتر، أو غير الصحي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة التوتر، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. وهو ما عبّر الباحثون الكنديون عنه بقولهم: «أما الزواج غير الصحي، أو الذي يُعاني من ضغوطات شديدة، فقد يكون ضاراً، إذ يُشكل مصدراً رئيساً للتوتر المستمر الذي يُؤثر سلباً على صحة القلب، والأوعية الدموية، وقد يزيد من المخاطر بنفس قدر العوامل التقليدية (ارتفاع ضغط الدم، والكولسترول، والسكري، والتدخين...)».

معالجة تأهيلية بمشاركة الأزواج

وتأتي الدراسة الكندية الحديثة باعتبار أنها تطبيق عملي لرفع مستوى صحة القلب في المعالجات التأهيلية، والوقائية، عبر تبني نهج علاجي يُشارك فيه الأزواج العناية بشركاء حياتهم. وكان عنوان موقع «ميدسكيب» Medscape على هذه الدراسة الحديثة هو: «قوة الحب: مناهج رعاية القلب القائمة على الأزواج تُحسّن السلوك الصحي».

وأظهرت الدراسة، من مراجعتها لمجمل الدراسات السابقة حول هذا الأمر، أن تدخلات رعاية القلب التي تُشرك المرضى وشركاء حياتهم قد تزيد من الالتزام بالسلوكيات الصحية، وتعزز الصحة النفسية، وتحسن نتائج معالجة أمراض القلب، والأوعية الدموية.

أُجريت هذه الدراسة بقيادة الدكتورة هيذر تولوك، مديرة مختبر علم النفس الصحي القلبي الوعائي والطب السلوكي في معهد القلب بجامعة أوتاوا بكندا، والتي قالت: «لا يحدث مرض القلب بمعزل عن الآخرين؛ فهو يؤثر على شريك حياة المريض، وعائلته أيضاً». وقد استلهمت الدكتورة تولوك فكرة البحث في هذا الموضوع من كثرة الأزواج وشركاء الحياة الذين تواصلوا معها على مر السنين طلباً للمساعدة في دعم تعافي المريض، والتي من أهمها ضبط «عوامل الخطر القلبية القابلة للتعديل» Modifiable Cardiovascular Risk Factors، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول، والتدخين، وعدم التحكم في مرض السكري، والسمنة، وسوء التغذية، والخمول البدني، والتوتر، وقلة النوم، والإفراط في تناول الكحول. ولذا قيّمت الدكتورة تولوك مع فريق البحث مدى فعالية التدخلات الزوجية (بما في ذلك النظام الغذائي، والتدخين، وممارسة الرياضة، والالتزام بتناول الأدوية) على ضبط «عوامل الخطر القلبية القابلة للتعديل»، ونتائج القلب، والصحة النفسية، وجودة العلاقة الزوجية، وتأثير مجموعة من التدخلات العلاجية والوقائية عليها.

وأظهرت الدراسة أن التدخلات العلاجية القائمة على مشاركة الأزواج بالفعل فعّالة في تحسين السلوكيات الصحية. وتُبرز هذه النتائج أهمية إشراك الشريك في الرعاية القلبية، كما تُسلط الضوء على ضرورة تطبيق ذلك بشكل أكثر منهجية، ودراسة تأثيراته بشكل أعمق. وقالت الدكتورة تولوك: «تتحسن السلوكيات الصحية عند إشراك الشريك، وكذلك بعض مؤشرات الصحة النفسية، وخاصة الاكتئاب».

تأثير الدعم النفسي والاجتماعي

وكانت الدكتورة جوليان هولت-لونستاد، مديرة مختبر التواصل الاجتماعي والصحة في جامعة بريغهام يونغ في يوتا، قد أجرت دراسة تحليلية سابقة (في عام 2021) حول تأثير الدعم النفسي والاجتماعي على معدل الوفيات بشكل عام لدى مرضى القلب. وأظهرت النتائج زيادةً بنسبة 20 في المائة في ارتفاع احتمالية البقاء على قيد الحياة لدى مرضى القلب الذين يتلقون هذا الدعم النفسي من شريك الحياة، وأفراد الأسرة، مقارنةً بالمرضى الذين يتلقون الرعاية الطبية التقليدية.

ومن جهتها أفادت الدكتورة تمارا شير، المتخصصة في صحة الأزواج، بأنها سعيدة برؤية المزيد من الاهتمام بهذا الموضوع المهم. وقالت: «نُشرت دراستي حول نهج الأزواج في رعاية القلب عام 2014، لأن علينا أن نفكر في البيئة، والظروف، والسياق الذي يعود إليه المريض، ويعيش فيه، وليس فقط في علاجه في المستشفى. هل يمكن تحسين هذا السياق، وهذه البيئة؟».

وتُضاهي قوة وتأثير هذه العلاقة الأسرية الاجتماعية (في حال ارتفاع أو تدني مستواها) تأثير وقوة عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب، والأوعية الدموية، سواءً البيولوجية منها (مثل الكولسترول، ومؤشر كتلة الجسم)، أو السلوكية (مثل التدخين، والنشاط البدني) .

العلاقات الزوجية وأمراض القلب والأوعية الدموية

> تحت هذا العنوان، أفاد الباحثون الكنديون في دراستهم الحديثة بأن: «رغم أن جميع مصادر العلاقات الاجتماعية الإيجابية قد تحمي من أمراض القلب، والأوعية الدموية، فإن الدعم الحميم من الزوج أو شريك الحياة يبدو ذا أهمية، خاصة في التنبؤ بصحة القلب». وأوضحوا ذلك بقولهم: «لننظر إلى الدراسة التحليلية التي أجراها الدكتور وونغ وآخرون، وراجعت نتائج 34 دراسة شملت أكثر من مليوني مشارك. كان الأشخاص غير المتزوجين (أي الذين لم يسبق لهم الزواج، أو المطلقون، أو الأرامل) أكثر عرضة بنسبة تزيد عن 40 في المائة للإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والوفاة بسبب احتشاء عضلة القلب (نوبة الجلطة القلبية)، مقارنةً بالمتزوجين. وتشير هذه النتائج، ونتائج دراسات أخرى، إلى أن العلاقات الزوجية قد تكون عنصراً أساسياً في فهم أمراض القلب، والتعافي منها. وتشير أدلة متزايدة إلى أن الأمر لا يقتصر على وجود هذه العلاقة فحسب، بل على جودتها أيضاً». ومصطلح «جودة العلاقة الزوجية» RQ يشير إلى درجة الدفء، والمودة، والدعم، والتقارب، في مقابل مستويات العداء، والصراع، والتباعد التي قد يعيشها بعض المتزوجين في علاقتهم الزوجية. وفيما يتعلق تحديداً بتطور أمراض القلب وتقدمها، قال الباحثون الكنديون: «أفادت نتائج 40 دراسة طولية الأمد بأن العلاقات الزوجية الإيجابية ترتبط بتحكم جيد في مرض السكري، وانخفاض الوزن، أو السمنة، وتحسين النظام الغذائي، وتحسن ضغط الدم. وتتضمن هذه الآليات جوانب فسيولوجية، وسلوكية، وعاطفية». وللتوضيح، وعلى المستوى الفسيولوجي، ثبت أن التوتر في العلاقة الزوجية، أو العداء، أو تجربة الرفض في كلا الزوجين تُنشط استجابات القلب، والأوعية الدموية (مثل ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب)، والغدد الصماء العصبية (مثل ارتفاع مستويات هرمون التوتر الكورتيزول)، والجهاز المناعي (مثل ارتفاع نشاط السيتوكينات الالتهابية). ولدى النساء على وجه الخصوص، ارتبطت زيادة وحدة واحدة في نسبة «جودة العلاقة الزوجية» RQ بزيادة تقارب عشرة أضعاف في ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، بينما ارتبطت زيادة وحدة واحدة في نسبة «جودة العلاقة الزوجية» RQ بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 70 في المائة. كما تم توثيق تحسن في تقلب معدل ضربات القلب لدى الأزواج الراضين: فمقابل كل وحدة زيادة في دعم العلاقة لوحظت زيادة بنسبة 28 في المائة في تقلب معدل ضربات القلب. وأفادت دراسة أخرى بارتفاع مستويات إفراز الكورتيزول، ومعدل ضربات القلب لدى كلا الشريكين أثناء مناقشة تجريبية للجوانب السلبية لعلاقتهما مقارنةً بمناقشة إيجابية. وفي المقابل، في الأيام التي انخرط فيها الشريكان في مزيد من الحميمية الجسدية (على سبيل المثال العناق)، تم توثيق انخفاض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول). وأخيراً، من المعروف أن الضغط النفسي في العلاقات يؤدي إلى تحريك الدهون المنتشرة في الدم، وارتفاع في علامات الالتهاب المنتشرة في الدم مثل إنترلوكين-6 وبروتين سي التفاعلي، وكلها قد تساهم في تطور أمراض القلب، والأوعية الدموية، وتقدمها.


مقالات ذات صلة

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم مهندس القرار في عصر الخوارزميات

الطبيب… مهندس القرار في عصر الذكاء الاصطناعي

ثقة المرضى بالأدوات الذكية ترتبط بدرجة كبيرة بثقتهم بالطبيب نفسه

د. عميد خالد عبد الحميد
صحتك 7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

أمّ تحمل في إحدى يديها طفلاً، وفي الأخرى ملفاً طبياً أثقل من عمره الصغير، تتنقل بين أروقة المستشفيات والعيادات حائرة، تطلق تساؤلات بلا إجابة واضحة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.