هل من الآمن رفع الأثقال أثناء الحمل؟

النساء الحوامل يُنصحن بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا (بكسلز)
النساء الحوامل يُنصحن بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا (بكسلز)
TT

هل من الآمن رفع الأثقال أثناء الحمل؟

النساء الحوامل يُنصحن بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا (بكسلز)
النساء الحوامل يُنصحن بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا (بكسلز)

يرى الخبراء أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل ليست آمنة فحسب، بل مفيدة أيضاً إذا أُجريت بالطريقة الصحيحة.

يُنصح النساء الحوامل بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا وتمارين القوة بأوزان أخف. أما رفع الأوزان الثقيلة، فينبغي أن تُمارسه فقط النساء ذوات الخبرة والتوجيه المدروس. قد يُسبب رفع الأثقال المفاجئ والثقيل ضغطاً على الظهر، ويؤثر على ضغط الدم، أو حتى يُسبب إصابات.

فوائد ممارسة الرياضة أثناء الحمل

خلال فترة الحمل، قد يكون التمرين المُخطط له جيداً مفيداً لكل من الأم والطفل. تشمل فوائد التمارين الرياضية المُنتظمة ما يلي:

- تقليل آلام الظهر والتعب

- تقوية العضلات وتحسين وضعية الجسم

- تحسين المزاج ومستويات الطاقة

- تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

- تهيئة الجسم لآلام المخاض

ومن الضروري معرفة أن 30 دقيقة من التمارين الرياضية اليومية تُساعد كلاً من الأم والطفل على الحفاظ على صحتهما أثناء الحمل.

متى يجب تجنب التمارين الشاقة؟

مع أن اللياقة البدنية مهمة جداً، فإن هناك أوقاتاً معينة ينصح فيها الأطباء بتجنب التمارين الشاقة أو رفع الأثقال أو التمارين المكثفة أثناء الحمل:

- إذا كنتِ أماً حملتِ بعد مضاعفات عديدة أو كنتِ تعانين من حمل عالي الخطورة.

- إذا كنتِ تعانين من نزيف أو دوار أو ألم.

- إذا كنتِ تعانين من انخفاض السائل الأمنيوسي أو مشاكل في المشيمة.

- إذا كنتِ تشعرين بضيق في التنفس أو إرهاق شديد.

احرصي على استشارة طبيب أمراض النساء أو مدرب اللياقة البدنية قبل ممارسة أي نوع من التمارين أثناء الحمل.

نصائح الأطباء حول رفع الأثقال أثناء الحمل

يقول الأطباء إن من أهم الأمور الاستماع إلى جسمكِ. إذا لم يكن جسمكِ يشعر بالراحة أو كان شديداً جداً، فتوقفي عن ممارسة التمارين فوراً. تختلف كل حالة حمل عن الأخرى. ما يناسب امرأة قد لا يكون آمناً لأخرى. الهدف الأساسي هو الحفاظ على الاعتدال والمواظبة والتوجيه الطبي المناسب. ويناسب رفع الأثقال النساء اللواتي تدربن على ذلك لسنوات، وقد اعتادت أجسامهن على ممارسة هذه التمارين.


مقالات ذات صلة

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
TT

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)
ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي، وفق نتائج دراسة استعراضية واسعة نُشرت في المجلة العلمية «دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية».

وأظهر تحليل بيانات خمس دراسات كبيرة طويلة الأمد، شملت إجمالي 57 ألفاً و793 مشاركاً من كبار السن من الجنسين في 24 دولة، أن زيادة الأنشطة الاجتماعية التي يمارسها كبار السن ترتبط بتأثيرات إيجابية أكبر على الذاكرة والوظائف التنفيذية، مثل إجراء العمليات الحسابية أو استدعاء أسماء الحيوانات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُبين الدراسات الخمس أن كبار السن النشِطين اجتماعياً حققوا نتائج إدراكية أفضل بشكل ملحوظ، مقارنة بأقرانهم غير النشطين. ففي حين ارتبطت المشاركة في نشاط اجتماعي واحد، بالفعل، بارتفاع درجات الوظائف الإدراكية، ازدادت هذه التأثيرات تدريجياً لدى مَن شاركوا في نشاطين أو ثلاثة أنشطة أو أكثر.

كما أظهر الأشخاص الذين شاركوا في ثلاث مجموعات أو أكثر زيادة ذات دلالة إحصائية في درجات الأداء الإدراكي سنوياً.

لكن الأنشطة الاجتماعية لم تُحقق جميعها النتائج الإيجابية نفسها. ووفقاً للنتائج، كان العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية الأكثر فاعلية، كما كان للمشاركة في الدورات التدريبية ورعاية الأطفال تأثير إيجابي على التطور السنوي للقدرات الذهنية.

في المقابل، لم تُظهر المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية أو الجمعيات الدينية ارتباطاً ثابتاً بتحسن القدرات الإدراكية ذي الدلالة الإحصائية.

وفي تحليلات للفئات الفرعية، وجد العلماء أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى بشكل خاص لدى النساء والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر وذوي المستوى التعليمي الأعلى والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم وسكان المناطق الريفية.

ولإجراء التحليل التجميعي، درس فريق البحث الصيني، بقيادة يويدونج وانج من جامعة شاندونج، خمس دراسات من كل من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا. وبلغت فترة المتابعة الوسيطة ست سنوات، وقِيس الأداء الذهني باستخدام اختبارات إدراكية موحدة.

وأشار الباحثون أيضاً إلى بعض القيود في دراستهم، إذ استندت البيانات المتعلقة بالأنشطة الاجتماعية إلى إفادات المشاركين أنفسهم، كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود علاقة سببية عكسية بشكل كامل، فمن الممكن أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة ذهنية أفضل من البداية أكثر ميلاً إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية.

ومع ذلك، أكد مُعِدو الدراسة أن نتائجهم تدعم تشجيع كبار السن على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة وطويلة الأمد؛ بهدف الحد من خطر التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.


بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.