ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.


مقالات ذات صلة

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

يختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وعليك فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي حالة شائعة لكنها غالباً ما تُهمل وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين بالجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

ماذا يحدث لجسمك خلال أسبوع من التوقف عن تناول القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى أعراض الانسحاب مثل الصداع والتغيرات المزاجية ولكن مع انتهاء الأسبوع الأول يتولى الجسم زمام الأمور ويعود إلى طبيعته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
TT

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

الشعور بالجوع بعد مرور عدة ساعات على تناول وجبة أمر طبيعي، خصوصاً مع النشاط البدني، لكن الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

فالجوع المتكرر لا يعني بالضرورة أن الجسم يحصل على طعام أقل من احتياجاته؛ إذ يمكن أن تؤثر بعض العوامل في الشهية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «أونلي ماي هيلث» 7 أسباب محتملة للشعور بالجوع طوال الوقت، وهي:

نقص البروتين والألياف في الوجبات

قد تشعرك الوجبة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة بالشبع مؤقتاً، ولكنها سرعان ما تجعلك تشعر بالجوع مرة أخرى.

في المقابل، يساعد البروتين والألياف عادةً على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وتشمل مصادر البروتين البيض والبقوليات والفاصوليا والأسماك والدجاج والجبن والزبادي والمكسرات، بينما تتوافر الألياف في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور.

لذلك يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والخضروات، مثل تناول العدس مع الخبز والخضراوات، أو البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

قلة النوم

يمكن أن تؤثر قلة النوم في تنظيم الشهية، وقد تزيد الشعور بالجوع خلال النهار والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

والنوم لساعات غير كافية بشكل متكرر قد يدفع الشخص إلى تناول وجبات خفيفة أكثر من المعتاد، حتى عندما لا يحتاج جسمه إلى كميات إضافية كبيرة من الطعام. لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.

الخلط بين العطش والجوع

في بعض الحالات، قد يكون الإحساس الذي يبدو كأنه جوع ناتجاً عن حاجة الجسم إلى السوائل، لا سيما في الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

وعند الشعور بالجوع بين الوجبات، يمكن تجربة شرب الماء أولاً وملاحظة ما إذا كان الشعور سيهدأ.

لكن ينبغي عدم استخدام الماء لقمع الجوع الحقيقي؛ فإذا استمر الشعور بالجوع، فمن الأفضل تناول وجبة أو وجبة خفيفة مغذية.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة

المشروبات المحلاة والحلويات والبسكويت والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة قد تمنح الجسم الطاقة، لكنها لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع؛ ما قد يؤدي إلى تكرار الشعور بالجوع على مدار اليوم.

ويُنصح بدلاً من ذلك باختيار الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات والفواكه والأطعمة الغنية بالبروتين.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات، وإنما الاهتمام بنوعها وحجم الحصة والتوازن العام للوجبة.

التوتر أو الأكل العاطفي

يمكن أن يؤثر التوتر في الشهية؛ إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول أثناء التعرض للضغط النفسي، وهو ما قد يزيد الشعور بالجوع لدى بعض الأشخاص.

كما قد يلجأ البعض إلى تناول الطعام للتعامل مع القلق أو الملل أو الضيق النفسي، فينشأ نمط من الأكل حتى في غياب الجوع الحقيقي.

لذلك من المفيد ملاحظة الأوقات التي تزداد فيها الرغبة في تناول الطعام، ومعرفة ما إذا كانت مرتبطة بمواقف التوتر أو الملل أو الانفعالات.

تناول طعام أقل من احتياجات الجسم

إذا بدأ الشخص في ممارسة الرياضة بشكل أكبر، أو زاد نشاطه اليومي، أو خفّض كمية الطعام التي يتناولها بصورة كبيرة، فقد يكون الجوع المتكرر ناتجاً بالفعل عن حاجة الجسم إلى مزيد من الطاقة.

ويتعرض الرياضيون والأشخاص الذين يقومون بأعمال تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، وكذلك من يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد لهذا الأمر بشكل أكبر.

وفي هذه الحالة، يُفضل مراجعة الوجبات والتأكد من احتوائها على كمية مناسبة من السعرات والبروتين والألياف والدهون الصحية، لأن التقييد الشديد للطعام قد يجعل الحفاظ على نظام غذائي متوازن أكثر صعوبة.

مشكلة صحية كامنة

في بعض الحالات، قد يكون الجوع الشديد أو المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

ومن أبرز الاحتمالات مرض السكري؛ إذ يمكن أن يؤدي اضطراب استخدام الجسم للغلوكوز إلى إرسال إشارات تزيد الشعور بالجوع.

وإذا صاحب الجوع عطش شديد، أو كثرة التبول، أو التعب، أو تشوش الرؤية، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، فينبغي استشارة الطبيب.

كما يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الشهية نتيجة تسارع عملية الأيض، وقد يصاحبه فقدان غير مبرر للوزن، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، والرعشة، والقلق، وزيادة حركة الأمعاء.

وقد ترتبط الشهية الزائدة أيضاً ببعض الأدوية، أو نوبات انخفاض سكر الدم، أو بعض الاضطرابات النفسية.


أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)
بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)
بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها؛ فالأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتسهّل الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات دون حرمان مستمر.

ونقل موقع «هيلث لاين» العلمي عن اختصاصي التغذية، جاريد ميشام، قوله إن الأفضل هو التركيز على مصادر الكربوهيدرات قليلة المعالجة، التي توفّر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية وحجماً مشبعاً، مقابل محتواها من السعرات الحرارية.

وفيما يلي أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخسارة الدهون، وفقاً لميشام:

البقوليات

تتصدَّر البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والحمص والبازلاء، القائمة، لاحتوائها على مزيج من الألياف والبروتين؛ ما يساعد على تعزيز الشبع والحفاظ على الطاقة.

كما تدعم الألياف الموجودة في البقوليات صحة الأمعاء، بينما يساعد البروتين فيها على الحفاظ على أنسجة الجسم.

البطاطس

قد تبدو البطاطس خياراً غير متوقع لخسارة الدهون، لكنها تمنح إحساساً كبيراً بالشبع مقابل عدد معتدل من السعرات، خصوصاً عند تناولها مسلوقة أو مخبوزة.

ويختلف الأمر عند تحويلها إلى بطاطس مقلية أو إضافة كميات كبيرة من الدهون والصلصات إليها.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الكربوهيدرات الغنية بالألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، مما يمنح شعوراً قوياً بالشبع، ويمكن دمجه مع مصادر البروتين والدهون الصحية مثل الزبادي والمكسرات والبذور والفواكه.

الحبوب الكاملة

تُوفّر الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والكينوا والشعير والبرغل والحنطة السوداء، الألياف والفيتامينات والمعادن، إلى جانب الكربوهيدرات، لذلك يُفضل اختيارها بدلاً من الحبوب المكررة كلما أمكن.

التوت والبطيخ

يتميزان بارتفاع محتوى الماء وقلة السعرات مقارنةً بحجم الحصة، كما يوفر التوت كمية جيدة من الألياف.

ويمكن تناولهما مع الزبادي أو الجبن القريش كوجبة خفيفة مشبعة.

الفواكه الكاملة

توفر الفاكهة الكاملة، مثل التفاح والبرتقال والموز، الكربوهيدرات والماء والألياف والفيتامينات والمعادن.

ويقول ميشام إن تناول هذه الفاكهة في صورتها الكاملة بدلاً من تناولها على شكل عصير، يساعد على التحكم في أحجام الحصص.

البطاطا الحلوة

توفر البطاطا الحلوة الكربوهيدرات، كما أنها غنية بالفيتامينات والمعادن، مما يجعلها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية.

وينصح ميشام بتناول قشرتها للاستفادة القصوى من فوائدها الغذائية.

الفشار

يمكن أن يكون الفشار وجبة خفيفة مناسبة عند تحضيره من دون كميات كبيرة من الدهون والإضافات، إذ يمنح حجماً كبيراً مقابل سعرات محدودة نسبياً.

ويحذر ميشام من أن الإفراط في الإضافات مثل الزبدة والزيت والجبن، يرفع من محتوى السعرات الحرارية بسرعة.


عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)
اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)
TT

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)
اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

كشفت دراسة جديدة عن أن إجراء تغيير بسيط في حياتك اليومية، يتمثَّل في اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، يُعدُّ نقص النشاط البدني أحد أكبر عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومع ذلك لا يمارس معظم البالغين قدراً كافياً منه، حيث توصي الإرشادات الصحية بممارسة التمارين البدنية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً.

ولهذا السبب، بدأ الخبراء في السنوات الأخيرة يركزون بشكل أكبر على ما تُعرف بـ«التمارين المصغرة (micro-workouts)»، وهي تمارين لا تتطلب تخصيص وقت لتغيير الملابس أو الذهاب إلى الصالة الرياضية لأداء تمرين مخصص، بل تتمحور الفكرة حول دمج مزيد من الحركة في روتين حياتك اليومي.

ومن الأمثلة على هذا التغيير البسيط: صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، وهو ما تناولته الدراسة الجديدة.

وتوصَّل فريق الدراسة إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات 9 دراسات شملت نحو نصف مليون شخص، حيث تبيَّن أنَّ الأشخاص الذين اعتادوا صعود الدرج كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 39 في المائة، كما انخفض لديهم خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين كانوا نادراً ما يصعدون الدرج.

وأشار الباحثون إلى أن إضافة نحو 6 طوابق، أي نحو 60 إلى 70 درجة، إلى النشاط اليومي، وهو أمر قالوا إنه يستغرق أقل من 3 دقائق، يمكن أن تسهم في تقليل مخاطر أمراض القلب، مع التأكيد على أن زيادة الحركة عموماً تحقِّق فوائد صحية أكبر.

وقال فاسيليوس فاسيليو، الباحث الرئيسي في الدراسة: «صعود الدرج وسيلة عملية، وغالباً ما يتم تجاهلها، لإدخال النشاط البدني في الحياة اليومية»، مضيفاً أن «اختيار صعود الدرج يوفر وسيلة واقعية وقابلة للتطبيق على نطاق واسع».

من جهته، قال طبيب القلب بول دروري: «حتى فترات الحركة القصيرة التي تتراوح مدتها بين دقيقة ودقيقتين، إذا تكررت مرات عدة على مدار اليوم، يمكن أن تتراكم فوائدها، وقد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة».

وتشير الدراسة إلى أن صعود الدرج بوتيرة سريعة يمكن أن يمثل تمريناً قوياً، إذ يمكن للشخص الصعود بأقصى سرعة ممكنة لمدة 30 ثانية، ثم الراحة دقيقتين، وتكرار الأمر 6 مرات.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذا النوع من النشاط يحفِّز إفراز بروتينات مفيدة في الدم، يمكن أن تدعم صحة القلب وتحمي من السمنة والسكري، كما يساعد على تحسين كفاءة القلب والجهاز التنفسي في توصيل الأكسجين خلال المجهود.

لكن صعود الدرج لا يناسب الجميع، إذ قد يضغط على المفاصل مما قد يؤدي إلى تفاقم التهاب المفاصل أو إلحاق الضرر بالأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المفاصل، كما يُنصَح بتجنبه لدى بعض المصابين بأمراض القلب والرئة التي قد تتفاقم مع المجهود، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في التوازن أو التناسق الحركي.