لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
TT

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

يعد وقت تناول الوجبة، وسرعة تناول الطعام، وحتى مقدار مضغه، عوامل يمكن أن تؤثر في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم. فالفكرة الشائعة للحفاظ على وزن صحي تقوم على موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها، أي الطاقة الداخلة مقابل الطاقة الخارجة. تبدو هذه الفكرة بسيطة، لكنها لا تعكس الحقيقة كاملة، لأن ليس كل السعرات الحرارية متساوية في تأثيرها داخل الجسم.

في الواقع، تحدث داخل أجسامنا تفاعلات بيولوجية معقدة تتأثر بنوع الطعام، وسرعة تناوله، وتفاعل هذا الطعام مع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث أن استجابة الأشخاص لنفس الطعام قد تختلف بشكل كبير، فقد يتناول شخصان نفس الوجبة لكن يعالجها جسم كل منهما بطريقة مختلفة.

وفي هذا الصدد، تقول سارة بيري، أستاذة التغذية في كلية كينغز كوليدج في لندن: «هذا مجال بحثي ضخم ومتوسع. لقد بدأنا نرى مدى اختلاف استجاباتنا للأطعمة؛ فقد أتناول طعاماً وأقوم بتمثيله الغذائي بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي قد يتم بها تمثيلك الغذائي لنفس الطعام».

توقيت تناول الطعام

ما نأكله مهم بالتأكيد، فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات الطازجة أفضل من النظام الغذائي المعتمد على الوجبات السريعة. لكن توقيت تناول الطعام مهم أيضاً.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون معظم سعراتهم الحرارية في وقت الإفطار يفقدون وزناً أكبر من أولئك الذين يتناولون معظم السعرات في المساء، حتى لو كان مجموع السعرات متساوياً.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن تقليل الفترة الزمنية بين أول وجبة وآخر وجبة في اليوم قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. فعندما يؤخر الأشخاص وجبة الإفطار قليلاً ويتناولون العشاء في وقت أبكر، فإنهم غالباً ما يستهلكون طاقة أقل وتنخفض نسبة الدهون في أجسامهم، حتى مع توفر نفس كمية الطعام، حسبما أشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كما يمكن أن يساعد تناول الطعام في وقت مبكر، إذ وجد باحثون في إسبانيا أن الذين يتناولون الغداء مبكراً يفقدون الوزن أو يحافظون على وزن أقل بسهولة أكبر من الذين يتناولون الغداء بعد الساعة الثالثة مساءً.

سرعة تناول الطعام

ليست مواعيد الطعام فقط هي المهمة، بل سرعة تناوله أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة يميلون إلى تناول كميات أكبر، وبالتالي يحصلون على سعرات حرارية أكثر. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الطعام ببطء يزيد من إفراز هرمونات في الأمعاء تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.

يستغرق الجسم نحو 15 دقيقة حتى يبدأ هرمون الشبع في الارتفاع، ويستغرق من 30 إلى 60 دقيقة حتى تصل بعض هرمونات تقليل الشهية إلى أعلى مستوياتها، لذلك، عندما نأكل بسرعة، قد نتناول كمية كبيرة قبل أن يشعر الجسم بالشبع. أما تناول الطعام ببطء فيساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، كما يساعد على تقليل تناول الطعام لاحقاً.

كذلك، فإن سرعة تناول الطعام تؤثر في مستوى السكر في الدم. فعندما يتناول الشخص نفس الوجبة بسرعة، يرتفع سكر الدم أكثر مقارنةً بتناولها ببطء، ومع مرور الوقت قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

بنية الطعام وطريقة تناوله

عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل أيضاً على شكله وبنيته. فمثلاً، حفنة من اللوز تحتوي على نحو 160 - 170 سعرة حرارية، لكن مقدار ما يمتصه الجسم منها يعتمد على طريقة مضغ اللوز. فإذا مضغناه جيداً قد يمتص الجسم معظم السعرات، أما إذا لم نمضغه جيداً فقد يمتص سعرات أقل. كما أن اللوز المطحون يعطي سعرات أكثر للجسم من اللوز الكامل.

وبالمثل، فإن تناول التفاح المهروس أسهل وأسرع من تناول تفاحة كاملة، وهذا قد يؤثر في الشعور بالشبع. كما أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر، لأن بنيتها تجعل هضمها وامتصاصها أسرع، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

دور ميكروبات الأمعاء

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الأشخاص في طريقة معالجة الطعام. فقد أظهرت الدراسات أن مستويات سكر الدم قد ترتفع بشكل مختلف لدى أشخاص مختلفين بعد تناول نفس الطعام. فقد يرتفع السكر لدى بعض الأشخاص بعد تناول الموز، بينما يرتفع لدى آخرين بعد تناول الطماطم.

ويرجح العلماء أن السبب في ذلك هو الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، والتي تختلف من شخص لآخر. فهذه الميكروبات تساعد على هضم الطعام وتمثيله الغذائي، ولذلك فإن اختلافها يؤدي إلى اختلاف استجابة الجسم للطعام. وهذا يفسر لماذا يستطيع بعض الأشخاص الحفاظ على وزن صحي بسهولة أكبر من غيرهم.

حتى التوائم المتطابقة قد تختلف استجابتهم لنفس الطعام، حيث أظهرت الدراسات اختلافات في مستويات السكر والدهون والإنسولين في الدم بعد تناول نفس الوجبة.


مقالات ذات صلة

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

صحتك دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الألياف يُسهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

هل جرّبت قمح الفارو؟ إليك 5 أسباب لتناوله أكثر

في ظل التوجه المتزايد نحو الأنظمة الغذائية الصحية، يزداد الاهتمام بالحبوب الكاملة، لما تقدمه من فوائد غذائية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)

سرّ خسارة الوزن يبدأ من ساعات الصباح الأولى... 4 عادات بسيطة وفعالة

يبدأ نجاح رحلة فقدان الوزن من تفاصيل صغيرة تُمارس في الساعات الأولى من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 فوائد مثبتة لشرب القهوة يومياً

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة (بكساباي)
يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة (بكساباي)
TT

5 فوائد مثبتة لشرب القهوة يومياً

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة (بكساباي)
يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة (بكساباي)

القهوة ليست مجرد وسيلة للاستيقاظ صباحاً، بل ترتبط بعدد من الفوائد الصحية المحتملة التي تتجاوز مجرد زيادة الطاقة. فإلى جانب تأثيرها المنشّط، تشير أبحاث إلى أن فنجان القهوة اليومي قد يدعم صحة القلب، وصحة الجهاز الهضمي، وقد يرتبط أيضاً ببعض الفوائد المتعلقة بالصحة الجنسية.

قد تساعد على إطالة العمر

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة السوداء المحتوية على الكافيين يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة وأمراض القلب والأوعية الدموية. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا كوباً واحداً على الأقل يومياً سجلوا انخفاضاً بنحو 16 في المائة في خطر الوفاة، في حين ارتبط تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب بانخفاض وصل إلى 17 في المائة. لكن إضافة كميات من السكر أو الكريمة قد تقلل من هذه الفوائد. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج ما زالت ترابطية وليست دليلاً قاطعاً على السبب المباشر.

قد تدعم صحة الأمعاء

قد تساعد القهوة أيضاً في دعم الميكروبيوم المعوي؛ أي البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء. فقد أظهرت أبحاث أن شاربي القهوة، سواء العادية أو منزوعة الكافيين، يمتلكون مستويات أعلى من أنواع بكتيرية مفيدة مرتبطة بمركبات مضادة للأكسدة. كما تحتوي القهوة على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية قد تعمل كمغذٍّ للبكتيريا النافعة، ما قد يدعم الهضم وصحة الجهاز الهضمي.

قد ترتبط بتحسن بعض مؤشرات الصحة الجنسية

تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد ترتبط بفوائد محتملة للصحة الجنسية لدى بعض الرجال. فقد وجدت دراسة أن الرجال الذين يستهلكون ما يعادل كوباً إلى كوبين يومياً كانوا أقل عرضة لبعض المشكلات مقارنة بغيرهم، لكن هذه النتائج ليست نهائية. كما أظهرت أبحاث أن تناول الكافيين قبل التمرين قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستويات هرمون التستوستيرون بعد النشاط البدني.

قد تساعد في خسارة الوزن

شرب القهوة وحده لا يؤدي تلقائياً إلى فقدان الوزن، لكنه قد يدعم عملية الأيض بطرق مختلفة. فقد أظهرت أبحاث أن معدل حرق السعرات في الجسم قد يرتفع بعد شرب القهوة بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة لمدة تصل إلى نحو ثلاث ساعات. كما قد تساعد القهوة على تعزيز تكسير الدهون داخل الجسم، خاصة لدى الأشخاص ذوي الوزن الأقل مقارنة بمن يعانون من السمنة. وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن تناول القهوة قبل الوجبة قد يخفف الشهية، ويقلل كمية السعرات المستهلكة لدى بعض الأشخاص.

قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، كما قد يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. ومن بين الحالات التي ارتبطت القهوة بانخفاض خطرها: مرض باركنسون، والسكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية، وفشل القلب. لكن من المهم الإشارة إلى أن معظم هذه الدراسات تظهر ارتباطاً إحصائياً، وليس بالضرورة علاقة سببية مباشرة، كما أن التأثير قد يختلف بحسب كمية القهوة، ونمط الحياة، والحالة الصحية لكل شخص.


ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
TT

ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)

يساعد البروتين على إصلاح وبناء الأنسجة، ويخفف الشعور بالجوع، وقد يساهم أيضاً في فقدان الوزن. وبمجرد إضافة عبارة «غني بالبروتين» على عبوة خبز أو زبادي، حتى آيس كريم وألواح شوكولاتة، تكتسب هذه المنتجات فوراً هالة صحية في نظر المستهلكين.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، بلغت قيمة سوق ألواح البروتين عالمياً نحو 5.7 مليار دولار أميركي في عام 2024، وبحسب التقديرات من المتوقع أن ترتفع إلى 7.4 مليار دولار أميركي بحلول عام 2029.

وبعدما كانت هذه المنتجات تُباع سابقاً كمنتجات متخصصة في متاجر الأغذية الصحية، وموجهة أساساً للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، أصبحت اليوم متوفرة في كل مكان من المتاجر الكبرى إلى متاجر البقالة الصغيرة حتى متاجر الخصومات.

لكن يبقى السؤال: هل تشكل هذه المنتجات وسيلة سهلة وفعالة للحصول على احتياجاتك من البروتين... أم أنها في بعض الحالات مجرد قنابل سكرية مقنّعة بواجهة صحية؟

الفوائد المحتملة لألواح البروتين

- دفعة إضافية من البروتين - دعم التمارين الرياضية وبناء العضلات - قد تكون خياراً أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي

نحتاج إلى البروتين للحفاظ على الصحة والكتلة العضلية، حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال أو تمارين المقاومة. ويستهلك الشخص البالغ في بريطانيا وسطياً نحو 76 غراماً من البروتين يومياً، فيما تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية يمكن غالباً الوصول إليها بسهولة عبر نظام غذائي يحتوي على اللحوم أو الأسماك.

لكن بالنسبة لمن يسعون إلى بناء العضلات، فقد يحتاجون إلى ما لا يقل عن 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية قد يكون من الصعب تأمينها من الطعام وحده. كما قد يواجه النباتيون، أو كبار السن، صعوبة في الوصول إلى احتياجاتهم اليومية من البروتين.

وهنا قد تلعب ألواح البروتين دوراً مفيداً. فاللوح الواحد يحتوي عادة على نحو 20 غراماً من البروتين، أي ما يعادل تقريباً ثلث الاحتياج اليومي لشخص متوسط الحجم. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2021 على رياضيين محترفين أن تناول ألواح البروتين ساهم في تحسين التكيف الفسيولوجي بعد التمرين.

كما يمكن أن تكون هذه الألواح خياراً حلواً ومعتدلاً للأشخاص الذين يحبون السكريات، وقد تكون في بعض الحالات أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي.

السلبيات المحتملة لألواح البروتين

- قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون المشبعة - قد تكون مرتفعة السعرات مقارنة بكمية البروتين التي توفرها - غالباً ما تكون فقيرة بالألياف وبعض المغذيات الدقيقة - معظمها يُصنّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة

ورغم أنها توفر كمية جيدة من البروتين، فإن كثيراً من هذه الألواح يحتوي أيضاً على سعرات حرارية مرتفعة ودهون غير صحية.

وقال نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، إن هناك أدلة قوية على أن البروتين يساعد على كبح الشهية، لكن لا توجد حتى الآن دراسات حاسمة تثبت أن ألواح البروتين بحدّ ذاتها تمنح فوائد صحية مستقلة.

ومن بين المكونات الشائعة في ألواح البروتين: المالتيتول، وهو مُحلٍّ صناعي قد يسبب الإسهال أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، وبروتين مصل اللبن (واي بروتين) الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ لدى البعض، إضافة إلى السكرالوز، وهو مُحلٍّ منخفض السعرات تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يؤثر في تنوع بكتيريا الأمعاء، والإينولين، وهو نوع من الألياف الغذائية قد يساعد الهضم لكنه قد يسبب أيضاً الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

كما خلصت دراسة من جامعة ولاية أريزونا نُشرت العام الماضي إلى أن تناول ألواح البروتين يومياً قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة الدهون في الجسم.

لكن ليست كل ألواح البروتين متساوية. فقد أظهرت دراسة أن الألواح الغنية بالبروتين والألياف تؤدي إلى استجابة أفضل لسكر الدم والإنسولين مقارنة بالألواح الغنية بالسكر والدهون، كما ساعد تناولها صباحاً على تقليل استهلاك السعرات في وجبة الغداء بنسبة 5 في المائة.

كم تحتاج من البروتين يومياً؟

يحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وذلك للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم الأساسية.

وبناءً على هذا المعدل، يحتاج الرجل البالغ في بريطانيا في المتوسط إلى نحو 64 غراماً من البروتين يومياً، وهي كمية تعادل تقريباً البروتين الموجود في 9 بيضات كبيرة أو نحو صدرَي دجاج.

أما المرأة البالغة، فتحتاج في المتوسط إلى نحو 53 غراماً من البروتين يومياً، أي ما يعادل تقريباً البروتين الموجود في 8 بيضات كبيرة أو نحو صدر دجاج ونصف صدر.

لكن هذه الكميات تمثل الحد الأدنى اللازم للحفاظ على الكتلة العضلية، فيما قد ترتفع الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يسعون إلى بناء العضلات.


تأثير نقص الحديد على التركيز والإرهاق

 نقص الحديد يؤثر بشكل كبير على الوظائف العقلية (بيكساباي)
نقص الحديد يؤثر بشكل كبير على الوظائف العقلية (بيكساباي)
TT

تأثير نقص الحديد على التركيز والإرهاق

 نقص الحديد يؤثر بشكل كبير على الوظائف العقلية (بيكساباي)
نقص الحديد يؤثر بشكل كبير على الوظائف العقلية (بيكساباي)

يحدث نقص الحديد عندما لا يحتوي الجسم على كمية كافية منه، وقد يؤدي ذلك إلى حالة تُسمى فقر الدم. وتشمل الأعراض الشائعة: التعب، وشحوب البشرة، وضيق التنفس.

ويحتاج جسمك إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء يمكّنها من نقل الأكسجين عبر الأوعية الدموية. إذا لم يكن لدى جسمك كمية كافية من الهيموغلوبين، فلن تحصل أنسجتك وعضلاتك على كمية كافية من الأكسجين لتعمل بكفاءة.

ويؤثر نقص الحديد بشكل كبير على الوظائف العقلية. كما يؤدي انخفاضه إلى تقليل مستويات الهيموغلوبين، مما يحد من وصول الأكسجين إلى الأنسجة. بالنسبة للدماغ، يتسبب هذا النقص بشكل مباشر في إرهاق بدني شديد، و«تشوش ذهني»، مما يؤدي إلى ضعف التركيز، وضعف الذاكرة قصيرة المدى، وصعوبة إنجاز المهام. وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

التعب غير المعتاد

يُعدّ الشعور بالتعب أحد الأعراض الشائعة لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

من دون كمية كافية من الهيموغلوبين، تصل كمية أقل من الأكسجين إلى الأنسجة والعضلات، وهو ما تحتاج إليه لإنتاج الطاقة. كما يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ مزيد من الدم الغني بالأكسجين في جميع أنحاء الجسم، مما قد يُسبب الشعور بالتعب؛ نظراً لأن التعب غالباً ما يكون جزءاً من نمط الحياة العصرية المزدحمة، ويصعب تشخيص نقص الحديد بالاعتماد على هذا العرض وحده.

مع ذلك، قد يكون التعب المصحوب بشحوب البشرة، وضيق التنفس، وأعراض أخرى، علامة على فقر الدم.

خلل في النواقل العصبية

يُعدّ الحديد ضرورياً لإنتاج نواقل عصبية رئيسية مثل الدوبامين. يؤدي انخفاض مستوى الحديد إلى تعطيل هذه النواقل الكيميائية، مما يُضعف التركيز والتعلم والدافعية.

الصداع

لا يزال الباحثون يدرسون العلاقة بين نقص الحديد والصداع. وقد حددت دراسة أجريت عام 2019 وجود ارتباط بين نوبات الصداع النصفي وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد لدى النساء.

قد تسهم عدة عوامل في ذلك، بما في ذلك تغير وظيفة الدوبامين ومستويات هرمون الإستروجين. ويمكن أن يحدث نقص الحديد أثناء غزارة الدورة الشهرية، كما يمكن أن يحدث الصداع نتيجةً لنقص الحديد والصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية.

ووجدت دراسة أجريت عام 2023 علاقة بين فقر الدم الناتج عن نقص الحديد والصداع اليومي المزمن، وهو حالة من الصداع، حيث يؤدي نقص الحديد الشديد إلى تفاقم الأعراض.

على الرغم من وجود أسباب كثيرة للصداع، فإن الصداع المتكرر قد يكون ناتجاً عن نقص الحديد.

خفقان القلب

قد تشعر بنبضات قلب ملحوظة، أو خفقان في القلب، إذا كنت تعاني من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

ويؤدي ذلك إلى عدم انتظام ضربات القلب أو الشعور بأن قلبك ينبض بسرعة غير طبيعية، وتفاقم أمراض القلب، مثل قصور القلب وأمراض الشريان التاجي.

ضيق التنفس

عندما تنخفض مستويات الهيموغلوبين نتيجة نقص الحديد، تنخفض مستويات الأكسجين أيضاً عادةً. وهذا يعني أن عضلاتك لن تحصل على كمية كافية من الأكسجين، مما قد يؤثر على الأنشطة اليومية، مثل المشي.

نتيجةً لذلك، قد يزداد معدل تنفسك بينما يحاول جسمك الحصول على مزيد من الأكسجين، مما يؤدي إلى ضيق التنفس.

إذا كنت تعاني من ضيق في التنفس عند القيام بمهام يومية كنت تجدها سهلة، مثل المشي أو صعود الدرج أو ممارسة الرياضة، فقد يكون ذلك بسبب نقص الحديد.

ما يجب عليك فعله:

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض وأعراض أخرى لنقص الحديد، فيتطلب الأمر إجراء تشخيص طبي من خلال عمل فحوصات دم محددة، مثل مستوى (الهيموغلوبين والفيريتين). وإذا كنت تعاني من إرهاق مستمر أو تشوش ذهني، فإن استشارة الطبيب هي الخطوة الأولى الحاسمة لتحديد السبب الدقيق وبدء العلاج.