من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
TT

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟ وهل يمكن أن تحسن الصحة النفسية؟ خبراء يوضحون حقيقة 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية «جي إل بي-1»، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

1- تثبط الشهية بحيث لا تشعر بالجوع أبداً

خطأ.

تقول الدكتورة فيديريكا أماتي، مسؤولة التغذية في كلية الطب بجامعة إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب (إعادة ضبط الشهية): «تحاكي أدوية (جي إل بي - 1) عمل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون - 1 (GLP - 1)، وهو أحد الهرمونات المشاركة في تنظيم الشهية. وهي لا تثبط الجوع تماماً، لكنها قوية التأثير». وتوضح أن الدواء أقوى بنحو 1000 مرة من الكمية التي ينتجها الجسم طبيعياً في الأمعاء. فعندما يمر الطعام عبر الأمعاء، تستشعر خلايا تُعرف باسم «الخلايا L» العناصر الغذائية، ما يحفز إنتاج هرمون «جي إل بي - 1».

ومن دون الأدوية، تستمر دفعات إنتاج «جي إل بي - 1» لبضع دقائق فقط. وتقول أماتي: «الأمر يشبه شرارة الألعاب النارية. وبالمقارنة، تعمل الأدوية كالنار المشتعلة التي تستمر أسبوعاً». ولأن هرمون «جي إل بي - 1» يبقى في الجسم فترة أطول عند تناول هذه الأدوية، يشعر الشخص بالشبع بشكل أسرع، وتقل شهيته، لكنه سيشعر بالجوع في نهاية المطاف.

2- يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي

صحيح.

يقول الدكتور أدريان براون، الأستاذ المشارك واختصاصي التغذية في كلية لندن الجامعية: «الغثيان، والإمساك، والإسهال، والانتفاخ، والقيء آثار جانبية معروفة جيداً». ويضيف أنها تميل إلى الظهور خلال زيادة الجرعة، وتتحسن معظم الأعراض مع مرور الوقت. ويمكن أن يساعد تناول وجبات أصغر حجماً، والحفاظ على الترطيب، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون.

وتقول أماتي: «من أفضل الطرق للوقاية من هذه الآثار الجانبية تهيئة الأمعاء والكبد والبنكرياس قبل البدء في تناول الأدوية». وتضيف: «إذا بدأت العلاج وأنت تعاني بالفعل من الارتجاع، أو الإمساك، فسيزداد الأمر سوءاً». وتنصح بتناول المزيد من الأطعمة النباتية، وزيادة كمية الألياف تدريجياً. وبعد بدء تناول الأدوية، يجب عدم الاستمرار في تناول الطعام بعد الشعور بالشبع. وتقول: «إفراغ المعدة يصبح بطيئاً للغاية، لذلك عليك التوقف عن تناول الطعام فوراً».

3- تجعلك تنسى شرب الماء

صحيح جزئياً.

الأدوية نفسها لا تقلل الرغبة في الشرب، لكن بعض الأشخاص قد يختبرون ذلك كأحد الآثار الجانبية. ويرجع ذلك جزئياً إلى أننا نحصل على كمية كبيرة من الماء من الطعام، خصوصاً الفواكه، والخضراوات. وتقول أماتي: «تقلل هذه الأدوية بشكل كبير كمية الطعام التي تتناولها، بما يصل إلى 40 في المائة من السعرات الحرارية». وقد يقل استهلاك السوائل أيضاً إذا كان الشخص يعاني من الغثيان، أو الإمساك، أو الارتجاع. وتقول: «من المهم أن تشرب، لأن الجفاف أحد الأسباب الرئيسة التي قد تجعل الارتجاع والإمساك أكثر سوءاً».

وبالإضافة إلى شرب الماء، توصي بتناول الأطعمة المرطبة، والمشروبات المخفوقة، خصوصاً في اليوم الذي يتناول فيه الشخص الدواء، إذ تُستخدم الحقن عادة مرة أسبوعياً، بينما تُتناول الأقراص يومياً، وهو اليوم الذي قد يكون فيه تثبيط الشهية في أقوى حالاته.

4- يمكن أن تسبب نقصاً في العناصر الغذائية

صحيح.

يمكن أن يؤدي تناول أدوية «جي إل بي - 1» إلى «انخفاض كبير في كمية الطعام المتناولة، وهذا يخلق احتمال حدوث نقص في العناصر الغذائية إذا كانت جودة النظام الغذائي للشخص سيئة»، بحسب براون، الذي أجرى أبحاثاً في هذا المجال. ووجد أن بعض الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد لا يحصلون على كميات كافية من فيتامينD ، وفيتامين B12، والحديد، والكالسيوم، والبروتين.

ويقول جيلز ييو، أستاذ علم الغدد الصماء العصبية الجزيئي في جامعة كامبريدج، والمتخصص في السمنة: «إذا كان نظامك الغذائي صحياً نسبياً في الأساس، فلا مشكلة، لأنك ببساطة تتناول كمية أقل من الطعام. لكن هذا لا ينطبق على كثير من الأشخاص». ويضيف: «بالنسبة إلى من لم تكن أنظمتهم الغذائية جيدة في الأساس، هناك خطر التعرض لسوء التغذية. لا يمكنك ببساطة حقن نفسك بهذه الأدوية، وتأمل أن تسير الأمور على ما يرام. عليك أن تفكر في نظامك الغذائي، وممارسة الرياضة».

5- تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عن تناولها

صحيح جزئياً.

يقول براون: «السمنة حالة مزمنة، ومتكررة، ومتقدمة. وعند إيقاف أدوية السمنة، فسيحاول الجسم استعادة الوزن». وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص قد يستعيدون نحو 60 في المائة من الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن تناول الدواء. ووجدت دراسة من جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية GLP - 1 سيعودون إلى وزنهم الأصلي خلال عامين.

ويقول ييو: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، من المرجح أن تكون هذه الأدوية طويلة الأمد، أو مدى الحياة. فشهيتك لا تُثبط إلا أثناء تناولها. وإذا توقفت، فستعود مستويات الهرمونات إلى ما كانت عليه، وستشعر بالجوع كما كنت من قبل، ما يعني أن الوزن سيعود». ورغم أن فكرة تناول الدواء مدى الحياة قد تبدو مخيفة، يشير ييو إلى أن كثيراً من الأشخاص يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم، والستاتينات المستخدمة لخفض الكوليسترول مدى الحياة. ويقول: «أعتقد أن الأمر نفسه سينطبق على هذه الأدوية».

6- تسبب فقدان العضلات وتحتاج إلى تناول المزيد من البروتين أثناء استخدامها

صحيح.

يقول براون: «عندما يفقد الأشخاص الوزن، فإنهم لا يفقدون الدهون فقط، بل يفقدون العضلات أيضاً. والنقطة الأساسية هي ما إذا كان بإمكاننا تقليل ذلك».

وتشير الأدلة الحالية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من الوزن المفقود مع أدوية «جي إل بي - 1» قد يأتي من الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العظام، والعضلات، والأنسجة الضامة، وليس من الدهون وحدها. ولهذا من المهم إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالبروتين، وتمارين المقاومة عند تناول أدوية «جي إل بي - 1».

وتقول أماتي: «هذا الأمر غير قابل للتفاوض، فعليك القيام به إذا كنت تريد الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون». وتضيف أنه إذا كان لدى الشخص دهون زائدة، ويمارس تمارين المقاومة، فسيفقد الدهون أولاً، لأنها مصدر الطاقة المخزنة. وتوصي بممارسة تمارين المقاومة ثلاث مرات أسبوعياً، وتناول بروتين عالي الجودة في كل وجبة، على أن يبدأ الشخص بالبروتين أولاً.

7- لا يستجيب الجميع لها بالطريقة نفسها

صحيح.

تقول أماتي: «هذه الأدوية لا تعمل مع الجميع، فهي ليست حلاً سحرياً». وتظهر البيانات أن ما بين 5 و20 في المائة من الأشخاص يفقدون أقل من 5 في المائة من وزن أجسامهم، ولذلك يُصنفون على أنهم «غير مستجيبين». وتضيف: «إذا كنت شخصاً لا يكون مستقبل GLP - 1 لديه شديد الحساسية، فلن تحقق أدوية GLP - 1 التأثير المطلوب». ويقول ييو إننا لا نعرف بعد سبب ذلك، لكنه يرى أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن نعرف السبب.

8. يمكن لأي شخص استخدامها لإنقاص الوزن

خطأ.

طُورت أدوية «جي إل بي - 1» في الأصل للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. وأصبحت مرخصة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو الذين يعانون من زيادة الوزن، ومشكلات صحية مرتبطة بالوزن. ورغم ذلك يستخدمها كثير من الأشخاص لأسباب جمالية، بعدما أصبحت متاحة بسهولة أكبر.

وتقول أماتي: «أرى كثيراً من الأشخاص يحصلون عليها لإنقاص الوزن قبل حفل زفاف، أو عطلة. هذه الأدوية ليست مصممة لهذا الغرض». وتوضح أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» بهذه الطريقة قد ينتهون إلى تكوين أسوأ للجسم. وتقول: «من الأسهل بكثير استعادة الدهون مقارنة بالعضلات، ولذلك قد تجد نفسك مع كتلة دهنية أكبر مما كانت عليه قبل بدء العلاج. وفقدان الكتلة الخالية من الدهون ليس مفيداً لطول العمر».

9- يمكن أن تحسن الصحة النفسية

صحيح جزئياً.

فيما يتعلق بتأثير أدوية «جي إل بي - 1» على القلق، والاكتئاب، يقول مايكل براوننغ، أستاذ الطب النفسي في جامعة أكسفورد: «الأدلة على فائدتها محدودة إلى حد كبير، ولا تزال بعض الدراسات جارية». وتبدو النتائج أكثر إيجابية فيما يتعلق بالإدمان، خصوصاً إدمان الكحول، إذ أجريت بعض التجارب العشوائية الخاضعة للضبط.

وأظهرت إحدى هذه الدراسات أن تناول سيماجلوتايد، وهو ناهض «جي إل بي - 1» الموجود في ويغوفي، وأوزمبيك، قلل عدد أيام الإفراط في شرب الكحول لدى المشاركين. أما بالنسبة إلى أنواع الإدمان الأخرى، مثل النيكوتين، والمخدرات الأخرى، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. ويقول براوننغ: «هناك أبحاث على الحيوانات تشير إلى أنها قد تقلل الاعتماد على النيكوتين، لكن الأدلة غير متوفرة لدى البشر».

10- تسبب رائحة فم كريهة وتجشؤاً ذا رائحة كريهة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

هل «نَفَس أوزمبيك» ظاهرة حقيقية؟ يقول الدكتور برافين شارما، الأستاذ المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة برمنغهام: «هناك الكثير من الأدلة المتناقلة، لكن لا توجد دراسات وبائية».

ورغم عدم وجود أدلة قوية حتى الآن، يقول إن آثاراً جانبية -مثل القيء، والجفاف- قد تؤدي إلى جفاف الفم. ويوضح أن اللعاب «يحافظ على ترطيب الفم، ويُبقي مستوى البكتيريا منخفضاً»، ولذلك يمكن أن يؤدي جفاف الفم إلى «تكاثر البكتيريا، ما قد تنتج عنه رائحة فم كريهة».

أما التجشؤ، فتقول الدكتورة ليندسي آن إدواردز، المحاضرة الأولى في علم الأحياء الدقيقة في كلية كينغز لندن، إن أدوية GLP - 1، من خلال إبطائها إفراغ المعدة، يمكن أن «تجعل الطعام يبقى في المعدة والجزء العلوي من الجهاز الهضمي لفترة أطول، ما يوفر فرصة أكبر لقيام ميكروبيوم الأمعاء بتخمير الطعام المهضوم جزئياً». وقد ينتج عن هذا التخمير الميكروبي غازات يمكن أن تسهم في ظهور تجشؤ ذي رائحة كريهة، أو ما يُعرف بـ«تجشؤ الكبريت».

11- يمكن أن تسبب تساقط الشعر

صحيح.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية الاستشارية أنجيلا تيوراري إن الجسم يمر باستجابة للضغط عند تناول أدوية «جي إل بي - 1»، وتوضح: «هذا يضع الشعر تحت الضغط، ويمكن أن تعاني من تساقط الشعر الكربي، وهو تساقط للشعر استجابة للضغط. ويدخل الشعر في مرحلة التساقط». والخبر الجيد هو أن هذا النوع من تساقط الشعر قابل للعكس. فمع اعتياد الجسم على الدواء، ستخف هذه الآثار الجانبية، رغم أن سرعة نمو الشعر مجدداً تختلف من شخص إلى آخر.

وتقول تيوراري: «قد ينمو الشعر بمعدل بوصة واحدة شهرياً لدى بعض الأشخاص. وبشكل عام، فإن سرعة نمو الشعر مسألة وراثية». وتوصي بتناول أقل جرعة ممكنة من أدوية GLP - 1، وتناول أطعمة غنية بالبروتين، والزنك، والحديد، وفيتامين C، للمساعدة في الحفاظ على صحة فروة الرأس.

12- قد يصبح الوجه مترهلاً ونحيلاً

صحيح.

تشرح تيوراري أن تحت الجلد يوجد «نظام دعم»، قائلة: «هناك الكولاجين، وتحته طبقة من الدهون، وطبقة من العضلات. وكل ذلك يجعل الجلد يبدو أكثر امتلاءً». وعندما تفقد طبقة الدهون بسرعة، تظل الطبقة العليا من الجلد متمددة، لأنها تمددت بمرور الوقت لدعم الطبقات الأخرى. وهذا يعني أن الجلد سيترهل مع انخفاض الدعم الموجود تحته، وقد يبدو مجعداً، وباهتاً.

وتقول تيوراري إن كثيراً من الأشخاص ينفقون المال على الحقن التجميلية لمواجهة ذلك، لكنها تضيف: «لا أنصح باللجوء إلى أي إجراءات على الفور. امنح جسمك الوقت ليستقر على مظهره الجديد قبل القيام بأي شيء».

13- فقدان الوزن ليس الفائدة الصحية الوحيدة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1»، يبحث العلماء في فوائدها التي تتجاوز فقدان الوزن. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بسرطان الثدي. ووجدت دراسة أخرى أن المرضى المصابين بسرطان الثدي أو الرئة أو الأمعاء أو الكبد وتناولوا هذه الأدوية كانوا أقل عرضة لانتشار السرطان لديهم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ويقول الدكتور سايمون كورك، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء بكلية الطب في جامعة أنجليا روسكين: «ما يمثل تحدياً هو الفصل بين التأثير المباشر لهذه الأدوية والتأثير الثانوي لفقدان الوزن». ويضيف: «تزيد السمنة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان. ومن خلال خفض وزنك، سينخفض أيضاً احتمال إصابتك بالسرطان».

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن إذا كانت لهذه الأدوية «تأثيرات مستقلة عن الوزن»، فإن كورك يرى أن الصعوبة ستتمثل في محاولة فصل هذه الفوائد عن تأثير فقدان الوزن، إذ إن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى إنقاص الوزن.


مقالات ذات صلة

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سجّلت المجموعتان انخفاضاً في محيط الخصر والوركين ونسبة الدهون في الجسم (بكساباي)

مشروبات «الدايت» أم الماء... أيهما أفضل لخسارة الوزن؟

كشفت دراسة أن المشروبات التي تحتوي على بدائل السكر، مثل المشروبات الغازية «الدايت»، كانت فعّالة بقدر الماء في المساعدة على إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.