7 أسباب لآلام الرقبة

ترتبط بالسلوكيات والعادات وأبرزها الإجهاد العضلي ووضعية الجسم السيئة

7 أسباب لآلام الرقبة
TT

7 أسباب لآلام الرقبة

7 أسباب لآلام الرقبة

سواء كنت تسترخي في المنزل، أو تواجه تحديات العمل، أو تتعرق بشدة من أجل رياضتك المفضلة، فإن رقبتك تشهد الكثير من الحركة خلال روتينك اليومي.

ورقبتك هي الجزء الأكثر حركة في العمود الفقري، وتتميز ببنية معقدة من العضلات، والعظام، والمفاصل، والأوتار، والأوعية الدموية، والأعصاب، متجمعة في مساحة يبلغ طولها نحو 12 سنتيمتراً. إنها قوية بما يكفي لتثبيت رأسك الذي يبلغ وزنه 5.5 كيلوغرام في مكانه، وتربط الحبل الشوكي، وبالتالي دماغك، ببقية جسمك بأمان.

العمود الفقري العنقي

إن تعقيد مكونات وطريقة حركة الرقبة (العمود الفقري العنقي)، وانخراطها المستمر في أنشطة الحياة اليومية، يجعلها عرضة بشكل خاص للإصابة، والأمراض المزمنة، والتي قد تجعل حتى أدنى حركة مؤلمة في النهاية.

ووفق نتائج دراسة «العبء العالمي والإقليمي والوطني لآلام الرقبة» المنشورة ضمن عدد 20 يونيو (حزيران) 2025 من المجلة العالمية للعمود الفقري «.Global Spine J»، فإن «التقديرات الطبية تشير إلى أن ما يقرب من 60-80 في المائة من الناس سيعانون من آلام الرقبة في مرحلة ما من حياتهم. ويتراوح معدل الإصابة بها خلال عام واحد بين 10.4 و21.3 في المائة تقريباً. وعلاوة على ذلك، يعاني ما يقرب من 50 في المائة من الناس من درجة ما من آلام الرقبة المتكررة، والتي تُعتبر مشكلة صحية عامة مهمة».

ويقول أطباء مايوكلينك: «تُجهِد الوضعية غير السليمة للجسم عضلات الرقبة، سواء من الانحناء أمام الكمبيوتر، أو الانحناء على طاولة العمل. والالتهاب المفصلي العظمي من أكثر الأسباب شيوعاً أيضاً للشعور بألم الرقبة. وفي حالات نادرة، يكون ألم الرقبة عَرضاً لمشكلة خطيرة. ويجب طلب الرعاية الطبية عند الشعور بألم الرقبة المصحوب بخدر، أو فقدان القوة في الذراعين، أو اليدين، أو الشعور بألم ينتشر في الكتف، أو أسفل الذراع».

أسباب آلام الرقبة

وإليك التوضيحات الـ7 التالية حول أسباب آلام الرقبة المرتبطة بالسلوكيات، والعادات اليومية، وهي:

1. الإجهاد العضلي. إذا كنت تسافر لمسافات طويلة، أو تعمل لساعات طويلة على جهاز الكمبيوتر، فانهض، وتحرك في المساحة المحيطة بك، ومدّد عضلات رقبتك، وكتفيك، إذ إن الاستخدام المفرط للرقبة، كالجلوس لساعات طويلة في وضع متحدب أمام الحاسوب، أو الهاتف الذكي، قد يؤدي إلى الإصابة بالإجهاد العضلي. بل إن الأنشطة البسيطة، كالقراءة على السرير، يمكنها أن تُجهِد عضلات الرقبة.

وللتوضيح، يؤدي النظر إلى الأسفل ضرورة إلى ثني رقبتك للأمام. وهذه الوضعية تتطلب دعماً مساعداً من العضلات القصية الترقوية الخشائية (SCM) في رقبتك، وأحياناً عضلات الكتف، ولوح الكتف، مثل العضلة الرافعة للكتف، والعضلة شبه المنحرفة العلوية أو الوسطى، والعضلات المعينية. وتقول الدكتورة سافران نورتون، اختصاصية العلاج الطبيعي والمشرفة السريرية على خدمات إعادة التأهيل في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «بعد فترة، ستتعب العضلات، وتتمدد بشدة، وتضعف. إذا بالغت في ذلك، فستبدأ رقبتك وكتفاك بالألم. وينطبق الأمر نفسه إذا كنت متكئاً على الأريكة، أو تجلس بوضعية خاطئة على مكتبك لفترة طويلة، مع انحناء كتفيك ورقبتك للأمام. ولذا، احرص على ضبط المكتب والكرسي وجهاز الكمبيوتر بحيث تكون الشاشة في مستوى العين. ينبغي أن تكون الركبتان منخفضتين قليلاً عن الوركين. واستخدم مساند الذراعين في كرسيّك».

2. القراءة واستخدام الهاتف الجوال في السرير: مع زيادة قضاء الناس وقتاً أطول في تصفح الهاتف الجوال، ومع معاناة الكثيرين من الأرق، واضطرارهم للقراءة قبل النوم، فإن قراءة كتاب، أو استخدام الهاتف في السرير هما بالفعل من أهم أسباب آلام الرقبة، حينما يحصل ذلك دون ضمان استقامة العمود الفقري أثناء القراءة.

وعلى سبيل المثال، لا تقرأ وأنت مستلقٍ على جانبك. واستخدم وسادة أو عدة وسائد مُسندة على لوح رأس السرير لدعم ظهرك، وضع وسادة تحت ركبتيك للحفاظ على وضعية مريحة مستقيمة/ شبه مُتكئة. وتُشكّل الوسادة أو مخدة صغيرة على حِجْرك حاملاً عملياً للكتب، أو الأجهزة اللوحية.

وكذلك يضرك طول مدة استخدام الهاتف الجوال على السرير، حيث قد يُؤدي النظر باستمرار إلى هاتفك للقراءة وإرسال الرسائل النصية، وثني رقبتك لإسناد هاتفك بين أذنك وكتفك أثناء التحدث، إلى زيادة آلام الرقبة. وعند القراءة أو إرسال الرسائل النصية، احرص دائماً على إبقاء هاتفك في مستوى عينيك، لتجنب النظر المستمر إلى أسفل، مما يُسبب ضغطاً مفرطاً على رقبتك. وعند التحدث على الهاتف، استخدم خاصية مكبر الصوت إن أمكن، لضمان وضعية محايدة لعمودك الفقري.

وضعية الجسم

3.النوم في وضعية سيئة. غالباً ما يرتبط ألم الرقبة بأمر بسيط مثل استخدام الوسادة الخاطئة. وينبغي عند النوم أن يكون رأسك وعنقك بمحاذاة جسمك. واستخدم وسادة صغيرة تحت رقبتك. وجرِّب النوم على ظهرك مع رفع فخذيك على وسائد، لأن ذلك سيساعد على جعل عضلات العمود الفقري تتخذ وضعية مسطّحة. وتجنب النوم على بطنك، لأن النوم على البطن يتطلب أن تُبرز رقبتك جانباً لتتمكن من التنفس. وإذا كنت تنام على وسادة كبيرة حينئذ، فإن رأسك يُدفع للخلف أيضاً. ومع مرور الوقت، قد يُسبب هذا مشكلات بسبب سوء استقامة عمودك الفقري المتكرر. وإذا كنت ممن ينامون على بطونهم، ولا تستطيع التخلص من هذه العادة، فنم على وسادة رقيقة، أو من دون وسادة على الإطلاق. وكلما كانت الوسادة أكثر تسطحاً، قلّ الضغط على عمودك الفقري. وحتى لو كنت تنام على ظهرك، أو جانبك، فإن استخدام وسادة غير مناسبة قد يُسبب ضرراً. ووسائد العنق Cervical Pillow مصممة بحيث تُحيط برأسك، بحيث لا يُدفع رأسك للأمام، ويستقر بزاوية طبيعية لعمودك الفقري. واختيار الوسادة المناسبة يُحدث فرقاً كبيراً، خاصةً إذا كنت تستيقظ صباحاً برقبة مُتيبسة.

4. اتخاذ وضعية صعبة على جسم: ترتبط معظم آلام الرقبة بوضعية الجسم السيئة، إلى جانب ضعف حالة الجسم نتيجة التقدم في العمر. وللمساعدة على الوقاية من آلام الرقبة، اجعل رأسك مرتكزاً على العمود الفقري. وكذلك قد تكون بعض التغييرات البسيطة في روتينك اليومي مفيدة. تأكد عند الوقوف والجلوس من أن كتفيك في خط مستقيم مع الوركين، وأن أذنيك فوق كتفيك مباشرة. عند استخدام الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والشاشات الصغيرة الأخرى، اجعل رأسك مرتفعاً، وارفع الجهاز في خط مستقيم بدلاً من أن تحني رقبتك إلى أسفل للنظر إلى الجهاز.

يعاني ما يقرب من 50 % من الناس من درجة ما من آلام الرقبة المتكررة

الأحمال والخمول وتآكل المفاصل

5.حمل حقائب ثقيلة بأربطة فوق كتفك. يمكن للوزن أن يُجهد رقبتك، مثل حمل حقيبة كتف ثقيلة، أو حقيبة كمبيوتر، ومستندات. وتُسبب حقائب الكتف توزيعاً غير متساوٍ للوزن، ما يُجهد عضلات الرقبة، والكتفين، وأعلى الظهر، ويُخلّ بتوازن وضعية الجسم. وعندما لا تكون حقيبة الظهر ثقيلة جداً وتم ارتداؤها بشكل صحيح، يحصل توزيع للوزن بالتساوي، وتخفيف التوتر والإجهاد عن العضلات، والمفاصل، والأربطة، والعظام في الرقبة، والكتف. وإن كانت ثقيلة، وعليك حملها لا محالة، فانتقل من كتف إلى آخر بشكل دوري.

6. عدم النشاط والحركة. إذا كنت لا تتحرك كثيراً، فاحرص على زيادة مستوى نشاطك. فالمشي، وركوب الدراجات، وغيرهما من تمارين إيروبيك الهوائية، التي تستخدم العضلات المتعددة، تُحسّن الدورة الدموية، وتُوفر تدفقاً دموياً صحياً إلى العمود الفقري. وتُساعد التمارين التي تتضمن تمارين المرونة وتقوية العضلات في الحفاظ على صحة العضلات التي تدعم كتفيك، وأعلى ظهرك، وصدرك، ورقبتك. حافظ على لياقة أسفل ظهرك من خلال تمارين تُركز على تقوية عضلات البطن، والجذع.

7. الإصابة بحالات مرضية: تتآكل مفاصل الرقبة مع التقدم في العمر، مثل غيرها من المفاصل الأخرى في الجسم. ولمقاومة هذا التآكل والتمزّق، يشكّل الجسم عادة نتوءات عظمية يمكنها أن تؤثر في حركة المفاصل، وتسبب الألم. كما يمكن للأقراص المنفتقة والنتوءات العظمية في فقرات الرقبة أن تضغط على الأعصاب المتشعبة من الحبل النخاعي. وتسبب حوادث تصادم السيارات من الخلف التعرُّض لـ«الإصابة المصعية» غالباً. وتحدث هذه الإصابة عندما تندفع الرقبة للخلف ثم إلى الأمام، وهو ما يعرّض الأنسجة الرخوة في الرقبة للإجهاد. ويمكن لبعض الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب السحاياً أو السرطان، أن تسبب ألم الرقبة. ويمكن أن يزيد التدخين من احتمالات الإصابة بآلام الرقبة.

الالتهاب المفصلي العظمي من أكثر الأسباب شيوعاً للشعور بألم الرقبة

آلام الرقبة... متى تراجع الطبيب دون تأخير؟

غالبية آلام الرقبة الشائعة لدى الناس ناجمة عن أنشطة وعادات يومية، مثل وضعية الجسم الخاطئة، خاصةً عند النظر إلى الهواتف، أو أجهزة الكمبيوتر، ووضعيات النوم غير الملائمة، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وحمل حقائب ثقيلة على كتف واحد. كما أن عادات أخرى، مثل الانحناء المستمر، والتوتر، وضعف تقوية عضلات الجذع والرقبة، قد تُسهم في توتر العضلات، والألم. ويُعدّ تعديل بيئتك، وتحسين وضعيتك، وممارسة تمارين رفع الأثقال الجيدة، عوامل أساسية لتقليل إجهاد الرقبة.

وأفادت مقالة بعنوان: «هل العادات تسبب آلام الرقبة؟» على موقع كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلة: «إذا كان يومك يتضمن استخدام هاتفك الذكي، أو حاسوبك المحمول، أو قراءة كتاب، أو مجلة، أو الاستلقاء على الأريكة لمشاهدة التلفاز، فقد يتضمن أيضاً ألماً مزعجاً في الرقبة. يعود ذلك إلى ثني جسمك في وضعية غير صحية لفترة طويلة».

وتقول الدكتورة كلير سافران-نورتون: «إنها إصابة ناتجة عن الإفراط في الاستخدام. جسمك مصمم للحركة، لكنك تُجبر رقبتك وكتفيك على البقاء في وضعية ثابتة لفترة طويلة جداً».

وتشمل أعراض آلام الرقبة كلاً من:

-ألم يتفاقم غالباً بسبب تثبيت الرأس على وضعية واحدة لفترات طويلة، مثل القيادة، أو العمل على الكمبيوتر

-تشنج العضلات، وتقلصها.

-ضعف القدرة على تحريك الرأس.

-الصداع.

ومن الضروري مراجعة الطبيب دون تأخير إذا كان ألم الرقبة الشديد ناجماً عن إصابة، مثل حادث سيارة، أو حادث غوص، أو سقوط. أو أن الألم شديد، ويستمر لعدة أيام دون أي شعور بالراحة، أو أن الألم انتشر إلى الذراعين، أو الساقين، أو مصحوباً بصداع، أو خدر، أو ضعف، أو وخز.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

صحتك يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قد تبدو العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على المدى القصير، لكن تأثيرها التراكمي على صحة الجسم قد يكون كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة توزيع الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي. ويعد الزعتر من بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد في هذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر بشكل مباشر في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
TT

قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)

يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية والقدرة على الالتزام بالعادات اليومية، إلا أن كثيرين يعانون قلة النوم من دون إدراك تأثيرها المباشر في المزاج والتركيز والدافع.

ويعاني المصابون بالأرق من احتمال أعلى يصل إلى 10 أضعاف للإصابة بالاكتئاب، ونحو 17 ضعفاً للإصابة بالقلق

فهل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب الحقيقي وراء فشل محاولاتك لتغيير نمط حياتك؟

في هذا المجال، يشرح تقرير لموقع «فيريويل مايند»، العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية، وأبرز الخطوات التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز الاستمرارية.

لماذا يُعد النوم ضرورياً للوضوح الذهني والدافع؟

إن تكوين عادة جديدة يعني غالباً كسر عادة قديمة. فكم مرة قررنا تقليل استخدام الهاتف، ثم وجدنا أنفسنا نمسكه بعد ساعات قليلة؟

الحصول على سبع ساعات نوم على الأقل يومياً، وهو الحد الأدنى الموصى به للبالغين، يرتبط بذاكرة أفضل وقدرة أعلى على ضبط الاندفاعات. وهذا يعني أنه عندما نحصل على راحة كافية، نصبح أكثر قدرة على التذكر والتحكم في الرغبات التي تعيق أهدافنا.

وضبط الاندفاع مهم لأنه يساعدنا على مقاومة الإغراءات التي تتعارض مع ما نريد تحقيقه.

العلم وراء العادات والنوم

العادة هي سلوك قد يبدأ بشكل عفوي، لكنه يترسخ عبر التكرار.

فعلى سبيل المثال، قد نلتقط الهاتف عشوائياً صباحاً ونفتح تطبيقاً للتواصل الاجتماعي، ثم نكتشف أن التصفح وسيلة مريحة للتسويف أو للهروب من خمول الصباح. وفي اليوم التالي نكرر الأمر نفسه، وسرعان ما تتشكل عادة جديدة.

ورغم أن العادات قد تتكوّن بسرعة، فإن التخلص من العادات السيئة وبناء أخرى صحية ليس أمراً بسيطاً دائماً.

عوامل شائعة تفسد النوم وتعرقل التقدم

هناك احتمال كبير أن تؤثر بعض ممارساتنا اليومية في جودة النوم، وبالتالي في قدرتنا على الالتزام بعادات جديدة. ومن أبرز هذه العوامل:

القهوة والشاي

قد يبدو كوب من الشاي وسيلة للاسترخاء لكنه قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح. الأمر نفسه ينطبق على الكافيين، إذ قد يبقيك مستيقظاً ويؤثر في عمق النوم.

الضوء الأزرق

مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف قبل النوم قد يصعّب الاستغراق في النوم. وبينما قد يبدو استخدام الأجهزة مريحاً، فإن القراءة أو التأمل خيار أكثر صحة.

تناول الوجبات بشكل غير منتظم

عدم تناول ما يكفي خلال النهار قد يؤدي إلى وجبة عشاء كبيرة جداً، وإذا كانت قريبة من وقت النوم فقد تبقى مستيقظاً حتى ينتهي الهضم.

نصائح لتحسين النوم ودعم تغيير السلوك

بعد معرفة مشكلات النوم التي قد تعيقك، إليك بعض الحلول التي أوصت بها المعالجة النفسية ماندي هايسلر كورنيليوس:

فرض حظر رقمي قبل النوم

قبل ساعة من موعد النوم، حاول إطفاء التلفاز أو التوقف عن التصفح، واستبدل ذلك بالقراءة أو التنفس العميق أو التمدد. وإذا بدا الأمر صعباً، ابدأ بإبعاد الهاتف عن السرير أو وضعه في غرفة أخرى.

انتبه لما تتناوله خلال اليوم

هل تشرب القهوة بعد الظهر؟ قد يكون ذلك سبباً في الأرق ليلاً. وهل تتخطى الوجبات؟ حاول تنظيمها على مدار اليوم لتجنب تناول كميات كبيرة قبل النوم.

استعد للاستيقاظ ليلاً

إذا استيقظت منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم، تنصح الأخصائية النفسية مولي مور بالانتقال إلى مكان آخر في المنزل والقراءة حتى تشعر بالنعاس مجدداً. فذلك يساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم لا بالتوتر.

كيف تبني عادات جديدة؟

بعد ضبط النوم، يمكن التركيز على تحسين العادات. وتذكّر أن روتين النوم نفسه هو عادة جديدة، ويمكن اعتباره تجربة أولية لمعرفة كيفية استجابتك لتغيير السلوك.

تابع تقدمك، ولاحظ ما الذي يدفعك إلى الاستسلام، فهذه المعلومات ستساعدك على تعديل سلوكك.

جرّب تكديس العادات

ويقصد به ربط عادة جديدة بروتين يومي ثابت. مثلاً:

الخروج للمشي والتعرض للشمس أثناء تنظيف الأسنان.

كتابة يوميات لخمس دقائق قبل إعداد قهوة الصباح.

ومع الوقت، يمكن لهذه العادات الصغيرة أن تساعدك على تحقيق أهدافك الذهنية والجسدية وحتى المهنية.

فالاستمرار مهم، لكن النوم الجيد والخطة الواضحة هما ما يجعلان ذلك ممكناً.