issue17251

London Friday 20 February 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17251 The Leading Arabic Newspaper 1447 رمضان 3 الجمعة 2026 ) فبراير (شباط 20 السنة الثامنة واألربعون 17251 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم رياالت 3 ثمن النسخة الصيام بين الفوائد الصحية والممارسات الخاطئة الزنداني يعلن من عدن انطالق إصالح شامل ارتباك عراقي بعد تحذير أميركي مفترض من عقوبات تشكيك استخباراتي في إبرام سالم أوكراني هذا العام 2 » 8 » 10 » اقرأ أيضاً... 9 771319 081356 08> قادة بسبب انتهاكاتهم 3 عقوبات أميركية على تدهور عالقة الملك حسين باألسد روى لـ اتهام أممي لـ«الدعم السريع» باإلبادة الجماعية في الفاشر عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق مفاوضات لتبادل أسرى في السويداء بوساطة أميركية نــددت البعثة الدولية املستقلة لتقصي الحقائق فـي الــســودان، أمــس، بـوقـوع «أعمال إبـادة جماعية» في مدينة الفاشر السودانية الـــتـــي شـــهـــدت فـــظـــائـــع كـــثـــيـــرة مـــنـــذ سـقـوطـهـا فــي أيـــدي «قــــوات الــدعــم الـسـريـع» فــي أكتوبر (تشرين األول) املاضي. وخلصت البعثة التابعة لألمم املتحدة فـــي تـــقـــريـــر، إلــــى أن «نـــيـــة اإلبـــــــادة الـجـمـاعـيـة هــي االسـتـنـتـاج املـعـقـول الـوحـيـد الـــذي يمكن استخالصه مـن النمط املنهجي الـــذي تتبعه (قوات الدعم السريع)» في هذه املدينة الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان. وتزامنًا مع ذلــك، فرضت وزارة الخزانة األميركية، عقوبات على ثالثة من قادة «الدعم السريع» بسبب انتهاكاتهم في الفاشر. وقالت الوزارة إن هؤالء األفراد متورطون في حصار شهرًا قبل سيطرتهم 18 الفاشر الـذي استمر )9 على املدينة. (تفاصيل ص قــال رئـيـس الــــوزراء األردنــــي األسبق أحـــمـــد عــبــيــدات فـــي الـحـلـقـة األخـــيـــرة من شهادته لـ«الشرق األوسط»، إنه خرج من مقتنعًا 2001 لقاء مع صدام حسني في عام بأن الرئيس العراقي الراحل «ال يعلم بدقة حقيقة املوقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، وال يدرك حجم الخطر املحدق بالعراق والقادم عليه». وأشــار عبيدات إلـى أن العالقة بـــ الــعــاهــل األردنــــــي الـــراحـــل املـلـك حـسـ والــرئــيــس الــســوري الـــــــراحـــــــل حـــــافـــــظ األســــــــد، تدهورت مع تطور الحرب الـــعـــراقـــيـــة - اإليـــرانـــيـــة، عــلــى خـلـفـيـة الـعـ قـة «االسـتـثـنـائـيـة» بــ املـلـك حـسـ وصـــدام التي «أحبطت مساعي األسد لبناء محور مضاد للعراق» مع عمّان. وكـــشـــف عـــن أن رفـــعـــت األســـــد أرســـل مـجـمـوعـة مــن «ســـرايـــا الـــدفـــاع» الــتــي كـان يــقــودهــا «الغـــتـــيـــال مــضــر بــــــدران» رئـيـس الـــوزراء األردنـــي آنـــذاك، «بحجة احتضان األردن لـــ(اإلخــوان املسلمني) ومعسكرات تدريب». ورأى أن القيادي الفلسطيني الـــــراحـــــل أبــــــو إيـــــــاد أخــــطــــأ بــحــمــايــتــه القيادي املنشق عن «فتح» أبو نضال مــــن االعــــتــــقــــال، قـــبـــل أن «يـنـقـلـب الــــســــحــــر عــــلــــى الــــســــاحــــر» ويــــصــــبــــح أبــــــــو إيـــــــــاد بــ ضحاياه. (تفاصيل )7 و 6 ص أكّدت مصادر سورية لـ«الشرق األوسط» أن هناك مفاوضات تجري بخصوص تبادل أسرى في محافظة السويداء جنوب سوريا، بوساطة أميركية. وصــــرح مــديــر الــعــ قــات اإلعــ مــيــة في املحافظة، قتيبة عزام، بأن املفاوضات تجري بـ الحكومة الـسـوريـة، ومـا يُــعـرف بــ«قـوات الــــحــــرس الـــوطـــنـــي» الـــتـــابـــعـــة لــشــيــخ الــعــقــل، حكمت الهجري، بهدف التوصل إلـى صفقة تبادل أسرى. وأفــــــــادت تـــقـــاريـــر إعـــ مـــيـــة بـــــأن مـكـتـب املبعوث األمـيـركـي، تـوم بـــرّاك، تسلّم موافقة مــن الـطـرفـ إلنــجــاز الصفقة الـتـي ستشمل مـدنـيـ مــن أبــنــاء الـسـويـداء 61 إطـــ ق ســـراح موقوفني في ريف دمشق منذ أحـداث صيف أسـيـرًا مـن عناصر وزارتـــي 30 ، مقابل 2025 الـدفـاع والداخلية محتجزين لــدى «الحرس الوطني» في السويداء. وكان محافظ السويداء، مصطفى بكور، قد أعلن الشهر املاضي أن الحكومة السورية تسلّمت هـــؤالء املـدنـيـ مـن قـــوات العشائر، وأودعتهم السجن لترتيب عملية تبادل. ويـعـد ملف اإلفـــراج عـن املحتجزين في أحــــــداث يــولــيــو (تــــمــــوز) املـــاضـــي أحــــد بـنـود «خـريـطـة الـطـريـق» الـتـي جــرى اإلعـــ ن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر (أيلول) املاضي. )8 (تفاصيل ص جنيف - واشنطن: «الشرق األوسط» عمّان: غسان شربل دمشق: موفق محمد أيام... وإسرائيل تحذر الجماعات الموالية إليران 10 واشنطن تُمهل طهران الشرطة تُحقّق مع أندرو عقب اتّهامات جديدة مرتبطة بملف إبستين بلدان تلتزم المشاركة في القوة الدولية 5 ترمب يشدد على نزع سالح «حماس»... و أجواء حرب بانتظار إشارة ترمب الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه تدشين «مجلس السالم» بتعهدات مليارية لغزة تعيش املنطقة أجــــواء حـــرب فــي انتظار ما إذا كانت الـواليـات املتحدة ستطلق إشـارة ضــــربــــة ضــــد إيــــــــران مــــع اســــتــــمــــرار الـتـحـشـيـد العسكري في املنطقة. وقــــال الــرئــيــس األمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب أمـس (الخميس) إنـه ينبغي إبـــرام اتـفـاق جاد مـــع طـــهـــران، مـشـيـرًا إلـــى أن املـــحـــادثـــات تسير بشكل جيد، لكنه حذر من «عواقب وخيمة في حـــال فـشـلـهـا»، مـتـوقـعـ وضــــوح املــوقــف خـ ل األيام العشرة املقبلة. مــــيــــدانــــيــــ ، نـــقـــلـــت مـــــصـــــادر أمـــيـــركـــيـــة أن الـجـيـش مـسـتـعـد لــضــربــات محتملة بــــدءًا من الـــســـبـــت، فـيـمـا ال يـــــزال الــــقــــرار الــنــهــائــي «قـيـد املـراجـعـة السياسية والعسكرية داخـــل البيت األبيض»، وفق وسائل إعالم أميركية. في املقابل، شددت طهران على حقها في تخصيب الــيــورانــيــوم، وأكــــدت أنـهـا ال تسعى لــلــحــرب لـكـنـهـا لـــن تـقـبـل اإلذالل، مستعرضة قوتها في مضيق هرمز. بــدورهــا، تخطط إسـرائـيـل لشن ضربات ضـــد جــمــاعــات مــوالــيــة إليــــــران، بـيـنـهـا «حـــزب الله» في لبنان و«جماعة الحوثي» في اليمن، حــال انخراطهم فـي أي مـواجـهـة. وحـــذرت تل أبيب هذه األطـراف من أي هجوم، مؤكدة أنها ستواجهه بـــ«رد ضخم وغير مسبوق». وقال رئيس الــوزراء اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو، إن بالده «ستواجه إيران برد ال يمكن تصوره». )3 (تفاصيل ص أوقــــفــــت الـــشـــرطـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة األمـــيـــر الـــســـابـــق أنــــــدرو عــلــى ذمّـــــة الــتــحــقــيــق، أمــس (الــخـمــيــس)، فــي يـــوم عـيـد مــيــ ده الــســادس والـــســـتـــ ، عــلــى خـلـفـيـة شــبــهــات بــارتــكــابــه «مخالفات في أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جيفري إبستني. وهـذه املـرّة األولـى في التاريخ الحديث لـلـعـائـلـة املـلـكـيـة الـبـريـطـانـيـة الــتــي يـتـعـرّض فيها أحد أعضائها رسميًا للتوقيف. وأعلن املـــلـــك تـــشـــارلـــز الـــثـــالـــث، فـــي بـــيـــان نــــــادر، أنــه اطّـــلـــع عـلـى نـبـأ تـوقـيـف شـقـيـقـه «بـكـثـيـر من القلق»، مُعربًا عن كل «الدعم والتضامن» مع السلطات. وتـابـع قـائـ إن «مــا سيتبع ذلك اآلن هــو إجــــراء كــامــل وعــــادل ومــنــاســب يتم من خالله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه». وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بـأن أنـــدرو ســرّب معلومات يُحتمل أن تـكـون سـريـة إلـــى إبـسـتـ املــــدان بـاعـتـداءات جـــنـــســـيـــة، خــــــ ل تـــولـــيـــه مـــنـــصـــب املـــبـــعـــوث الـخـاص للمملكة املـتـحـدة للتجارة الدولية .2011 و 2001 بني عامي )22 و 11 (تفاصيل ص دشّــن الرئيس األميركي، دونالد ترمب، أمس، في واشنطن، «مجلس السالم» بحضور دولــــة ومــراقــبــ من 40 ممثلني مــن أكــثــر مــن دولــة أخـــرى، مـع تركيز على إعـــادة إعمار 12 قطاع غــزة، الــذي مزّقته الحرب اإلسرائيلية، وتشكيل قوة استقرار دولية فيه. وأعــلــن تـرمـب أن بـــ ده ستتبرع بمبلغ مـــــلـــــيـــــارات دوالر لـــلـــمـــجـــلـــس، مـــــن دون 10 تــحــديــد أوجـــــه إنـــفـــاق هــــذه األمــــــــوال. وأشــــار إلــــى أن دوال مــثــل الــســعــوديــة وكــازاخــســتــان وأذربـــيـــجـــان واإلمـــــــارات واملـــغـــرب والـبـحـريـن وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر مليارات دوالر للحزمة اإلغاثية لغزة، 7 مـن مليار دوالر التي 70 وهــو جــزء بسيط مـن الــــ تـتـطـلـبـهـا عـمـلـيـة إعــــــادة بـــنـــاء الـــقـــطـــاع، وفــق بعض التقديرات. وشدّد ترمب على نزع سالح «حماس»، بـــقـــولـــه إن الـــحـــركـــة ســتــســلــم أســلــحــتــهــا كـمـا وعــــدت، مــحــذرًا مــن «رد قــــاسٍ» إذا لــم تفعل. وقــــــال: «الـــعـــالـــم اآلن يـنـتـظـر (حــــمــــاس) وهــي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حاليًا». بـــدوره، أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قــــائــــد قــــــوة االســـــتـــــقـــــرار الــــدولــــيــــة الــــتــــي تـم تشكيلها حــديــثــ، أن إنـدونـيـسـيـا واملــغــرب وكـازاخـسـتـان وكـوسـوفـو وألـبـانـيـا تعهدت جميعًا إرسال قوات للمشاركة في الجهود. بـاإلضـافـة إلـــى ذلـــك، وافــقــت مـصـر واألردن، البلدان املحاذيان لقطاع غــزة، على تدريب قوات الشرطة واألمن. )4 (تفاصيل ص واشنطن: إيلي يوسف ـ تل أبيل: نظير مجلي لندن: «الشرق األوسط» لندن: «الشرق األوسط» واشنطن: هبة القدسي صورة جماعية للرئيس األميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في االجتماع االفتتاحي لـ«مجلس السالم» في واشنطن أمس (أ.ف.ب) اقرأ أيضاً... 5 » اتصاالت إلبعاد لبنان عن التوتر اإليراني ــ األميركي صحافيون خارج إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي اإلطار صورة له (أ.ف.ب) 16»

عــــقــــدت الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة الـــجـــديـــدة فـــي الـعـاصـمـة املــؤقــتــة عــــدن، الـخـمـيـس، أول اجتماعاتها برئاسة رئيس مجلس الـــوزراء شـــائـــع الـــزنـــدانـــي، وذلـــــك بــعــد اكـــتـــمـــال عـــودة الــــوزراء ملـبـاشـرة مهامهم مـن الــداخــل، وسط تـــطـــلـــعـــات إلــــــى تـــحـــســـن األوضــــــــــاع األمـــنـــيـــة والخدمية واالقتصادية باالستفادة من الدعم السعودي في شتى املجاالت. تـــــزامـــــن ذلـــــــك مـــــع تــــصــــريــــحــــات لــعــضــو مـــجـــلـــس الــــقــــيــــادة الــــرئــــاســــي عـــبـــد الـــرحـــمـــن املــحــرمــي حــــذر فـيـهـا مـــن الــفــوضــى فـــي عــدن فـــي إشــــــارة ملــــحــــاوالت يـــقـــودهـــا عــنــاصــر في املجلس االنتقالي املنحل، وقــال: «لـن نسمح بأي محاوالت لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية». وخالل أول اجتماع ملجلس الوزراء عقب عودته إلـى عــدن، شـدد الزنداني على أنـه «ال مجال لـوجـود أي عضو فـي الحكومة خـارج البالد»، مؤكدًا أن الحكومة ستكون موجودة عــــلــــى األرض، وســـتـــعـــيـــش مــــــع املــــواطــــنــــن وتــ مــس احـتـيـاجـاتـهـم الـيـومـيـة، فــي خطوة تهدف إلى استعادة ثقة الشارع وتعزيز األداء الحكومي املباشر. وأكـــــد رئـــيـــس مــجــلــس الــــــــوزراء الـيـمـنـي الـــذي يحتفظ أيـضـا بحقيبة الـخـارجـيـة، أن حكومته ستدخل مرحلة جـديـدة مـن العمل امليداني الفعلي انطالقا من العاصمة املؤقتة عــدن، مـشـددًا على أن املرحلة املقبلة ستقوم على الحضور املباشر بي املواطني، وتعزيز فـاعـلـيـة مــؤســســات الــــدولــــة، وإحــــــداث تـحـول مـلـمـوس فــي مـسـتـوى الـخـدمـات واالسـتـقـرار االقتصادي واألمني. وأوضح أن التحسن الذي شهدته بعض الخدمات األساسية خالل األسابيع املاضية لــــم يـــكـــن مـــؤقـــتـــا، بــــل جـــــاء نــتــيــجــة إجـــــــراءات مـنـضـبـطـة وإصــــ حــــات عــمــلــيــة، إلــــى جـانـب دعم كبير من السعودية، التي وصفها بأنها أثـبـتـت مــجــددًا كـونـهـا سـنـدًا لـلـدولـة اليمنية وشريكا أساسيا في تحقيق السالم، وضمان االستقرار، مشيرًا إلى أن تحركاتها الداعمة للشعب اليمني تنسجم مـع قـواعـد القانون الدولي. وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة تعمل على استدامة تقديم الخدمات بحيث يــشــعــر املــــواطــــن بــــفــــارق حــقــيــقــي ومــســتــمــر، ولـيـس بتحسن عــابــر، الفـتـا إلـــى أن املرحلة املـــقـــبـــلـــة ســتــشــهــد خــــطــــوات جــــديــــة ملـــحـــاربـــة الـفـسـاد، وتعزيز الشفافية وإنـفـاذ القانون، بـوصـفـهـا ركـــائـــز أســاســيــة لـبـنـاء مـؤسـسـات دولة فاعلة. إصالحات في كل اتجاه في الجانب االقتصادي، أعلن الزنداني 2026 أن الحكومة ستقدم موازنة واقعية لعام للمرة األولـى منذ سنوات، مع إعطاء أولوية قـــصـــوى النـــتـــظـــام صـــــرف مـــرتـــبـــات مـوظـفـي الـــدولـــة بـوصـفـه الــتــزامــا قـانـونـيـا وأخـ قـيـا، إضافة إلى اتخاذ إجراءات للحد من التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية للمواطني، بما يسهم في تخفيف األعباء املعيشية. وعـلـى الصعيدين األمـنـي والعسكري، أكـــــد أن الـــحـــكـــومـــة مـــلـــتـــزمـة بـــــإخـــــراج جـمـيـع املـعـسـكـرات مــن الـعـاصـمـة عـــدن وبـقـيـة املـــدن، والـــعـــمـــل عـــلـــى تـــوحـــيـــد الــــقــــراريــــن الــعــســكــري واألمـــــنـــــي تـــحـــت مـــظـــلـــة الــــــدولــــــة، بـــمـــا يـــعـــزز االستقرار، ويمنع تعدد مراكز النفوذ. كـمـا شـــدد عـلـى أهـمـيـة احــتــرام الحقوق واملساواة بي جميع املواطني، وعدم السماح بـــالـــدعـــوات الــتــي تـشـجـع الــفــوضــى، أو تـهـدد السكينة العامة. وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، عبّر رئيس الحكومة اليمنية عن ثقته بأن الحوار الجنوبي - الجنوبي سيفتح نافذة حقيقية ملعالجة الـقـضـيـة، داعــيــا أبــنــاء الـجـنـوب إلـى نبذ خـطـاب التخوين واالبـتـعـاد عـن تأجيج الـفـن واألحــقــاد، والعمل على ترسيخ ثقافة التسامح ومغادرة صراعات املاضي. وأكـــــــــد أن الـــجـــنـــوبـــيـــن هـــــم املـــعـــنـــيـــون بتحديد حاضرهم ومستقبلهم عبر الحوار، بعيدًا عن فرض اإلرادات الفردية أو الفئوية، مشددًا على أنه ال مجال للمزايدة في القضية الجنوبية أو التقليل من شأنها، كونها قضية وطنية جامعة تعني جميع اليمنيي. وعــــلــــى صـــعـــيـــد مــــســــار الــــــســــــ م، شـــــدّد رئـيـس الــــوزراء اليمني على احـتـفـاظ الـدولـة بــكــل الـــخـــيـــارات الســـتـــعـــادة مــؤســســاتــهــا إذا تعنت الحوثيون، مؤكدًا أن الشرعية ال تزال تمد يدها للسالم وإنـهـاء االنـقـ ب الحوثي، بالتزامن مع العمل لالنطالق بعملية واسعة نحو البناء والتنمية والتطوير. عمل متدرج كـان الزنداني صـرح لـدى وصوله مطار عدن الدولي، بأن عودة الحكومة إلى الداخل تــمــثــل الـــتـــزامـــا عـمـلـيـا بـتـحـمـل املــســؤولــيــات الـــوطـــنـــيـــة، والـــعـــمـــل املـــبـــاشـــر عـــلـــى مـعـالـجـة التحديات املتراكمة التي يواجهها املواطنون، خـــصـــوصـــا فــــي ظــــل األوضـــــــــاع االقـــتـــصـــاديـــة الصعبة وتداعيات الحرب املستمرة. وفـــي أول مـقـابـلـة لـــه بـعـد أدائـــــه اليمي الــدســتــوريــة رئـيـسـا لـلـحـكـومـة الـيـمـنـيـة، أكـد الزنداني أن حكومته ستنتقل قريبا إلى عدن، مـؤكـدًا أن الــوجــود داخـــل الـبـ د ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة. وقــــــال، خــــ ل الـــلـــقـــاء الـــــذي أجـــرتـــه معه «الــــشــــرق األوســـــــط»، إن املـــرحـــلـــة «ال تحتمل خطابا واسعا»، وإنما تتطلب عمال متدرجا يعيد بناء الثقة، ويثبت اإليـقـاع املؤسسي، مـشـددًا على أن تحسي املعيشة والـخـدمـات والتعافي االقتصادي تمثل أولويات عاجلة. وبـــرر رئـيـس الـــــوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصــــ حــــات تـنـظـيـمـيـة ودبـــلـــومـــاســـيـــة بــدأهــا سابقا. وأوضــــح الــزنــدانــي أن تشكيل حكومته اســــتــــنــــد إلـــــــى مــــعــــايــــيــــر مـــهـــنـــيـــة بــــعــــيــــدًا عــن املـــحـــاصـــصـــة، مــــع الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الــــكــــفــــاءة، والتخصص، والتوازن الوطني. اقــــتــــصــــاديــــا؛ تـــبـــنّـــى رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الـيـمـنـيـة خــطــابــا واقـــعـــيـــا، مـتـجـنـبـا الـــوعـــود الـسـريـعـة، مــؤكــدًا أن الـتـعـافـي يتطلب إعـــادة هيكلة اإلدارة املالية، وضبط املوارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة. وشدّد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ املحاسبة ممكنا، كما يمنح الحكومة موقعا تفاوضيا أشد تماسكا في أي مسار سالم مقبل مع الحوثيي. رفض للفوضى فـــــي ســــيــــاق الـــــدعـــــم الــــرئــــاســــي لــحــكــومــة الزنداني، أكـد عضو مجلس القيادة الرئاسي الـــيـــمـــنـــي، عـــبـــد الــــرحــــمــــن املـــــحـــــرّمـــــي، أن أمـــن العاصمة املؤقتة عـدن واستقرارها سيبقيان أولوية ال يمكن املساومة أو التهاون بشأنها. وشـــدّد املـحـرّمـي على أنــه لـن يُسمح بأي محاوالت لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينة عـدن إلـى الفوضى والـصـراعـات العبثية، على حد قوله. وقـــال فـي تصريح على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»:«سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية ال نقبل فيها املساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاوالت لزعزعة السكينة العامة أو جـــر مـديـنـتـنـا إلـــى الــفــوضــى أو الــصــراعــات العبثية، دون أي انتقاص من املسار السياسي للجنوب وقضيته». وأضــــــــاف: «نـــحـــن مــتــطــلــعــون إلـــــى حــــوار جنوبي - جنوبي ترعاه الرياض، وهو فرصة تـــاريـــخـــيـــة نــثــمــنــهــا ونـــتـــمـــســـك بــــهــــا، ونــشــكــر قيادة اململكة عليها. كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة بـرئـاسـة الــدكــتــور شــائــع الــزنــدانــي، مـهـيـبـن بــكــامــل أعــضــائــهــا تــقــديــم مـــا يلمسه املــــــواطــــــن مـــــن خـــــدمـــــات وتــــحــــســــن األوضـــــــــاع املعيشية». وتـعـهـد عـضـو مجلس الـقـيـادة الـرئـاسـي بمتابعة «األداء وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية»، داعيا «الجميع إلى التكاتف ونبذ الـشـائـعـات وتـعـزيـز روح املـسـؤولـيـة الوطنية والوقوف صفا واحدًا لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة». وأضـــاف: «ثقتنا بالجميع أنهم يدركون أهمية الحفاظ على األمن واالستقرار الذي يعد منطلقا للعمل الحكومي واملـؤسـسـي وتوفير الـــخـــدمـــات، بــعــيــدًا عـــن الــتــوجــيــه واالســتــغــ ل الـسـيـاسـي مــن أي طـــرف كـــان لـــإضـــرار بحياة الناس وزيـادة معاناتهم، ودون االنتقاص من قضيتنا العادلة». 2 أخبار NEWS Issue 17251 - العدد Friday - 2026/2/20 اجلمعة رئيس الوزراء اليمني: ال مجال لوجود أي عضو في الحكومة خارج البالد ASHARQ AL-AWSAT وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي تلقى األمير فيصل بن فرحان بــــــن عــــبــــد الـــــلـــــه وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــــــســــــعــــــودي، رســــــالــــــة مــــــن نـــظـــيـــره الــــروســــي ســيــرغــي الفـــــــروف، وذلـــك فــي إطــــار تــبــادل الــرســائــل الخطية املــــتــــضــــمــــنــــة تــــهــــنــــئــــة الــــجــــانــــبــــن عام 100 بمناسبة االحتفاء بمرور على إقامة العالقات الدبلوماسية بي البلدين. تـــــســـــلّـــــم الـــــــرســـــــالـــــــة الـــخـــطـــيـــة املـــهـــنـــدس ولـــيـــد الـــخـــريـــجـــي نــائــب وزيـــر الـخـارجـيـة الــســعــودي، خـ ل استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، سيرغي كـوزلـوف سفير روسيا لدى السعودية. وتــــــــبــــــــادل الــــــجــــــانــــــبــــــان خـــــ ل االستقبال التهنئة بمناسبة مرور عـام على إقامة العالقات، كما 100 اســتــعــرضــا عــــددًا مـــن املــوضــوعــات ذات االهتمام املشترك. الرياض: «الشرق األوسط» بناء على ما عرضه ولي العهد مليارات ريال معونة رمضان لـ«مستفيدي الضمان» 3 خادم الحرمين يوجه بصرف وجَّـــــه خـــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن املـلـك سلمان بن عبد العزيز، بصرف أكثر من ثالثة مــلــيــون دوالر) مـعـونـة 800( مـــلـــيـــارات ريــــال رمضان ملستفيدي الضمان االجتماعي، بناء على مـا عـرضـه األمـيـر محمد بـن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وجـاء التوجيه في إطـار حـرص القيادة الـــســـعـــوديـــة عــلــى تــلــمّــس احـــتـــيـــاجـــات األســـر املـسـتـفـيـدة، وتــأمــن متطلباتهم خـــ ل شهر رمــضــان املـــبـــارك. ومـــن املـنـتـظـر إيــــداع مبالغ ريــــال 1000 املـــعـــونـــة الـــتـــي تــتــضــمــن صـــــرف ريـــــال لـلـتـابـع فـــي الـحـسـابـات 500 لـلـعـائـل و الـبـنـكـيـة للمستفيدين بـشـكـل مـبـاشـر خـ ل الساعات املقبلة. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، ثـــــمَّـــــن املـــــهـــــنـــــدس أحـــمـــد الــراجــحــي وزيــــر املــــــوارد الـبـشـريـة والـتـنـمـيـة االجــتــمــاعــيــة، هــــذه الـلـفـتـة تــجــاه مستفيدي الـضـمـان االجـتـمـاعـي، وتلمس احتياجاتهم خــــ ل شــهــر رمــــضــــان، داعـــيـــا الـــلـــه أن يحفظ الــقــيــادة، ويـجـزيـهـا خـيـرًا عـلـى مــا تـقـدمـه من دعم وعناية بأبنائها املواطني. كــــان خـــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن وولـــي العهد قد دشّنا، األربعاء، حملة «الجود منّا مليون 150 وفينا» بتبرعي سخيّي بمبلغ ريــال عبر منصة «جــود اإلســكــان»، وذلــك في إطـــــار حــرصــهــمــا عــلــى دعــــم جــمــيــع الــجــهــود واملُــــبــــادرات الـوطـنـيـة الــتــي تـسـتـهـدف توفير املسكن املالئم لألسر املستحقة. وأكـــــد مـــاجـــد الــحــقــيــل، وزيـــــر الــبــلــديــات واإلســـكـــان، أن هــذا اإلســهــام الـنـوعـي سيدفع نـحـو تحقيق مـسـتـهـدفـات مـؤسـسـة «سـكـن» عـبـر مـنـصـة «جــــود اإلســـكـــان»، الـقـائـمـة على منظومة مــن الـعـطـاء املجتمعي الـــذي يسهم فـي توفير السكن الـكـريـم، ويـعـزز االسـتـقـرار وجودة الحياة لألسر املستحقة. من جانب آخر، تنطلق مساء الجمعة، الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر منصة «إحسان» الرسمية، بـعـد مــوافــقــة املــلــك سـلـمـان عـلـى إقـامـتـهـا، وذلــــــك اســــتــــمــــرارًا لـــدعـــمـــه لــلــعــمــل الــخــيــري وتعظيم أثـــره، تزامنا مـع مـا يشهده شهر رمــضــان مــن إقــبــال واســـع عـلـى أعــمــال البر واإلحسان من املُحسني. وتأتي حملة «إحسان» تجسيدًا للرعاية واالهــــتــــمــــام الـــكـــبـــيـــريـــن مــــن خــــــادم الــحــرمــن الــشــريــفــن وولـــــي الــعــهــد بــالــعــمــل الــخــيــري، وإتاحة الفرصة ألفراد املجتمع كافة للسهام في أعمال البر والتكافل املجتمعي، في شهر يتضاعف فيه األجر واملثوبة. وقــــال الــدكــتــور مــاجــد الـقـصـبـي، رئيس اللجنة اإلشـرافـيـة ملنصة «إحــســان»، إن هذه الـحـمـلـة تـأتــي امــــتــــدادًا لــنــجــاحــات الـحـمـ ت الـــســـابـــقـــة، بـــفـــضـــل الــــلــــه ثــــم بـــتـــكـــاتـــف أفــــــراد املــجــتــمــع وحـــبـــهـــم لــعــمــل الـــخـــيـــر؛ الفـــتـــا إلـــى تسابق الجميع على املشاركة في املشروعات والـــفـــرص الـخـيـريـة والـتـنـمـويـة الــتــي تـشـرف عـلـيـهـا املــنــصــة، وفــــق إطـــــار حــوكــمــة يضمن وصـولـهـا إلــى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت. وأفـــاد القصبي بـأن املنصة تشهد على مـــدى الـــعـــام إقـــبـــاال كـبـيـرًا مـــن أفـــــراد املجتمع واملــــؤســــســــات لـــلـــتـــبـــرع لــــ عــــمــــال الـــخـــيـــريـــة، ويتضاعف هذا اإلقبال في رمضان، رغبة في نيل األجر واملثوبة من الله في الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات. الرياض: «الشرق األوسط» أبو زرعة المحرّمي: ال تسامح مع الفوضى وزعزعة األمن الزنداني يعلن من عدن انطالق إصالح شامل بدعم سعودي حكومة الزنداني تعقد أول اجتماع لها في عدن أمس (سبأ) عدن: «الشرق األوسط» تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين تـشـهـد الـعـاصـمـة اليمنية املختطفة صـنـعـاء، الـخـاضـعـة لـسـيـطـرة الـحـوثـيـن، تـصـعـيـدًا أمـنـيـا تـمـثـل فـــي تـنـفـيـذ حـمـ ت دهـم واعـتـقـاالت استهدفت مـنـازل قيادات عسكرية وأمنية سابقة، في تطور يعكس حالة توتر مـتـزايـدة داخــل بنية الجماعة ومناطق نفوذها. وتــرافــقــت هـــذه اإلجــــــراءات مــع إعــ ن عـــــدد مــــن املــــســــؤولــــن األمـــنـــيـــن تـخـلـيـهـم عــن رتـبـهـم الـعـسـكـريـة احـتـجـاجـا عـلـى ما وصــــفــــوه بـــإفـــراغـــهـــا مــــن قـيـمـتـهـا املـهـنـيـة ومـــنـــحـــهـــا لــــقــــيــــادات مـــقـــربـــة، األمـــــــر الــــذي يعكس مـؤشـرات أزمـة ثقة متنامية داخل املؤسسات التي تديرها الجماعة. ووفـــق مــصــادر مـطـلـعـة، نـفـذت قــوات أمـــنـــيـــة تـــابـــعـــة ملــــا يـــســـمـــى جــــهــــاز «األمــــــن واملخابرات» الحوثي خالل األيام املاضية ســلــســلــة عـــمـــلـــيـــات اقـــتـــحـــام ملــــنــــازل قــــادة عسكريي سابقي فـي أحـيـاء متفرقة من صــنــعــاء، مـسـتـخـدمـة تـــعـــزيـــزات عسكرية وعــــنــــاصــــر مــــن كـــتـــائـــب األمـــــــن الــنــســائــيــة املـعـروفـة بــ«الـزيـنـبـيـات»، وســط إجـــراءات أمنية مـشـددة أثـــارت حـالـة مـن الـذعـر بي السكان. وتـــمـــثـــلـــت أبـــــــرز تـــلـــك الـــعـــمـــلـــيـــات فـي مـــداهـــمـــة مـــنـــزل الــعــمــيــد حـــســـن الـبـلـيـلـي، املـديـر السابق لقطاع النقل فـي املؤسسة االقتصادية اليمنية، فـي حـي املحروقات الـــقـــريـــب مــــن شــــــارع الــــزبــــيــــري. وبــحــســب شـــهـــود عـــيـــان، طـــوقـــت قــــوة أمــنــيــة الـحـي بـالـكـامـل بــاســتــخــدام مـــدرعـــات ودوريـــــات عـسـكـريـة، قـبـل إغــــ ق املـــداخـــل الرئيسية والفرعية واقتحام املنزل بشكل مفاجئ. وأفادت مصادر مقربة من األسرة بأن القوة املهاجمة لم تُبرز أي أوامر قضائية، وقامت بتفتيش املنزل ومـصـادرة أجهزة وهـــواتـــف ووثـــائـــق شـخـصـيـة قـبـل اقـتـيـاد العميد البليلي إلى جهة مجهولة، مع منع أسـرتـه مـن التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه. وتبرر الجماعة هذه العمليات بأنها جزء من إجراءات أمنية تهدف إلى حماية االستقرار ومالحقة عناصر مشتبه بها، غير أن مـراقـبـن يـــرون أن توقيت الحملة وطبيعة املستهدفي يـشـيـران إلــى دوافــع سياسية وأمنية داخلية أكثر مـن كونها إجراءات جنائية اعتيادية. بـالـتـزامـن مــع هـــذه الــتــطــورات، بــرزت ظـــاهـــرة الفـــتـــة تـمـثـلـت فـــي إعـــــ ن قـــيـــادات أمنية وعسكرية تخليها طوعا عن رتبها العسكرية، احتجاجا على ما عدّته إساءة متعمدة للمؤسسة العسكرية. صنعاء: «الشرق األوسط»

،​ قـــال الــرئــيــس األمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب الـــخـــمـــيـــس، إنـــــه يــنــبــغــي لــــلــــواليــــات املـــتـــحـــدة إبــرام اتفاق جـاد مع إيـــران، مشيرًا إلـى إجـراء محادثات جيدة مع طهران. ملجلس ‌ وذكر ترمب خالل االجتماع األول ​ املـحـادثـات جيدة. ثبت «‌ واشنطن ​ في ‌ السالم عــلــى مـــر الــســنــن أنــــه لــيــس مـــن الــســهــل إبــــرام اتفاق جاد مع إيـران. علينا إبـرام اتفاق جاد، وإال فستكون العواقب وخيمة». وتـــــــابـــــــع الـــــرئـــــيـــــس االمــــــيــــــركــــــي قــــــائــــــ ً: «سيتضح كـل شـيء بشأن إيـــران خـ ل األيـام العشرة املقبلة». ودخـــلـــت األزمـــــة بـــن واشــنــطــن وطــهــران منعطفًا دقيقًا، مع إبالغ كبار مسؤولي األمن الـــقـــومـــي تـــرمـــب بــــأن الــجــيــش األمـــيـــركـــي بــات «جــــاهــــزًا» لـتـنـفـيـذ ضـــربـــات مـحـتـمـلـة، ابــتــداء مـن السبت، فيما ال يــزال الـقـرار النهائي قيد املراجعة السياسية والعسكرية داخــل البيت األبيض. ونــقــلــت شــبــكــات أمــيــركــيــة عـــن مــصــادر مـطـلـعـة أن الــــقــــوات الـــتـــي أرســـلـــت تــبــاعــ إلــى الشرق األوسط خالل األيام األخيرة استكملت تموضعها، بما يشمل أصوال جوية وبحرية إضــافــيــة، عـلـى أن يـظـل الـــجـــدول الـزمـنـي ألي تحرك محتمل ممتدًا إلى ما بعد عطلة نهاية األسبوع. وأشــــارت املــصــادر إلـــى أن وزارة الـدفـاع بـدأت نقل بعض األفــراد مؤقتًا إلى أوروبــا أو إلـــى داخـــل الـــواليـــات املـتـحـدة، تحسبًا لـــردود انتقامية إيرانية، مؤكدة أن إعـادة التموضع إجراء احترازي معتاد ال يعني بالضرورة أن الهجوم وشيك. تغيير قواعد االشتباك يعكس هـذا التطور معادلة معقدة أمام تــرمــب: فـــاإلقـــدام عـلـى ضـربـة قــد يغير قـواعـد االشتباك في املنطقة ويضعف موقع طهران الـــتـــفـــاوضـــي، لــكــنــه يــفــتــح أيـــضـــ الـــبـــاب أمـــام تصعيد إقليمي واسـع، من الخليج إلى شرق املتوسط. أمـا التريث، فقد يفسر فـي الداخل األمــيــركــي أو لـــدى حـلـفـاء واشــنــطــن عـلـى أنـه تــــراجــــع، فــــي لــحــظــة تـــوصـــف بـــأنـــهـــا اخــتــبــار ملصداقية التهديد العسكري. وأفـــادت مـصـادر مطلعة شبكة «ســي إن إن» بـــأن الـجـيـش األمــيــركــي مـسـتـعـد لتنفيذ ضربة ضد إيران في أقرب وقت مع نهاية هذا األســـبـــوع، غـيـر أن تـرمـب لــم يتخذ بـعـد قـــرارًا نـهـائـيـ بــشــأن مـــا إذا كـــان سـيـجـيـز مـثـل هـذا التحرك. وقــــالــــت املـــــصـــــادر إن تـــرمـــب نـــاقـــش فـي جــــلــــســــات خـــــاصـــــة حـــجـــجـــ مـــــؤيـــــدة وأخـــــــرى مــعــارضــة لـلـعـمـل الــعــســكــري، واسـتـطـلـع آراء مـسـتـشـاريـه وحــلــفــائــه بــشــأن املـــســـار األمــثــل، مـضـيـفـ أنـــه لـــم يـتـضـح مـــا إذا كـــان سيحسم قراره قبل نهاية األسبوع. وقال أحد املصادر: «إنــه يقضي وقتًا طويال في التفكير في هذا األمر». وكــان السيناتور الجمهوري، لیندسي غراهام، أكد في تصريحات متلفزة، أن القرار األميركي بشأن إيران قد اتخذ بالفعل، مشيرًا إلــــى الــحــشــد الــعــســكــري الــكــبــيــر، وأن الـسـفـن الحربية لم تأت إلى املنطقة ملجرد أن «الطقس جــيــد فـــي هــــذا الـــوقـــت مـــن الــــعــــام»؛ عــلــى حد تعبيره. نافذة تفاوض ضيقة فــي مــــوازاة التصعيد املــيــدانــي، تتحرك الدبلوماسية بخطى حـــذرة. فقد أعـلـن وزيـر الخارجية اإليراني عباس عراقجي أن الجولة الثانية من املحادثات غير املباشرة في جنيف أفــضــت إلـــى تـفـاهـم حـــول «مـــبـــادئ إرشـــاديـــة» عامة، مع اإلقرار ببقاء ملفات شائكة. وقال مسؤول أميركي إن طهران قد تقدم مـقـتـرحـ مـكـتـوبـ خـــ ل األســبــوعــن املقبلي لتقليص الفجوات، مضيفًا أن «تقدمًا تحقق، لكن تفاصيل كثيرة ال تزال قيد البحث». وتـــصـــر طـــهـــران عــلــى حــصــر الــتــفــاوض بامللف الـنـووي ورفــع العقوبات، بينما تريد واشـنـطـن تـوسـيـع الـنـقـاش ليشمل البرنامج الباليستي ودعم إيران لحلفائها في املنطقة. وبـن هذين السقفي، تبدو الهوة السياسية أعــمــق مـــن أن تُــجـسـر ســريــعــ ، خـصـوصـ في ظـــل ضــغــط الـــوقـــت الـــــذي تــفــرضــه الــجــاهــزيــة العسكرية. عـــلـــى الـــضـــفـــة اإليـــــرانـــــيـــــة، شـــــدد رئــيــس منظمة الطاقة الذرية محمد إسالمي على أن «أســـاس الصناعة النووية هـو التخصيب»، مؤكدًا أنه «ال يمكن ألي بلد حرمان إيران من حقها في التكنولوجيا السلمية». وجـاء ذلـك غـداة تلويح أميركي بـأن من «الحكمة» إبــرام اتـفـاق، مـع التذكير بالخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. ونــقــلــت وكـــالـــة «إنـــتـــرفـــاكـــس» الــروســيــة لــأنــبــاء عـــن ألـيـكـسـي لـيـخـاتـشـيـف الـرئـيـس الـــنـــوويـــة ‌ » الـــتـــنـــفـــيـــذي لـــشـــركـــة «روس آتـــــــوم قــــولــــه الــخــمــيــس إن ‌ ، الـحـكـومـيـة الــــروســــيــــة ‌ روســــيــــا مـــســـتـــعـــدة الســـتـــقـــبـــال الـــيـــورانـــيـــوم اتفاق ‌ املخصب من إيران في حال التوصل إلى بهذا الصدد. ‌ الــــخــــارجــــيــــة الــــروســــيــــة ‌ وقـــــالـــــت وزارة األربعاء إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران، فـي سـيـاق اتـفـاق يـهـدف إلــى تهدئة املـخـاوف ‌ األمـــيـــركـــيـــة، ال يــــــزال مـــطـــروحـــ ، لـــكـــن الـــقـــرار النهائي بشأنه يعود إلى طهران. بـــــدوره، أعـلـن الـرئـيـس اإليـــرانـــي مسعود بـــزشـــكـــيـــان أن بــــــــ ده «لــــــن تـــخـــضـــع ألمـــيـــركـــا مهما كـلـف األمــــر»، مــؤكــدًا أنـهـا ال تسعى إلـى الحرب لكنها لن تقبل «اإلذالل». وتحمل هذه التصريحات رسـالـة مــزدوجــة: طمأنة داخلية بأن الدولة لن تتراجع تحت الضغط، وإشـارة خارجية إلى أن أي ضربة لن تمر من دون رد. مـيـدانـيـ ، اسـتـعـرضـت طــهــران قـوتـهـا في مـضـيـق هـــرمـــز، الــشــريــان الــحــيــوي ملــــرور جـزء كبير من صادرات النفط والغاز العاملية. ولوّح مــســؤول عـسـكـري بـإمـكـان «الـسـيـطـرة عليه أو إغالقه في أسـرع وقــت»، فيما اختتم «الحرس الــثــوري» مــنــاورات بـعـنـوان «الـسـيـطـرة الذكية على مضيق هرمز». ويُــنــظــر إلـــى املـضـيـق بـوصـفـه ورقــــة ردع إيــرانــيــة تقليدية فــي مـواجـهـة أي هــجــوم، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على أسـواق الطاقة وسالسل اإلمداد. أولوية للسياسة وفـــــي مـــوســـكـــو، حـــــذر وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة سيرغي الفـــروف مـن أن مهاجمة إيـــران «لعب بـالـنـار»، داعـيـ إلــى إعـطـاء األولــويــة للوسائل السياسية. وأكد الكرملي أن املناورات البحرية املشتركة مع طهران كـان مخططًا لها مسبقًا؛ في إشارة إلى رفض تصويرها على أنها جزء من تصعيد راهن، مع تمسك روسيا بشراكتها االستراتيجية مع إيـران من دون التزام دفاعي متبادل. إسـرائـيـلـيـ ، أفـــــادت صـحـيـفـة «مــعــاريــف» بأن التقدير السائد لدى املؤسستي العسكرية واألمنية هو أن واشنطن ستُبلغ تل أبيب قبل وقت قصير من أي ضربة. ورجــحــت أن يُــحـجـب اإلخـــطـــار عــن العلن حتى بدء املوجة األولى من الهجمات، لتفادي تــســريــب املـــعـــلـــومـــات. كــمــا أشـــــارت إلــــى إمــكــان تنفيذ إجــراءات عملياتية في الفترة الفاصلة، تــشــمــل رفـــــع الـــجـــاهـــزيـــة عـــلـــى الـــجـــبـــهـــات، وال سيما الشمالية، واتخاذ تدابير لحماية البنى التحتية الحيوية. على وقــع التصعيد، دعــا رئـيـس الـــوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيـــــران فـــــورًا، مـعـتـبـرًا أن احــتــمــال انـــــدالع نـــزاع «واقعي جدًا». وتراقب عواصم أوروبية أخرى املشهد بقلق، خشية انعكاس أي مواجهة على أمــــن املـــ حـــة والـــطـــاقـــة، وكـــذلـــك عــلــى مـــســـارات الهجرة واالستقرار اإلقليمي. إلــــى ذلــــك، وفــــي أعـــقـــاب االتـــفـــاق الــــذي تم الـتـوصـل إلـيـه خــ ل اجـتـمـاع مجلس الـشـؤون يـنـايـر 29 الــخــارجــيــة لــ تــحــاد األوروبـــــــي فـــي (كــــــانــــــون الـــــثـــــانـــــي) املــــــاضــــــي، أعــــلــــن املـــجـــلـــس فبراير، إدراج «الحرس 19 األوروبي، الخميس الثوري» اإليراني رسميًا على قائمة املنظمات اإلرهابية. وعلى هـذا األســاس، سيخضع هذا الـكـيـان لـعـقـوبـات االتــحــاد األوروبـــــي الخاصة بمكافحة اإلرهاب. 3 أخبار NEWS Issue 17251 - العدد Friday - 2026/2/20 اجلمعة ترمب قال إنه «ينبغي إبرام اتفاق مع إيران وإال ستكون العواقب وخيمة» ASHARQ AL-AWSAT فرص الدبلوماسية تتراجع وتدفق األساطيل يفتح باب الحرب تزداد املؤشرات في الساعات األخيرة على أن األزمــة األميركية - اإليرانية باتت أقــــــرب إلـــــى لــحــظــة قــــــرار ال تُـــشـــبـــه جــــوالت الـــتـــصـــعـــيـــد الـــســـابـــقـــة. فـــواشـــنـــطـــن تُــكــمــل حــشــدهــا الــعــســكــري حــــول إيـــــــران، وتــقــول إن قـواتـهـا سـتـكـون جــاهــزة لتنفيذ أوامـــر الـرئـيـس، دونـالـد تـرمـب، بــدءًا مـن السبت، فـيـمـا تُــظــهــر صــــور أقـــمـــار اصـطـنـاعـيـة أن طــــهــــران تُـــــســـــرّع تـــحـــصـــن مــــواقــــع نـــوويـــة وصـــاروخـــيـــة وتــرمــيــم مــنــشــآت تـــضـــررت، كأنها تتعامل مع التفاوض على أنه غطاء زمني لالستعداد ألسوأ االحتماالت ال على أنه طريق مضمونة لتسوية. وبــيــنــمــا يــســتــعــد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة، مــاركــو روبــيــو، للتوجه إلـــى إسـرائـيـل في نـــهـــايـــة الـــشـــهـــر إلطـــ عـــهـــا عـــلـــى حـصـيـلـة محادثات جنيف، فـإن املنطقة تبدو أمـام ســـــؤال واحـــــد يــتــكــرر فـــي عـــواصـــمـــهـــا: هل تـــقـــتـــرب «الــــضــــربــــة» أم إن الــدبــلــومــاســيــة ستفتح في اللحظة األخيرة مخرجًا يتيح لكل طرف ادعاء النصر؟ فــــي خــلــفــيــة هـــــذه الــــلــــوحــــة، يـتـعـاظـم عــامــ ن ضـاغـطـان عـلـى الـــقـــرار: األول هو أن الحشد األميركي لم يعد مجرد «ردع»؛ بل صـار ترتيبًا عملياتيًا يخلق توقعات دولية بأن واشنطن ستتحرك إن لم تحصل على تنازالت كبيرة، خصوصًا مع حديث مـــصـــادر أمــيــركــيــة عـــن أن أي عـمـلـيـة ضد إيران قد ال تكون ضربة محدودة، بل حملة تمتد أسابيع. والثاني هو أن إيــران، بدال مـن إرســـال إشـــارات تهدئة عملية، تُوصّل عبر التحصي والتشتيت أنها تريد رفع تكلفة الضربة وتقليل قدرتها على تحقيق حسم سريع. بين «السبت» والورقة المكتوبة يــــــتــــــعــــــامــــــل الـــــــبـــــــيـــــــت األبــــــــــيــــــــــض مــــع الــدبــلــومــاســيــة بــوصــفــهــا خـــيـــارًا أول، لكن ليست خيارًا مفتوح الزمن. وهذا ما يلتقطه ديــفــيــد شــيــنــكــر، مــســاعــد وزيـــــر الــخــارجــيــة األمـيـركـي الـسـابـق لــشــؤون الــشــرق األدنـــى، في حديث مع «الشرق األوسط»، حي يقول إن واشنطن وطهران «تبدوان بعيدتي» عن اتفاق يمنع عمال عسكريًا. ويشرح شينكر أن إيــران «تُظهر حماسة لفظية للتفاوض، لـكـنـهـا تُـــضـــيّـــق جـــــدول األعــــمــــال عــمــلــيــ ؛ إذ تــركــز عـلـى الـــنـــووي وحــــده، وتـتـحـفـظ على بحث األولــويــات األخـــرى لــدى اإلدارة، مثل الـــصـــواريـــخ الــبــالــيــســتــيــة املـــتـــقـــدمـــة، ودعـــم امليليشيات اإلقليمية»؛ مما يجعل أي اتفاق «منقوصًا» في نظر فريق ترمب. ويــــــــــرى شـــيـــنـــكـــر أن «الــــــعــــــقــــــدة» هــي التخصيب. فإصرار طهران على االحتفاظ بــحــق الــتــخــصــيــب داخـــــل أراضـــيـــهـــا يـبـقـى، وفـــــق تـــقـــديـــره، هُـــــــوّة يــصــعــب ردمــــهــــا؛ ألن ترمب «طلب صراحة وقـف التخصيب، وال يـسـتـطـيـع سـيـاسـيـ أن يـــوافـــق عـلـى صفقة تـشـبـه اتـــفـــاق (الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي األســبــق ، الـــتـــي وصـفـهـا 2015 بـــــــاراك) أوبــــامــــا عــــام سابقًا بأنها األسوأ». وفي املقابل، يُقرأ إعالن البنتاغون عن جاهزيته بدءًا من السبت بوصفه «رسالة سياسية بقدر ما أنـه توصيف عسكري»: قـــــرار الـــحـــرب لـــم يُــتــخــذ بـــالـــضـــرورة، لكن عناصره باتت جاهزة كي ال يُقال الحقًا إن اإلدارة هددت ولم تكن قادرة على التنفيذ. هـــذا الــنــوع مــن «الـضـغـط الـزمـنـي» يقلص مـسـاحـة املـــنـــاورة؛ ألن أي تـأخـيـر إضـافـي يحتاج إلـى مبرر سياسي مقنع، وأفضل املبررات في واشنطن هو القول إن طهران قدمت ما يكفي لتجميد خيار القوة. املنشآت ساحة تفاوض موازية الالفت في السلوك اإليراني األخير أنه يضيف إلى التفاوض طاولة ثانية صامتة: الـتـحـصـن. فــصــور األقـــمـــار االصـطـنـاعـيـة التي تكشف تدعيم مداخل أنفاق وإضافة طبقات حماية وترميم منشآت في مواقع حساسة، ال تُقرأ فقط بوصفها استعدادًا دفـاعـيـ ، بـل إشـــارة إلــى أن إيـــران ال تتوقع نهاية إيجابية للمسار السياسي، أو على األقــــل ال تـثـق بـــأن الـتـفـاهـمـات الــعــامــة في جنيف ستصمد أمام التفاصيل. ويـــــــربـــــــط شــــيــــنــــكــــر بـــــــن الـــتـــحـــصـــن وطبيعة الــعــرض اإليـــرانـــي املـــتـــداول. فهو 3 يــرفـــض فــكـــرة أن «تـــأجـــيـــل» الـتـخـصـيـب سنوات تمثل تنازال حقيقيًا؛ ألن الضربات السابقة ألـحـقـت، فـي رأيـــه، أضــــرارًا كبيرة بـالـبـنـيـة الـتـحـتـيـة لـلـتـخـصـيـب سـتـحـتـاج طـــهـــران أصــــ ســـنـــوات إلعـــــادة تـرمـيـمـهـا. وبالتالي؛ فـإن تقديم «تجميد مؤقت» قد يـكـون فــي نـظـر واشـنـطـن إعــــادة توصيف للخسائر وال تــنــازال جــديــدًا. وفـــي منطق الـضـغـط األمــيــركــي، كلما تحصّنت إيـــران أشد، زادت رغبة صقور اإلدارة في التحرك قبل أن تصبح املهمة أصـعـب، لكن أيضًا كلما تـحـصّــنـت أشـــد، زادت احــتــمــاالت أن تــتــطــلــب الــعــمــلــيــة وقـــتـــ أطــــــول ومـــوجـــات ضــربــات إضـافـيـة، أي إن التحصي يزيد دوافـــــــع الــتــفــكــيــر فــــي الــــحــــرب، ويــــرفــــع فـي الوقت نفسه تكلفتها. يُــضـاف إلـى ذلـك أن القيادة اإليرانية تنظر إلى األزمـة على أنها قد تمس «بقاء الــــنــــظــــام» ال مــــجــــرد تـــعـــديـــل فــــي الـــســـلـــوك الـــــنـــــووي. ومـــــن هـــنـــا، يـــتـــقـــدم مـــلـــف األمــــن الداخلي وتوزيع الصالحيات والجاهزية لـلـرد؛ فـي جــزء مـن الـصـورة الـعـامـة. داخـل هـــذه الـبـيـئـة، تـصـبـح أي ضــربــة، حـتـى لو صُـــنّـــفـــت «مـــــحـــــدودة»، مـــرشـــحـــة لـــ نـــزالق إلى ديناميكية ردود متبادلة؛ ألن النظام الذي يشعر بأن املعركة وجودية يميل إلى توسيع خيارات الردع ال تضييقها. روبيو إلى تل أبيب وســـــط هـــــذا كــــلــــه، تـــتـــحـــرك إســـرائـــيـــل بوصفها شريكًا ال يمكن فصل دوره عن حــســابــات واشـــنـــطـــن. فـــزيـــارة روبـــيـــو إلــى فـبـرايـر (شــبــاط) الحالي 28 إسـرائـيـل فــي لـيـسـت مـــجـــرد إطـــــ ع دبـــلـــومـــاســـي. إنــهــا؛ عمليًا، محطة تنسيق ملـا بعد جنيف: ما الـــــذي عـــدّتـــه واشــنــطــن تــقــدمــ ؟ ومــــا الـــذي تعدّه إسرائيل غير كافٍ؟ وأين تقف حدود العملية إذا اختير املسار العسكري؟ ويشدد شينكر على أن نافذة التحرك ليست مفتوحة إلى ما ال نهاية؛ «والسبب ليس سياسيًا فـقـط، بـل هـو عملي كذلك. فـــوجـــود مــجــمــوعــات حـــامـــ ت الـــطـــائـــرات في املنطقة مكلف، ولها التزامات صيانة ومهام أخرى؛ مما يعني أن إبقاءها (على املحطة) لفترة طويلة ليس خيارًا مريحًا». مــــن هـــنـــا تــــأتــــي فـــكـــرتـــه الـــجـــوهـــريـــة: «تـرمـب يعطي الـتـفـاوض فـرصـة، لكنه لن ينتظر إلى األبـد». ووفق تقديره؛ فإنه إذا لــم تحمل األيــــام القليلة املقبلة مـؤشـرات عــلـــى تــــنــــازالت إيـــرانـــيـــة ذات مــعـنــى، فـإن احـتـمـاالت العمل العسكري «تــــزداد» وقد تصبح «قريبة» زمنيًا. الرئيس األميركي دونالد ترمب يتحدث خالل احتفال في البيت األبيض األربعاء (د.ب.أ) واشنطن: إيلي يوسف إسرائيل لضرب وكالء إيران قبل إشراكهم في الحرب قـــالـــت مـــصـــادر عــســكــريــة إســرائــيــلــيــة إن الجيش اإلسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة مــــن إيـــــــــران، بــيــنــهــا «الــــحــــوثــــيــــون» فــــي الــيــمــن و«حـزب الله» في لبنان وجماعات في العراق، حال انضمامها إلى حرب محتملة باملنطقة. وأضـــــافـــــت املـــــصـــــادر أن إيـــــــــران تـــمـــارس ضغوطًا شديدة على هذه القوى لالنخراط في أي مـواجـهـة مقبلة، بـعـدمـا خـلـص الـنـظـام في طهران، وفـق تقديرات إسرائيلية، إلـى أن عدم » السابقة كان 12 إشراكها فـي «حــرب األيـــام الــــ خطأ استراتيجيًا. وكان رئيس الوزراء اإلسرائيلي، بنيامي نــتــنــيــاهــو، قـــد حـــــذَّر الــخــمــيــس، مـــن أن بـــ ده سـتـرد بـقـوة على إيـــران إن هاجمتها، بعد أن ملّح الرئيس األميركي دونالد ترمب مجددًا إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران. وقــــــــال مــــصــــدر عــــســــكــــري إن الـــحـــوثـــيـــن يشكلون «تهديدًا مباشرًا ليس إلسرائيل فقط؛ بل للعالم أجمع»، متهمًا إياهم بعرقلة حركة املـــ حـــة الــتــجــاريــة وحـــريـــة الــســفــن فـــي الـبـحـر األحـــمـــر. وأضـــــاف أن مـــن «املــــزعــــج»، عــلــى حد تعبيره، أن يُنظر إليهم دوليًا بوصفهم تهديدًا إلسرائيل وحدها. وأوضح املصدر أن الحوثيي، رغم أنهم ال يطلقون النار على جميع السفن، فإن تهديدهم «قائم على الجميع»، مشيرًا إلى أنهم ينتجون أسـلـحـة ويتمتعون بــقــدرات عسكرية «مثبتة ومتقدمة تكنولوجيًا»، وأنهم «قنبلة موقوتة خطيرة ينبغي العمل بسرعة على تحييدها». ولــــــــم يــــتــــضــــح بــــعــــد مــــــا إذا كـــــانـــــت تــلــك الجماعات استجابت للضغوط اإليرانية، غير أن تـقـديـرات إسرائيلية تشير إلــى أن «كتائب حـزب الـلـه» فـي الـعـراق ال تميل إلـى االنـخـراط، بينما يُــرجّــح أن يـبـدي «حـــزب الـلـه» فـي لبنان و«الحوثيون» استعدادًا أكبر للمشاركة. وقــالــت املـــصـــادر إن إســرائــيــل نـقـلـت عبر وســـطـــاء رســـائـــل تــحــذيــر إلــــى هــــذه األطــــــراف، مفادها بـأن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل بـ«رد ضخم غير مسبوق». وفـي لبنان، ذكــرت املـصـادر أن العمليات العسكرية الـتـي تنفذها إسـرائـيـل ضـد «حـزب الله» تهدف إلى تشويش استعدادات «الحزب» وتـعـطـيـل مـسـاعـيـه لـتـعـزيـز قـــدراتـــه الـقـتـالـيـة. غير أنها أقـرت بوجود شعور داخـل املؤسسة األمنية بأن وتيرة تعزيز «حزب الله» قدراته قد تتفوق على وتيرة النشاط اإلسرائيلي الرامي إلى كبحه. أمـــــــا الـــــحـــــوثـــــيـــــون، فــــتــــقــــول الــــتــــقــــديــــرات اإلسرائيلية إنهم يتمتعون بهامش استقالل أوسع نسبيًا، لكنهم مستعدون دائمًا للمشاركة في أي حرب إقليمية، في ظل رغبتهم في صرف األنظار عن األوضاع الداخلية باليمن. وتشير املـعـلـومـات إلــى أنـهـم يستفيدون من التمويل اإليراني لتعزيز قدراتهم العسكرية وإنتاج مزيد من األسلحة، ويواصلون تهريب أسلحة إلى حركة «حماس» في قطاع غزة. كما تتهمهم إسرائيل بـــإدارة عمليات ابـتـزاز بحق دول عـدة، عبر التعهد بعدم استهداف سفنها مقابل مبالغ مالية، وبدعم األهـــداف اإليرانية من دون قيود. وتُـــظـــهـــر مـــــــداوالت وأبــــحــــاث صــــــادرة عن مـعـاهـد دراســـــات فـــي إســرائــيــل والـــغـــرب، وفـق املـصـادر، تراجعًا نسبيًا فـي الـقـدرات القتالية للحوثيي. ويُعزى ذلك إلى نقص في الجاهزية لدى قواتهم الكبيرة، وتراجع وتيرة التدريبات، فـــضـــ عـــن مـــحـــدوديـــة قـــــدرات مــطــاراتــهــم بعد أشهر، 6 تعرضها لغارات إسرائيلية قبل نحو وصعوبة ترميم البنى التحتية املتضررة. لكن هذه التقديرات تشير في الوقت نفسه إلى أن الحوثيي ما زالوا يمتلكون قدرات تُعد تهديدًا خطيرًا. فـــي الــــداخــــل اإلســـرائـــيـــلـــي، تـــســـود أجــــواء تـــوتـــر شـــديـــد إزاء احــــتــــمــــاالت انــــــــدالع حــــرب، وسـط ترجيحات بفشل املفاوضات بي إيـران والــواليــات املـتـحـدة. وتعمل البلديات وقـيـادة الـــجـــبـــهـــة الـــداخـــلـــيـــة فــــي الـــجـــيـــش عـــلـــى إعـــــداد املـــ جـــئ تـحـسـبـ الحـــتـــمـــال تـــعـــرض إســرائــيــل لقصف قريب. وقـــال رونـــن بـيـرغـمـان، مــراســل الـشـؤون األمنية في صحيفة «يديعوت أحـرونـوت»، إن إسرائيل «دولـة صغيرة تعيش صدمة وطنية الحقة»، مضيفًا أن الجيش «نهض كاألسد» في املواجهة مع إيران، لكن السكان تعرضوا لعدد من الصواريخ وأدركوا حجم الضرر الذي يمكن أن يلحق بهم. تل أبيب: نظير مجلي خطط العمليات ضد إيران «جاهزة»... وبولندا تجلي مواطنيها... وروسيا تدعو لضبط النفس أيام 10 تدفق عسكري إلى الشرق األوسط... وترمب يمهل حاملة الطائرات األميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في بحر العرب (رويترز) لندن: «الشرق األوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==