دليلك لتجنب آلام الرقبة

علّة تزيد صعوبة حركة الجسم وقد تثير شعورًا بالخدر أو الوهن في الذراعين

دليلك لتجنب آلام الرقبة
TT

دليلك لتجنب آلام الرقبة

دليلك لتجنب آلام الرقبة

تعد آلام الرقبة واحدة من العلل المزعجة التي لا يكاد ينجو منها أحد في وقت ما من حياته. وتشير الأرقام إلى أن نحو 80 في المائة من الأشخاص يتعرضون لآلام بالرقبة خلال فترة ما من حياتهم، وأن ما بين 20 في المائة و25 في المائة يعايشون هذه الآلام سنويًا، تبعًا لما ذكره د. فرنك بيدلو، الجراح المتخصص في الجراحات التقويمية للعمود الفقري بمستشفى ماساتشوستس العام المرتبط بجامعة هارفارد.

آلام الرقبة

وبجانب تسبب آلام الرقبة في صعوبة حركة الجسم، فإنها أيضًا قد تثير الصداع أو شعورا بالخدر أو الوخز أو الوهن في الذراعين. إضافة لذلك، قد يلاحظ الإنسان صعوبة في النوم وفي أن يدير رأسه من ناحية لأخرى، الأمر الذي يخلق خطورة واضحة أثناء قيادة السيارة مثلا.
وأوضح د. بيدلو أن «النوبات المتكررة من آلام الرقبة قد تكون مرتبطة بمشكلات طبية خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو العدوى». وإذا كنت تعاني من آلام مستمرة في الرقبة، فإنه يتعين عليك استشارة طبيب للتحقق مما إذا كانت الآلام ذات صلة بظروف صحية معينة. أما بالنسبة للآلام اليومية التي تظهر وتختفي، فإن هناك سبلا للتمتع برقبة قوية وصحية وخالية من الألم.

صحة الرقبة

تتولى رقبتك القيام بكثير من الوظائف؛ إذ تمتد عضلات الرقبة من قاع الجمجمة حتى الجزء الأعلى من الظهر، وتعمل هذه العضلات معًا للَي الرأس والمعاونة في عملية التنفس. وتنقسم حركات الرقبة إلى أربع فئات: الدوران، والثني الجانبي، والثني، وفرط التمدد. ويشير الدوران إلى تحريك الرأس من جانب لآخر، أما الثني الجانبي، فهي تلك الحركة التي تنقل الأذن إلى جوار الكتف، بينما المقصود بالثني هو تحريك الذقن باتجاه الصدر. وبالنسبة لفرط التمدد، فهو إمالة الرأس إلى الخلف.
والملاحظ أن أغلب آلام الرقبة تنتج عن شد وتوترات بالعضلات بسبب مواقف يومية، مثل اتخاذ وضعيات جلوس أو وقوف مترهلة أو متراخية، أو اتخاذ وضعيات رديئة بوجه عام، أو النوم مع اعوجاج الرقبة.
وتتمثل الدعائم الرئيسة لوسائل العلاج التحفظية، في إعطاء العقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهابات التي توفر بعض الراحة من الألم على المدى القصير. إلا أن من الضروري أن تستشير الطبيب أولاً، لأن هذه العقاقير يمكن أن تترك تأثيرات جانبية، مثل الشعور بالغثيان والدوار، وقد تتداخل مع عقاقير أخرى.

العلاج بالثلج والحرارة

علاوة على ذلك، يقترح د. بيدلو كذلك المداواة باستخدام الثلج والحرارة، حيث يقول إن «اللجوء إلى الثلج في أعقاب التعرض لإصابة حادة مثل الشد العضلي يمكن أن يسهم في السيطرة الفورية على الألم والتصلب والالتهاب». ومن أجل العلاج بالثلج، عليك وضع كيس من الثلج على البقعة الملتهبة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بالمرة الواحدة، لعدة مرات يوميًا، على امتداد ما يتراوح بين 48 و72 ساعة. أما إذا استمر الشعور بالألم، فعليك التحول للضغط بأكياس ماء دافئ على مكان الألم، أو الاستحمام بماء دافئ.
ومن الممكن أن يعاونك أيضًا الإبقاء على العضلات قوية ومرنة من خلال تمديد عضلات الرقبة، في التخفيف من ألم التقرح. ومن بين الأنماط الأخرى الممكنة للعلاج الوخز بالإبر، وكذلك بما يطلق عليه «تكنيك ألكسندر»، وذلك تبعًا لما كشفته دراسة نشرت بتاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في دورية «حوليات الطب الباطني»، (أنالز أوف إنترنال ميديسين).
ويعتمد العلاج بالوخز بالإبر على إبر لا يتجاوز سمكها شعرة الرأس من أجل تحفيز نقاط بعينها داخل الجسم لإطلاق عمليات فسيولوجية لتخفيف الألم. أما «تكنيك ألكسندر»، The Alexander technique، فيعلم الإنسان كيفية تجنب الضغوط العضلية غير الضرورية من خلال تحسين أوضاع الجسم.
وشملت تلك الدراسة 517 مريضًا عانوا من آلام بالرقبة على امتداد فترة تبلغ 6 سنوات في المتوسط. وجرى توزيعهم بصورة عشوائية داخل مجموعات، بحيث جرى إخضاع المجموعة الأولى لـ«تكنيك ألكسندر» على امتداد 20 درسًا يستمر كل منها نصف الساعة، بينما خضع أعضاء المجموعة الثانية لـ12 جلسة وخز بالإبر استمرت كل منها 50 دقيقة. وبعد عام، تضاءل الألم بنسبة 32 في المائة لدى المرضى الذين جرى علاجهم بالإبر، و31 في المائة بالنسبة لمن خضعوا لدروس «تكنيك ألكسندر».

التهاب المفاصل

مع تقدم العمر، تزداد مخاطرة تعرضك لالتهاب الرقبة، الذي يعاني منه بالفعل ما يزيد على 85 في المائة ممن تتجاوز أعمارهم 60 عامًا. ومع تقدمك في العمر، يمكن أن تشرع الأقراص العنقية، التي تسهم في امتصاص الصدمات التي يتعرض لها العمود الفقري، في التداعي ببطء، وتصبح جافة وتنكمش، الأمر الذي قد يثير ألمًا في الرقبة. أما النبأ السار هنا، فيتمثل في أن دراسة نشرت على الإنترنت في 12 يناير (كانون الثاني) 2016 من قبل مؤسسة «كلينيكال إنترفنشنز إن إيدجينغ» توصلت إلى أن هذا التغيير عادة ما يتباطأ بعد الـ60.
ويمكن من خلال الاستعانة بمسح بأشعة «إكس» والتصوير الطبقي المقطعي (سي تي) تأكيد الإصابة بالتهاب المفاصل من عدمه. وعادة ما يجري اللجوء إلى العلاج الطبيعي للمعاونة في تقوية العضلات بالجزء الأعلى من الظهر والرقبة، مما قد يساعد في التغلب على الألم. ومن الممكن كذلك التغلب على الألم بمعاونة مسكنات وعقاقير لمساعدة العضلات على الاسترخاء وحقن الاستيرود. إلا أن د. بيدلو نبه إلى أنه «من الممكن أن يصاب المرء بالتهاب مفاصل من دون ملاحظته لأعراضه».

تغيير عادات الجلوس أهم وسائل الحفاظ على صحة الرقبة

* تبقى الوقاية من بين أفضل أنماط العلاج لآلام الرقبة. وينبغي الالتفات إلى أن بعض العناصر المرتبطة بأسلوب الحياة، مثل البدانة والتوتر العصبي، يمكن أن تزيد مخاطر تعرضك لآلام الرقبة. لذا، فإن التعامل مع مثل هذه الأمور من خلال نظام غذائي مناسب وممارسة تدريبات رياضية بانتظام، يوفر حماية من الألم، حسبما أوضح د. بيدلو. وفيما يلي بعض الاستراتيجيات الواجب اتباعها:
* لدى الجلوس لفترات طويلة، عند التعامل مع الكومبيوتر أو مشاهدة التلفزيون، تجنب اتخاذ وضعية جلوس متراخية أو إمالة رأسك للأمام، وإنما عليك الجلوس على نحو مستقيم، مع دعم الجزء الأسفل من الظهر بوسادة أو دعامة قطنية، بينما تمدد قدميك على الأرض، وتتخذ كتفاك وضعًا مسترخيًا. وعليك الوقوف كل 20 دقيقة، ومد عضلات الرقبة.
* عدّل شاشة الكومبيوتر بحيث تصبح قمة الشاشة عند مستوى العين، واستخدم حامل ملفات لوضع المواد الورقية عند مستوى الشاشة ذاته.
* عدّل مقعد السيارة لكي يكون وضع الجسم أكثر استقامة ويدعم الرأس والجزء الأسفل من الظهر. تجنب محاولة الوصول إلى عجلة القيادة، وإنما ينبغي أن تحافظ على ذراعك مرنة نسبيًا.
* من الممكن أن تساعد الوسادات العنقية في تخفيف الضغط على الرقبة من خلال دعمها عندما تجلس أو تنام. وبديلا، يمكنك الاستعانة بفوطة ولفها على امتداد طولها ثم ثنيها حول رقبتك.
* عندما تقرأ وأنت جالس في السرير، استخدم وسادة في شكل وتد لدعم ظهرك والإبقاء على رقبتك في وضع مستقيم.
* ضع كتفيك في وضع استرخاء، ومل برأسك نحو إحدى كتفيك في محاولة لمدها. استمر على هذه الوضعية لما بين 1 و30 ثانية، وكرر الوضعية ذاتها على الجانب الآخر.
* كرر هذا الأمر ما بين مرتين وأربع في كل اتجاه.
* ومن أجل مد الرقبة بدرجة أكبر، يمكنك استخدام يدك برفق لسحب رأسك باتجاه كتفك.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل».. خدمات «تريبيون ميديا»



طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.