دليلك لتجنب آلام الرقبة

علّة تزيد صعوبة حركة الجسم وقد تثير شعورًا بالخدر أو الوهن في الذراعين

دليلك لتجنب آلام الرقبة
TT

دليلك لتجنب آلام الرقبة

دليلك لتجنب آلام الرقبة

تعد آلام الرقبة واحدة من العلل المزعجة التي لا يكاد ينجو منها أحد في وقت ما من حياته. وتشير الأرقام إلى أن نحو 80 في المائة من الأشخاص يتعرضون لآلام بالرقبة خلال فترة ما من حياتهم، وأن ما بين 20 في المائة و25 في المائة يعايشون هذه الآلام سنويًا، تبعًا لما ذكره د. فرنك بيدلو، الجراح المتخصص في الجراحات التقويمية للعمود الفقري بمستشفى ماساتشوستس العام المرتبط بجامعة هارفارد.

آلام الرقبة

وبجانب تسبب آلام الرقبة في صعوبة حركة الجسم، فإنها أيضًا قد تثير الصداع أو شعورا بالخدر أو الوخز أو الوهن في الذراعين. إضافة لذلك، قد يلاحظ الإنسان صعوبة في النوم وفي أن يدير رأسه من ناحية لأخرى، الأمر الذي يخلق خطورة واضحة أثناء قيادة السيارة مثلا.
وأوضح د. بيدلو أن «النوبات المتكررة من آلام الرقبة قد تكون مرتبطة بمشكلات طبية خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو العدوى». وإذا كنت تعاني من آلام مستمرة في الرقبة، فإنه يتعين عليك استشارة طبيب للتحقق مما إذا كانت الآلام ذات صلة بظروف صحية معينة. أما بالنسبة للآلام اليومية التي تظهر وتختفي، فإن هناك سبلا للتمتع برقبة قوية وصحية وخالية من الألم.

صحة الرقبة

تتولى رقبتك القيام بكثير من الوظائف؛ إذ تمتد عضلات الرقبة من قاع الجمجمة حتى الجزء الأعلى من الظهر، وتعمل هذه العضلات معًا للَي الرأس والمعاونة في عملية التنفس. وتنقسم حركات الرقبة إلى أربع فئات: الدوران، والثني الجانبي، والثني، وفرط التمدد. ويشير الدوران إلى تحريك الرأس من جانب لآخر، أما الثني الجانبي، فهي تلك الحركة التي تنقل الأذن إلى جوار الكتف، بينما المقصود بالثني هو تحريك الذقن باتجاه الصدر. وبالنسبة لفرط التمدد، فهو إمالة الرأس إلى الخلف.
والملاحظ أن أغلب آلام الرقبة تنتج عن شد وتوترات بالعضلات بسبب مواقف يومية، مثل اتخاذ وضعيات جلوس أو وقوف مترهلة أو متراخية، أو اتخاذ وضعيات رديئة بوجه عام، أو النوم مع اعوجاج الرقبة.
وتتمثل الدعائم الرئيسة لوسائل العلاج التحفظية، في إعطاء العقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهابات التي توفر بعض الراحة من الألم على المدى القصير. إلا أن من الضروري أن تستشير الطبيب أولاً، لأن هذه العقاقير يمكن أن تترك تأثيرات جانبية، مثل الشعور بالغثيان والدوار، وقد تتداخل مع عقاقير أخرى.

العلاج بالثلج والحرارة

علاوة على ذلك، يقترح د. بيدلو كذلك المداواة باستخدام الثلج والحرارة، حيث يقول إن «اللجوء إلى الثلج في أعقاب التعرض لإصابة حادة مثل الشد العضلي يمكن أن يسهم في السيطرة الفورية على الألم والتصلب والالتهاب». ومن أجل العلاج بالثلج، عليك وضع كيس من الثلج على البقعة الملتهبة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بالمرة الواحدة، لعدة مرات يوميًا، على امتداد ما يتراوح بين 48 و72 ساعة. أما إذا استمر الشعور بالألم، فعليك التحول للضغط بأكياس ماء دافئ على مكان الألم، أو الاستحمام بماء دافئ.
ومن الممكن أن يعاونك أيضًا الإبقاء على العضلات قوية ومرنة من خلال تمديد عضلات الرقبة، في التخفيف من ألم التقرح. ومن بين الأنماط الأخرى الممكنة للعلاج الوخز بالإبر، وكذلك بما يطلق عليه «تكنيك ألكسندر»، وذلك تبعًا لما كشفته دراسة نشرت بتاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في دورية «حوليات الطب الباطني»، (أنالز أوف إنترنال ميديسين).
ويعتمد العلاج بالوخز بالإبر على إبر لا يتجاوز سمكها شعرة الرأس من أجل تحفيز نقاط بعينها داخل الجسم لإطلاق عمليات فسيولوجية لتخفيف الألم. أما «تكنيك ألكسندر»، The Alexander technique، فيعلم الإنسان كيفية تجنب الضغوط العضلية غير الضرورية من خلال تحسين أوضاع الجسم.
وشملت تلك الدراسة 517 مريضًا عانوا من آلام بالرقبة على امتداد فترة تبلغ 6 سنوات في المتوسط. وجرى توزيعهم بصورة عشوائية داخل مجموعات، بحيث جرى إخضاع المجموعة الأولى لـ«تكنيك ألكسندر» على امتداد 20 درسًا يستمر كل منها نصف الساعة، بينما خضع أعضاء المجموعة الثانية لـ12 جلسة وخز بالإبر استمرت كل منها 50 دقيقة. وبعد عام، تضاءل الألم بنسبة 32 في المائة لدى المرضى الذين جرى علاجهم بالإبر، و31 في المائة بالنسبة لمن خضعوا لدروس «تكنيك ألكسندر».

التهاب المفاصل

مع تقدم العمر، تزداد مخاطرة تعرضك لالتهاب الرقبة، الذي يعاني منه بالفعل ما يزيد على 85 في المائة ممن تتجاوز أعمارهم 60 عامًا. ومع تقدمك في العمر، يمكن أن تشرع الأقراص العنقية، التي تسهم في امتصاص الصدمات التي يتعرض لها العمود الفقري، في التداعي ببطء، وتصبح جافة وتنكمش، الأمر الذي قد يثير ألمًا في الرقبة. أما النبأ السار هنا، فيتمثل في أن دراسة نشرت على الإنترنت في 12 يناير (كانون الثاني) 2016 من قبل مؤسسة «كلينيكال إنترفنشنز إن إيدجينغ» توصلت إلى أن هذا التغيير عادة ما يتباطأ بعد الـ60.
ويمكن من خلال الاستعانة بمسح بأشعة «إكس» والتصوير الطبقي المقطعي (سي تي) تأكيد الإصابة بالتهاب المفاصل من عدمه. وعادة ما يجري اللجوء إلى العلاج الطبيعي للمعاونة في تقوية العضلات بالجزء الأعلى من الظهر والرقبة، مما قد يساعد في التغلب على الألم. ومن الممكن كذلك التغلب على الألم بمعاونة مسكنات وعقاقير لمساعدة العضلات على الاسترخاء وحقن الاستيرود. إلا أن د. بيدلو نبه إلى أنه «من الممكن أن يصاب المرء بالتهاب مفاصل من دون ملاحظته لأعراضه».

تغيير عادات الجلوس أهم وسائل الحفاظ على صحة الرقبة

* تبقى الوقاية من بين أفضل أنماط العلاج لآلام الرقبة. وينبغي الالتفات إلى أن بعض العناصر المرتبطة بأسلوب الحياة، مثل البدانة والتوتر العصبي، يمكن أن تزيد مخاطر تعرضك لآلام الرقبة. لذا، فإن التعامل مع مثل هذه الأمور من خلال نظام غذائي مناسب وممارسة تدريبات رياضية بانتظام، يوفر حماية من الألم، حسبما أوضح د. بيدلو. وفيما يلي بعض الاستراتيجيات الواجب اتباعها:
* لدى الجلوس لفترات طويلة، عند التعامل مع الكومبيوتر أو مشاهدة التلفزيون، تجنب اتخاذ وضعية جلوس متراخية أو إمالة رأسك للأمام، وإنما عليك الجلوس على نحو مستقيم، مع دعم الجزء الأسفل من الظهر بوسادة أو دعامة قطنية، بينما تمدد قدميك على الأرض، وتتخذ كتفاك وضعًا مسترخيًا. وعليك الوقوف كل 20 دقيقة، ومد عضلات الرقبة.
* عدّل شاشة الكومبيوتر بحيث تصبح قمة الشاشة عند مستوى العين، واستخدم حامل ملفات لوضع المواد الورقية عند مستوى الشاشة ذاته.
* عدّل مقعد السيارة لكي يكون وضع الجسم أكثر استقامة ويدعم الرأس والجزء الأسفل من الظهر. تجنب محاولة الوصول إلى عجلة القيادة، وإنما ينبغي أن تحافظ على ذراعك مرنة نسبيًا.
* من الممكن أن تساعد الوسادات العنقية في تخفيف الضغط على الرقبة من خلال دعمها عندما تجلس أو تنام. وبديلا، يمكنك الاستعانة بفوطة ولفها على امتداد طولها ثم ثنيها حول رقبتك.
* عندما تقرأ وأنت جالس في السرير، استخدم وسادة في شكل وتد لدعم ظهرك والإبقاء على رقبتك في وضع مستقيم.
* ضع كتفيك في وضع استرخاء، ومل برأسك نحو إحدى كتفيك في محاولة لمدها. استمر على هذه الوضعية لما بين 1 و30 ثانية، وكرر الوضعية ذاتها على الجانب الآخر.
* كرر هذا الأمر ما بين مرتين وأربع في كل اتجاه.
* ومن أجل مد الرقبة بدرجة أكبر، يمكنك استخدام يدك برفق لسحب رأسك باتجاه كتفك.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل».. خدمات «تريبيون ميديا»



اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.