مرض ألزهايمر... إنجازات وتحديات عالمية

رؤى وطرق علاجية مبتكرة في يومه العالمي

مرض ألزهايمر... إنجازات وتحديات عالمية
TT

مرض ألزهايمر... إنجازات وتحديات عالمية

مرض ألزهايمر... إنجازات وتحديات عالمية

«الحادي والعشرون» من شهر سبتمبر (أيلول)، يوم غدٍ (السبت)، هو اليوم العالمي لمرض ألزهايمر، الذي يتم الاحتفال به سنوياً، والذي يعد بمثابة منصة عالمية مهمة لرفع مستوى الوعي وتعزيز البحث والدعوة لتحسين الرعاية والدعم للمتضررين من هذا المرض وأشكال الخرف الأخرى.

مع استمرار تقدم سكان العالم في السن، أصبح العبء الناجم عن مرض ألزهايمر وما يرتبط به من أمراض الخرف مصدر قلق كبير وعاجل للصحة العامة؛ الأمر الذي يستلزم استجابة منسقة ومتعددة الأوجه من الوسط العلمي، وصناع السياسات، بل من المجتمع ككل.

إنه جهد عالمي لجذب الانتباه إلى هذا المرض والأفراد المتأثرين به، ومن المهم التفكير في التقدم الذي تم تحقيقه، والقضايا التي لم يتم حلها، والإجراءات اللازمة لمكافحة هذا المرض المنهك.

شعار هذا العام 2024، هو «اعرف الخرف، تعرف على مرض ألزهايمر» (Know Dementia, Know Alzheimer's)، إنه يدعو إلى أهمية رفع مستوى الوعي وبناء الفهم الصحيح لهذه الحالات المنهكة، والعمل على مكافحة الوصمة، ودعم المتضررين، والدعوة إلى البحث لإيجاد علاج - كل ذلك من خلال الاستمرار في تثقيف أنفسنا حول الخرف ومرض ألزهايمر. وهذا يشجع الجميع على معرفة المزيد عن أعراض هذا المرض وأسبابه وعلاجاته من أجل العيش بمزيد من الرحمة والمعرفة.

ألزهايمر وباء عالمي

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة واللغة والتفكير والسلوك والقدرات على حل المشكلات. وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف (dementia)، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات. والغالبية العظمى من المصابين بمرض ألزهايمر هم من كبار السن، على الرغم من أنه يصيب أيضاً الأشخاص الأصغر سناً الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

من المهم أن نعرف أن الخرف يشير إلى التدهور العقلي العام الذي يتعارض مع الوظائف اليومية، ومرض ألزهايمر هو شكل من أشكال الخرف الذي يتعلق بفقدان الذاكرة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، من المتوقع أن يصل عدد الأشخاص الذين يعانون الخرف في جميع أنحاء العالم إلى 139 مليون شخص بحلول عام 2050، ارتفاعاً من ما يقدر بنحو 55 مليون شخص في عام 2019. وترجع هذه الزيادة المذهلة إلى شيخوخة سكان العالم، فضلاً عن ارتفاع معدل انتشار عوامل الخطر، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

إن التأثيرين الاجتماعي والاقتصادي لمرض ألزهايمر عميقان بالقدر نفسه؛ فرعاية الأفراد المصابين بالخرف تضع عبئاً كبيراً على الأسر وأنظمة الرعاية الصحية واقتصادات الدول، حيث من المتوقع أن تصل التكلفة العالمية للخرف إلى تريليونَي دولار سنوياً بحلول عام 2030. كما أن الخسائر العاطفية والنفسية التي يتحملها مقدمو الرعاية والأحباء هائلة أيضاً؛ مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى الدعم والموارد الشاملة.

أعراض ومراحل مرض ألزهايمر

- المرحلة ما قبل السريرية (Preclinical Stage): لا توجد أعراض ملحوظة، لكن يمكن اكتشاف التغيرات الدماغية باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة.

- ضعف إدراكي معتدل (Mild cognitive impairment): انخفاض طفيف، لكنه ملحوظ وقابل للقياس في القدرات المعرفية، بما في ذلك مهارات الذاكرة والتفكير.

- مرض ألزهايمر الخفيف (Mild Alzheimer's): فقدان الذاكرة، الارتباك، صعوبة اللغة، تغيرات المزاج والشخصية، وصعوبة القيام بالأنشطة اليومية.

- مرض ألزهايمر المتواضع (Modest Alzheimer's): المزيد من فقدان الذاكرة، والارتباك، ومشكلة في التعرف على العائلة والأصدقاء، وصعوبة في اللغة ومعالجة الأفكار، ومشاكل متعلقة بالسلوك.

- مرض ألزهايمر الشديد (Severe Alzheimer's): عدم القدرة على التحدث بشكل معقول، والحاجة إلى رعاية بدوام كامل، وفقدان القدرات البدنية، وأخيراً فقدان الوعي.

حقائق وأعباء ألزهايمر

* حقائق مذهلة:

- في الولايات المتحدة، يصاب شخص ما بمرض ألزهايمر كل 65 ثانية، أي ما يزيد قليلاً على دقيقة.

- أرقام مخيفة. تشير التوقعات إلى أن أكثر من 14 مليون شخص قد يصابون بمرض ألزهايمر في الولايات المتحدة بحلول عام 2050.

- الوقت الثمين، يتم إنفاق أكثر من 18 مليار ساعة من العمل غير مدفوع الأجر على تقديم الرعاية لمرضى الخرف كل عام.

- حاصد الأرواح، يصنّف مرض ألزهايمر باعتباره السبب الرئيسي السادس للوفاة في الولايات المتحدة.

- الخسارة المبكرة، يعاني أكثر من 200 ألف أميركي تقل أعمارهم عن 65 عاماً مرض ألزهايمر المبكر.

* العبء العالمي لمرض ألزهايمر. تفيد تقارير منظمة الصحة العالمية بأن الخرف هو إحدى الأزمات الصحية العالمية المتزايدة، ويؤثر على أكثر من 55 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول عام 2050 مع تزايد أعمار سكان العالم.

يمتد تأثير مرض ألزهايمر إلى ما هو أبعد من الشخص المصاب. فمقدمو الرعاية - وهم عادة أفراد الأسرة المباشرون - يواجهون أعباء عاطفية وجسدية ومالية ثقيلة. يُظهر الكثير من مقدمي الرعاية أيضاً مستويات عالية من التوتر والاكتئاب والعزلة؛ مما يؤكد مرة أخرى الحاجة الملحة إلى تزويدهم بأنظمة دعم وموارد أفضل.

تطورات حديثة في أبحاث ألزهايمر

في السنوات الأخيرة، أحرز المجتمع العلمي تقدماً كبيراً في كشف الفيزيولوجيا المرضية المعقدة لمرض ألزهايمر؛ مما أدى إلى تقدم هائل في هذا المجال. وقد اكتسب الباحثون رؤى أعمق حول الآليات الأساسية، مثل دور تراكم بروتين أميلويد - بيتا (amyloid - beta) وبروتين تاو (tau protein) في الدماغ، والالتهاب العصبي، والعوامل الوراثية. وقد مهدت هذه النتائج الطريق لتطوير تدخلات علاجية جديدة، بما في ذلك العلاجات المناعية، والأدوية ذات الجزيئات الصغيرة، والأساليب القائمة على نمط الحياة.

ومع ذلك، فإن السعي لإيجاد علاج لمرض ألزهايمر لا يزال يشكل تحدياً كبيراً. وعلى الرغم من التجارب السريرية الكثيرة، فإن تطوير علاجات فعالة لتعديل المرض كان بطيئاً، مع وجود عدد قليل فقط من الأدوية المعتمدة التي توفر تخفيفاً متواضعاً للأعراض. إن عدم تجانس مرض ألزهايمر، وتعقيد عملية المرض، والقيود المفروضة على أدوات التشخيص الحالية، كلها عوامل ساهمت في الصعوبات التي تعترض ترجمة الاكتشافات العلمية إلى فوائد سريرية ملموسة.

تطورات حديثة في طرق علاج ألزهايمر

على الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها العلماء في محاولة علاج ألزهايمر، فإن هناك تطورات حديثة في هذا المجال. يمكن تقسيم هذه التطورات إلى ثلاثة محاور رئيسية:

* أولاً: العلاجات الدوائية المستهدفة (Targeted Pharmacotherapies:):

- أدوية موجهة ضد «بيتا أميلويد»: في السنوات الأخيرة، تم تطوير عدد من الأدوية التي تستهدف لويحات البيتا أميلويد في الدماغ. وهذه الأدوية تهدف إلى منع تكوين أو تحطيم هذه اللويحات، وبالتالي تقليل الأضرار التي تسببها في الدماغ.

من هذه الأدوية، أدوكانوماب (Aducanumab) الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في عام 2021، وهو يعدّ من أبرز العلاجات التي تركز على البيتا أميلويد. يعمل هذا الدواء عن طريق إزالة اللويحات الأميلويدية من الدماغ؛ مما يساعد على إبطاء تقدم المرض في مراحله المبكرة.

- أدوية موجهة ضد بروتين «تاو»: تعدّ من المستجدات الواعدة في علاج ألزهايمر، حيث «تاو» يُعدّ أحد البروتينات الرئيسية التي تساهم في تدهور الخلايا العصبية في الدماغ. وتسعى التجارب الحديثة إلى تطوير أدوية تمنع تشابك بروتين تاو داخل الخلايا العصبية، وبالتالي تحسين الوظائف الإدراكية. وأحد العلاجات الواعدة في هذا المجال هو تاوديكو (TAU - A)، وهو دواء قيد التجارب السريرية. يسعى هذا الدواء إلى منع تراكم بروتين «تاو» وبالتالي تأخير تدهور الوظائف العقلية.

- تطورات العلاجات الجينية والخلوية: العلاج الجيني هو أحد المجالات التي تلقى اهتماماً كبيراً في الأبحاث المتعلقة بألزهايمر. يهدف العلاج الجيني إلى تعديل أو استبدال الجينات المرتبطة بتطور المرض، أو تحفيز الخلايا العصبية على إنتاج بروتينات صحية تعزز من وظائف الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الأبحاث في مجال الخلايا الجذعية إلى استخدام هذه الخلايا لتعويض الخلايا العصبية التالفة أو الميتة. وفي التجارب الحديثة، نجح العلماء في استخدام خلايا جذعية لإعادة نمو الخلايا العصبية التالفة في أدمغة الفئران؛ مما يشير إلى أن هذه التقنية قد تكون فعالة للبشر في المستقبل.

* ثانياً: التدخلات القائمة على نمط الحياة:

- الاحتياطي المعرفي (cognitive reserve)، لقد اكتسب هذا المفهوم جاذبية؛ ما يشير إلى أن الانخراط في أنشطة محفزة عقلياً وممارسة الرياضة البدنية والتفاعل الاجتماعي طوال الحياة قد يساعد في بناء القدرة على الصمود ضد بداية مرض ألزهايمر وتطوره.

- التعديلات الغذائية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية مايند (MIND diet) التي تعمل على تأخير التنكس العصبي، قد أظهرت نتائج واعدة في الحد من خطر التدهور المعرفي والخرف.

- تحسين النوم وإدارة الإجهاد وعوامل نمط الحياة الأخرى، يجري حالياً استكشاف قدرتها على التخفيف من مخاطر مرض ألزهايمر وتحسين إدارة المرض.

ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف... حيث يمثل 60 - 80 % من حالات الخرف

أساليب مبتكرة للرعاية

* ثالثاً: أساليب مبتكرة في الرعاية الشاملة: استجابة للتحديات التي تواجه الباحثين في رحلة اكتشاف علاجات فعالة، استكشفت مجتمعات البحث والرعاية الصحية أساليب مبتكرة لمعالجة مرض ألزهايمر. أحد السبل الواعدة هو تنفيذ تدخلات شخصية ومتعددة الوسائط تجمع بين العلاجات الدوائية ونمط الحياة والعلاجات المعرفية. ومن خلال استهداف جوانب مختلفة من عملية المرض، أظهرت نماذج الرعاية المتكاملة هذه إمكانية إبطاء التدهور المعرفي وتحسين نوعية الحياة للمرضى.

من نماذج الرعاية المتكاملة ما يلي:

- تتعاون فرق الرعاية متعددة التخصصات، بما في ذلك أطباء الأعصاب والأطباء النفسيون للمسنين والممرضات والاختصاصيون الاجتماعيون والمعالجون المهنيون؛ لتوفير رعاية شاملة تتمحور حول المريض، للأفراد المصابين بمرض ألزهايمر وعائلاتهم.

- يتم دمج الحلول المدعومة بالتكنولوجيا، مثل رصد المؤشرات الحيوية الرقمية، والمراقبة عن بعد، وخدمات الرعاية الصحية عن بعد، في نماذج الرعاية لتعزيز الكشف المبكر، والتدخلات الشخصية، والدعم المستمر.

- يعد تعليم مقدمي الرعاية، والخدمات المؤقتة، ومجموعات الدعم أيضاً مكونات حاسمة في مناهج الرعاية الشاملة، مع الاعتراف بالعبء الكبير الواقع على عاتق الأسر ومقدمي الرعاية.

- توفر هذه الأساليب المبتكرة، جنباً إلى جنب مع التقدم المستمر في فهمنا لمرض ألزهايمر، الأمل في استراتيجيات إدارة أكثر فاعلية وتحسين نوعية الحياة للمتضررين من هذه الحالة المدمرة.

وأخيراً، يُعد اليوم العالمي لمرض ألزهايمر بمثابة تذكير قوي بالعبء العالمي الهائل لمرض ألزهايمر والحاجة الملحة إلى تسريع الأبحاث وتحسين الرعاية ودعم المتضررين من هذه الحالة المدمرة. ومن خلال التقدم العلمي المستمر، والجهود التعاونية، والنهج الشامل الذي يركز على المريض، يمكن للمجتمع العالمي أن يعمل من أجل مستقبل يتم فيه الوقاية من مرض ألزهايمر، وإدارته بشكل فعال، والتغلب عليه في نهاية المطاف. ومن خلال احتضان روح اليوم العالمي لمرض ألزهايمر، يمكننا إلهام الأمل، ودفع عجلة الابتكار، وإحداث تغيير ملموس في حياة الملايين المتضررين من هذا المرض الخبيث.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.