طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة ألزهايمر

سيدة عجوز (رويترز)
سيدة عجوز (رويترز)
TT

طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة ألزهايمر

سيدة عجوز (رويترز)
سيدة عجوز (رويترز)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن امرأة كولومبية ساعدت في التوصل إلى طفرة جينية نادرة تساعد على مقاومة مرض ألزهايمر.

وأضافت الصحيفة: «علماء أعلنوا في 2019، بعدما درسوا الحمض النووي الخاص بتلك السيدة، وفحصوا دماغها، أنها تحمل نسختين نادرتين لطفرة من جين (APOE)، تُسمى (متغير كرايستشيرش)، وهي طفرة جينية نادرة ساعدتها لمدة 3 عقود على تجنب قنبلة موقوتة في جيناتها، كان من المفترض أن تسبب شكلاً عدوانياً مبكراً من مرض ألزهايمر، بدءاً من الأربعينات من عمرها».

وذكرت أن تلك السيدة أصيبت بالخرف في السبعينات من عمرها، وتوفيت بسبب السرطان، عن عمر يناهز 77 عاماً، وكانت بمثابة مصدر إلهام لمرض يصيب الملايين من الأشخاص، الذين غالباً ما يكون الأمل لديهم قليلاً في الشفاء منه.

رسم مخ (رويترز)

وتابعت أن تلك الحالة تركت شكاً مزعجاً حولها وطرحت سؤالاً: هل يمكن لهذه الحالة أن تحمل مفتاح وسيلة جديدة لمواجهة المرض أم أنها كانت حالة واحدة؟

ولكن في دراسة، نشرت الأربعاء بمجلة «نيو إنغلاند الطبية»، وجد الباحثون أن 27 فرداً من عائلة السيدة الكولومبية نفسها يحملون الخطر الوراثي لمرض ألزهايمر، إلى جانب نسخة من «متغير كرايستشيرش» وقد تأخر التدهور المعرفي لديهم بنحو 5 سنوات، ما يشير إلى أن الدواء الذي يحاكي الجين يمكن أن تكون له تأثيرات مماثلة.

وقال جوزيف أربوليدا فيلاسكيز، المؤلف المشارك في الدراسة: «لقد تعلمنا في الطب أن نكون حذرين من عدم استخلاص كثير من الاستنتاجات من مريض واحد، فربما كان الأمر مرتبطاً بشيء أكلته، أو لم تأكله، ربما يكون الأمر متعلقاً بالمياه في المنزل».

وأضاف: «أن فكرة العثور على 27 شخصاً، بعضهم يعيش في المدينة، وبعضهم الآخر في المناطق الريفية تزيد من ثقتنا بالاكتشاف، وتظهر أن النتائج قابلة للتكرار».

وقال ياكيل كيروز، عالم النفس في مستشفى «ماساتشوستس العام»، إن وجود نسختين من «كرايستشيرش»، - كما لدى السيدة الكولومبية - «أمر نادر للغاية».

وبالفعل تمكن الفريق البحثي للدراسة من العثور على 26 شخصاً آخر يحملون هذا التركيب الجيني، لكن بنسخة واحدة، وهو أمر شائع، ولم يعانوا ضعفاً إدراكياً، وتأخرت أعراض الخرف لديهم لمدة 4 سنوات.

ويمنح هذا الاكتشاف بأن نسخة واحدة من «كرايستشيرش» توفر الحماية من المرض، أملاً للعلماء الذين يحاولون تطوير علاجات، إذ إن الحاجة إلى وجود نسختين كان سيجعل نجاح الدواء الجديد مستحيلاً.


مقالات ذات صلة

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

يوميات الشرق الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

اعتُمدت محافظة الخبر (شمال السعودية) مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية نظير تحقيقها معايير المدن الصحية المندرجة تحت 9 محاور.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
صحتك الاضطراب يدفع المصابين به إلى إعداد الطعام وتناوله أثناء نومهم (رويترز)

اضطراب نادر يدفع الأشخاص لطهي الطعام وتناوله أثناء نومهم... تعرف عليه؟

يدفع اضطراب نادر المصابين به إلى طهي الطعام وتناوله أثناء نومهم، في تصرف يصيب المقربين منهم بالدهشة والقلق.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق الإجراء الجراحي يحافظ على الجنين داخل الرحم لبقية فترة الحمل (مستشفى التخصصي)

​«تخصصي الرياض» يصلح عيباً خلقياً لجنين بالمنظار

أجرى فريق طبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عملية جراحية نادرة باستخدام المنظار لإصلاح عيب خلقي في الحبل الشوكي لجنين بأسبوعه الـ26 لأول مرة بالمنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق علاج تسوس الأسنان عند الأطفال يعتمد على شدة التسوس

الفقر يزيد معدلات تسوس الأسنان لدى الأطفال

أثبتت دراسة بريطانية أن الأطفال الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والمحرومة يواجهون خطر الإصابة بتسوس الأسنان الشديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأفوكادو مليء بالألياف والمواد المغذية الأساسية مثل البوتاسيوم ما يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز الهضمي (أرشيفية - رويترز)

ما الفوائد الصحية للأفوكادو؟

بينما يولّد إنتاج الأفوكادو وتصديره على نطاق واسع انبعاثات كربونية ضخمة، فإن هذه الفاكهة توفر في المقابل كثيراً من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
TT

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)

نجح عقار في إطالة عمر حيوانات المختبر بنسبة 25 في المائة تقريباً، في اكتشاف يأمل العلماء أن يبطئ شيخوخة الإنسان أيضاً، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

عُرفت الفئران المعالجة باسم «الجدات الرشيقات» في المختبر بسبب مظهرها الشبابي. لقد كانت أكثر صحة وأقوى وأُصيبت بسرطانات أقل من أقرانها - أي الفئران العادية الأخرى.

يتم بالفعل اختبار الدواء على البشر، ولكن ما إذا كان سيكون له نفس التأثير المضاد للشيخوخة غير مؤكَّد بعد. والسعي إلى حياة أطول أمر منسوج عبر تاريخ البشرية.

مع ذلك، فقد عرف العلماء منذ فترة طويلة أن عملية الشيخوخة مرنة، حيث تعيش حيوانات المختبر لفترة أطول إذا قمت بتقليل كمية الطعام التي تتناولها بشكل كبير.

يزدهر الآن مجال أبحاث الشيخوخة، حيث يحاول الباحثون اكتشاف العمليات الجزيئية للشيخوخة ومعالجتها.

وكان الفريق في مختبر MRC للعلوم الطبية، وكلية إمبريال كوليدج لندن وكلية الطب Duke - NUS في سنغافورة، يقوم بالتحقيق في بروتين يسمى «إنترلوكين - 11».

وتزداد مستويات البروتين في جسم الإنسان مع تقدُّمنا في السن، ويساهم في ارتفاع مستويات الالتهاب، ويقول الباحثون إنه يقلب العديد من المفاتيح البيولوجية التي تتحكم في وتيرة الشيخوخة.

حياة أطول وأكثر صحة

أجرى الباحثون تجربتين. الأولى على فئران معدَّلة وراثياً، لذلك لم تكن قادرة على إنتاج «الإنترلوكين 11».

أما المجموعة الثانية، فانتظر العلماء حتى بلغت الفئران 75 أسبوعاً من العمر (أي ما يعادل تقريباً شخصاً يبلغ من العمر 55 سنة)، ثم أُعطِيَت بانتظام دواءً لتطهير أجسامها من «الإنترلوكين 11».

وأظهرت النتائج، التي نُشِرت في مجلة «نيتشر»، أن متوسط ​​العمر زاد بنسبة 20 - 25 في المائة اعتماداً على التجربة وجنس الفئران. غالباً ما تموت فئران التجارب المسنَّة بسبب السرطان، لكن الفئران التي تفتقر إلى «الإنترلوكين 11» كانت لديها مستويات أقل بكثير من المرض. وأظهرت هذه الحيوانات تحسُّناً في وظائف العضلات، وكان لديها فِراء أكثر صحة، وسجلت نتائج أفضل في العديد من المقاييس.

وأوضح البروفسور ستيوارت كوك، الباحث ضمن الدراسة: «أحاول ألا أكون متحمساً للغاية، للأسباب التي ذكرتها، هل هذا أمر جيد جداً لدرجة يصعب تصديقها؟». وأشار إلى أنه يعتقد «بالتأكيد» أن الأمر يستحق التجربة فيما يرتبط بشيخوخة الإنسان، مجادلاً بأن التأثير «سيكون تحويلياً» إذا نجح.