7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


مقالات ذات صلة

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

صحتك وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

تبيّن أن أهمية فيتامين «د» لا تقتصر على الحفاظ على عظام قوية وصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك زيادة معدل مشاهدة التلفاز ارتبطت بتراجع الأداء المعرفي (بيكسباي)

مشاهدة التلفاز ضد الجلوس أمام الحاسوب... أيهما أكثر ضرراً لصحة الدماغ؟

يرتبط «السلوك الخامل» للإنسان بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك زيادة خطر التدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
TT

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

قد يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يمكن أن يؤثر التحول إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات في صحة القلب، ومستويات السكر في الدم، وعملية الهضم، والوزن، فضلاً عن الحصول على البروتين وبعض العناصر الغذائية الأساسية.

وتحدّ الأنظمة الغذائية القائمة على النباتات من استهلاك اللحوم أو تستبعدها تماماً من النظام الغذائي. ومع ذلك، تختلف تأثيرات هذا التغيير باختلاف الأطعمة التي تحلّ محل اللحوم ومدى توازن النظام الغذائي المتّبع. لذلك، يُنصح باستشارة مقدّم الرعاية الصحية للحصول على إرشادات بشأن اتباع نظام غذائي نباتي متوازن يلبي احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، وفقاً لموقع «هيلث».

1. قد تتحسّن صحة قلبك

تتميز الأطعمة النباتية عموماً بانخفاض محتواها من الدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم مقارنة باللحوم، كما أنها غنية بالألياف ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم. وتساهم هذه العناصر مجتمعة في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول وضغط الدم، وتعزيز وظائف القلب بشكل عام.

وتشير الدراسات إلى أن اتباع أنظمة غذائية قائمة على النباتات يمكن أن يخفض مستويات الكوليسترول، كما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة الناجمة عنها.

2. قد تتغيّر عادات الأمعاء لديك

يمكن أن يؤثر التحوّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الأطعمة النباتية في صحة الجهاز الهضمي وعادات الأمعاء.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى بنسبة 9 في المائة تقريباً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وخطراً أعلى بنسبة 13 في المائة للإصابة بسرطان القولون.

ويمكن أن تؤثر اللحوم أيضاً في الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء؛ إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء المصنعة إلى تقليل تنوع هذه البكتيريا. ويُعد التنوع في الميكروبيوم المعوي مهماً لعملية الهضم، لأنه يساعد في تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

كما أن زيادة تناول الأطعمة النباتية ترفع من معدل حصول الجسم على الألياف. وتساعد الألياف في تحسين حركة الأمعاء، إذ تزيد من كتلة البراز وتجعله أكثر ليونة، فضلاً عن دورها في دعم البكتيريا المعوية النافعة.

3. قد يتحسِّن مستوى السكر في الدم

عادةً ما تكون الأنظمة الغذائية النباتية غنية بالألياف، وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول الألياف يمكن أن تساعد في خفض مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.

ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحصل الجسم على الفوائد نفسها إذا استُبدلت باللحوم أطعمة نباتية فائقة المعالجة أو أطعمة منخفضة الألياف وعالية السكر.

البروتين يُعد عنصراً حيوياً للصحة إذ يحتاج إليه الجسم لإنتاج الهرمونات وبناء الأنسجة وترميمها (بيكسلز)

4. قد تفقد الوزن

قد يساعد النظام الغذائي القائم على النباتات في تقليل السعرات الحرارية المتناوَلة وتحسين توازن البكتيريا المعوية (الميكروبيوم)، ومستويات السكر في الدم، ومستويات الدهون. وتساهم هذه التغييرات مجتمعة في دعم فقدان الوزن والحفاظ عليه.

ويلعب نوع الأطعمة النباتية التي تتناولها دوراً مهماً في ذلك؛ إذ تشير الدراسات إلى أن تناول المزيد من الأطعمة النباتية الكاملة (غير المصنعة) يرتبط بزيادة أقل في الوزن على مدار أربع سنوات.

وفي المقابل، ترتبط أطعمة نباتية أخرى، مثل البطاطس المقلية والحبوب المكررة والأطعمة السكرية، بزيادة أكبر في الوزن.

5. قد يكون من الصعب الحصول على كمية كافية من البروتين

يُعد البروتين عنصراً حيوياً للصحة؛ إذ يحتاج إليه الجسم لإنتاج الهرمونات وبناء الأنسجة وترميمها. كما يلعب دوراً في وظائف العضلات وجهاز المناعة، وفي صحة الجلد والشعر والأظافر.

وقارنت إحدى الدراسات بين معدَّلات تناول البروتين والعناصر الغذائية لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية وأولئك الذين يتناولون اللحوم. ووجدت أن استهلاك البروتين كان أقل لدى متبعي الأنظمة النباتية مقارنة بآكلي اللحوم، إلا أنه ظل ضمن النطاق الموصى به.

وتوفر العديد من الأطعمة النباتية، مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا والبقوليات والمكسرات والبذور، البروتين اللازم للجسم. كما توفر الأطعمة الحيوانية غير اللحوم، مثل البيض ومنتجات الألبان، بروتيناً عالي الجودة.

وهذا يعني أنه من الممكن الحصول على كمية كافية من البروتين من خلال نظام غذائي خالٍ من اللحوم، شريطة اختيار مصادر متنوعة ومناسبة من البروتين.

6. قد تكون أكثر عرضة لنقص بعض العناصر الغذائية

تتوفر بعض العناصر الغذائية بكثرة في الأطعمة الحيوانية. وقد أظهرت دراسة أن مستويات فيتامين «ب12» (B12)، وفيتامين «د»، والحديد، والزنك، واليود، والكالسيوم، وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية كانت أقل لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية مقارنة بآكلي اللحوم.

وعند التحول إلى نظام غذائي قائم على النباتات، من المهم التأكد من الحصول على جميع العناصر الغذائية الأساسية، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، لضمان تلبية احتياجات الجسم الغذائية.


7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.