اختبار منزلي بسيط قد يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر

امرأة تعاني من مرض ألزهايمر (رويترز)
امرأة تعاني من مرض ألزهايمر (رويترز)
TT

اختبار منزلي بسيط قد يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر

امرأة تعاني من مرض ألزهايمر (رويترز)
امرأة تعاني من مرض ألزهايمر (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن إمكانية استخدام اختبار منزلي بسيط للتنبؤ بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في الكشف المبكر عن المرض، وتسريع فرص العلاج والدعم.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة أكثر من 170 شخصاً، حيث خضع المشاركون لاختبارات ذهنية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى فحص للدم عن طريق وخز الإصبع للكشف عن مؤشرين حيويين يرتبطان بتدهور الدماغ وخطر الإصابة بألزهايمر.

وقالت البروفسورة آن كوربيت من كلية الطب بجامعة إكستر، والتي شاركت في الدراسة، إن عملهم استند إلى أبحاث سابقة أظهرت فعالية اختبار وخز الإصبع.

وأضافت أن المؤشرات الحيوية واختبارات الدماغ معاً تُوفر «طريقة مُحتملة للتنبؤ بخطر الإصابة بألزهايمر».

وأوضحت كوربيت أن هذه التقنية لديها القدرة على فحص الأشخاص بفعالية دون الحاجة إلى زيارة عيادة أو إجراء اختبارات مُعقدة.

وتابعت: «سيضمن ذلك إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المتابعة والتشخيص، مما يُتيح أفضل دعم وعلاج لمن هم في أمسّ الحاجة إليه».

من جانبه، قال البروفسور كلايف بالارد، الذي شارك أيضاً في الدراسة، إن الاختبار المُركّب قد يوفر طريقة فعّالة من حيث التكلفة وسهلة لتحديد أعداد كبيرة من الأشخاص المُعرّضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

بدورها، أكدت الدكتورة شيونا سكيلز، مديرة الأبحاث في مؤسسة أبحاث ألزهايمر البريطانية، التي لم تشارك في الدراسة، أن الاختبار يحمل «إمكانات كبيرة»، لكنها شددت على ضرورة إجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعاً.

وأضافت أن اختبارات الدم المعتمدة على وخزة الإصبع «قد تُحدث ثورة في تشخيص الخرف»، لأنها توفر وسيلة منخفضة التكلفة وسهلة التطبيق لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، ومن ثم توجيههم لإجراء فحوصات إضافية، والحصول على الدعم المناسب.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.


مقالات ذات صلة

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

صحتك ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

غالباً ما يُروَّج لألعاب العقل، والكلمات المتقاطعة، و«السودوكو» كوسائل لتقوية الذاكرة، لكن أطباء الأعصاب يحذّرون من أن هذه التمارين قد لا تعالج «ضبابية الدماغ»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تريند جديد يظهر على مواقع التواصل يزعم أن نقص الحديد قد يترك علامات ظاهرة على الوجه. فما هي حقيقته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم اللقاحات الفموية قد تعوض حقن مكافحة السرطان

بكتيريا معدّلة وراثياً تفتح باباً جديداً للقاحات السرطان الفموية

قد يصبح تعزيز مناعة الجسم ضد السرطان ممكناً يوماً ما عبر لقاح يُتناول عن طريق الفم بدلاً من الحقن.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

تخيّل مريضاً يدخل عيادة طبيبه مثقلاً بألم مستمر وإرهاق يعطّل حياته اليومية، ويروي معاناته بتفاصيل يعرفها وحده.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)
ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)
TT

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)
ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)

غالباً ما يُروج لألعاب العقل، والكلمات المتقاطعة، والألغاز الرياضية مثل «السودوكو» بوصفها وسائل لتقوية الذاكرة، لكن أطباء الأعصاب يحذّرون من أن هذه التمارين العامة قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (التشتت الذهني).

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة روندا فوسكول، أستاذة طب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن التمارين الذهنية لا تحقق فائدتها المرجوة إلا إذا استهدفت الوظيفة العقلية التي يعاني الشخص من بطئها.

وأضافت: «لا يمكنك ممارسة تمارين معرفية عشوائية، بل يجب أن تتناسب مع مشكلة محددة».

وأوضحت أن ضباب الدماغ، والذي يتسبب في تراجع القدرة على تذكر الكلمات، يتطلب تمارين لغوية، مشيرة إلى أن «حل المسائل الرياضية لن يجدي نفعاً، فأنت في حاجة إلى تمارين تساعدك على استرجاع الكلمات».

ووفقاً لفوسكول، تؤثر «ضبابية الدماغ»، لا سيما تلك المرتبطة بالتغيرات الهرمونية في منتصف العمر، خلال مرحلتي ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، على مناطق محددة للغاية في الدماغ.

ويوضح الخبراء أنه عندما تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، تظل القدرات الذهنية العامة والقدرة على التفكير المنطقي سليمة تماماً، لكن الدماغ يتأثر في جانبين رئيسيين: الذاكرة اللفظية (استرجاع الأسماء والكلمات) وسرعة المعالجة (القدرة على التفكير السريع تحت الضغط).

وعليه، فإن ألعاباً مثل «سودوكو» وغيرها من الألغاز الرقمية التي تركز بشكل أساسي على مهارات المنطق والرياضيات، قد لا تساعد في معالجة صعوبات استرجاع الكلمات.

وشددت فوسكول على أن الأمر لا يتعلق بخلل شامل في الدماغ أو ضمور دماغي عام، لكن تظهر صور الرنين المغناطيسي ونتائج الأبحاث العلمية وجود ضمور في «الحُصين»، وهو المنطقة المسؤولة عن الذاكرة، حيث قد تظهر تغيرات في بنيته أو في الروابط الوظيفية بين خلاياه.

تمارين بسيطة لتنشيط استدعاء الكلمات

ترى فوسكول أن التدريب الفعال ينبغي أن يركز على استرجاع الكلمات بسرعة، وليس مجرد تذكر المعلومات في وقت مفتوح. وقالت: «يتعلق الأمر أساساً بسرعة المعالجة؛ ولذلك تحتاج إلى تمرين يجعلك تتسابق مع الوقت وتؤديه بسرعة».

ومن بين التمارين التي تستهدف هذه المهارات:

* تحدي الكلمات خلال 60 ثانية: اضبط ساعة توقيت لمدة دقيقة، وحاول خلالها سرد أكبر عدد ممكن من الكلمات التي تندرج تحت فئة معينة (مثل أسماء الحيوانات أو الأطعمة).

* القراءة السريعة والتلخيص: اقرأ مقالاً قصيراً بسرعة، ثم بادر فوراً بتلخيصه شفهياً في جملتين أو ثلاث.

* التدريب على الاستدعاء السريع: استخدم بطاقات تحمل صوراً لأشياء أو أشخاص، وحاول تسميتها بأسرع ما يمكن دون توقف طويل للتفكير.

وتهدف هذه التدريبات إلى الجمع بين استرجاع الكلمات وزيادة سرعة الاستجابة، بدلاً من الاكتفاء بألعاب ذهنية لا تستهدف الصعوبة التي يواجهها الشخص.

ومع ذلك، فإن هذه التمارين ليست علاجاً مثبتاً لجميع أسباب الضباب الذهني، كما أن التحسن في أداء لعبة معينة لا يعني بالضرورة تحسن الذاكرة في الحياة اليومية. وإذا كانت صعوبات الذاكرة جديدة أو مستمرة أو متفاقمة، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب.


«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«هل تعانين من وجه الفيريتين؟»... بهذا السؤال تظهر شابة في مقطع فيديو على (تيك توك)، مشيرة إلى الهالات السوداء تحت العينين، وشحوب البشرة، وتقصف الشعر، إلى جانب صور تُظهر التغيرات قبل العلاج وبعده. وتعزو صانعة المحتوى هذه السمات إلى مستويات الحديد في جسمها.

ويأتي هذا الفيديو ضمن عدد متزايد من المقاطع، والمنشورات على «تيك توك» و«إنستغرام» التي تزعم أن انخفاض مستوى الفيريتين، وهو بروتين يخزن الحديد في الجسم، قد يترك علامات ظاهرة على الوجه.

ويعدد مستخدمون لهذه المنصات علامات تشمل شحوب البشرة، أو ميل لونها إلى الرمادي، والهالات السوداء تحت العينين، وجفاف الشفتين، أو تشققهما، وتساقط الشعر، وضعف الأظافر، فيما ينشر آخرون صوراً شخصية يقولون إنها تُظهر اختلافات واضحة في المظهر.

وانتشرت عبارة «وجه الفيريتين» على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وجذبت مقاطع الفيديو التي تتناولها ملايين المشاهدات. لكن أطباء يؤكدون أن المظهر وحده لا يكفي لتشخيص نقص الحديد.

وقالت طبيبة الرعاية الأولية عزيزة سيساي، التي تعمل في منطقة ويست ميدلاندز، لـ«بي بي سي نيوز»: «وجه الفيريتين ليس تشخيصاً طبياً، لكنه قد يكون مؤشراً يخبرنا بأن هناك شيئاً ما يحدث».

وأوضحت أن شحوب البشرة وتساقط الشعر وهشاشة الأظافر قد تصاحب انخفاض مستويات الحديد، لكنها قد تكون أيضاً علامات على حالات صحية أخرى.

ما هو الفيريتين؟

تعكس مستويات الفيريتين مدى مخزون الحديد في الجسم، في حين أن الهيموغلوبين هو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء، والمسؤول عن نقل الأكسجين. وعندما ينخفض مستوى الهيموغلوبين تقل قدرة الدم على حمل الأكسجين، وهي حالة تُعرف باسم فقر الدم.

لكن مخزون الحديد قد ينفد قبل انخفاض مستوى الهيموغلوبين، ما يعني أن الشخص قد يعاني نقص الحديد وأعراضه من دون أن يكون مصاباً بفقر الدم.

وقال استشاري أمراض الدم درو بروفان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «قد لا يكون لديك أي مخزون من الحديد، ومع ذلك تحافظ على مستوى الهيموغلوبين. وهنا يكمن التباين الكبير».

من جانبها، قالت سو بافورد، استشارية أمراض الدم أيضاً، إن نقص الحديد شائع، وغالباً ما لا يُشخَّص لدى النساء بالقدر الكافي.

وتشير الإرشادات البريطانية الصادرة عن الجمعية البريطانية لأمراض الجهاز الهضمي إلى أن انخفاض مستوى الفيريتين عن 15 ميكروغراماً لكل لتر يدل على نفاد مخزون الحديد، في حين أن انخفاضه عن 30 ميكروغراماً لكل لتر يشير عموماً إلى انخفاض هذا المخزون.

وقالت لوسي إم، البالغة 32 عاماً، التي تنشر محتوى عن تساقط الشعر عبر حسابها «@marvluceskin» على «إنستغرام»» و«تيك توك»، إن مصطلح «وجه الفيريتين» بدا معبّراً عن التغيرات التي لاحظتها في مظهرها. وفي عام 2021 بدأت تعاني خفقان القلب، والإرهاق، وتساقط الشعر. وبعد أن أُبلغت بأن نتائج فحوص الدم لديها طبيعية، وشُخّصت باضطراب القلق العام، أظهر فحص لاحق أن مستوى الفيريتين لديها بلغ 12 ميكروغراماً لكل لتر. وقالت لوسي إنها بدت «رمادية اللون»، وإن شعرها أصبح باهتاً، وهشاً.

هل يمكن أن يغيّر انخفاض الحديد مظهر الوجه؟

غالباً ما تشجع مقاطع الفيديو المتعلقة بـ«وجه الفيريتين» المشاهدين على البحث عن مجموعة من العلامات الجسدية، بدءاً من الهالات السوداء، وشحوب البشرة، وصولاً إلى جفاف الشفتين، وخفة الشعر، وهشاشة الأظافر، ثم مقارنتها بمظهرهم الشخصي.

وتقول إحدى صانعات المحتوى في مقطع فيديو، وهي تشير إلى الكاميرا: «أنتِ لستِ قبيحة، بل إن مستوى الفيريتين لديكِ منخفض».

لكن بروفان قال إنه من «المستحيل» تحديد مستوى الفيريتين لدى شخص ما استناداً إلى مظهر وجهه. وأوضح أن الأشخاص الذين يعانون فقر دم شديداً قد تبدو بشرتهم شاحبة، وأن الإرهاق قد يسهم في ظهور الهالات السوداء تحت العينين، لكنه شدد على أن هذه العلامات البصرية «ذاتية، وغير موثوقة».

وأضافت بافورد أن التغيرات في لون البشرة قد تكون أقل وضوحاً لدى أصحاب البشرة الداكنة، ما يعني أن الأشخاص الذين يبحثون تحديداً عن العلامات المتداولة عبر الإنترنت قد لا ينتبهون إلى إصابتهم بنقص الحديد.

التوعية أم المعلومات المضللة؟

بالنسبة إلى الأطباء، تُعد الأعراض التي يعانيها الشخص وكيفية شعوره أكثر فائدة من مظهره الخارجي. وقال بروفان وسيساي إن فحوص الدم لا تقتصر أهميتها على تأكيد نقص الحديد، بل تساعد أيضاً في تحديد أسبابه، وتوجيه العلاج المناسب.

وقد تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد، منها غزارة الدورة الشهرية، وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي، وفقدان الدم من الجهاز الهضمي، ومشكلات امتصاص الحديد عبر الأمعاء.

ويُعالج نقص الحديد عادةً بمكملات الحديد التي تؤخذ عن طريق الفم. وقالت بافورد إن أفضل وقت لتناول أقراص الحديد هو على معدة فارغة، ويفضل في الصباح الباكر، ونصحت بتجنب الشاي والقهوة في وقت تناولها، لأنهما قد يعيقان امتصاص الحديد.

ويمكن أيضاً الحصول على الحديد بصورة طبيعية من أطعمة تشمل اللحوم، والفاصوليا، والعدس، والخضراوات الورقية الخضراء، والحبوب المدعمة بالحديد.

الأعراض الشائعة لنقص الحديد:

• الإرهاق والتعب المزمن: الشعور المستمر بقلة الطاقة، وعدم القدرة على بذل المجهود المعتاد.

• شحوب البشرة: ملاحظة شحوب واضح في الجلد، وداخل الجفون السفلية، واللثة، والشفتين.

• ضيق التنفس: مواجهة صعوبة في التنفس حتى مع أقل مجهود بدني، أو عند صعود الدرج.

• تسارع أو خفقان ضربات القلب: شعور بنبضات قلب سريعة أو غير منتظمة نتيجة محاولة القلب تعويض نقص الأكسجين.

• الصداع والدوخة: تكرار الشعور بالصداع الخفيف، أو الدوار، وخاصة عند الوقوف فجأة.

• برودة الأطراف: الشعور المستمر ببرودة في اليدين، والقدمين.


كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)

يؤثر توقيت تناول الطعام ونوعه في قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، خصوصاً خلال ساعات الليل. فبينما تساعد بعض الخيارات الغذائية على استقرار مستوياته، قد تؤدي الوجبات الكبيرة والأطعمة الغنية بالسكريات قبل النوم إلى ارتفاعه وتقلبه.

وبحسب موقع «هيلث»، تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل، ويؤثر أيضاً في جودة النوم.

ماذا يحدث لسكر الدم بعد تناول الطعام ليلاً؟

يُحلّل الجسم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات أثناء الهضم إلى مكوّنات يمكنه استخدامها. وتُعدّ الكربوهيدرات الأكثر تأثيراً في سكر الدم، لأنها تتحوّل إلى الغلوكوز.

وتتراجع قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز خلال الليل، مع انخفاض استجابته للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه.

لذلك، قد يؤدي تناول وجبة قبل النوم مباشرة إلى ارتفاع سكر الدم ليلاً، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو بمقدماته، ممن يواجهون صعوبة في تنظيم مستوياته.

ولا يقتصر التأثير المحتمل على السكر؛ إذ تربط بعض الأبحاث بين تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات قبيل النوم وارتفاع الغلوكوز ليلاً، إلى جانب تراجع النوم العميق المعروف بنوم الموجات البطيئة.

نوع الطعام وحجم الوجبة يصنعان فرقاً

لا يتوقف تأثير الطعام على توقيته، بل يتأثر أيضاً بمكوّناته وحجم الحصة.

وتُهضم الكربوهيدرات المكرّرة بسرعة، خصوصاً عندما تفتقر الوجبة إلى الألياف والبروتين، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم. ومن أمثلتها الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف، مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والبسكويت.

في المقابل، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف خيارات أفضل عموماً لضبط السكر، إذ تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الغلوكوز، بما قد يحدّ من تقلباته خلال الليل.

لكن اختيار أطعمة أفضل لا يلغي تأثير التوقيت؛ فقد ارتبط تناول الطعام في ساعات متأخرة بارتفاع سكر الدم وزيادة مقاومة الإنسولين.

ويؤثر حجم الوجبة أيضاً؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية قد تُحدث تأثيراً أكبر من الوجبات الصغيرة. وعند الشعور بالجوع مساءً، يمكن اختيار وجبة خفيفة، مثل الخضراوات غير النشوية مع الحمص، أو شرائح التفاح مع الجبن، أو الزبادي اليوناني مع التوت.

من الأكثر تأثراً بالأكل المتأخر؟

قد يكون تأثير تناول الطعام ليلاً أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع سكر الدم أو مقدمات السكري.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 ارتباطاً بين ترك أقل من ثلاث ساعات بين العشاء وموعد النوم وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما ارتبط تناول العشاء متأخراً بضعف ضبط السكر لدى المصابين بهذا المرض.

وتشير أدلة أيضاً إلى أن تقديم موعد العشاء، من التاسعة إلى السادسة مساءً مثلاً، قد يساعد على تحسين تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين لدى المصابين بالسكري.

ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى وجبة خفيفة قبل النوم بسبب أدوية معينة أو حالات صحية أخرى، ولذلك ينبغي أن تتوافق مواعيد الطعام مع توصيات الطبيب.

كيف يمكن اختيار وجبة ليلية أنسب؟

لا يعني التأثير المحتمل للطعام قبل النوم ضرورة الامتناع تماماً عن أي وجبة خفيفة مساءً. ويمكن الحدّ من تأثيرها في سكر الدم باتباع خطوات بسيطة:

- اختيار أطعمة أقل في الكربوهيدرات وأغنى بالبروتين والألياف.

- الاكتفاء بحصة صغيرة بدلاً من وجبة كبيرة.

- تناول الوجبة الخفيفة في وقت أبكر من المساء.

- تجنّب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف.

وإلى جانب تنظيم الوجبات المسائية، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، على تحسين ضبط سكر الدم.