حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)
دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)
TT

حبة دواء يومية تساعدك على الحفاظ على رشاقتك مدى الحياة

دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)
دواء «أورفورغليبرون» قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة (د.ب.أ)

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة، وقد يفتح الباب أمام تحول جذري في علاج السمنة والوقاية من مئات الأمراض المرتبطة بها.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة أن معظم الوزن الذي فقده المرضى الذين استخدموا حقن إنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» و«مونجارو»، يمكن الحفاظ عليه عند التحول إلى تناول حبة يومية أرخص بكثير، تعرف باسم «أورفورغليبرون».

وأظهرت الدراسات السابقة أن الأشخاص الذين يتناولون حقن إنقاص الوزن يفقدون ما بين 15 و20 في المائة من وزن الجسم، ويقللون بشكل ملحوظ من خطر إصابتهم بمشاكل صحية خطيرة كالنوبات القلبية.

لكن الدراسات أظهرت أيضاً أن جزءاً كبيراً من الوزن قد يعود مرة أخرى بعد التوقف عن العلاج، حيث يستعيد المرضى حوالي ثلثي الوزن المفقود خلال عام.

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة الأولى من نوعها التي تبحث فيما إذا كان التحول إلى دواء «أورفورغليبرون» يحافظ على هذه الفوائد على المدى الطويل.

وأظهرت التجربة التي شملت 376 مريضاً سبق أن خسروا وزناً كبيراً باستخدام الحقن أن من انتقلوا إلى حبوب «أورفورغليبرون» احتفظوا برشاقتهم بشكل أفضل بكثير مقارنة بمن تلقوا علاجاً وهمياً، حيث حافظ بعضهم على نحو 75 في المائة إلى 80 في المائة من الوزن المفقود.

كما بينت النتائج استمرار تحسن مؤشرات صحية مهمة مثل ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر في الدم بعد التحول إلى استخدام الدواء.

من جهته، قال الدكتور لويس آرون، مدير مركز التحكم الشامل بالوزن في كلية طب وايل كورنيل، والذي شارك في الدراسة، إن النتائج تُظهر ضرورة التعامل مع السمنة بشكل متزايد كغيرها من الأمراض المزمنة.

وأكد أن تناول الحبوب يومياً يجب أن يُعتبر «علاجاً مدى الحياة» تماماً كما هو الحال مع أدوية ضغط الدم وعلاج السكري.

وأشار آرون إلى أن علاج السمنة قد يغني عن العديد من الأدوية الأخرى لأن الوزن الزائد يُسبب طيفاً واسعاً من الأمراض.

من جانبها، صرحت البروفسورة راشيل باترهام، نائبة الرئيس للابتكار الطبي في شركة «إيلي ليلي»، المطورة للدواء، بأنه يجب علاج السمنة في مراحل مبكرة جداً، قبل ظهور المضاعفات.

وأضافت: «السمنة يمكن أن تتسبب في أكثر من 200 مرض»، مشيرةً إلى وجود صلة بين زيادة الوزن وداء السكري وأمراض القلب و13 نوعاً على الأقل من السرطان.

وتشير التقديرات إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يكون أقل تكلفة وأسهل في الإنتاج والتوزيع مقارنة بالحقن، ما قد يوسع نطاق استخدامها بشكل كبير في أنظمة الرعاية الصحية.

وبينما لا يزال هذا الدواء بانتظار الموافقات التنظيمية في بعض الدول، يتوقع الباحثون أن يصبح متاحاً خلال الفترة المقبلة، مع آمال واسعة بأن يغير طريقة التعامل مع السمنة عالمياً ويخفف العبء على الأنظمة الصحية.


مقالات ذات صلة

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

صحتك الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب) p-circle

فيروس «هانتا»: فرنسية بحالة حرجة... وبريطانيا وإيطاليا تتخذان إجراءات احترازية

قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أُصيبت في تفشي فيروس «هانتا» القاتل على متن سفينة سياحية، إن حالتها حرجة للغاية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مارتي مكاري مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية السابق (أ.ف.ب)

استقالة مكاري من منصب مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية

قرر مارتي مكاري الاستقالة من منصبه بصفته مفوضاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية بعد فترة مضطربة شهدت شكاوى من رؤساء تنفيذيين في مجال صناعة الدواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

العودة إلى الطبيعة... 6 فوائد صحية لا تتوقعها

في عالم يزداد اعتماداً على الشاشات والمساحات المغلقة، قد يبدو الخروج إلى الطبيعة خياراً ثانوياً أو ترفاً غير ضروري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يدخل في حالة تأهب قصوى خلال نوبة الهلع (بيكسلز)

عندما يهاجمك القلق فجأة: ماذا يحدث خلال نوبة الهلع؟

قد تبدو نوبة الهلع تجربة مفاجئة ومربكة، خصوصاً لمن يمر بها للمرة الأولى. فهي لا تشبه القلق العادي أو الخوف المؤقت، بل حالة جسدية ونفسية متكاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

المريمية أم النعناع مع الشاي... أيهما أفضل لمرضى السكري؟

الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
الميرمية تُعد الخيار الأقرب لفائدة محتملة لمرضى السكري بفضل احتوائها على مركبات قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

يعدّ شاي المريمية غنياً بالعديد من المركبات الصحية، مما يجعله مفيداً للبشرة، والفم، والدماغ. وقد يُساعد أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا الشأن.

شاي المريمية هو مشروب عطري يُحضّر من أوراق المريمية الشائعة (Salvia officinalis)، وهي عشبة تنتمي إلى نفس عائلة النعناع.

استناداً إلى الدراسات العلمية، يُعتبر شاي المريمية عموماً أفضل لمرضى السكري من شاي النعناع، ​​نظراً لتأثيره المباشر في تحسين مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، ومستويات الدهون في الدم. في حين أن شاي النعناع خيار صحي، وخالٍ من السعرات الحرارية، ويساعد على الهضم، فقد أظهر شاي المريمية تأثيرات أقوى في خفض مستوى السكر في الدم، وفقاً لما ذكره موقع (هيلث لاين) المعني بالصحة.

لماذا تُعد المريمية أفضل لمرضى السكري؟

تُستخدم المريمية عادةً كبهار، ولها تاريخ طويل في الطب البديل، والتقليدي. ومن الجدير بالذكر أن شايها غني بالفوائد الصحية المحتملة، على الرغم من أن الأبحاث العلمية حول هذا المشروب لا تزال في مراحلها الأولية، وتشير الأبحاث إلى أن المريمية تعمل بطرق مشابهة لبعض أدوية السكري.

وأظهرت دراسة استمرت شهرين وشملت 105 بالغين مُصابين بداء السكري من النوع الثاني أن تناول 500ملغم من مُستخلص المريمية ثلاث مرات يومياً يُحسّن مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستوى السكر في الدم بعد الوجبات، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) -وهو مقياس لمتوسط ​​مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

تخفض مستوى السكر في الدم:

أظهرت الدراسات أن المريمية يمكن أن تخفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستويات الغلوكوز بعد الوجبات، والهيموغلوبين السكري (HbA1c).

تحسن حساسية الإنسولين:

يمكن أن تساعد المريمية في زيادة حساسية الإنسولين، مما يساعد الجسم على استخدام الغلوكوز بشكل أكثر فعالية. وأشارت دراسة مخبرية إلى أن المريمية تُشابه في تأثيرها الإنسولين -وهو هرمون يُساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم- عن طريق نقل السكر من الدم إلى الخلايا لتخزينه، وبالتالي خفض مستويات هذا المؤشر.

تحسن مستوى الدهون في الدم:

إلى جانب خفض مستوى السكر في الدم، ثبت أن المريمية تخفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، بينما قد تزيد من الكوليسترول الجيد (HDL).

تأثير مشابه للميتفورمين:

تشير بعض الأبحاث إلى أن شاي المريمية يعمل بطريقة مشابهة للميتفورمين، وهو دواء شائع لمرض السكري، عن طريق تقليل إنتاج السكر في الكبد.

لماذا لا يزال النعناع خياراً جيداً؟

النعناع ليس دواءً مباشراً لمرض السكري، ولكنه يقدم فوائد داعمة، فهو خالٍ من السعرات الحرارية، حيث إن شاي النعناع بديل منعش، وخالٍ من السعرات الحرارية للمشروبات السكرية. كما أنه مساعد على الهضم، فيمكن أن يساعد النعناع في تهدئة عسر الهضم، والذي غالباً ما يرتبط بمضاعفات مرض السكري. وبالإضافة إلى ذلك يقوم بتخفيف التوتر، فيمكن أن يساعد شاي النعناع على الاسترخاء، مما قد يساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم الناتج عن التوتر.


من السلمون إلى السردين: 6 أسماك تعزز صحة الدماغ

سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
TT

من السلمون إلى السردين: 6 أسماك تعزز صحة الدماغ

سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)
سمك السلمون يُعدّ من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ (بيكسلز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز وظائفه، من الذاكرة والتركيز إلى القدرة على التعلم واتخاذ القرار. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام واسع في هذا المجال، تبرز الأسماك بوصفها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الضرورية للدماغ، وعلى رأسها أحماض أوميغا 3 الدهنية، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة.

ولا تقتصر فوائد هذه العناصر على دعم الأداء الذهني فحسب، بل تمتد أيضاً إلى تقليل الالتهابات، وحماية الخلايا العصبية، والمساهمة في الوقاية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر. وتُعدّ الأسماك التي تحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3، إضافةً إلى فيتاميني ب 12 ود، من أفضل الخيارات لدعم صحة الدماغ، وفقاً لموقع «هيلث».

فيما يلي أبرز أنواع الأسماك التي يُنصح بإدراجها في النظام الغذائي:

1. سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من أشهر الخيارات المفيدة لصحة الدماغ، نظراً لغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA). وتلعب هذه الدهون دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم بنية خلايا الدماغ.

كما تُسهم أحماض أوميغا 3 في تحسين التواصل بين الخلايا العصبية، وهو عامل أساسي للذاكرة والتعلم. ويُعد DHA أحد المكونات الرئيسية لأنسجة الدماغ، وله دور محوري في نموه ووظائفه طوال مراحل الحياة.

إضافةً إلى ذلك، يوفّر السلمون البروتين وفيتامين د والسيلينيوم، وهو معدن يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من التلف. وتشير بعض الدراسات إلى أن كبار السن الذين يتناولون الأسماك بانتظام قد يعانون من تراجع أبطأ في الذاكرة.

2. التونة المعلبة

تُعدّ التونة المعلبة خياراً عملياً واقتصادياً لإدخال عناصر مفيدة للدماغ ضمن النظام الغذائي. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 التي قد تساعد في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم وظائف الذاكرة والتعلم.

كما تُعد مصدراً غنياً بفيتامين ب 12 الضروري للحفاظ على صحة الخلايا العصبية. وتوفر حصة تزن 3.5 أونصة أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي لهذا الفيتامين، الذي يرتبط نقصه بمشكلات في الذاكرة والتدهور المعرفي.

3. سمك السلمون المرقط

يتميّز سمك السلمون المرقط بنكهته الخفيفة وغناه بالعناصر الغذائية المفيدة. فهو مصدر جيد لأحماض أوميغا 3، بما في ذلك DHA وEPA، كما يُعدّ من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين د.

تحتوي حصة بوزن 85 غراماً (3 أونصات) على نحو 645 وحدة دولية من فيتامين د، أي ما يعادل 81 في المائة من الاحتياج اليومي. ولا يقتصر دور هذا الفيتامين على صحة العظام، بل يمتد إلى دعم وظائف الدماغ.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بالتدهور المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بالخرف، خصوصاً لدى كبار السن الذين قد يعانون من نقصه نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس.

4. الرنجة

تُعدّ الرنجة من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3، كما تحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين ب 12 والسيلينيوم اللذين يلعبان دوراً أساسياً في دعم صحة الدماغ.

ومن مزايا الرنجة أنها غالباً ما تحتوي على مستويات أقل من الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة المفترسة، نظراً لصغر حجمها، ما يجعلها خياراً أكثر أماناً للاستهلاك المنتظم.

الرنجة من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3 (بيكسلز)

5. السردين

رغم صغر حجمه، يُعدّ السردين من أكثر الأسماك كثافة بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ. فهو غني بأحماض أوميغا 3، إلى جانب فيتامين ب 12 وفيتامين د.

كما يحتوي على الكالسيوم والسيلينيوم والزنك وفيتامين هـ، الذي يعمل بوصفه مضاداً للأكسدة، ويساعد على حماية خلايا الدماغ من التلف. وقد ربطت أبحاث بين انخفاض تناول فيتامين هـ وزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

ومثل الرنجة، يتميّز السردين بانخفاض مستويات الزئبق فيه، نظراً لوقوعه في أسفل السلسلة الغذائية.

6. الأنشوجة

تُعدّ الأنشوجة من الأسماك الصغيرة الغنية بأحماض أوميغا 3، كما توفر البروتين والكالسيوم وفيتامين ب 12، وهي عناصر ضرورية لصحة الدماغ والجسم عموماً.

وتُغطي حصة بوزن 3.5 أونصة نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي للحديد، ما يضيف فائدة إضافية تتعلق بدعم الطاقة ووظائف الجسم المختلفة.


العودة إلى الطبيعة... 6 فوائد صحية لا تتوقعها

التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
TT

العودة إلى الطبيعة... 6 فوائد صحية لا تتوقعها

التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)
التعرض لأشعة الشمس يسهم في تحسين الحالة المزاجية (بيكسلز)

في عالمٍ يزداد اعتماداً على الشاشات والمساحات المغلقة، قد يبدو الخروج إلى الطبيعة خياراً ثانوياً أو ترفاً غير ضروري. فالمنازل المكيّفة، والأجهزة الذكية، وخدمة الإنترنت المتواصلة، تجعل البقاء في الداخل أكثر راحة وسهولة. لكن هذه الراحة قد تأتي على حساب جانب مهم من صحتنا، فالتواصل مع الطبيعة، حتى لفترات قصيرة، يمنح الجسم والعقل فوائد لا يمكن تعويضها داخل الجدران، بدءاً من تحسين المزاج، وصولاً إلى دعم جهاز المناعة.

لا يتطلب الأمر رحلات طويلة أو مجهوداً كبيراً؛ فمجرد قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في صحتك الجسدية والنفسية.

تشير دراسة موثوقة، أُجريت عام 2019 وشملت 19 ألفاً و806 مشاركين، إلى أن قضاء ما لا يقل عن 120 دقيقة أسبوعياً في الطبيعة يرتبط بتحسن ملحوظ في الصحة العامة والشعور بالرفاهية. ويمكن توزيع هذا الوقت على فترات قصيرة خلال الأسبوع، مع الحفاظ على الفوائد نفسها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وحتى في غياب المساحات الخضراء، فإن التعرض لضوء الشمس واستنشاق الهواء النقي يظلان كافيين لإحداث تأثير إيجابي.

فيما يلي أبرز الفوائد الصحية لقضاء الوقت في الهواء الطلق:

1. تنفّس أفضل

ربما يكون من المدهش أن الهواء داخل المنازل قد يكون أكثر تلوثاً من الهواء الخارجي، إذ تشير التقديرات إلى أن تركيز الملوثات في الداخل قد يفوق الخارج بمرتين إلى خمس مرات. وهذا يفسّر ارتباط البيئات المغلقة بمشكلات مثل الحساسية والربو.

في المقابل، يُسهم قضاء الوقت في المساحات الطبيعية في تقليل التعرض لهذه الملوّثات. وقد تابعت دراسة، أُجريت عام 2016، أكثر من 108 آلاف امرأة لمدة ثماني سنوات، ووجدت أن العيش في مناطق غنية بالمساحات الخضراء يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض الجهاز التنفسي بنسبة 34 في المائة.

كما خلصت مراجعة، نُشرت عام 2026، إلى أن الوجود في المساحات الخضراء قد يُسهم في تقليل الوفيات المرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد.

2. تحسين جودة النوم

يرتبط نظام النوم والاستيقاظ في الجسم، المعروف بالساعة البيولوجية، بدورة ضوء الشمس، فالتعرض للضوء الطبيعي، خلال النهار، يُعزز الشعور باليقظة، بينما يساعد غيابه ليلاً على الشعور بالنعاس.

ورغم أن الإضاءة الصناعية تحاكي الضوء الطبيعي، فإن ضوء الشمس أقوى بكثير، إذ يتجاوز تأثيره إضاءة المكاتب المغلقة بمئات المرات. لذلك، فإن قضاء وقت في الخارج يمكن أن:

- يزيد من الشعور بالنعاس الطبيعي ليلاً

- يقلل الوقت اللازم للدخول في النوم

- يحسّن جودة النوم بشكل عام

ومن اللافت أن الاستفادة من ضوء الشمس لا تتطلب جهداً كبيراً، بل يكفي التعرض له يومياً، حتى خلال أنشطة بسيطة مثل المشي أو الجلوس في الهواء الطلق.

3. تخفيف أعراض الاكتئاب

يسهم التعرض لأشعة الشمس في تحسين الحالة المزاجية، وقد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الطاقة والشعور بالإرهاق.

ويُستخدم العلاج بالضوء في بعض الحالات لعلاج الاكتئاب، سواء الموسمي أم الشديد. وقد يلاحظ المصابون بالاكتئاب الموسمي تحسناً خلال أيام، بينما قد يحتاج الأمر لعدة أسابيع في حالات الاكتئاب الشديد.

ورغم أن آلية التأثير ليست مفهومة بالكامل، يُرجّح أن ضوء الشمس يدعم إنتاج فيتامين «د»، كما يُحسّن النوم، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

4. زيادة الحافز لممارسة الرياضة

ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق قد تكون أكثر متعة وتحفيزاً، مقارنة بالأماكن المغلقة، فالطبيعة توفر بيئة متجددة ومريحة تساعد على الاستمرار.

ومن أبرز مزايا التمارين في الخارج:

- كسر الروتين وجعل النشاط أكثر متعة

- تعزيز التفاعل الاجتماعي

- الشعور بجهد أقل أثناء التمرين

5. راحة ذهنية وتقليل التوتر

يمتلئ العالم الحديث بالمحفزات المستمرة، من الشاشات إلى الضوضاء، ما يفرض ضغطاً دائماً على الانتباه ويزيد من مستويات التوتر.

في المقابل، توفر الطبيعة بيئة هادئة تساعد على الاسترخاء واستعادة التوازن النفسي. فالعناصر الطبيعية، مثل أصوات الطيور وروائح النباتات، تمنح إحساساً بالهدوء دون أن تُرهق الذهن، ما يسهم في تحسين التركيز وتقليل التوتر.

6. تعزيز وظائف المناعة

يساعد قضاء الوقت في الهواء الطلق على تقليل خطر انتقال العدوى، بفضل تجدد الهواء وانخفاض تركيز الفيروسات في الأماكن المفتوحة. وقد أظهرت دراسة عام 2021 أن احتمالية انتقال العدوى في الأماكن المغلقة تفوق نظيرتها في الهواء الطلق بنحو 18.7 مرة.

وإلى جانب ذلك، يُسهم التعرض للكائنات الدقيقة غير الضارة في البيئة الطبيعية في «تدريب» الجهاز المناعي، مما يعزز قدرته على مقاومة الأمراض.