يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


مقالات ذات صلة

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

صحتك تعدّ اللحوم مثل الدواجن ولحم البقر مصادر ممتازة للزنك (أرشيفية - بيكساباي)

فوائد الزنك تتجاوز المناعة… إليك تأثيره على النوم

يلعب معدن الزنك دوراً حيوياً يتجاوز دعم المناعة، فهو ضروري لعمليات الأيض الأساسية، تسريع التئام الجروح، الحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مُغذيات محددة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

دراسة تكشف مفاجأة بشأن الميلاتونين... مكمل النوم قد يخفف الألم أيضاً

يلجأ كثيرون إلى الميلاتونين بوصفه مكملاً غذائياً يساعد على النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه قد يسهم أيضاً في تخفيف آلام العضلات والمفاصل المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
TT

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Sport and Health Science» أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تقليل عدد السجائر التي يقومون بتدخينها.

ووجد الفريق البحثي من جامعة أديليد الأسترالية أن جلسة تمرين واحدة تقلل الرغبة في الحصول على النيكوتين بشكل فوري لمدة نصف ساعة بعد الانتهاء من التدريبات.

ويقول رئيس فريق الدراسة، بين سينغ، إن «الإقلاع عن التدخين يعد من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الشخص للحفاظ على صحته، ولكنه أيضاً من أصعب الأمور»، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «كثيراً من المدخنين يرغبون في الإقلاع، ولكن برامج الإقلاع المتبعة حالياً قد لا تناسب جميع الأشخاص، وبالتالي فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها خلال الحياة اليومية من دون تكلفة إضافية».

واستعرض الباحثون نتائج 59 تجربة إكلينيكية بشأن مزايا التدريبات البدنية بالنسبة لمن يحاولون الإقلاع عن التدخين. وشملت تلك التجارب أكثر من 9 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في برامج تدريبات رياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين لمدة سبعة أيام بنسبة 21 في المائة، وأن فرصتهم في الإقلاع بشكل نهائي تزداد بنسبة 15في المائة. وكشفت التجارب أيضاً عن أن ممارسة الرياضة تقلل كميات السجائر التي يدخنها الشخص بواقع سيجارتين يومياً، وأنه من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة للتغلب على حالات النهم المفاجئ للنيكوتين.

ونقل موقع «هيلث داي» عن الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية في جامعة أديليد قولها إن هذه النتائج كشفت عن أن التدريبات البدنية يمكن استخدامها ضمن استراتيجيات التغلب على الرغبة الملحة في التدخين.


دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي شملت رجالاً تتراوح أعمارهم بين 35 و76 عاماً، أن الذين بدأوا يفقدون شعرهم عند بلوغ الثلاثين كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29 في المائة مقارنةً بغيرهم، فيما انخفضت نسبة الخطر إلى 45 في المائة لدى الرجال الذين بدأ الصلع لديهم في سن أصغر، سواء بالنسبة للأورام الشديدة أو الأقل شراسة.

وعلى الرغم من أن سبب العلاقة بين السرطان والصلع غير معروف، فقد ذكر الباحثون في مجلة «علم أوبئة السرطان» أنهم يشتبهون في وجود طفرة جينية في جين مستقبلات الهرمون الذكري تؤثر في كلتا الحالتين.

وأضافوا: «أحد أسباب تساقط الشعر هو ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون، وهو هرمون يُفرز من التستوستيرون، ويمنع بصيلات الشعر من امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انكماشها، وبالتالي تساقط الشعر. ولا يقتصر تأثير مستويات التستوستيرون على الصلع الذكوري فحسب، بل يلعب دوراً أيضاً في سرطان البروستاتا، إذ يُساعد الخلايا السرطانية على النمو».

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان رايت، الأستاذ في مركز «فريد هاتشينسون» للسرطان بالولايات المتحدة أن «الصلع ورطان البروستاتا حالتان شائعتان، وترتبطان بالتقدم في العمر، ولهما عوامل وراثية، كما ترتبطان بالهرمونات الذكرية».

وأشار إلى أن الدراسات السابقة ركزت على الرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، في حين أخذت الدراسة الحالية في الاعتبار الفترة الطويلة التي قد تسبق تشخيص سرطان البروستاتا، مضيفاً: «قد يكون الصلع المبكر مؤشراً أكثر أهمية، نظراً للفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها سرطان البروستاتا قبل ظهوره، وللدور المحتمل لمسار الهرمونات الذكرية في الحالتين».

في المقابل، وجدت دراسة نُشرت عام 2016 صلةً بين تساقط الشعر عند الرجال والوفاة بسبب سرطان البروستاتا. ووجد الباحثون أن أي صلع بين سن 25 و44 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 56 في المائة، مما يؤكد أن العلاقة بين الصلع والمرض لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لحسمها.

ويعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، وثاني أبرز أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان لديهم. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن صعوبة التبول قد تكون من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، كما قد يؤدي انتشار المرض إلى العظام إلى الشعور بآلام أو تنميل في الساقين ومشكلات عصبية.

ويوصي الخبراء بإجراء الفحص الدوري لسرطان البروستاتا للرجال بين 55 و69 عاماً، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، ببدء الفحص بدءاً من سن الأربعين.


أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

قد لا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد، إلا أن هذا العضو الجبار يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم وحيويته. ينبض القلب نحو 115 ألف نبضة يومياً، ويضخ ما يقارب 2000 غالون من الدم، ويعمل بجدٍّ ليرعاك. ومن المهم أن تردّ الجميل بالاعتناء بقلبك جيداً، خصوصاً مع تقدمك في السن.

وبعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركّيز على الأطعمة التي تخفض الكوليسترول، وتخفض ضغط الدم، وتكافح الالتهابات؛ مثل الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3»، والحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف القابلة للذوبان، وزيت الزيتون، والمكسرات وثمار التوت الغنية بالدهون الصحية للقلب ومضادات الأكسدة، وفقاً لما ذكره موقع «أليانس هوم كير» المعني بالصحة.

أهمية تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب

لا يخفى على أحد أن التغذية السليمة عنصر أساسي في الصحة العامة. وبالنسبة للقلب، فإن تناول بعض الأطعمة قد يُرهقه بالعمل أكثر من اللازم.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تناول الأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعيق ارتفاع ضغط الدم (أو فرط ضغط الدم) عمل القلب بكفاءة، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري.

كما أن تناول الأطعمة المقلية وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، مما يُضيّق بطانة الشرايين. وهذا بدوره قد يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

والخبر السار أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المفيدة لصحة القلب، يُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

أفضل الأطعمة لصحة القلب

يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد كبار السن في تجنب أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية. وبغض النظر عن العمر، لم يفت الأوان (أو لم يأتِ الوقت مبكراً) أبداً للبدء في التفكير في صحة قلبك.

ويُعدّ تغيير النظام الغذائي من أبسط الطرق وأكثرها سهولةً للعناية بصحة القلب والأوعية الدموية، ومن ضمن تلك الأطعمة:

الأسماك

تُعدّ الأسماك مثل السلمون والتونة والرنجة والسلمون المرقط والماكريل غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية. وبينما ترتبط الدهون المشبعة والدهون المتحولة بارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، تُعدّ أحماض «أوميغا-3» من الدهون «الجيدة».

ويُمكن أن يُسهم تناول الأسماك والأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية غير المشبعة، في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (الدهون المُخزّنة في الدم)، وخفض ضغط الدم. كما يُمكن أن يُقلّل من حالات تجلط الدم في الرئتين، ويُقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب والسكتة الدماغية. وتُعدّ الأسماك مصدراً جيداً للبروتين أيضاً، مما يُساعد في الشعور بالشبع لفترة أطول.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور أيضاً غنية بأحماض «أوميغا-3» والبروتين، بما في ذلك الجوز والكاجو واللوز والبندق وبذور الكتان وبذور اليقطين وبذور الشيا. بالإضافة إلى بذور السمسم الغنية بأحماض «أوميغا-6» الدهنية. ومثل أحماض «أوميغا-3»، ترتبط الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-6» بخفض مستوى الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وإلى جانب محتواها من الدهون غير المشبعة، تُعدّ المكسرات والبذور غنية بالألياف، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها مصادر طبيعية للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين ب6، وحمض الفوليك، والحديد، وفيتامين هـ، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وتُشكّل المكسرات وجبة خفيفة رائعة بحد ذاتها، ويمكن إضافة البذور إلى السلطات والعصائر، أو رشّها على دقيق الشوفان.

البقوليات

تشمل البقوليات العدس والفاصوليا والبازلاء، وجميعها مفيدة للقلب. وغالباً ما تكون هذه الأطعمة قليلة الدسم وخالية من الكوليسترول. كما أنها مصدر ممتاز للمعادن؛ مثل المغنيسيوم والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

وتحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، وهي من النشويات المقاومة، التي ثبت أنها تدعم صحة القلب. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفاصوليا والعدس قد يُسهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول.

الحبوب الكاملة

تُعدّ الحبوب الكاملة؛ مثل الأرز البني والكينوا، والحنطة السوداء، والفشار من الكربوهيدرات المفيدة لصحة القلب؛ فهي غنية بالألياف، مما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وخفض مستوى الكوليسترول في الدم.

كما تُساعد الأطعمة الغنية بالألياف في الشعور بالشبع. وهذا أمرٌ مهم لكبار السن الذين يسعون للحفاظ على وزن صحي، وهو عنصر أساسي للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب الكاملة، ولكن نظراً لكونه غذاءً متميزاً لصحة القلب لكبار السن، فقد خصصنا له فئةً مستقلة. وبفضل احتوائه على كميات كبيرة من الألياف القابلة للذوبان، تُشير الدراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام يُمكن أن يقي من ارتفاع ضغط الدم؛ بل قد يُوصى به بوصفه مكملاً غذائياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

الخضراوات الورقية

تُغطي الأسماك والمكسرات والبقوليات والحبوب احتياجاتك من العناصر الغذائية الأساسية (البروتين والدهون والكربوهيدرات)، ولكن تناول الخضراوات يُساعد في ضمان حصولك على كمية كافية من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن. وتعدّ السبانخ والكرنب واللفت والسلق وغيرها من الخضراوات الورقية، مصدراً طبيعياً للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

فهذه الخضراوات المغذية غنية بالألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والمواد الكيميائية النباتية، وكلها عناصر تُسهم في صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تحتوي على فيتامين ج وفيتامين ك والنترات التي قد تُساعد في الوقاية من أمراض القلب.

الأفوكادو

على الرغم من غناها بالفيتامينات والألياف، فإن معظم الفواكه يحتوي على نسبة عالية نسبياً من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع الكوليسترول ومضاعفات أمراض القلب. ومع ذلك، يتميز بعض الفواكه، كالأفوكادو، بانخفاض نسبة السكر وارتفاع نسبة الدهون الصحية.

ويمكنك إضافة شرائح الأفوكادو إلى السلطات، أو العصائر، أو تناولها مع خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، أو تناولها كما هي.

التوت

يعدّ التوت خياراً ممتازاً لكبار السن الذين يسعون لاتباع نظام غذائي صحي للقلب. ويُعدّكل من التوت الأحمر، والتوت الأزرق، والتوت الأسود، والفراولة، والتوت البري، خيارات رائعة؛ فهي غنية بمضادات الأكسدة، والألياف، وفيتامين سي، وفيتامين ب12، وكلها عناصر قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. إضافةً إلى ذلك، قد تكون كافية لإشباع رغبتك في تناول الحلويات.

الشوكولاته الداكنة

بالحديث عن الحلويات، فإن الشوكولاته الداكنة تُفيد القلب أيضاً. ويحتوي الكاكاو على مركبات الفلافونويد، التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70 في المائة) يومياً، قد يُسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة يجب تجنبها

يُنصح عموماً بتجنب الحلويات والمشروبات المُحلاة، وأي شيء يحتوي على كميات كبيرة من السكر المُكرر. (قد يتسلل السكر إلى العديد من الأطعمة والتوابل، مثل تتبيلات السلطة والصلصات والمقرمشات، لذا تأكد من قراءة الملصق).

وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الدهون المتحولة والدهون المشبعة؛ مثل الزبدة والسمن النباتي وزيت الكانولا والأطعمة المقلية والوجبات السريعة. ونظراً لأن الصوديوم قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم، يوصي الخبراء بالانتباه إلى الأطعمة المُصنعة والمعلبة واللحوم المُصنعة والوجبات الخفيفة المالحة. وقد يكون الحد من تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان مفيداً أيضاً.