مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)

لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

ربما تكون قد سمعت من قبل نصيحة: «عليك أن تحب نفسك قبل أن تتمكن من حب الآخرين»... فهل هي الأساس الأفضل لبناء العلاقات أم أن هناك نهجاً آخر؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بالترفيه وتمضية الوقت، لكنّ أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز ذلك، لتصبح أداة محتملة للتعامل مع أعراض الاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي إسرائيليون يقرأون من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ - مارس 2026 (رويترز)

نحو مليون إسرائيلي طلبوا المساعدة النفسية منذ هجوم «7 أكتوبر»

نحو مليون إسرائيلي اتصلوا طلباً للمساعدة النفسية منذ السابع من أكتوبر 2023.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق وصف عالم الاجتماع ماكس فيبر الكاريزما بأنها صفة «خارقة للطبيعة» لا يتمتع بها سوى قلة محظوظة (أرشيفية - بيكسباي)

هل الكاريزما موهبة فطرية أم مهارة يمكن تعلمها؟

هل الكاريزما سمة شخصية، أم مهارة، أم موهبة؟ وكيف يمكن للفرد امتلاك الكاريزما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
TT

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)

هل لاحظت يوماً أنك تصبح أكثر عصبية، وأقل صبراً عندما تتأخر عن تناول الطعام؟ ربما تجد نفسك منزعجاً من أمور بسيطة لا تستحق الغضب، أو ترد بحدة على من حولك، قبل أن تدرك أن آخر وجبة تناولتها كانت قبل ساعات.

هذه الحالة ليست مجرد انطباع شخصي؛ فالجوع قد يؤثر بالفعل في المزاج، وطريقة الاستجابة للمواقف اليومية. ويُطلق على الشعور بالغضب أو سرعة الانفعال المرتبط بالجوع مصطلح «Hangry» بالإنجليزية، وهو تعبير يجمع بين كلمتي «Hungry» (جائع) و«Angry» (غاضب).

ورغم أن هذه الحالة لا تُعد اضطراباً طبياً مستقلاً، فإنها تصف تجربة شائعة يمكن أن ترتبط بالتغيرات التي تحدث في الجسم عند تأخر تناول الطعام، وفقاً لموقع «هيلث».

ما «الغضب الناجم عن الجوع»؟

يُستخدم مصطلح «الغضب الناجم عن الجوع» لوصف التغيرات المزاجية التي قد يختبرها الشخص عندما يشعر بالجوع، خصوصاً إذا مضت فترة طويلة منذ آخر وجبة تناولها.

وقد تظهر هذه الحالة على هيئة غضب مفاجئ، أو سرعة في الانفعال، فيجد بعض الأشخاص أنفسهم أكثر ميلاً إلى توجيه غضبهم نحو الآخرين، بينما يعاني آخرون مشاعر مختلفة، مثل الاضطراب، أو الحزن، أو التوتر.

ولا تحدث هذه الاستجابة بالطريقة نفسها لدى الجميع؛ فقد تظهر من حين إلى آخر لدى بعض الأشخاص، في حين تتكرر بصورة أكبر لدى آخرين.

ورغم شيوع المصطلح، فإنه لا يمثل تشخيصاً طبياً رسمياً، بل يعد وصفاً لحالة يرتبط فيها الجوع بتغيرات في المزاج، والسلوك.

لماذا قد يجعلك الجوع أكثر غضباً؟

قد تؤدي التقلبات في مستويات الغلوكوز، أو سكر الدم، دوراً في زيادة المشاعر السلبية، مثل الإحباط، وسرعة الانفعال، والغضب.

فالغلوكوز أحد مصادر الطاقة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم، وعندما تتراجع مستوياته قد يصبح التعامل مع الضغوط اليومية أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وبعبارة أخرى، قد تنخفض قدرتك على التحمل عندما تكون جائعاً، فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً مما هي عليه في الظروف المعتادة، ويصبح من السهل استثارة غضبك.

وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم يستجيب الجسم بإفراز هرمونات تساعد على رفعه، من بينها الأدرينالين.

والأدرينالين هو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم أيضاً عند التعرض للتوتر، أو الشعور بالخطر، ويؤدي دوراً رئيساً في استجابة «الكر والفر» (Fight - or - Flight)، وهي الاستجابة الفسيولوجية التي تهيئ الجسم للتعامل مع المواقف المهددة.

متى يظهر الغضب المرتبط بالجوع؟

يختلف توقيت ظهور هذه الحالة وحدتها من شخص إلى آخر، تبعاً لاستجابة الجسم للجوع، والتغيرات في مستويات السكر بالدم.

وقد تصبح مشاعر الانفعال أكثر حدة لدى بعض الأشخاص مع انخفاض مستوى الغلوكوز، إذ يتزايد إحساس الجسم بالحاجة إلى الحصول على الطعام.

ويمكن النظر إلى الجوع، في هذا السياق، بوصفه إشارة فسيولوجية تدفع الشخص إلى البحث عن الغذاء لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة.

لكن الاستجابة لهذا الشعور بتناول أي طعام متاح ليست بالضرورة الخيار الأفضل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات.

فهذه الأطعمة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، ما يمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة، وتحسن الطاقة.

إلا أن الارتفاع السريع قد يعقبه انخفاض في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي قد يعيد الشعور بالتعب، والانزعاج، والتوتر بعد فترة قصيرة.

ولهذا يُفضل اختيار أطعمة تساعد على توفير الطاقة بصورة أكثر استقراراً، بدلاً من الاعتماد المتكرر على الوجبات الغنية بالسكر.

كيف تتعامل مع الغضب الناجم عن الجوع؟

يمكن لبعض العادات الغذائية والسلوكية البسيطة أن تساعد على تقليل احتمالات الشعور بالعصبية المرتبطة بالجوع، أو تخفيف حدتها عند حدوثها.

1. اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

يُعد الانتظام في تناول الطعام من الوسائل التي قد تساعد على تجنب فترات الجوع الطويلة، والتغيرات المزاجية المصاحبة لها.

ويمكن تنظيم الوجبات بحيث تشمل ثلاث وجبات رئيسة يومياً، إلى جانب وجبات خفيفة عند الحاجة، مع الحرص على أن يكون النظام الغذائي متوازناً، ويلبي احتياجات الجسم من الطاقة، والعناصر الغذائية.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بوجبات خفيفة صحية في متناول اليد، خصوصاً عند الخروج من المنزل، أو الانشغال بالعمل لفترات طويلة.

وتشمل الخيارات المناسبة الخضراوات، والفواكه، والزبادي، حيث يمكن تناولها عند الشعور بالجوع للمساعدة على استعادة النشاط، وتجنب الانفعال حتى يحين موعد الوجبة التالية، وفقاً لموقع «هيلث».

2. تجنب المهام الشاقة عندما تكون جائعاً ومنفعلاً

إذا لاحظت أنك أصبحت سريع الغضب، أو أقل قدرة على التحمل بسبب الجوع، فقد يكون من الأفضل تأجيل المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً أو عاطفياً كبيراً، متى كان ذلك ممكناً.

فمحاولة إنجاز أعمال معقدة، أو خوض نقاشات حساسة وأنت تشعر بالجوع والانفعال قد تجعل التعامل معها أكثر صعوبة.

ولذلك يمكن أن يساعدك تناول الطعام واستعادة قدر من الطاقة على العودة إلى تلك المهام بحالة مزاجية أفضل، وقدرة أكبر على التركيز.

3. اتبع قاعدة «15-15» عند انخفاض سكر الدم

قد تكون قاعدة «15 - 15» مفيدة للأشخاص الذين يعانون انخفاضاً في سكر الدم، خصوصاً من يستخدمون أجهزة قياس الغلوكوز لمتابعة مستويات السكر لديهم.

ويمكن تطبيقها باتباع الخطوات التالية:

أولاً: تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص.

إذا أظهر القياس انخفاض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً من الكربوهيدرات التي يستطيع الجسم امتصاصها بسرعة.

ومن الخيارات التي يمكن استخدامها العصير، أو الحلوى السكرية، مثل حلوى «جيلي بينز»، أو غيرها من مصادر السكر السريع التي توفر الكمية المطلوبة من الكربوهيدرات.

وفي هذه الحالة يُفضل تجنب الأطعمة الغنية بالدهون، أو البروتين، أو الحبوب الكاملة، بوصفها علاجاً أولياً لانخفاض السكر؛ لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم، وقد تؤخر وصول الغلوكوز إلى الدم.

ثانياً: أعد قياس مستوى السكر بعد 15 دقيقة.

بعد تناول الكربوهيدرات، انتظر 15 دقيقة، ثم افحص مستوى السكر في الدم مجدداً لمعرفة ما إذا كان قد ارتفع إلى 70 مليغراماً لكل ديسيلتر على الأقل.

ثالثاً: كرر الخطوات إذا استمر الانخفاض.

إذا ظل مستوى السكر أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً إضافية من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم أعد القياس بعد مرور 15 دقيقة أخرى.

ويمكن تكرار هذه العملية حتى يعود مستوى السكر إلى المعدل الآمن.

رابعاً: تناول وجبة أو وجبة خفيفة بعد استقرار السكر.

بمجرد عودة مستوى السكر إلى المعدل الطبيعي، يُنصح بتناول وجبة متكاملة، أو وجبة خفيفة مناسبة، بحسب موعد الوجبة التالية، للمساعدة على تجنب حدوث انخفاض جديد.


علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)
العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)
TT

علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)
العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن نجاح علاج جيني مبتكَر في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يعتمد هذا النهج، المعروف باسم «العلاج البصري الجيني (optogenetic therapy)»، على تقنية تتيح للعلماء استخدام الضوء لتشغيل الخلايا العصبية أو إيقاف نشاطها داخل الدماغ الحي.

وأُجريت التجربة على 10 أشخاص مصابين بمراحل متقدمة من «التهاب الشبكية الصباغي»، وهو مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على أكثر من 1.5 مليون يون شخص حول العالم.

ويؤدي المرض تدريجياً إلى فقدان الخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين، ومع ذلك، فإن الخلايا العقدية في الشبكية، التي تنقل المعلومات البصرية إلى الدماغ، تتدهور بوتيرة أبطأ.

ويتضمَّن العلاج الجيني حقنةً واحدةً تُعطى في العين. وتحتوي هذه الحقنة على فيروس اصطناعي غير ضار ينقل تعليمات جينية لإنتاج بروتين حساس للضوء إلى مجموعة من الخلايا العقدية المتبقية، ونتيجة لذلك، تكتسب هذه الخلايا حساسية تجاه الضوء.

وبعد ذلك، يحصل كل مريض على نظارات خاصة محفِّزة للضوء، حيث تلتقط هذه النظارات صوراً للعالم المحيط بالمريض وتحولها إلى نبضات ضوئية ذات طول موجي واحد. وتعمل هذه النبضات على تنشيط الخلايا العقدية التي أصبحت حساسة للضوء، مما يتيح لمَن يرتديها إدراك صورة أحادية اللون.

وفي تقرير نُشر في مجلة «نيو إنغلاند الطبية»، أوضح الباحثون أنهم عالجوا العين التي تعاني من أسوأ مستوى من الرؤية لدى كل مريض، مشيرين إلى أنهم تابعوا نتائج المشارِكين لفترة وصلت إلى 5 سنوات.

ولم تظهر سوى حالة واحدة لآثار جانبية حادة متعلقة بالعين، إلا أنها زالت في غضون دقائق، في حين لم تُسجَّل أي آثار جانبية مرتبطة بالعلاج في بقية أجزاء الجسم.

ومع ذلك، شهد 6 من المشاركين الـ10 تحسناً ذا دلالة سريرية في الحساسية للضوء بعد تلقي العلاج.

وعلاوة على ذلك، أظهر بعض المشاركين تحسناً في أداء مجموعة من المهام عند ارتداء النظارات المحفِّزة للضوء بعد الخضوع للعلاج الجيني، مثل رصد دفتر ملاحظات وتحديد مكانه ولمسه، وتحديد موقع الباب، والمشي على خط مستقيم.

وأضاف الفريق أن المشاركين الذين قضوا وقتاً أطول في التدريب باستخدام هذه النظارات حقَّقوا نتائج أفضل في تلك المهام.

وقال البروفسور بوتوند روسكا، مدير معهد بازل لطب العيون الجزيئي والسريري في سويسرا، وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، إن النتائج تؤكد بشكل واضح أن «مفهوم استخدام العلاج البصري الجيني صالح لاستعادة الرؤية»، مشيراً إلى أن الهدف المقبل هو العمل على استعادة رؤية أكثر دقة ووضوحاً خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات.

وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في مراحله الأولى، إذ يستطيع المرضى حالياً اكتشاف بعض الأجسام وتحديد مواقعها، لكنهم لا يستطيعون بعد تمييز الوجوه. ويرجع ذلك إلى أن الخلايا العقدية المعالجة التي جرى تعديلها تقع في شكل حلقة حول المنطقة المركزية الدقيقة من الشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الحادة والتفاصيل الدقيقة.


نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا

الدكتورة بروكس تحمل اللسان الذي صمم خصيصاً لها كطرف صناعي من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (إ.ب.أ)
الدكتورة بروكس تحمل اللسان الذي صمم خصيصاً لها كطرف صناعي من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

نجاح تصنيع لسان صناعي لإحدى الناجيات من السرطان فى بريطانيا

الدكتورة بروكس تحمل اللسان الذي صمم خصيصاً لها كطرف صناعي من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (إ.ب.أ)
الدكتورة بروكس تحمل اللسان الذي صمم خصيصاً لها كطرف صناعي من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (إ.ب.أ)

عبّرت ناجية من مرض السرطان عن سعادتها الغامرة بعد تزويدها بما يُعتقد أنه أول لسان اصطناعي مُصمَّم خصيصاً لها في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا.

وكانت الدكتورة إيموجين بروكس، وهي كاتبة طبية مساعدة تقيم في منطقة «نيوهام» بشرق لندن، قد أصيبت بمرض سرطان الخلايا الحرشفية - وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطانات الرأس والرقبة - عندما كانت في السادسة والعشرين من عمرها.

وقد أدى التدخل الجراحي الذي أُجري قبل ثلاث سنوات لاستئصال الورم إلى فقدانها معظم أجزاء لسانها، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وعلى الرغم من أن قدرتها على الكلام كانت جيدة بعد الجراحة الترميمية، فإن العلاج اللاحق بالأشعة تسبب في انكماش الأنسجة.

وقد أدت صعوبات النطق الناجمة عن ذلك إلى حاجة الدكتورة بروكس لاستخدام تقنيات مساعدة في النطق لإجراء المكالمات الهاتفية.

وكشفت أن زملاءها السابقين ومعارفها كانوا يتجنبون التحدث إليها وجهاً لوجه، وأشارت إلى أن الغرباء كانوا ينظرون إليها «بخوف» عندما كانت تتحدث إليهم للمرة الأولى.

ولمساعدتها على استعادة القدرة على النطق بوضوح، كرّس خبراء في مؤسسة «غايز آند سانت توماس» (Guy’s and St Thomas’ NHS Foundation Trust) التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية شهوراً لتطوير جهاز تعويضي مخصص لها، صُمم خصيصاً لتمكينها من إصدار أكبر عدد ممكن من الأصوات.

وقالت: «قضيت وقتاً طويلاً بمفردي -وبعض الوقت بتوجيه من أخصائي النطق- في البحث عن أساليب ملائمة، لكن ما لاحظته هو أن الناس كانوا ينظرون إليّ فعلياً بخوف عندما كنت أتحدث إليهم للمرة الأولى».

«كان من الشائع جداً أن يكتفي الناس بالابتسام -أو حتى عدم الرد- وأن يتخيلوا في أذهانهم ما قلته بدلاً من سماعه فعلياً»، وأشارت الدكتورة بروكس إلى أن هذا الأمر كان يتسبب في مشاكل ناجمة عن معلومات مغلوطة، مما يؤثر على مواعيدها الطبية ويخلق صعوبات في بيئة العمل.

ووصفت تلك الفترة بأنها كانت «محبطة للغاية»، مضيفة: «كنت أفكر أنه لو أمكنني فقط تحقيق ذلك التلامس البسيط بين سقف الفم وقاعه، لكان الوضع أفضل بكثير».

وبعد إجراء أبحاث حول الألسنة التعويضية، استفسرت الدكتورة بروكس من الفريق الطبي المعالج لها في مستشفى «غايز آند سانت توماس» (Guy’s and St Thomas’) عما إذا كانت حالتها مناسبة لهذا الإجراء.

ووصفت عملية تقديم الطلب بأنها «كانت أشبه بتشكيل فريق الأبطال الخارقين (Avengers)».

وأضافت قائلة: «في موعدي التالي، كان هناك ثمانية أشخاص في الغرفة، وكان الجميع مستعداً للمحاولة والمساعدة».

كيف تم تصنيع اللسان؟

قامت كارولين دوتي، وهي أخصائية متقدمة في علاج النطق واللغة في المؤسسة الطبية، بتشكيل فريق متعدد التخصصات يضم خبراء في طب الأسنان الترميمي، بمن فيهم أطباء وفنيو مختبرات.

وقد قام الفريق بتصنيع نموذجين تجريبيين للسان بعد أشهر من الأبحاث وعمليات المسح الضوئي، وذلك قبل الوصول إلى النسخة النهائية وتطويرها.

يتكون الإطار -الذي يأخذ شكل حرف U- من سبيكة الكوبالت والكروم، ويُثبَّت بمشابك على الأسنان السفلية للدكتورة بروكس، كما يشتمل على لسان ثابت من السيليكون صُمم خصيصاً ليلائم حالتها.

وقال مايكل براون، فني الأسنان في مستشفى «غايز»: «لم يسبق لنا تصنيع شيء كهذا من قبل، لكن فريقنا يعشق التحدي.

لقد استندنا في التصميم إلى شكل يتيح لإيموجين إصدار أكبر عدد ممكن من الأصوات.

تطلبت العملية الكثير من المحاولات والتجارب للوصول إلى الشكل المناسب؛ حيث كانت إيموجين تتعاون مع كارولين لإصدار الأصوات باستخدام النماذج الأولية للسان التعويضي».

ويضيف براون: «ثم كانت تأخذ التصميم إلى المنزل لتجربته، وتعود إلينا ومعها الكثير من الملاحظات. لقد كان العمل مع إيموجين خلال هذه التجربة أمراً يبعث على الرضا والسعادة البالغة». بعد عرض النتائج في مؤتمرات بالمملكة المتحدة، تعتقد السيدة «دوتي» أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع طرف اصطناعي من هذا النوع ضمن نظام الرعاية الصحية الوطني البريطاني.

التأثير الهائل للسان الجديد على حياة الدكتورة بروكس

استغرقت الدكتورة بروكس نحو أسبوعين لتعتاد على الطرف الاصطناعي، رغم أنها لاحظت تحسناً في قدرتها على الكلام بعد ثلاثة أيام فقط.

وقد تمكنت بعد ذلك من اجتياز الاختبار الشفهي لنيل درجة الدكتوراه في علاجات الأمراض الجلدية من كلية «كينغز كوليدج» في لندن.

وصفت الدكتورة بروكس لسانها المصمم خصيصاً لها بأنه أحدث «فرقاً هائلاً» في حياتها.

وقالت: «ما ألاحظه حقاً هو مدى استعداد الناس للاستماع إليّ، وقلة الصعوبات التي يواجهونها في فهمي، وحتى عندما يواجهون صعوبة في ذلك، فإنهم يبدون أكثر استعداداً لطلبي تكرار ما قلته». كما أنها أصبحت الآن قادرة على التحدث مع جدتها بسهولة أكبر.

وقالت الدكتورة بروكس: «تعاني جدتي من ضعف السمع، وكنت أشعر بضيق شديد بسبب الصعوبة الكبيرة التي كنا نواجهها في التواصل.

كثيراً ما كنت أستخدم إشارات واسعة باليدين وألجأ للكتابة باستمرار. أما المحادثات الجماعية، فكانت تشكل تحدياً حقيقياً».

بعد الحصول على النموذج الأولي للسان الاصطناعي، زارت الدكتورة بروكس جدتها.

وأضافت قائلة: «لم أكن قد أخبرتها بالأمر حينها. وخلال حديثنا، أريتها اللسان الاصطناعي؛ فقالت إنها المرة الأولى التي لا أحتاج فيها إلى استخدام إشارات اليدين بكثرة، لأنها أصبحت قادرة على متابعة حديثي وفهمه بشكل أفضل بكثير».

ما الفوائد الأخرى؟

لقد تحققت أيضاً فوائد جسدية منذ أن تسلمت الدكتورة بروكس النسخة النهائية من اللسان الاصطناعي في العام الماضي.

وقالت: «أصبح التحدث باستخدام هذا اللسان يتطلب جهداً أقل بكثير؛ إذ يمكنني الكلام لفترات أطول دون الحاجة لأخذ نفس في منتصف الجملة.

لم أعد مضطرة إلى التفكير كثيراً فيما أقوله، مما جعل حديثي أكثر سلاسة وأقل إجهاداً؛ وهذا بحد ذاته أمر بالغ الأهمية».

وذكرت الدكتورة بروكس أن أعراض السرطان كانت خفيفة للغاية، لدرجة أنها خشيت أن تكون «مبالغة في رد فعلها» عندما ذهبت إلى طبيبها العام وطلبت منه فحص لسانها. ووصفت تشخيص إصابتها بـ«سرطان الخلايا الحرشفية» بأنه كان بمثابة «صدمة هائلة». أما الآن، فلا توجد أي مؤشرات على وجود المرض.