آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟
TT

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

يمكن أن يكون ألم المعدة المزمن، الذي يستمر لفترة طويلة، من الأعراض المثيرة للقلق التي قد تشير إلى أمراض أو حالات خطيرة مختلفة.

قد لا يكون الشعور المفاجئ بالحرقان في المعدة سببًا للذعر. ومع ذلك، إذا صاحبته أعراض هضمية أخرى مثل الانتفاخ والغثيان وفقدان الشهية، فقد يشير ذلك إلى وجود قرحة في المعدة. وتتشكل القرحة في المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، المعروف باسم الاثني عشري؛ يحدث هذا عندما ينهار الحاجز المخاطي الواقي للمعدة، ما يسمح لحمض المعدة بإتلاف الأنسجة الأساسية.

ويوضح الدكتور إيكتا سينغوال اختصاصي تغذية بمستشفيات أوجالا سيجنوس أن آلأم المعدة بعد تناول الطعام «يمكن أن تحدث لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك الإفراط في تناول الطعام، وتناول الأطعمة الساخنة أو الدهنية، وعدم تحمل الطعام، والتهاب المعدة مع ارتجاع الحمض، والتهابات الجهاز الهضمي». وفق ما يذكر تقرير نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص. ذاكرا أبرز الأمراض التي يشير إليها هذا الألم في حال استمراره:

1. قرحة المعدة

وجدت دراسة نشرت بمجلة «PLOS ONE» العلمية المعروفة أن مرض القرحة الهضمية يؤثر على 40 ألف شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، مع معدل انتشار مدى الحياة يتراوح بين 5-10 % في عموم السكان.

ان آلام المعدة المزمنة، والتي توصف عادةً بأنها إحساس بالحرقان في الجزء العلوي من البطن، هي أحد الأعراض الشائعة لقرحة المعدة. وقد تشمل العلامات الأخرى الغثيان والقيء والانتفاخ وفقدان الوزن غير المقصود. فإذا تركت قرحة المعدة دون علاج، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل النزيف أو ثقب بطانة المعدة.

2. مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)

ارتجاع المريء هو حالة مزمنة تتميز بارتجاع حمض المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى تهيج والتهاب. ويعد ألم المعدة المزمن، خاصة بعد الوجبات أو عند الاستلقاء، من الأعراض المميزة لمرض ارتجاع المريء. قد تشمل الأعراض الأخرى حرقة المعدة والقلس وصعوبة البلع والطعم الحامض في الفم. كما يمكن أن يؤدي ارتجاع المريء غير المعالج على المدى الطويل إلى مضاعفات مثل قرحة المريء أو مريء باريت.

3. مرض التهاب الأمعاء (IBD)

يشمل مرض التهاب الأمعاء (IBD) حالات التهابية مزمنة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

ويعد ألم المعدة المزمن، الذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بالإسهال ونزيف المستقيم والتعب وفقدان الوزن غير المقصود، من الأعراض الشائعة لمرض التهاب الأمعاء. فإذا تركت دون علاج، يمكن أن يؤدي مرض التهاب الأمعاء (IBD) إلى مضاعفات خطيرة مثل انسداد الأمعاء، أو الثقوب، أو سرطان القولون والمستقيم.

4. متلازمة القولون العصبي (IBS)

القولون العصبي هو اضطراب وظيفي في الجهاز الهضمي يتميز بألم مزمن في البطن أو عدم الراحة، إلى جانب تغيرات في عادات الأمعاء.

وغالبًا ما يرتبط ألم المعدة المزمن في القولون العصبي بالانتفاخ والغازات والإسهال أو الإمساك. وعلى الرغم من أن القولون العصبي لا يسبب التهابًا أو ضررًا دائمًا بالجهاز الهضمي، إلا أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة وقد يتطلب إدارة طويلة المدى.

5. حصوات المرارة

حصوات المرارة هي رواسب صلبة تتشكل في المرارة، غالبًا بسبب خلل في مكونات الصفراء.

ويعد ألم المعدة المزمن، وخاصة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، من الأعراض الشائعة لحصوات المرارة.

قد تحدث نوبات الألم، المعروفة باسم نوبات المرارة، بعد الوجبات، خاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون. وان الحالات الشديدة من حصوات المرارة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل التهاب البنكرياس أو التهاب المرارة.

6. مرض الاضطرابات الهضمية

مرض الاضطرابات الهضمية هو اضطراب في المناعة الذاتية ينجم عن استهلاك الغلوتين، ما يؤدي إلى التهاب وتلف الأمعاء الدقيقة.

وآلام المعدة المزمنة، إلى جانب الإسهال، والانتفاخ، وفقدان الوزن، والتعب، هو عرض نموذجي لمرض الاضطرابات الهضمية. إذ يمكن أن يؤدي مرض الاضطرابات الهضمية غير المعالج على المدى الطويل إلى مضاعفات مثل سوء التغذية أو هشاشة العظام أو سرطان الأمعاء.

التماس العناية الطبية:

إذا كنت تعاني من آلام مزمنة في المعدة أو أي أعراض مثيرة للقلق، فمن الضروري طلب التقييم الطبي من أخصائي الرعاية الصحية.

يمكن أن يؤدي تجاهل آلام المعدة المزمنة إلى مزيد من المضاعفات ويؤثر سلبًا على صحتك العامة ورفاهيتك. كما يمكن أن تساعد الرعاية الطبية السريعة في تخفيف الانزعاج وضمان صحة الجهاز الهضمي المثالية.


مقالات ذات صلة

صحتك عبوات من دوائي «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

استخدام «أوزمبيك» و«إخوته» للحصول على جسم جميل للصيف... والأطباء يحذرون

حذّر طبيب كبير في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) من أن الناس يخاطرون بعواقب وخيمة من خلال استخدام أدوية فقدان الوزن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

خلصت دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر سينتيفك ريبورت» إلى أن هناك علاقة بين الجنس وتفضيلات تناول اللحوم حيث إن الرجال في بعض الدول يتناولون اللحوم أكثر من النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)

10 تغييرات على نظامك الغذائي ستساعدك على العيش لحياة أطول

يمكن للأشخاص عكس عمرهم البيولوجي من خلال الطريقة التي يأكلون بها وممارسة الرياضة حتى مع التقدم ​​في السن، ويجب أن نفهم أن ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

توصل علماء بقيادة فريق من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة إلى تفسير محتمل للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دواء للملاريا قد يعالج متلازمة تكيُّس المبايض لدى النساء

متلازمة تكيّس المبايض تؤدي إلى أعراض مثل آلام البطن (جامعة أوهايو)
متلازمة تكيّس المبايض تؤدي إلى أعراض مثل آلام البطن (جامعة أوهايو)
TT

دواء للملاريا قد يعالج متلازمة تكيُّس المبايض لدى النساء

متلازمة تكيّس المبايض تؤدي إلى أعراض مثل آلام البطن (جامعة أوهايو)
متلازمة تكيّس المبايض تؤدي إلى أعراض مثل آلام البطن (جامعة أوهايو)

وجدت دراسة صينية أنّ دواءً مضاداً للملاريا أظهر نتائج واعدة في علاج متلازمة تكيُّس المبايض لدى النساء. وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج يمكن أن تغيّر كيفية التعامل مع هذه المتلازمة في المستقبل، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس».

ومتلازمة تكيُّس المبايض هي حالة يعاني فيها النساء نموَّ كيس غير طبيعي على المبيضين، مما يؤدّي إلى أعراض مثل آلام البطن، وعدم انتظام الدورة الشهرية، ونمو الشعر الزائد، وحَبّ الشباب، وغالباً السمنة.

تُعزى أعراض الحالة عموماً إلى مستويات مرتفعة من الهرمونات الذكورية «الأندروجينات»، مثل هرمون «التستوستيرون»، واختلالات في الدورة الشهرية، وتكوين أكياس صغيرة على المبايض.

وتؤثّر المتلازمة في نحو 8 إلى 13 في المائة من النساء خلال سنوات الإنجاب، وقد تؤدّي إلى تحدّيات في الحمل، ويمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

ولا علاج محدداً لهذه المتلازمة، لكن جرى تطوير عدد من العلاجات لتخفيف الأعراض.

وخلال الدراسة، اختبر الفريق عقار «دي هيدروأرتيميسينين Dihydroartemisinin» المضاد للملاريا، والذي ينتمي إلى فئة من الأدوية تُعرف باسم «أرتيميسينين Artemisinin»، وتُستخدم لعلاجها.

وقبل سنوات، اكتشف فريق آخر من الباحثين أنّ إعطاء الأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة عقار «أرتيميسينين» ساعد على تحويل الدهون البيضاء إلى بنّية، مما يسهل حرقها مع ممارسة الرياضة.

ودفعت تلك النتيجة فريق البحث إلى إجراء دراسته الجديدة للنظر في احتمال أن تكون هذه الأدوية مفيدة لمرضى متلازمة تكيُّس المبايض، نظراً إلى وجود دراسات أظهرت صلة بينها وبين مستويات الدهون.

وجرَّب الفريق عقار «دي هيدروأرتيميسينين» على مجموعة من الفئران المُصابة بالمتلازمة، ووجدوا أنه أدّى إلى تقليل أعراضها. ثم أجروا تجربة سريرية صغيرة شملت 19 سيدة مصابة، وجرى إعطاؤهن العقار 3 مرات يومياً لمدّة 3 أشهر.

ووجدوا أنّ الدورة الشهرية كانت أكثر انتظاماً لدى 12 مريضة، وكانت لدى جميع المشاركات تقريباً مستويات أقل من هرمون «التستوستيرون» في دمائهن. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت أعراض المتلازمة وتطوّرها.

وقال الباحثون إنّ هذه الفئة من الأدوية المضادة للملاريا تبشّر بالخير في علاج متلازمة تكيُّس المبايض لدى النساء.