نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

السكريات ومنتجات الألبان والأطعمة الدسمة والكافيين تحفز على حدوثه

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟
TT

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

على كل شخص أن يتعلم كيفية التعرف على الأطعمة أو المكونات الغذائية التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال.
مع تقدمنا في العمر، قد تزيد حساسية الجهاز الهضمي تجاه أنواع معينة من الأطعمة وطرق إعدادها، فمثلاً إن كنت تتناول في السابق أكثر الأطعمة الحارة المذاق دون أن تتساقط منك قطرة عرق واحدة، فقد يختلف الأمر الآن، وقد تتسبب شوربة الدجاج بالكاري الحار في إدخالك في حالة من الدراما الهضمية تعرف باسم «الإسهال»، التي يصاحبها شعور بعدم الراحة، والبراز السائل غير المتشكل.
وأحيانا ما يحدث الإسهال بوصفه عرضا لحالة كامنة، أو عرضا جانبيا لدواء ما (انظر الجزء الخاص بـ«الأسباب الأخرى للإسهال»). ومع ذلك، فغالبًا ما يكمن السبب في النظام الغذائي.

* محفزات الإسهال

فيما يلي العوامل التي قد تتسبب في تكون براز رخو أو في حدوث الإسهال:
* منتجات السكر: تعمل السكريات على تحفيز الأمعاء على طرد المياه والشوارد الكهربائية، مما يؤدي إلى تعجيل حركة الأمعاء، وبالتالي، فإن استهلاك كميات كبيرة من السكريات قد يتسبب في حدوث إسهال.
والفروكتوز أحد أبرز العوامل التي تتسبب في حدوث الإسهال. وهو سكر الفواكه الذي يوجد بصورة طبيعية في الفواكه، مثل: الخوخ والكمثرى والكرز والتفاح، أو الذي تُجرى إضافته للأطعمة والمشروبات، مثل صلصة التفاح والمشروبات الغازية والعصائر. ويقول د. نورتن غرينبرغر، طبيب أمراض الجهاز الهضمي والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن «75 في المائة من الأشخاص الذين يستهلكون من 40 إلى 80 غراما من الفروكتوز يوميًا يصابون بالإسهال».
كما تعتبر المحليات الصناعية محفزا آخر، وهي مثل: السوربيتول، ومانيتول، وإكسيليتول (الموجودة في العلكة الخالية من السكر والحلوى والأدوية).
* منتجات الألبان: تحتوي منتجات الألبان على اللاكتوز، الذي يجد البعض صعوبة في هضمه. وبالتالي عليك الحذر من تناول الجبن والحليب والآيس كريم وغيرها من المنتجات الأخرى المصنوعة من الألبان.
* مجموعة «FODMAPs»: وهو مصطلح يطلق على مجموعة السكريات سيئة الهضم، التي يمكن أن تتسبب في الإسهال، مثل: الفروكتوز والمحليات الصناعية واللاكتوز، وهي جزء من مجموعة السكريات. وهذا المصطلح هو اسم: fermentable oligosaccharides، disaccharides، monosaccharides، and polyols، وهو اختصار لما يُعرف بـ«السكريد القابل للتخمر»، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات. كما توجد مصادر أخرى للـ«FODMAPs» منها القمح والشعير والبصل والثوم والبقوليات (الحمص والعدس والفاصوليا)، والعسل والفستق والكاجو والهليون والخرشوف.

* أطعمة مقلية وحارة

* الغلوتين: وهو عبارة عن بروتين موجود في القمح والشعير وحبوب الجاودار وشراب الشعير، ويوجد حتى في شراب السلطات. ومن يعانون من حساسية ضد الغلوتين، قد يجدون صعوبة في هضمه، مما يسبب لهم إسهال. وأما في حالة الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، فإن تناول الغلوتين يحفز الجسد على مهاجمة بطانة الأمعاء الدقيقة، التي يمكن أن تنجم عنها أضرار جسمية.
* الأطعمة الدسمة أو المقلية: يجد البعض صعوبة في هضم الأطعمة الدسمة أو المقلية. ويقول الدكتور غرينبرغر: «عندما لا يجري امتصاص الأطعمة الدهنية بشكل طبيعي، فإنها تذهب إلى القولون وتتكسر فيه متحولة إلى أحماض دهنية، مما يتسبب في إفراز القولون للسوائل التي تؤدي إلى حدوث إسهال».
* الأطعمة الحارة: قد يخفي مرق التوابل بداخله محتوى عاليا من الدهون، خصوصا الأطباق المكسيكية أو الأطباق التي تحتوي على نسبة عالية من الكاري، التي قد تؤدي إلى أعراض جانبية غير سارة، حيث يقول الدكتور غرينبرغر إن «كثرة تناول الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة، قد تتسبب في احتراق المستقيم».
الكافيين: يسرع الكافيين من عمل الجهاز الهضمي، ويوجد في القهوة والشاي والشوكولاته، وكذلك في كثير من المشروبات الغازية، والأطعمة المنكهة بالقهوة أو الشوكولاته.

العلاج

يوصي الدكتور غرينبرغر كل مريض بتحديد الأطعمة والمشروبات التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال. وإحدى البدايات الرائعة نحو العلاج، أن تحتفظ بمدونة خاصة بك تدون فيها تلك الأطعمة، فضلاً عن زيارة الطبيب للتأكد من أنه ليس هناك شيء آخر مسؤولا عن تلك الأعراض التي تنتابك.
وإن كان الطعام هو السبب، فينصحك الدكتور غرينبرغر باتباع نظام غذائي خال من «FODMAP» مما يمكنك من التخلص من الإسهال في غضون أسبوع أو أسبوعين. ونظرًا لأن كثيرا من الأطعمة المفيدة للصحة كالفواكه والخضراوات تحتوي على «FODMAP»، فمن الأفضل لك أن تتابع مع اختصاصي تغذية لوضع قائمة خالية من «FODMAP» تشتمل على الأطعمة الصحية الأخرى.

طلب المساعدة

يمكن أن يتدخل الإسهال المزمن في حياتك، سواء في المنزل أو العمل. وحتى إن لم تكن الحالة مزمنة، فإن عدم القدرة على التنبؤ بها، وإلحاحها، قد يجعلانها تؤثر على ممارستك لأنشطتك الاجتماعية. وفي حين يتردد البعض في عرض المشكلة على الطبيب لاعتقادهم أن الأمر لا يستدعي الاستشارة أو لمجرد استشعارهم الحرج، فإن الدكتور غرينبرغر يوصي كل من يعاني من أعراض الإسهال المزمن باستشارة الطبيب، خصوصا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل الانخفاض في الشهية، أو فقدان الوزن. ويقول الدكتور غرينبرغر إن «أسباب وعلاجات الإسهال المزمن معقدة، فلا تحاول أن تشخص الحالة بنفسك».

* أسباب متنوعة لحدوث الإسهال

النظام الغذائي أحد الأسباب الكثيرة للإصابة بالإسهال، التي تشتمل على أسباب أخرى، مثل:
- العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
- إجراء عملية جراحية في جزء من الجهاز الهضمي.
- إدمان الكحول.
- الحالات الطبية، مثل: متلازمة القولون العصبي، و«داء كرون»، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض السكري، إضافة إلى بعض أنواع السرطان.
أما بالنسبة لكبار السن، فغالبًا ما ينشأ الإسهال بوصفه عرضا جانبيا لتناول أدوية بعينها. ويقول الدكتور نورتن غرينبرغر، الأستاذ بكلية الطب في جامعة هارفارد: «المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للنقرس، يمكن أن تسبب الإسهال عن طريق تغيير الحركة في القناة الهضمية وتغيير نوعية البكتيريا التي تعيش في الأمعاء. ناهيك بوجود 20 أو 30 اضطرابا في الأمعاء قد يتسبب أحدها في حدوث الإسهال».

* «رسالة هارفارد الصحية»
خدمات «تريبيون ميديا»



إسهال وتقلصات مستمرة... قد تكون علامة على عدوى السيكلوسبورا

غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
TT

إسهال وتقلصات مستمرة... قد تكون علامة على عدوى السيكلوسبورا

غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)
غسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً بالماء يقلل من خطر العدوى (بكساباي)

إذا كنت قد سمعت مؤخراً مصطلح السيكلوسبورا، فأنت لست وحدك. إن ما يسمى بـ«طفيل الإسهال المتفجر» ينتشر حالياً في أميركا، حيث أُصيب عشرات الأشخاص بطفيلي يرتبط عادةً بالخضراوات والفواكه الطازجة الملوثة، مما قد يُسبب إسهالاً مائياً يستمر لأسابيع. لكن توجد طرق لحماية نفسك والاستمتاع بوفرة الفواكه والخضراوات الصيفية.

لا يزال المصدر الدقيق لواحدة من أكبر حالات تفشي عدوى السيكلوسبورا في أميركا منذ سنوات مجهولاً. وقد يصعب تحديد الطعام المشترك بين المصابين، لأنه في بعض الأحيان يكون مكوناً واحداً شائعاً في وصفات متعددة، مثل الريحان أو الكزبرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقالت ميغان بريت، طبيبة الأمراض المعدية وعالمة الأوبئة في مستشفى جامعة نيو مكسيكو الأميركية: «لقد رأينا هذا من قبل. إنه أمر شائع خلال فصل الصيف». «هذا شيء نشهده كل عام، وبعض السنوات أسوأ من غيرها».

وقد أدى تفشي المرض مؤخراً في بعض البلدان إلى زيادة الوعي العام بالطفيلي المجهري Cyclospora وCyclosporiasis، وهو المرض المعوي الذي يسببه الطفيلي. لكن بريت قال إنه لا داعي للذعر.

وقال بريت: «هناك علاج، واستراتيجيات وقائية فعالة. من أجل تجنب المرض، من المهم أن نفهم كيف يعمل الطفيلي»، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع جامعة نيو مكسيكو الأميركية.

ما أسباب داء السيكلوسبورا؟

السبب الرئيسي لداء السيكلوسبورا هو تناول الطعام أو الماء الملوث بأكياس الجراثيم من نوع سيكلوسبورا كايتانينسيس. غالباً ما ترتبط حالات تفشي المرض بالمنتجات الطازجة المستوردة مثل التوت والخس والريحان. يمكن للطفيلي البقاء على قيد الحياة في البيئة لفترات طويلة، مما يجعله تهديداً مستمراً في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي.

قد تزيد ممارسات النظافة السيئة، وعدم غسل الفواكه والخضراوات بشكل كافٍ، واستخدام المياه الملوثة للري أو تحضير الطعام، من خطر الإصابة بالعدوى. بالإضافة إلى ذلك، فإن المسافرين إلى المناطق الموبوءة والأفراد الذين يتناولون منتجات نيئة أو غير مطهوة جيداً معرضون لخطر أكبر للإصابة، وفقاً لما ذكره موقع «Medicover» للرعاية الصحية.

أعراض داء السيكلوسبورا؟

يمكن أن تختلف أعراض داء السيكلوسبورا في شدتها وقد تشمل:

الإسهال المائي، فقدان الشهية، وفقدان الوزن، والتشنج في البطن، والانتفاخ، وزيادة الغاز، والغثيان، والتعب.

وفي بعض الحالات، قد يعاني الأفراد أيضاً من القيء والحمى المنخفضة الدرجة وآلام الجسم. عادة ما تكون فترة حضانة الطفيلي نحو أسبوع واحد، ولكن الأعراض قد تستمر لعدة أسابيع إذا تُركت دون علاج.

كيف يتم تشخيص داء السيكلوسبورا؟

تقول الطبيبة بريت إن التحدي الفريد الذي يطرحه هذا المرض تحديداً هو المدة التي تستغرقها الأعراض للظهور بعد الإصابة. فالأعراض المعوية لا تظهر فوراً، وقد تظهر بعد أسبوع إلى أسبوعين من تناول طعام أو شرب ماء ملوث. وهذا يجعل العديد من الوجبات ضمن قائمة المشتبه بهم المحتملين، لكن انتقال العدوى المباشر من شخص لآخر غير مرجح.

ويتضمن تشخيص داء السيكلوسبورا تحديد وجود أكياس من بكتيريا السيكلوسبورا كايتانينسيس في عينات البراز. تُستخدم عادةً تقنيات معملية متخصصة، مثل التلوين المقاوم للأحماض وتفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، للكشف عن الطفيلي. ونظراً للتساقط المتقطع للأكياس، فقد تكون هناك حاجة إلى عينات براز متعددة لتأكيد التشخيص.

ومن التحديات الرئيسية في تشخيص داء السيكلوسبورا هو أعراضه غير المحددة، والتي يمكن الخلط بينها وبين التهابات الجهاز الهضمي الأخرى. يجب على مقدمي الرعاية الصحية الحفاظ على مؤشر مرتفع للشك، وخاصة أثناء تفشي المرض أو عندما يبلغ المرضى عن تاريخ من تناول الطعام أو الماء الملوث المحتمل.

ما خيارات علاج داء السيكلوسبورا؟

العلاج الأساسي لداء السيكلوسبورا هو العلاج بالمضادات الحيوية. والدواء الأكثر شيوعاً هو تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول (TMP-SMX)، والمعروف أيضاً باسم باكتريم أو سيبترا أو كوتريم. هذا المضاد الحيوي فعَّال في القضاء على الطفيلي وتخفيف الأعراض.

وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من حساسية تجاه أدوية السلفا أو لا يستطيعون تحمل TMP-SMX، تشمل العلاجات البديلة ما يلي: سيبروفلوكساسين والنيتازوكسانيد. ومع ذلك، قد تكون هذه البدائل أقل فعالية، ويجب أن يكون استخدامها تحت إشراف متخصص في الرعاية الصحية.

بالإضافة إلى العلاج بالمضادات الميكروبية، فإن الرعاية الداعمة ضرورية في إدارة داء السيكلوسبورا. يجب على المرضى الحفاظ على ترطيب كافٍ متوازن، خاصة إذا كانوا يعانون من أعراض شديدة. وقد تساعد الأدوية المضادة للإسهال المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف الأعراض، ولكن يجب مناقشة استخدامها مع مقدم الرعاية الصحية.

كم من الوقت تستهلك عملية التعافي من داء السيكلوسبورا؟

مع العلاج المناسب، يتعافى معظم الأفراد تماماً، على الرغم من أن الأعراض قد تستغرق وقتاً للاختفاء. وتحسن الأعراض يحدث في غضون أيام قليلة من بدء تناول المضادات الحيوية، ثم التعافي التام خلال بضعة أسابيع، وذلك مع الاستمرار في شرب السوائل واتباع نظام غذائي متوازن لاستعادة القوة.

يجب المتابعة في حال تكررت الأعراض أو استمرت، ويُنصح أي شخص يشتبه بإصابته بداء السيكلوسبورا ويعاني من الجفاف أو الإسهال الشديد بمراجعة الطبيب.

كيفية الوقاية من داء السيكلوسبورا

يُعد طهي الخضراوات والفواكه طريقة فعالة لتجنب العدوى، إذ إن تسخين الطعام إلى 70 درجة مئوية أو أعلى يقضي على طفيليات السيكلوسبورا.

كما ينصح مسؤولو الصحة العامة الأميركية بغسل جميع الخضراوات والفواكه الطازجة جيداً، بما في ذلك الأعشاب، على الرغم من صعوبة التخلص من الطفيليات بالشطف.

من المهم أيضاً أن يلتزم الطهاة المنزليون بقواعد سلامة الغذاء القياسية، مثل غسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع الخضراوات والفواكه الطازجة.


تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
TT

تقنية جديدة لعلاج الجروح بالتبريد والضوء

الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)
الضمادة الجديدة تقلل حرارة الجروح وتقضي على البكتيريا (جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية)

طوّر باحثون من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، بالتعاون مع باحثين من جامعات في هونغ كونغ والصين، ضمادة ذكية تحاكي خصائص الجلد الطبيعي، تجمع بين تبريد الجروح ومكافحة البكتيريا باستخدام الضوء.

وأوضح الباحثون أن الضمادة المبتكرة قد تساعد على تسريع التئام الجروح المصابة، والحد من الالتهاب، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Nano-Micro Letters». ولا تزال الضمادات التقليدية تعاني من عدد من القيود؛ فالشاش قد يلتصق بالجرح ويسبب الألم عند تغييره، بينما لا توفر بعض الضمادات الحديثة حماية فعالة للجروح المصابة بالعدوى. ومن هنا سعى الباحثون إلى تطوير ضمادة لا تكتفي بحماية الجرح، بل تسهم أيضاً في علاجه.

وابتكر الفريق ما أطلقوا عليه اسم «الجلد الاصطناعي المبرد»، وهو ضمادة ذكية تحاكي الجلد الطبيعي في بنيتها ووظيفتها. وتتكون من طبقتين رقيقتين من الألياف النانوية، مدعمتين بمواد متقدمة تستجيب للضوء المرئي، ما يمنحها القدرة على تبريد موضع الجرح والقضاء على البكتيريا في الوقت نفسه. واستخدم الباحثون تقنية خاصة لربط الألياف النانوية ببعضها، ما أكسب الضمادة قوة ومرونة تقتربان من خصائص الجلد البشري، لتكون أكثر راحة أثناء الاستخدام وأكثر قدرة على التكيف مع حركة الجسم.

وتعمل الطبقة الخارجية، التي تطرد الماء، على عكس جزء من أشعة الشمس والتخلص من الحرارة الزائدة، بينما تمتص الطبقة الداخلية الرطوبة وتحتوي على جسيمات نانوية معدلة بالحديد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. وعند تعرض الضمادة للضوء، تنشط هذه الجسيمات وتنتج أنواعاً تفاعلية من الأكسجين قادرة على القضاء على البكتيريا، في حين تساعد بنية الضمادة على تشتيت الحرارة وإطلاقها إلى الخارج، ما يسهم في تبريد موضع الجرح.

وأظهرت الاختبارات أن الضمادة تسمح بمرور الهواء وبخار الماء، مع توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الجسيمات الدقيقة. وفي محاكاة لأشعة الشمس، خفضت الضمادة درجة حرارة سطحها بنحو 4 درجات مئوية مقارنة بالضمادات التقليدية، فيما سجلت التجارب المعملية انخفاضاً متوسطه 1.7 درجة مئوية في حرارة الجروح. وفي جانب مكافحة العدوى، نجحت الضمادة في القضاء على 97.1 في المائة من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية عند تعرضها للضوء الأبيض، وهي من أكثر البكتيريا المسببة لالتهابات الجروح، وحققت فاعلية مماثلة للمضادات الحيوية، دون إحداث ضرر بالخلايا السليمة.

كما أظهرت التجارب أن الجروح المعالجة بهذه الضمادة أغلقت بالكامل تقريباً خلال 11 يوماً، بمعدل شفاء تجاوز ضعف ما تحقق في الجروح غير المعالجة أو التي عولجت بضمادات تقليدية. وكشفت التحليلات الجينية أن تأثير الضمادة لا يقتصر على حماية الجرح أو القضاء على البكتيريا، بل يمتد إلى تحفيز الآليات الطبيعية المسؤولة عن ترميم الأنسجة؛ فقد عززت نشاط الجينات المرتبطة بتكوين أوعية دموية جديدة، وتنشيط حركة الخلايا، وإنتاج مركبات طبيعية مضادة للميكروبات، وفي الوقت نفسه خفضت نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، ما وفر بيئة أكثر ملاءمة لالتئام الجروح.


من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
TT

من العلاج بالصبار إلى المشروبات المثلجة... معتقدات خاطئة تهدد صحتك في الصيف

الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)
الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى مع استخدام المظلات وفي الأماكن المظللة (أ.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة، يحرص كثيرون على اتباع نصائح يعتقدون أنها تحميهم من أضرار الشمس والحر.

إلا أن بعض هذه الممارسات الشائعة يستند إلى مفاهيم خاطئة قد تمنح شعوراً زائفاً بالأمان.

وقد تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أبرز هذه المفاهيم الخاطئة، وهي كما يلي:

«واقي الشمس يمنحك حرية البقاء لساعات تحت أشعتها»

أكدت طبيبة الأمراض الجلدية إيما ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يعني إمكانية التعرض للشمس لفترات طويلة للغاية، موضحة أن كثيراً من الأشخاص لا يضعون الكمية الكافية أو يغفلون بعض مناطق الجسم ولا يعيدون استخدامه بانتظام.

وأضافت أن واقي الشمس يمثل وسيلة حماية واحدة فقط، ويجب أن يصاحبه البقاء في الظل، وارتداء الملابس المناسبة، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة.

«لا يمكن الإصابة بحروق الشمس في الظل»

أوضحت ويدغورث أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى في الأماكن المظللة، لأنها تنعكس على الرمال والمياه والأسطح الخرسانية، ولذلك يمكن أن يتعرض الشخص لحروق الشمس حتى أثناء الجلوس في الظل، خصوصاً في منتصف النهار أو بالقرب من المسابح والشواطئ.

«واقي الشمس يمنع الجسم من إنتاج فيتامين د»

أكدت ويدغورث أن استخدام واقي الشمس لا يوقف إنتاج فيتامين د، وأن الجسم يستطيع تكوينه من خلال التعرض المحدود لأشعة الشمس دون الحاجة إلى البقاء لفترات طويلة تحتها.

وأشارت إلى أن مدة التعرض المطلوبة تختلف باختلاف لون البشرة، قائلة: «يُنتج أصحاب البشرة الفاتحة جداً فيتامين د بسرعة خلال أشهر الصيف، لذا يكفي تعريض الذراعين والساقين لأشعة الشمس المباشرة لمدة 15 دقيقة فقط، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول، حسب كل شخص».

إلا أنها أكدت أن الإفراط في التعرض للشمس لا يوفر فائدة إضافية، بل يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد وشيخوخة البشرة.

«الصبار علاج سحري لحروق الشمس»

ترى ويدغورث أن أفضل علاج لحروق الشمس هو الوقاية منها قبل حدوثها، مؤكدة أن أي مستحضر لا يستطيع إصلاح الضرر الذي وقع بالفعل.

وأضافت أن مستحضرات الصبار قد تمنح إحساساً مؤقتاً بالراحة إذا كانت خالية من المواد المهيجة، لكنها لا تعالج الإصابة نفسها، ونصحت بالاعتماد على تبريد الجلد، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام مرطبات مناسبة ومسكنات للألم عند الحاجة.

«المشروبات المثلجة تبرد الجسم»

أوضح الدكتور دان بومغاردت، وهو طبيب عام ومحاضر أول في علم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية وعلم الأعصاب بجامعة بريستول، أن المشروبات الباردة تمنح إحساساً سريعاً بالانتعاش، لكن دورها الأساسي هو الحفاظ على ترطيب الجسم، بينما يعتمد الجسم في تبريد نفسه بصورة طبيعية على التعرق.

وأضاف أن المشروبات الساخنة قد تساعد أحياناً على تنشيط التعرق، وهو ما يسهم في خفض حرارة الجسم بصورة أسرع.

كما حذر من الإفراط في تناول المشروبات الباردة التي تحتوي على الكافيين أو الكحول خلال الطقس الحار، لأنها قد تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الجفاف، مشدداً على أهمية شرب الماء باستمرار.

«انتظر 30 دقيقة بعد تناول الطعام قبل السباحة»

نفى بومغاردت صحة الاعتقاد بضرورة الانتظار لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام قبل السباحة، مؤكداً أنه لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الفكرة.

وأوضح أن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم الارتياح إذا سبحوا مباشرة بعد وجبة كبيرة، لكن الأمر يختلف من شخص لآخر، بينما قد يكون المشي لبضع دقائق بعد تناول الطعام خياراً أفضل للمساعدة في تنظيم مستوى السكر في الدم.