نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

السكريات ومنتجات الألبان والأطعمة الدسمة والكافيين تحفز على حدوثه

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟
TT

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

على كل شخص أن يتعلم كيفية التعرف على الأطعمة أو المكونات الغذائية التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال.
مع تقدمنا في العمر، قد تزيد حساسية الجهاز الهضمي تجاه أنواع معينة من الأطعمة وطرق إعدادها، فمثلاً إن كنت تتناول في السابق أكثر الأطعمة الحارة المذاق دون أن تتساقط منك قطرة عرق واحدة، فقد يختلف الأمر الآن، وقد تتسبب شوربة الدجاج بالكاري الحار في إدخالك في حالة من الدراما الهضمية تعرف باسم «الإسهال»، التي يصاحبها شعور بعدم الراحة، والبراز السائل غير المتشكل.
وأحيانا ما يحدث الإسهال بوصفه عرضا لحالة كامنة، أو عرضا جانبيا لدواء ما (انظر الجزء الخاص بـ«الأسباب الأخرى للإسهال»). ومع ذلك، فغالبًا ما يكمن السبب في النظام الغذائي.

* محفزات الإسهال

فيما يلي العوامل التي قد تتسبب في تكون براز رخو أو في حدوث الإسهال:
* منتجات السكر: تعمل السكريات على تحفيز الأمعاء على طرد المياه والشوارد الكهربائية، مما يؤدي إلى تعجيل حركة الأمعاء، وبالتالي، فإن استهلاك كميات كبيرة من السكريات قد يتسبب في حدوث إسهال.
والفروكتوز أحد أبرز العوامل التي تتسبب في حدوث الإسهال. وهو سكر الفواكه الذي يوجد بصورة طبيعية في الفواكه، مثل: الخوخ والكمثرى والكرز والتفاح، أو الذي تُجرى إضافته للأطعمة والمشروبات، مثل صلصة التفاح والمشروبات الغازية والعصائر. ويقول د. نورتن غرينبرغر، طبيب أمراض الجهاز الهضمي والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن «75 في المائة من الأشخاص الذين يستهلكون من 40 إلى 80 غراما من الفروكتوز يوميًا يصابون بالإسهال».
كما تعتبر المحليات الصناعية محفزا آخر، وهي مثل: السوربيتول، ومانيتول، وإكسيليتول (الموجودة في العلكة الخالية من السكر والحلوى والأدوية).
* منتجات الألبان: تحتوي منتجات الألبان على اللاكتوز، الذي يجد البعض صعوبة في هضمه. وبالتالي عليك الحذر من تناول الجبن والحليب والآيس كريم وغيرها من المنتجات الأخرى المصنوعة من الألبان.
* مجموعة «FODMAPs»: وهو مصطلح يطلق على مجموعة السكريات سيئة الهضم، التي يمكن أن تتسبب في الإسهال، مثل: الفروكتوز والمحليات الصناعية واللاكتوز، وهي جزء من مجموعة السكريات. وهذا المصطلح هو اسم: fermentable oligosaccharides، disaccharides، monosaccharides، and polyols، وهو اختصار لما يُعرف بـ«السكريد القابل للتخمر»، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات. كما توجد مصادر أخرى للـ«FODMAPs» منها القمح والشعير والبصل والثوم والبقوليات (الحمص والعدس والفاصوليا)، والعسل والفستق والكاجو والهليون والخرشوف.

* أطعمة مقلية وحارة

* الغلوتين: وهو عبارة عن بروتين موجود في القمح والشعير وحبوب الجاودار وشراب الشعير، ويوجد حتى في شراب السلطات. ومن يعانون من حساسية ضد الغلوتين، قد يجدون صعوبة في هضمه، مما يسبب لهم إسهال. وأما في حالة الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، فإن تناول الغلوتين يحفز الجسد على مهاجمة بطانة الأمعاء الدقيقة، التي يمكن أن تنجم عنها أضرار جسمية.
* الأطعمة الدسمة أو المقلية: يجد البعض صعوبة في هضم الأطعمة الدسمة أو المقلية. ويقول الدكتور غرينبرغر: «عندما لا يجري امتصاص الأطعمة الدهنية بشكل طبيعي، فإنها تذهب إلى القولون وتتكسر فيه متحولة إلى أحماض دهنية، مما يتسبب في إفراز القولون للسوائل التي تؤدي إلى حدوث إسهال».
* الأطعمة الحارة: قد يخفي مرق التوابل بداخله محتوى عاليا من الدهون، خصوصا الأطباق المكسيكية أو الأطباق التي تحتوي على نسبة عالية من الكاري، التي قد تؤدي إلى أعراض جانبية غير سارة، حيث يقول الدكتور غرينبرغر إن «كثرة تناول الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة، قد تتسبب في احتراق المستقيم».
الكافيين: يسرع الكافيين من عمل الجهاز الهضمي، ويوجد في القهوة والشاي والشوكولاته، وكذلك في كثير من المشروبات الغازية، والأطعمة المنكهة بالقهوة أو الشوكولاته.

العلاج

يوصي الدكتور غرينبرغر كل مريض بتحديد الأطعمة والمشروبات التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال. وإحدى البدايات الرائعة نحو العلاج، أن تحتفظ بمدونة خاصة بك تدون فيها تلك الأطعمة، فضلاً عن زيارة الطبيب للتأكد من أنه ليس هناك شيء آخر مسؤولا عن تلك الأعراض التي تنتابك.
وإن كان الطعام هو السبب، فينصحك الدكتور غرينبرغر باتباع نظام غذائي خال من «FODMAP» مما يمكنك من التخلص من الإسهال في غضون أسبوع أو أسبوعين. ونظرًا لأن كثيرا من الأطعمة المفيدة للصحة كالفواكه والخضراوات تحتوي على «FODMAP»، فمن الأفضل لك أن تتابع مع اختصاصي تغذية لوضع قائمة خالية من «FODMAP» تشتمل على الأطعمة الصحية الأخرى.

طلب المساعدة

يمكن أن يتدخل الإسهال المزمن في حياتك، سواء في المنزل أو العمل. وحتى إن لم تكن الحالة مزمنة، فإن عدم القدرة على التنبؤ بها، وإلحاحها، قد يجعلانها تؤثر على ممارستك لأنشطتك الاجتماعية. وفي حين يتردد البعض في عرض المشكلة على الطبيب لاعتقادهم أن الأمر لا يستدعي الاستشارة أو لمجرد استشعارهم الحرج، فإن الدكتور غرينبرغر يوصي كل من يعاني من أعراض الإسهال المزمن باستشارة الطبيب، خصوصا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل الانخفاض في الشهية، أو فقدان الوزن. ويقول الدكتور غرينبرغر إن «أسباب وعلاجات الإسهال المزمن معقدة، فلا تحاول أن تشخص الحالة بنفسك».

* أسباب متنوعة لحدوث الإسهال

النظام الغذائي أحد الأسباب الكثيرة للإصابة بالإسهال، التي تشتمل على أسباب أخرى، مثل:
- العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
- إجراء عملية جراحية في جزء من الجهاز الهضمي.
- إدمان الكحول.
- الحالات الطبية، مثل: متلازمة القولون العصبي، و«داء كرون»، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض السكري، إضافة إلى بعض أنواع السرطان.
أما بالنسبة لكبار السن، فغالبًا ما ينشأ الإسهال بوصفه عرضا جانبيا لتناول أدوية بعينها. ويقول الدكتور نورتن غرينبرغر، الأستاذ بكلية الطب في جامعة هارفارد: «المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للنقرس، يمكن أن تسبب الإسهال عن طريق تغيير الحركة في القناة الهضمية وتغيير نوعية البكتيريا التي تعيش في الأمعاء. ناهيك بوجود 20 أو 30 اضطرابا في الأمعاء قد يتسبب أحدها في حدوث الإسهال».

* «رسالة هارفارد الصحية»
خدمات «تريبيون ميديا»



علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».


حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
TT

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)
جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء. وقد أثبتت الدراسات أن وجود النباتات في الأماكن المغلقة ينعكس إيجاباً على جودة الهواء، والمزاج العام، بل وحتى على جودة النوم.

ومن أبرز فوائد النباتات المنزلية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

تخفيف الحساسية

أظهرت الأبحاث أن الغرف التي تحتوي على نباتات تضمّ كميات أقل من الغبار والعفن مقارنةً بالغرف الخالية منها. وتقوم أوراق النباتات وأجزاؤها المختلفة بدور المرشّحات الطبيعية، إذ تلتقط مسببات الحساسية والجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء. وتُعدّ نباتات الزينة المنزلية التي تتحمّل الإضاءة الخافتة، مثل الأغلاون الصيني وزنبق السلام، من النباتات الفعّالة في أداء هذه المهمة. كما أن النباتات ذات الأوراق الخشنة، مثل البنفسج، قد تكون أكثر قدرة على التقاط هذه الجسيمات وتنقية الهواء منها.

نباتات تظهر على مكتب (بيكسلز)

أزهار تُبهج النفس وتحسّن المزاج

لا تقتصر فوائد النباتات على إضفاء لمسة جمالية على المكان، بل تمتدّ لتشمل التأثير الإيجابي في الحالة النفسية. فقد لُوحظ أن الموظفين الذين يعملون في مكاتب مُزيّنة بالنباتات يشعرون براحة أكبر تجاه وظائفهم، ويعانون مستويات أقل من القلق، كما تنخفض معدلات غيابهم عن العمل بسبب المرض. وتُعدّ الأزهار، على وجه الخصوص، وسيلة فعّالة في تحسين المزاج وبثّ الشعور بالبهجة والحيوية.

الأزهار تعتبر وسيلة فعّالة في تحسين المزاج (بيكسلز)

نباتات العنكبوت وترطيب الهواء

تؤدي أجهزة التدفئة والتكييف إلى خفض مستوى الرطوبة داخل المنازل، لا سيما خلال فصل الشتاء، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، ويسبّب جفاف الجلد وحكّته. وتُسهم النباتات المنزلية في زيادة نسبة الرطوبة في الهواء. وقد بيّنت إحدى الدراسات أن وجود مجموعة من نباتات العنكبوت في غرفة النوم رفع نسبة الرطوبة النسبية من 20 في المائة إلى 30 في المائة، وهي نسبة أكثر ملاءمة وراحة للجسم.

تنقية الهواء من الملوثات

تُطلق السجاد والدهانات والمنظفات وأحبار الطابعات وغيرها من المواد المستخدمة داخل المنزل ملوّثات تُعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد قد تتراكم في الهواء وتؤدي إلى تهيّج العينين والجلد، وتفاقم أعراض الربو، أو التسبّب بصعوبة في التنفّس. وتمتلك بعض النباتات المنزلية قدرة على امتصاص هذه المركبات والمساعدة في تحسين جودة الهواء. ومن أبرز النباتات المعروفة بفاعليتها في تنقية الهواء: اللبلاب الإنجليزي، وسرخس الهليون، وشجرة التنين.

بعض النباتات المنزلية تمتلك قدرة على المساعدة في تحسين جودة الهواء (بيكسلز)

أعشاب لتحسين الهضم

يساعد النعناع على التخفيف من الانتفاخ والغازات وغيرها من المشكلات التي قد تظهر بعد تناول الطعام. كما يُعرف الريحان، وهو من الأعشاب الشائعة في الطهي، بدوره في تهدئة المعدة وتعزيز الراحة الهضمية. ويمكن الاستفادة منه عبر نقع أوراقه في الماء الساخن وشربه كمشروب عشبي دافئ.

نبات النعناع يظهر داخل إناء (بيسكلز)

الخزامى المهدّئ للأعصاب

يُعدّ الخزامى، أو اللافندر، من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة. ويمكن الاستفادة من فوائده عبر استنشاق زيته العطري أو تدليكه على فروة الرأس، كما يمكن غلي أوراقه لتحضير شاي مهدّئ. وتشير بعض الدراسات إلى أن الخزامى قد يسهم في تهدئة الأعصاب والتخفيف من القلق والتوتر.

الخزامى من الأعشاب الطبية المعروفة منذ قرون بخصائصها المهدّئة (بيكسلز)

الصبار للإسعافات الأولية

يُعتبر جل الصبار من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية، إذ يُستخدم في علاج حروق الشمس والحروق الطفيفة الأخرى، كما يساعد في التخفيف من أعراض الصدفية وبعض المشكلات الجلدية المختلفة، بفضل خصائصه المهدّئة والمرطّبة للبشرة.

نوم هانئ وجودة أفضل للراحة

تمتصّ النباتات ثاني أكسيد الكربون وتُطلق الأكسجين خلال عملية تُعرف بالتمثيل الضوئي، حيث تحوّل ضوء الشمس إلى طاقة وغذاء. وبعض النباتات، مثل زهور الجربيرا، تستمر في إطلاق الأكسجين حتى بعد غروب الشمس. لذلك، فإن وضع بعض هذه النباتات في غرفة النوم قد يُسهم في تحسين جودة الهواء، مما يساعد على نومٍ أعمق وأكثر راحة.

تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء

إذا كنت تشعر بثقل ضغوط الحياة اليومية، فإن إضافة نباتات داخلية مثل نبات الفيلوديندرون ذي الأوراق القلبية أو نبات الثعبان إلى ديكور منزلك قد يساعدك على الشعور بالاسترخاء والسكينة. فوجود النباتات في المحيط القريب يُضفي إحساساً بالهدوء والاتصال بالطبيعة، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية العامة.