7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
TT

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)

المرونة هي القدرة على مواجهة الشدائد، وتجاوز التحديات، والنمو. وتعد المرونة مهمة للصحة النفسية، وتتعلق بتطوير أدوات لتجاوز الأوقات الصعبة والتعلم من التجارب.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، فإن المرونة ليست صفة فطرية، بل يمكن لأي شخص ممارستها وتنميتها. فكيف تكتسب المزيد من القوة النفسية والمرونة؟

تنمية عقلية النمو

تعني عقلية النمو النظر إلى تحديات الحياة بوصفها فرصاً للتعلم، وتقوم على الإيمان بأن قدرات الإنسان ليست ثابتة، بل يمكنه تطوير نقاط قوة ومهارات جديدة. وعندما تواجهك صعوبة، لا تتراجع أو تهرب. بل واجه الموقف وأنت تعلم أنك ستصبح أقوى وتتعلم درساً مفيداً لك في المستقبل.

ومن أبرز طرق تنمية عقلية النمو:

  • تعلم تقبّل نقائصك.
  • ضع توقعات واقعية لما يمكنك إنجازه.
  • قدّر النقد البنّاء وتقبّله.
  • انطلق في رحلة التعلم الخاصة بك من خلال تجاربك.
  • خُض المخاطر، حتى لو كان ذلك يعني ارتكاب الأخطاء.
  • غيّر مفهوم الفشل إلى فرصة للتعلم من الأخطاء.
  • امنح نفسك الوقت الكافي لتجاوز التحديات.

ممارسة الرعاية الذاتية

تعني الرعاية الذاتية تحديد الأنشطة التي تغذي روحك وتخصيص وقت لها. وقد يشمل ذلك مثلاً الاسترخاء في حمام دافئ أو قراءة كتاب. وتعزز الرعاية الذاتية القدرة على التكيف، حيث لا يمكنك تجاوز الصعوبات إذا لم تكن بصحة جيدة جسدياً وروحياً وعقلياً.

وتشمل استراتيجيات الرعاية الذاتية الشائعة:

  • الكتابة والتأمل في الأفكار والمشاعر والأحداث الحياتية.
  • تناول نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية.
  • ممارسة نشاط بدني منتظم تستمتع به.
  • الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • ممارسة عادات يومية لتخفيف التوتر، مثل التأمل والتنفس العميق واليقظة الذهنية.

ضع أهدافاً واقعية

وضع أهداف واقعية يعني تقسيم التحديات إلى أجزاء أصغر وأكثر قابلية للإدارة، مما يهيئك لمزيد من النجاحات ويساعدك على التقدم. وستكتسب المرونة كلما حققت أهدافك بشكل متكرر وتعلمت من التحديات.

على سبيل المثال، إذا كان هدفك هو الجري لمسافة 5 كيلومترات، وليس لديك روتين جري منتظم، فقد لا يكون من الواقعي أن تتوقع أن تكون جاهزاً في أسبوع واحد. بدلاً من ذلك، يمكنك تطوير مهاراتك في العدو تدريجياً، من خلال زيادة مسافة الجري يومياً حتى تكتسب القدرة على الجري لمسافة كيلو ثم اثنين، حتى تصبح جاهزاً لسباق الـ5 كيلومترات.

ومن أهم النصائح لوضع أهداف قابلة للتحقيق:

  • قسّم أهدافك الكبيرة إلى خطوات أصغر.
  • تأكد من أن كل خطوة نحو هدفك واقعية وقابلة للتنفيذ.
  • التزم بكل خطوة واجعل العمل على تحقيق هدفك عادة يومية.
  • تواصل مع الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أهداف مماثلة للحصول على الدعم.
  • تحلَّ بالصبر مع نفسك إذا واجهتك عقبات أو إذا استغرق تحقيق هدفك وقتاً أطول من المتوقع.
  • احتفل بكل إنجاز تحققه على طول الطريق.

تقبّل التغيير والمرونة

قد يواجه الأشخاص الذين يتسمون بالجمود في تفكيرهم، والذين لا يستطيعون التكيف عند حدوث المشاكل، صعوبة في التحلي بالمرونة. وتعتمد المرونة على القدرة على تغيير المسار عند الضرورة، وتقبّل النقص، والتعلم من غير المتوقع.

وهناك طرق عملية لتحقيق ذلك، منها:

  • تفهم أن التغيير وعدم الاستقرار جزء لا يتجزأ من الحياة.
  • حاول أن تنظر إلى الصورة الأوسع. واعلم أن المبالغة في رد الفعل تجاه المواقف الصعبة لا تساعدك على التقدم.
  • حاول أن تحافظ على الأمل، حتى عندما تواجهك صعوبات غير متوقعة.

تنمية مهارات حل المشكلات

يُعدّ تعلّم كيفية حل المشكلات بفعالية خطوةً مهمةً في بناء المرونة. وإذا كنت تريد أن تصبح أكثر نجاحاً في حل المشكلات، فإن ذلك يتطلب تطوير مجموعة من المهارات اللازمة لمواجهة المشكلات باستراتيجيات فعّالة، مثل:

  • ابدأ بتحديد المشكلة التي تحاول حلها.
  • قم بوصف المشكلة شفهياً أو كتابياً.
  • حاول تحديد سبب المشكلة.
  • طوّر عدة حلول ممكنة للمشكلة.
  • جرّب حلاً واحداً أو أكثر.
  • دوّن النتائج، واستمر في التجربة حتى تجد حلاً ناجحاً.
  • تذكّر أن حل المشكلات ليس دائماً بالأمر السهل.
  • اطلب الدعم عند الحاجة.

جرّب اليقظة الذهنية والتأمل

تساعدك اليقظة الذهنية والتأمل على الاسترخاء، كما تساعدان على الثبات والقوة عند مواجهة الصعاب. وتعني اليقظة الذهنية محاولة عيش اللحظة الحاضرة بوعي أكبر. أما التأمل فهو تصفية الذهن، ويساعد على تعزيز الاسترخاء واليقظة الذهنية.

وهناك طرق عديدة للتأمل، منها:

  • الصلاة.
  • المشي التأملي.
  • قضاء وقت في الاستلقاء بهدوء والاستماع إلى موسيقى هادئة.
  • ممارسة اليوغا.

التدوين

يُعدّ التدوين والتأمل في تجاربك وسيلة فعّالة لتعزيز وعيك بذاتك وبناء قدرتك على التكيّف. على سبيل المثال، وجدت دراسة حديثة أن التدوين كان وسيلة مفيدة لطلاب الجامعات الجدد للحفاظ على رضاهم عن حياتهم خلال الفترة الأولى الانتقالية. كما ساهم التدوين في زيادة قدرتهم على التكيّف.

ولا يشترط أن تكون كاتباً لتدوين يومياتك. ولتعزيز التأمل من خلال التدوين، يمكنك القيام بما يلي:

  • كتابة أفكارك فور ورودها إلى ذهنك صباحاً.
  • كتابة قائمة بمخاوفك ليلاً لتفريغها من ذهنك.
  • الاحتفاظ بقائمة يومية للأشياء التي تشعر بالامتنان تجاهها.
  • الكتابة عما حدث لك خلال اليوم أو خلال موقف معين في حياتك، مع التأمل فيما تعلمته والدروس التي ستستفيد منها في المستقبل.

مقالات ذات صلة

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

يوميات الشرق صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

عُلّقت صورة الأمير البريطاني السابق داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

نحو 4 آلاف ممثل ومخرج في فرنسا طالبوا بوضع إطار قانوني يحدّ من استخدام الذكاء الاصطناعي بعد تزايد استنساخ الأصوات والصور من دون إذن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق لقطة من فيديو تُظهر قرداً وهو يبحث عن الطعام داخل برميل نفايات

«معركة خاسرة»... اقتحامات قردة البابون تفاقم الصراع بين السكان والحياة البرية في كيب تاون

يواجه سكان كيب تاون أزمة مع قردة البابون نتيجة التوسع العمراني واعتمادها على غذائهم ما فاقم الانقسام بين دعاة التعايش وأنصار الإبعاد وسط غياب حل يرضي الجميع

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.