7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
TT

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)
تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)

المرونة هي القدرة على مواجهة الشدائد، وتجاوز التحديات، والنمو. وتعد المرونة مهمة للصحة النفسية، وتتعلق بتطوير أدوات لتجاوز الأوقات الصعبة والتعلم من التجارب.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، فإن المرونة ليست صفة فطرية، بل يمكن لأي شخص ممارستها وتنميتها. فكيف تكتسب المزيد من القوة النفسية والمرونة؟

تنمية عقلية النمو

تعني عقلية النمو النظر إلى تحديات الحياة بوصفها فرصاً للتعلم، وتقوم على الإيمان بأن قدرات الإنسان ليست ثابتة، بل يمكنه تطوير نقاط قوة ومهارات جديدة. وعندما تواجهك صعوبة، لا تتراجع أو تهرب. بل واجه الموقف وأنت تعلم أنك ستصبح أقوى وتتعلم درساً مفيداً لك في المستقبل.

ومن أبرز طرق تنمية عقلية النمو:

  • تعلم تقبّل نقائصك.
  • ضع توقعات واقعية لما يمكنك إنجازه.
  • قدّر النقد البنّاء وتقبّله.
  • انطلق في رحلة التعلم الخاصة بك من خلال تجاربك.
  • خُض المخاطر، حتى لو كان ذلك يعني ارتكاب الأخطاء.
  • غيّر مفهوم الفشل إلى فرصة للتعلم من الأخطاء.
  • امنح نفسك الوقت الكافي لتجاوز التحديات.

ممارسة الرعاية الذاتية

تعني الرعاية الذاتية تحديد الأنشطة التي تغذي روحك وتخصيص وقت لها. وقد يشمل ذلك مثلاً الاسترخاء في حمام دافئ أو قراءة كتاب. وتعزز الرعاية الذاتية القدرة على التكيف، حيث لا يمكنك تجاوز الصعوبات إذا لم تكن بصحة جيدة جسدياً وروحياً وعقلياً.

وتشمل استراتيجيات الرعاية الذاتية الشائعة:

  • الكتابة والتأمل في الأفكار والمشاعر والأحداث الحياتية.
  • تناول نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية.
  • ممارسة نشاط بدني منتظم تستمتع به.
  • الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • ممارسة عادات يومية لتخفيف التوتر، مثل التأمل والتنفس العميق واليقظة الذهنية.

ضع أهدافاً واقعية

وضع أهداف واقعية يعني تقسيم التحديات إلى أجزاء أصغر وأكثر قابلية للإدارة، مما يهيئك لمزيد من النجاحات ويساعدك على التقدم. وستكتسب المرونة كلما حققت أهدافك بشكل متكرر وتعلمت من التحديات.

على سبيل المثال، إذا كان هدفك هو الجري لمسافة 5 كيلومترات، وليس لديك روتين جري منتظم، فقد لا يكون من الواقعي أن تتوقع أن تكون جاهزاً في أسبوع واحد. بدلاً من ذلك، يمكنك تطوير مهاراتك في العدو تدريجياً، من خلال زيادة مسافة الجري يومياً حتى تكتسب القدرة على الجري لمسافة كيلو ثم اثنين، حتى تصبح جاهزاً لسباق الـ5 كيلومترات.

ومن أهم النصائح لوضع أهداف قابلة للتحقيق:

  • قسّم أهدافك الكبيرة إلى خطوات أصغر.
  • تأكد من أن كل خطوة نحو هدفك واقعية وقابلة للتنفيذ.
  • التزم بكل خطوة واجعل العمل على تحقيق هدفك عادة يومية.
  • تواصل مع الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أهداف مماثلة للحصول على الدعم.
  • تحلَّ بالصبر مع نفسك إذا واجهتك عقبات أو إذا استغرق تحقيق هدفك وقتاً أطول من المتوقع.
  • احتفل بكل إنجاز تحققه على طول الطريق.

تقبّل التغيير والمرونة

قد يواجه الأشخاص الذين يتسمون بالجمود في تفكيرهم، والذين لا يستطيعون التكيف عند حدوث المشاكل، صعوبة في التحلي بالمرونة. وتعتمد المرونة على القدرة على تغيير المسار عند الضرورة، وتقبّل النقص، والتعلم من غير المتوقع.

وهناك طرق عملية لتحقيق ذلك، منها:

  • تفهم أن التغيير وعدم الاستقرار جزء لا يتجزأ من الحياة.
  • حاول أن تنظر إلى الصورة الأوسع. واعلم أن المبالغة في رد الفعل تجاه المواقف الصعبة لا تساعدك على التقدم.
  • حاول أن تحافظ على الأمل، حتى عندما تواجهك صعوبات غير متوقعة.

تنمية مهارات حل المشكلات

يُعدّ تعلّم كيفية حل المشكلات بفعالية خطوةً مهمةً في بناء المرونة. وإذا كنت تريد أن تصبح أكثر نجاحاً في حل المشكلات، فإن ذلك يتطلب تطوير مجموعة من المهارات اللازمة لمواجهة المشكلات باستراتيجيات فعّالة، مثل:

  • ابدأ بتحديد المشكلة التي تحاول حلها.
  • قم بوصف المشكلة شفهياً أو كتابياً.
  • حاول تحديد سبب المشكلة.
  • طوّر عدة حلول ممكنة للمشكلة.
  • جرّب حلاً واحداً أو أكثر.
  • دوّن النتائج، واستمر في التجربة حتى تجد حلاً ناجحاً.
  • تذكّر أن حل المشكلات ليس دائماً بالأمر السهل.
  • اطلب الدعم عند الحاجة.

جرّب اليقظة الذهنية والتأمل

تساعدك اليقظة الذهنية والتأمل على الاسترخاء، كما تساعدان على الثبات والقوة عند مواجهة الصعاب. وتعني اليقظة الذهنية محاولة عيش اللحظة الحاضرة بوعي أكبر. أما التأمل فهو تصفية الذهن، ويساعد على تعزيز الاسترخاء واليقظة الذهنية.

وهناك طرق عديدة للتأمل، منها:

  • الصلاة.
  • المشي التأملي.
  • قضاء وقت في الاستلقاء بهدوء والاستماع إلى موسيقى هادئة.
  • ممارسة اليوغا.

التدوين

يُعدّ التدوين والتأمل في تجاربك وسيلة فعّالة لتعزيز وعيك بذاتك وبناء قدرتك على التكيّف. على سبيل المثال، وجدت دراسة حديثة أن التدوين كان وسيلة مفيدة لطلاب الجامعات الجدد للحفاظ على رضاهم عن حياتهم خلال الفترة الأولى الانتقالية. كما ساهم التدوين في زيادة قدرتهم على التكيّف.

ولا يشترط أن تكون كاتباً لتدوين يومياتك. ولتعزيز التأمل من خلال التدوين، يمكنك القيام بما يلي:

  • كتابة أفكارك فور ورودها إلى ذهنك صباحاً.
  • كتابة قائمة بمخاوفك ليلاً لتفريغها من ذهنك.
  • الاحتفاظ بقائمة يومية للأشياء التي تشعر بالامتنان تجاهها.
  • الكتابة عما حدث لك خلال اليوم أو خلال موقف معين في حياتك، مع التأمل فيما تعلمته والدروس التي ستستفيد منها في المستقبل.

مقالات ذات صلة

دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»

يوميات الشرق  شكسبير كتب النصيب الأكبر من المسرحية (موقع شكسبير)

دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»

كشفت دراسة بحثية هي الأولى من نوعها، عن أن الكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير هو المؤلف الرئيسي لمسرحية «إدوارد الثالث».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

تعتزم شركات السكك الحديدية في بريطانيا تشديد الإجراءات ضد الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع داخل القطارات، مع التلويح بغرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني،…

يوميات الشرق شارع أكسفورد سيصبح خالياً من حركة المرور (عمدة لندن - أ في آر)

لندن تبدأ تحويل شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة للمشاة

تبدأ لندن، في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تحويل جزء من شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة مخصصة للمشاة، في خطوة تهدف إلى إعادة تطوير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض في كامبردج يسلِّط الضوء على إسهاماتها في تصميم ورق الجدران والأقمشة، ويعيد الاعتبار إلى دورها في نجاح شركة «موريس وشركاه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.