كيف أسهمت تقلبات المناخ في تطوّر النمل عبر العصور؟https://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5282487-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%91%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%84-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%9F
كيف أسهمت تقلبات المناخ في تطوّر النمل عبر العصور؟
يُقدَّر عدد النمل بنحو 20 مليون مليار (رويترز)
أظهرت دراسة نُشرت الأربعاء أنّ تطوّر النمل الذي يُقدَّر عدده بنحو 20 مليون مليار ويفوق وزنه الإجمالي وزن مختلف الطيور والثدييات البرية، مرتبط بالتغيرات المناخية عبر العصور، بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.
وتقول المعدّة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة «رويال سوسايتي أوبن ساينس» جولي كامبانا، إنّ «النمل من الكائنات الحية الدقيقة التي لا ننتبه إليها غالباً، ونميل إلى اختزالها في صورة الكائنات العاملة فقط».
تقول كامبانا، وهي باحثة فرنسية من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي والمركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية: «للنمل أدوار بيئية متنوعة جداً، بدءاً من نشر البذور في الغابات، وهو ما يتيح تجديد النباتات والأشجار، وصولاً إلى تهوية التربة عبر الأنفاق التي تحفرها بعض الأنواع لبناء مستعمراتها».
عوامل حيوية وغير حيوية
بشكل عام، تتأثر العملية التطورية التي تؤدي إلى ظهور أنواع جديدة من النمل، بالعوامل البيئية، أي مجموع العناصر المكوِّنة للطبيعة. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تنقسم هذه العوامل إلى نوعين: حيوية وغير حيوية.
تتكون العوامل الحيوية من الكائنات الحية، مثل النباتات والحيوانات والفطريات والبكتيريا. أما العوامل غير الحيوية فهي عناصر غير حية، مثل الضوء والماء ودرجة الحرارة والتربة والهواء.
وتقول كامبانا: «أردنا معرفة كيف ظهر هذا العدد الكبير من الأنواع على مدى 140 مليون سنة. لذلك سعينا إلى فهم العوامل البيئية التي ربما أسهمت في ظهور أنواع معينة، أو على العكس، في انقراضها».
كان الإجماع العلمي لفترة طويلة يفترض أن تنوّع النمل كان في الأساس نتيجة لتطور النباتات المزهرة (كاسيات البذور) التي وفّرت للنمل المأوى والغذاء، ولأنّ ثمة نحو 335 ألف نوع منها، أسهمت في فتح الطريق أمام ازدياد تنوّع النمل وتطوّره.
وتضيف الباحثة: «لا تزال النباتات المزهرة عاملاً بيئياً رئيسياً في ديناميكيات تنوّع النمل، لكنها ليست العامل الوحيد».
ولإجراء دراستهم، صنّف العلماء 15 ألف نوع من النمل إلى 30 مجموعة ذات خصائص متشابهة.
ثم أخضعوا هذه المجموعات لسيناريوهات تنوع محتملة مختلفة، تجمع بين أربعة متغيرات بيئية: اثنان للعوامل الحيوية (النباتات المزهرة، والنباتات ذات البذور العارية)، واثنان للعوامل غير الحيوية (درجة الحرارة، ومستوى سطح البحر).
وتقول كامبانا إنّ «الأمر يشبه إلى حدٍّ ما سيناريوهات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أي سيناريوهات تغير المناخ. لقد اختبرنا سيناريوهات تنوع مختلفة باستخدام المتغيرات الأربعة بشكل منفصل. وبالاعتماد على نماذج احتمالية، حددنا أي سيناريوهات تفسّر بأفضل شكل ما نرصده اليوم من تنوع لدى النمل».
مستوى سطح البحر
يتبيّن بشكل خاص أن التغيرات المناخية، أي تلك المتعلقة بمستوى سطح البحر ودرجات الحرارة، أدّت دوراً أكبر مما كان يُعتقد حتى الآن.
تقول كامبانا: «كنّا حتى الآن نقلّل إلى حدّ ما من أهمية تأثير هذه العوامل البيئية الفيزيائية. لكن دراستنا تُسلط الضوء بشكل أساسي على أن البيئة متعددة العوامل».
يمكن لهذه التغيرات السابقة في مستوى سطح البحر أن تفسّر التاريخ التطوري لمجموعة «سولينوبسيديني» التي ينتمي إليها نوع «أديلوميرميكس كوكو». وكان للتغيرات في درجات الحرارة تأثير في تعزيز تطوّر مجموعة «هيتيروبونيريني» التي ينتمي إليها نوع «هيتيروبونيرا إمبيليس».
وبينما تُعد كاسيات البذور السبب وراء ازدياد أعداد مجموعة «ليبتانيليني» التي ينتمي إليها نوع «ليبتانيلا جابونيكا»، فإن تنوع النباتات عارية البذور هو الذي أسهم في تنوع مجموعة «دوليكوديروس كوادريدينتيكولاتس» مثلاً.
في ظل التغير المناخي المتسارع حالياً، تتيح هذه الدراسة فهم تأثير التغيرات البيئية على التراجع الحالي في التنوع البيولوجي بشكل أفضل، وتوجيه جهود الحفاظ عليه.
تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية.
يستعرض التقرير قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونز خلال موسم الشتاء.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟https://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5325253-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D9%8A%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%A7-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D8%9F
البلاستيك يغزو «المتوسط»... ما خسائر الدول العربية؟
البلاستيك يستخدم بشكل واسع على مستوى العالم (رويترز)
يُسوَّق البلاستيك على أنه مادة رخيصة الثمن، وهو كذلك بالفعل عند البيع؛ غير أن السعر المدوّن على زجاجة المياه أو وعاء الوجبة الجاهزة لا يعكس سوى جزء ضئيل جداً من التكلفة الحقيقية التي تتكبدها الدول بسببه. إذ تظهر الفاتورة الحقيقية لاحقاً، متمثلةً في الأعباء التي تقع على عاتق الميزانية العامة والمناطق الساحلية والمنظومة الصحية. فالبلاستيك يكلّف العالم تريليونات الدولارات سنوياً، ومع تزايد النهم العالمي لاستخدامه، ستتفاقم هذه التكلفة أيضاً.
ويكشف تقرير جديد صادر عن منظمة «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تحت عنوان «الثمن الخفي للبلاستيك»، أن التلوث البلاستيكي يكلّف مصر والمغرب وتونس مجتمعين ما بين 1.7 و5.5 مليار دولار أميركي سنوياً نتيجة الأضرار التي يلحقها بالنظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، محذّراً من أن استمرار التقاعس عن مواجهة الأزمة قد يرفع من مقدار هذه الفاتورة لتصل إلى ما بين 30 و98 مليار دولار بحلول عام 2040.
وبيّن التقرير أن التلوث بالبلاستيك في كل من مصر والمغرب وتونس أصبح أحد أبرز الضغوط البيئية والاقتصادية في الوقت الحالي، إذ تتجاوز تداعياته الشواطئ المليئة بالنفايات لتطول ميزانيات الدول، وسبل العيش في المناطق الساحلية، والصحة العامة. وتشترك هذه الدول الثلاث في بحر يستقبل ما يقدر بـ229 ألف طن من البلاستيك سنوياً، ويحتوي بالفعل على أكثر من مليون طن في قاعه. كما أنها تقع في منطقة تولد أكثر من 155 مليون طن من النفايات سنوياً - ثلثاها لا تتم إدارته بشكل سليم - ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الحجم تقريباً بحلول عام 2050.
وبما أنّ خفض هذه التكلفة يتطلب تحركاً على المستويين الدولي والوطني، طرح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية على المستوى الوطني في كل من الدول الثلاث.
قالت فرح الحطّاب، المسؤولة الأولى عن حملات البلاستيك في «غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «إن التلوّث البلاستيكي لم يعد مجرد مشكلة مرتبطة بإدارة النفايات، بل أصبحت له تكلفة تمتد إلى الاقتصاد والصحة والبيئة. وتتحمل الحكومات والبلديات والمجتمعات الساحلية والمواطنون جزءاً من هذه التكلفة، فيما تزداد الأعباء كلما استمر إنتاج البلاستيك واستخدامه وتسربه إلى البيئة».
التلوث البيئي يحاصر كثيراً من الدول (رويترز)
وأضافت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل الفاتورة تكلفة جمع النفايات ومعالجتها وتنظيف الشواطئ، إضافة إلى الخسائر التي تتكبدها قطاعات تعتمد على البيئة البحرية، مثل السياحة والصيد».
وتابعت: «لا تقتصر المخاطر على النفايات البلاستيكية نفسها. فبعض المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك أو التي قد تتسرب منه ترتبط، وفق دراسات علمية، باضطرابات هرمونية وتأثيرات على الجهاز التناسلي والمناعي والتنفسّي. كما يمكن أن يدخل الميكروبلاستيك إلى الجسم عبر الغذاء والماء والهواء، ولا تزال آثاره الصحية على المدى الطويل قيد الدراسة. وهذا يعني أن التكلفة قد تمتد أيضاً إلى تكاليف الرعاية الصحية».
واستطردت أن البحر والكائنات البحرية يدفع ثمناً كبيراً أيضاً. فقد يؤدي ابتلاع البلاستيك أو التشابك به إلى إصابة الكائنات البحرية أو نفوقها، بينما يمكن للميكروبلاستيك أن يؤثر في التغذية والنمو والتكاثر لدى بعض الكائنات، وأن ينتقل عبر السلاسل الغذائية.
ووفق التقرير، تتفاوت التكلفة بين البلدان: ففي مصر، تتراوح بين 740 مليون دولار و3.1 مليار دولار سنوياً، بينما تُقدّر في المغرب بنحو 1.2 مليار دولار، وفي تونس بنحو 400 مليون دولار. وهذه التقديرات تركز على الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، ولا تشمل كامل التكاليف المرتبطة بالتلوّث البلاستيكي.
ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت مهم في واقع البلدان الثلاثة. ففي مصر، يأتي ارتفاع التكلفة في سياق مستويات مرتفعة من التلوّث البلاستيكي في البحر المتوسط، فيما تُظهر حالة المغرب أن السياسات العامة يمكن أن تحدّ من بعض أشكال استخدام البلاستيك، كما حدث مع الأكياس البلاستيكية. أما في تونس، فيشير التقرير إلى أن خفض استخدام البلاستيك يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية.
وتأتي أهمية التقرير في توقيت حاسم لمسار المعاهدة العالمية للبلاستيك. فقد صدر قبيل اجتماع رؤساء الوفود الذي عُقد في بانكوك بين 27 و30 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة ممثلين عن مصر والمغرب وتونس، وقبل الجولة الرسمية المقبلة من المفاوضات في مارس (آذار) 2027. وبالتالي، يقدّم التقرير دليلاً على أن تكلفة أزمة البلاستيك ليست بيئية وصحية فقط، بل اقتصادية أيضاً، وأن استمرار الاتجاه الحالي سيجعل تكلفة عدم التحرّك أعلى.
الشواطئ المصرية مليئة بالألعاب البلاستيكية (EPA)
قال الدكتور محمد عطية، أول باحث مصري ينضم للوكالة الأميركية لحماية البيئة، ويشغل حالياً منصب مستشار الخدمات البيئية والهندسية بشركة أيكوم: «إن البلاستيك رخيص الثمن عند الشراء، لكن تكلفته الحقيقية تظهر في المراحل التالية للشراء، في عمليات جمع وإدارة المخلفات، وعمليات التنظيف المطلوبة للتخلص منه، والتأثير على البيئة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة بالتقرير تمثل تقديراً اقتصادياً لجزء من الضرر، وتحديداً ذلك الجزء المرتبط بتسرب البلاستيك إلى البيئة البحرية، وهو بالطبع لا يمثل التكلفة كاملة».
ووفق تقرير «غرينبيس» لا تشمل هذه الأرقام التكاليف المباشرة التي تتكبدها قطاعات السياحة، ومصايد الأسماك، والشحن البحري، أو التكاليف المتعلقة بصحة الإنسان؛ إذ لا يتضمن الرقم حالات دخول المستشفيات، أو أيام الصيد الضائعة، أو فواتير البلديات غير المسددة، كما أن جميع الافتراضات المستخدمة في إعداده وُضعت بحيث تُبقي التقديرات عند حدّها الأدنى، لا الأعلى. والجدير بالذكر أن القطاعات المستبعدة ليست ضئيلة؛ وتُضاف أي خسائر تلحق بهذه القطاعات بسبب التلوث بالبلاستيك إلى الأرقام المذكورة في التقرير.
وعلّق عطية بأن الحل هو مزيج من تقليل الاستخدامات غير الضرورية، مع زيادة معدلات إعادة الاستخدام، وتصميم منتجات أسهل في التدوير، وتحسين منظومة الجمع والاسترداد. محذراً من أن أي بديل مقترح لا بد أن يجري تقييمه على دورة حياته كاملة، فليس كل بديل «أخضر» يكون بالضرورة أفضل في كل الاستخدامات.
وأوصى عطية بتحليل لدورة حياة البلاستيك بشكل كامل، بما يضمن الاطلاع على كافة التفاصيل، وليس التركيز على المنتج النهائي فقط، مثل أنواع الكيماويات الداخلة في التصنيع ومعرفة حجم التأثير البيئي للمنتج.
ويعلق عطية على النتائج التقرير بقوله إن حجم التسرب هو أكبر نقطة ضغط في مصر، حيث يصل جزء كبير من المنتجات البلاستيكية إلى البحر المتوسط عبر نهر النيل، موصياً بتحسين عمليات جمع المخلفات البلاستيكية.
وأضاف أنه على الرغم من أن لدى المغرب بنية تحتية جيدة وخطط قائمة بالفعل، لكن التقرير يوضح وجود فجوة بين التخطيط والتنفيذ الفعلي على الأرض، مع وجود ضغوط مالية كبيرة على البلديات. وفي تونس هناك قطاع للجمع والتدوير، ولكن جزءاً كبيراً من قدرة التدوير غير مستغل، مع وجود مشكلة واضحة في نموذج التمويل، وليس مجرد نقص التكنولوجيا.
وأوضح أن التقرير يبرز بشكل واضح أن مشكلة مخلفات البلاستيك في هذه الدول الثلاث ليست في الاستخدام فقط، لكنها أيضاً في نظم الإدارة والتمويل.
من جانبها، شدّدت الحطّاب على أن المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على الصعيد الدولي، هو معاهدة عالمية قوية تغيّر هذه المعادلة، من خلال الحد من البلاستيك غير الضروري من المصدر، وإلزام المنتجين بتحمّل مسؤولية ما يطرحونه في الأسواق، وتوفير آليات مالية قوية، بما يضمن ألّا تُترك دول منطقتنا وحدها في مواجهة تدفق متزايد من النفايات.
دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعةhttps://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5321663-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%87-%D8%A8%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9
دراسة: العالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه بحماية الطبيعة
شعاب مرجانية في جزيرة كوه ماك بمقاطعة ترات بتايلاند 8 مايو 2024 (رويترز)
أفادت دراسة جديدة نُشرت الأربعاء بأن دول العالم ليست على المسار الصحيح لتحقيق التزاماتها بحماية 30 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته بحلول عام 2030.
وتأتي نتائج هذه الدراسة قُبيل عقد قمة في أرمينيا حول التقدم المحرز في أهداف حماية التنوع البيولوجي، لتُضاف إلى تقييم مماثل أجرته الأمم المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وحددت 200 دولة هدف «30 في 30»، أي حماية 30 في المائة من الأراضي بحلول عام 2030، في اتفاق أُبرم عام 2022، وأطلق بشكل غير رسمي «اتفاق باريس للطبيعة».
لكنّ تقريراً أعدته منظمتا «حملة من أجل الطبيعة» (Campaign for Nature)، و«معاً من أجل المحيط» (Together for the Ocean) أظهر أن الإجراءات لم تكن على قدر الالتزامات.
وقال مدير منظمة «حملة من أجل الطبيعة» براين أودونيل للصحافيين: «أظهرت الحكومات بالفعل أن تحقيق تقدّم سريع أمر ممكن، لكن العالم بعيد عن المسار الذي يضمن بلوغ نسبة 30 في المائة».
وأضاف التقرير أن وفاء الحكومات بجميع تعهداتها يمكن أن يرفع نسبة الأراضي والمياه المصنفة كمناطق محمية إلى 27 في المائة بحلول عام 2030.
غير أن نسبة المساحات البحرية المحمية قد لا تتجاوز 12 في المائة بحلول نهاية العقد.
وكانت اتفاقية التنوع البيولوجي، وهي المعاهدة الأممية المشرفة على الأهداف العالمية الخاصة بالطبيعة، حذرت أيضا الشهر الماضي من أن الدول لا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.
منظر جوي لغابات في الغابون (رويترز)
ويُعد نقص التمويل من أكبر العقبات أمام تحقيق الهدف.
وفيما تقدّر الحاجة بما بين 100 مليار دولار و180 ملياراً سنويا حتى عام 2030، لا يتجاوز الإنفاق السنوي حالياً 24 مليار دولار.
وقال التقرير إن «الفجوة تبدو أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالمحيطات، إذ تقتضي الحاجة إنفاق نحو 16 مليار دولار سنوياً، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي حالياً ملياراً و800 مليون دولار».
ويتعيّن توجيه جزء كبير من هذا التمويل إلى البلدان النامية التي تضم بعضاً من أغنى النظم البيئية في العالم، لكنها تفتقر إلى الوسائل الكافية لحمايتها.
وقال أودونيل إن على الحكومات تخصيص موارد أكبر من موازناتها، كما يمكنها سن تشريعات تُلزم الصناعات الملوثة، مثل شركات الوقود الأحفوري والتعدين، بالمساهمة في تمويل جهود الحفظ.
وأضاف: «هذه الشركات لن تقوم بذلك طوعاً».
ورأى أن هدف «30 في 30»، ما زال ممكن التحقيق، لكن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة على قدر «التحديات الكبيرة».
وستكون قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، التي تنطلق في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، أول مناسبة تناقش فيها الدول فجوة التقدم المحرز وسبل إعادة أهداف الاتفاق إلى مسارها الصحيح.
ظاهرة النينيو الخارقة قد تتسبب بوفاة 451 ألف شخص خلال 6 أشهرhttps://aawsat.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9/5321583-%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A8%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-451-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-6-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1
ظاهرة النينيو الخارقة قد تتسبب بوفاة 451 ألف شخص خلال 6 أشهر
بحيرة جافة بعد تأثرها بالجفاف الناتج عن ظاهرة «النينيو» (أ.ف.ب)
قال باحثون في مختبر تأثيرات المناخ، التابع لجامعة شيكاغو، اليوم الأربعاء، إن الحرارة المفرطة الناجمة عن ظاهرة النينيو «الخارقة»، هذا العام، قد تؤدي إلى ما يصل إلى 451 ألف حالة وفاة إضافية حول العالم، خلال ستة أشهر حتى فبراير (شباط) 2027.
وذكر المختبر، في تقرير، أنه من المرجح ارتفاع عدد الأيام شديدة الحرارة بنسبة 44 في المائة، مقارنة بالسنوات العادية، وقال إن الدول التي مِن المرجح أن تعاني أكبر عدد من الوفيات الإضافية المرتبطة بالحرارة، في الفترة من سبتمبر (أيلول) 2026 إلى فبراير 2027 هي نيجيريا بواقع 31400 وفاة، تليها إندونيسيا بنحو 19300وفاة، ثم السودان بواقع 17600 وفاة.
تؤدي «النينيو» إلى تغيرات عالمية في الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار (أ.ف.ب)
ومن المرجح أن تتسبب موجة الحر في منطقة الساحل الأفريقي، التي تضم النيجر وتشاد بالإضافة إلى نيجيريا والسودان، في 66800 وفاة إضافية، خلال فترة الأشهر الستة.
ويتوقع الباحثون أن تشهد الفلبين وفيتنام وتايلاند وكمبوديا مجتمعةً 19400 وفاة إضافية.
وقد يرتفع عدد الوفيات الزائدة أكثر من ذلك إذا امتدت ظاهرة «النينيو» إلى عام 2027، حيث ستكون المناطق الرئيسية في نصف الكرة الشمالي، ومِن بينها الهند وباكستان، معرَّضة جداً للخطر خلال شهور الصيف.
ووصف المختبر ظاهرة النينيو، هذا العام، بأنها «رسالة من المستقبل» تُبلّغنا بدرجات الحرارة التي ستصبح طبيعية في غضون بضعة عقود فقط.
وأشار المختبر إلى أن جهود الاستجابة للطوارئ يجب أن تُوجَّه إلى المناطق ذات الأولوية القصوى؛ للحد من الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الشهور المقبلة.
وقال مايكل جرينستون، الخبير الاقتصادي بجامعة شيكاغو والمؤسس المشارك للمختبر: «يتيح هذا التقرير لصانعي القرار تحديد الأماكن التي يمكن اتخاذ إجراءات طارئة، الآن، فيها لإنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح في الشهور المقبلة».