شهدت مناطق يناهز إجمالي عدد سكانها 900 مليون نسمة، أكثر أشهر يوليو (تموز) حرارة على الإطلاق في عام 2026، وفق حسابات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات من برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي.
وقد سُجّلت درجات حرارة قياسية لشهر يوليو في 33 دولة، لا سيما في منطقة الساحل وأميركا اللاتينية، وكذلك في فرنسا وإسبانيا، وفق تحليل مفصل لمليارات نقاط البيانات المستمدة من نموذج «كوبرنيكوس ERA5» المناخي.
وتشمل البيانات التي حللتها الوكالة بشكل مستقل قياسات من الأقمار الاصطناعية ومحطات الأرصاد الجوية الأرضية والبحرية والجوية والنماذج المناخية؛ وهي تغطي الكرة الأرضية بأكملها على أساس ساعة بساعة، وتعود في تاريخها إلى عام 1970.
وشهدت أوروبا الغربية «فترة شهري يونيو (حزيران) ويوليو الأعلى حرارة على الإطلاق» منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وفق ما ذكر مرصد أوروبي في وقت سابق، في ظل تفاقم التغير المناخي.
وتُعد أوروبا القارة الأسرع احترارا في العالم، وقد اتسم شهرا الصيف الأوليان بموجات حر متتالية ودرجات حرارة حارقة وظروف جفاف شديد.
وذكرت «خدمة كوبرنيكوس للتغير المناخي» أن معدل درجات الحرارة مجتمعة في أوروبا الغربية خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) سجل 21,62 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2022 للفترة نفسها. واعتبر كوبرنيكوس أن هذا يعكس «الاستمرار الاستثنائي للحر» حتى الآن خلال هذا الصيف.
وأضاف المرصد الأوروبي أن مستويات رطوبة التربة كانت «أقل بكثير» مما كانت عليه في يوليو (تموز) 2022 عندما اجتاح الجفاف الشديد الأخير أوروبا الغربية. كما ذكر كوبرنيكوس أن درجات حرارة المحيطات سجلت مستويات قياسية مرتفعة للشهر الثاني تواليا في يوليو (تموز)، مدفوعة بموجات حر بحرية حول أوروبا وتشكل لظاهرة النينو قوية في المحيط الهادئ.
وبلغ متوسط درجات حرارة سطح البحر عالميا في شهر يوليو (تموز) 20,96 درجة مئوية، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023.
عالميا، ذكر كوبرنيكوس أن الشهر الماضي كان ثاني أكثر أشهر يوليو (تموز) حرارة في السجلات (بالتساوي مع عام آخر)، حيث بلغ متوسط درجة حرارة الهواء السطحي 1,47 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية (الفترة 1850-1900)، المرجع الذي يقاس به الاحترار العالمي اليوم.
وتعتمد خدمة كوبرنيكوس على الأقمار الاصطناعية ومحطات أرصاد جوية على اليابسة وفي البحر، وتعود بياناتها إلى عام 1940.
